«معادن وعد الشمال» السعودية توقع اتفاقية تسهيلات مالية بقيمة خمسة مليارات دولار

بهدف تمويل مشروعات الشركة

«معادن وعد الشمال» السعودية توقع اتفاقية تسهيلات مالية بقيمة خمسة مليارات دولار
TT

«معادن وعد الشمال» السعودية توقع اتفاقية تسهيلات مالية بقيمة خمسة مليارات دولار

«معادن وعد الشمال» السعودية توقع اتفاقية تسهيلات مالية بقيمة خمسة مليارات دولار

أعلنت شركة التعدين العربية السعودية «معادن» عن توقيع شركتها التابعة «معادن وعد الشمال للفوسفات» اتفاقية تسهيلات مالية لقروض طويلة الأجل لتمويل المشروعات، مع تحالف مكون من 20 مؤسسة مالية، بقيمة إجمالية تعادل 18.9 مليار ريال (خمسة مليارات دولار)، في الوقت الذي تأسست فيه شركة «معادن وعد الشمال للفوسفات» كمشروع مشترك بين شركة «معادن» بنسبة 60 في المائة، وشركة «موزاييك» بنسبة 25 في المائة، وشركة «سابك» بنسبة 15 في المائة.
وأوضح بيان صحافي صادر عن شركة «معادن»، يوم أمس، أن من بين المؤسسات المالية المقرضة كلا من صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وبنوك تجارية رائدة من داخل المملكة وخارجها، إضافة إلى مصرفين للصادرات الكورية لدعم المقاولين الكوريين المشاركين في تنفيذ المشروع، كما تضم قائمة المؤسسات المالية المقرضة البنك الإسلامي للتنمية.
وقالت الشركة «ستُستخدم التسهيلات المالية لتمويل مشروعات شركة (معادن وعد الشمال) للفوسفات، التي يجري تطويرها في مدينة وعد الشمال ومدينة رأس الخير للصناعات التعدينية، التي ستسهم في تعظيم القيمة العائدة على مساهمي الشركة من خلال تطوير أحد أكبر المشروعات المتكاملة لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية في العالم، كما سيضاعف المشروع إنتاج معادن من الفوسفات بتكلفة تنافسية تدعم وصول منتجاتها إلى الأسواق العالمية الرئيسة»، فيما بلغت التكلفة التقديرية للمشروع نحو 28 مليار ريال (7.5 مليار دولار)، وينتظر أن يبدأ الإنتاج فيه أواخر عام 2016.
وحول تلك التسهيلات، قال خالد الرويس نائب الرئيس للمالية في شركة «معادن»: «تعد هذه التسهيلات خطوة مهمة ومرحلة جديدة في مسيرة نمو (معادن)، حيث سيصل إجمالي القروض التي منحت لتمويل مشروعات الشركة منذ عام 2008 إلى ما يقارب 75 مليار ريال (20 مليار دولار)، وقد فاقت الالتزامات المقدمة من المؤسسات المالية حجم التمويل المطلوب، وهي دلالة على جودة المشروعات وسجل (معادن) الناجح لدى الأسواق المالية وبيوت الاستثمار».
يشار إلى أن التسهيلات الموقعة تشمل 7.5 مليار ريال (ملياري دولار) من صندوق الاستثمارات العامة، وسبعة مليارات ريال (1.9 مليار دولار) مقدمة من «مصرف الراجحي»، و«مصرف الإنماء»، والشركة العربية للاستثمارات البترولية، والبنك السعودي الفرنسي وبنك «بي إن بي باريباس»، ووكالة ائتمان التصدير الكندية، والبنك الإسلامي للتنمية، وبنك الرياض، ومجموعة «سامبا» المالية، وشركة «سوميتومو ميتسوي المصرفية»، والبنك الأهلي التجاري، والبنك السعودي البريطاني، والبنك السعودي للاستثمار، إضافة إلى تسهيلات بقيمة 2.3 مليار ريال (600 مليون دولار) جرى توقيعها مع بنك الصادرات والواردات الكوري.
كما قدّم كل من بنك «كوريا للتصدير والاستيراد» و«شركة تأمين الصادرات الكورية» ضمانات وتسهيلات مالية ائتمانية، بقيمة 2.2 مليار ريال (575 مليون دولار) لقروض قُدّمت من قبل «بنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط»، و«كي إف دبليو آيبكس بانك جمب»، و«بنك ميزوهو»، وشركة «سوميتومو ميتسوي»، وبنك «طوكيو ميتسوبيشي يو إف جي».



تدشين مشروع الربط الكهربائي بين الخليج والعراق

صورة جماعية للمسؤولين خلال حفل تدشين المشروع في الخبر (وزارة الطاقة)
صورة جماعية للمسؤولين خلال حفل تدشين المشروع في الخبر (وزارة الطاقة)
TT

تدشين مشروع الربط الكهربائي بين الخليج والعراق

صورة جماعية للمسؤولين خلال حفل تدشين المشروع في الخبر (وزارة الطاقة)
صورة جماعية للمسؤولين خلال حفل تدشين المشروع في الخبر (وزارة الطاقة)

دشن الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، مساء الخميس، تنفيذ مشروع الربط الكهربائي بين دول الخليج وشبكة جنوب العراق، بحضور وزراء الطاقة بدول الخليج والعراق، وذلك خلال حفل أقيم بمدينة الخبر (شرق السعودية).

وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الطاقة السعودي، خلال حفل التدشين، إن بدء تنفيذ المشروع يُمثّل أحد المشروعات التي تهدف إلى تعزيز أواصر التعاون، بين دول المجلس والعراق في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، مشيراً إلى أن الربط الكهربائي توجُّه يتبناه كثير من الدول، لما يحققه من تعزيز أمن الشبكات المترابطة واستقرارها، وتعظيم الفوائد الاقتصادية منها، وزيادة قدراتها على إدماج مصادر الطاقة المتجددة فيها، ولما يُسهم به في إيجاد سوق إقليمية ودولية لتبادل الطاقة الكهربائية وتصديرها.

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث خلال الحفل (وزارة الطاقة)

وأضاف أن شبكة الربط الكهربائي الخليجية أُنشئت نتيجة دراسات، أكدت المنافع التي يمكن أن تجنيها الدول منها، وتم بناءً عليها اعتماد تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع في قمة مسقط عام 1997، و«اليوم ترى دول الخليج جميعها الفوائد المتحققة من هذا المشروع منذ بدء تشغيله عام 2009».

وتعمل السعودية والعراق على تنفيذ مبادئ اتفاق الربط الموقع بينهما، ويمتد من مدينة عرعر (شمال المملكة) إلى اليوسفية (غرب بغداد)، بسعة أولية 1000 ميغاوات. وسيدعم، بالإضافة إلى المشروع الخليجي العراقي، عند اكتمالهما وتشغيلهما، الشبكة الكهربائية العراقية، ويُعزز قدرتها على تلبية احتياجات الشعب من الكهرباء في السنوات المقبلة، وأمن واستقرار الشبكات المترابطة.

جانب من حفل تدشين المشروع بحضور الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية (وزارة الطاقة)

من ناحيته، اعتبر المهندس زياد الرزيج، وزير الكهرباء العراقي، أنه من المشاريع الاستراتيجية المهمة على مستوى التكامل العربي في مجال الطاقة الكهربائية، وشريان آخر يربط العراق بعمقه الخليجي العربي. وقال إن بلاده حريصة على تبني وإنجاز هذه المشاريع مع دول الجوار، ولا سيما الشقيقة، لافتاً الى إن الربط مع دول الخليج والسعودية يأتي ضمن هذا السياق، ويعكس توجهات الحكومة في تعزيز التكامل الطاقي والاقتصادي بين العرب.

وأضاف أن المشروع يتضمن تنفيذ خط بدائرتين من محطة الزور الثانوية 400 كيلو فولت، مروراً بمحطة الوفرة 400 كيلو فولت إلى محطة الفاو 400 كيلو فولت، وبطول كلي 322 كيلومتراً، مبيناً أن مقدار القدرة المتوقع استيرادها من خلال الخطة ستبلغ 500 ميغاوات لتغذية محافظة البصرة، مؤكداً أن المشروع سيشكل إضافة كبيرة إلى المنظومة الكهربائية، من خلال تعزيز موثوقية واستقرارية الطاقة وتحسين الخدمة المجهزة للمواطنين.

إلى ذلك، قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن المشروع يهدف إلى مواجهة فقدان القدرة على التوليد في الحالات الطارئة، وتخفيض احتياطيات التوليد في الدول الأعضاء، وتخفيض الانبعاثات الكربونية، وتخفيض تكاليف إنشاء شبكات الألياف البصرية، وتوفير أسس تبادل وتجارة الطاقة الكهربائية، ما يخدم النواحي الاقتصادية ويدعم موثوقية الإمداد الكهربائي، والتعامل مع الأزمات الطارئة. وأبان أنه سيدعم التعاون القائم حالياً بين الجانبين، ويتيح لبغداد إيجاد بدائل مستدامة للطاقة الكهربائية، وسيحقق فوائد اقتصادية لهما من خلال التصدير إلى العراق.

بدوره، أوضح المهندس محسن الحضرمي، رئيس مجلس إدارة هيئة الربط الكهربائي الخليجي، أن المشروع مع العراق يُعَدُّ واحداً من أهم مشروعات ربط البنية الأساسية التي أقرها قادة دول المجلس، لافتاً إلى أنه يستغرق قرابة 24 شهراً، ومن المتوقع الانتهاء من تنفيذه وتشغيله مع أواخر العام المقبل.

ونوّه أن المشروع الاستراتيجي الخليجي حقق عاماً بعد عام منافع فنية واقتصادية لدول الخليج، حيث يساهم في دعم الحالات الطارئة لتجنيب شبكاتها الانقطاعات الكهربائية، وذلك من خلال تقديم الدعم الفوري خلال الحالات الطارئة بنقل الطاقة المطلوبة عبر الشبكة التي تمتد لمسافة تقارب 1050 كيلومتراً من دولة الكويت إلى سلطنة عُمان، مضيفاً أنه نفذ منذ تشغيله حتى الآن نحو 2700 حالة دعم، وأسهم في تحقيق وفورات لدول المجلس تتراوح بين 200 إلى 300 مليون دولار أميركي سنوياً، وقد بلغت الوفورات التراكمية ما يقارب نحو 3 مليارات دولار أميركي.


رهانات الفائدة تزيد الحذر في الأسواق

ياباني يدقق في شاشة وسط العاصمة طوكيو تعرض تحركات الأسهم على مؤشر نيكي الذي تراجع بقوة يوم الخميس (أب)
ياباني يدقق في شاشة وسط العاصمة طوكيو تعرض تحركات الأسهم على مؤشر نيكي الذي تراجع بقوة يوم الخميس (أب)
TT

رهانات الفائدة تزيد الحذر في الأسواق

ياباني يدقق في شاشة وسط العاصمة طوكيو تعرض تحركات الأسهم على مؤشر نيكي الذي تراجع بقوة يوم الخميس (أب)
ياباني يدقق في شاشة وسط العاصمة طوكيو تعرض تحركات الأسهم على مؤشر نيكي الذي تراجع بقوة يوم الخميس (أب)

انخفضت الأسهم الأوروبية يوم الخميس متأثرة بتراجع أسهم التكنولوجيا الحساسة لتحركات أسعار الفائدة، بفعل توقعات بأن تواصل بنوك مركزية كبيرة رفع الفائدة، لكن مكاسب مجموعة «نوفارتس» السويسرية للرعاية الصحية أسهمت في الحد من الخسائر.

وتأثرت الأسهم سلباً بفعل مخاوف من أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) قد يرفع الفائدة في اجتماعه في الأسبوع المقبل، وتوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي سيواصل تشديد سياسته النقدية.

وبحلول الساعة 07:15 بتوقيت غرينيتش نزل مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.1 في المائة، وتراجع مؤشر قطاع التكنولوجيا 1.3 في المائة. وصعدت أسهم «نوفارتس» واحدا في المائة، بعدما قالت الشركة إن وحدتها «ساندوز» للأدوية المكافئة التي تحمل نفس تركيبة عقاقير سقطت حقوق ملكيتها، والتي ستنفصل عنها قريبا، ومن المتوقع أن توسع خط إنتاجها وقد تجلب ثلاثة مليارات دولار إضافية من صافي المبيعات خلال الأعوام الخمسة المقبلة.

وفي آسيا، شهد المؤشر نيكي الياباني هبوطاً حاداً لليوم الثاني على التوالي، إذ جنى المستثمرون الأرباح من ارتفاع شهدته مؤخرا أسهم شركات التكنولوجيا. وتسارعت وتيرة خسائر نيكي في النصف الثاني من الجلسة ليتراجع 0.85 في المائة عند الإغلاق مسجلا 31641.27 نقطة، وهبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.67 في المائة إلى 2191.50 نقطة.

ونزل سهم «سوني غروب» 1.65 في المائة، وتراجع كذلك سهم شركة «هويا» لمواد أشباه الموصلات 3.89 في المائة، وسهم «سوفت بنك غروب» 1.47 في المائة. لكن سهم «إيساي» للأدوية ارتفع 7.37 في المائة وقاد المكاسب على نيكي، بعد أن منحت الجهات التنظيمية الأميركية تقييماً إيجابياً لتجارب المرحلة المتقدمة لعلاج ألزهايمر الذي تنتجه الشركة.

وشهد نيكي يوم الأربعاء أكبر انخفاض في ثلاثة أشهر مقلصا مكاسب قوية بلغت 15 في المائة على مدى الأشهر الثلاثة المنصرمة فاقت أداء البورصات العالمية الأخرى.

ومن بين الأسهم المدرجة على نيكي هبط 147 وصعد 78. وخسر قطاع تصنيع الآلات الدقيقة 2.59 في المائة ليصبح الأسوأ أداء بين القطاعات الفرعية التي يبلغ عددها 33... أما شركات الشحن فكانت أكبر الرابحين وصعدت 2.28 في المائة.

من جانبها، ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس مدعومة بضعف الدولار، ولكن المعدن الأصفر حوم بالقرب من المستويات المتدنية التي سجلها في الجلسة السابقة، فيما يترقب المستثمرون مؤشرات من مجلس الفيدرالي، بعدما رفع بنك كندا سعر الفائدة إلى أعلى مستوى في 22 عاما.

وبحلول الساعة 03:07 بتوقيت غرينيتش، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المائة إلى 1946.47 دولار للأوقية (الأونصة)، بعدما تراجع واحداً في المائة في الجلسة السابقة.


ألمانيا تدخل منطقة اليورو في «ركود شتوي»

ادخنة تتصاعد من مداخن أحد محطات الطاقة في مدينة برلين الالمانية... بينما تسبب التراجع الصناعي الالماني في ركود بمنطقة اليورو (د ب أ)
ادخنة تتصاعد من مداخن أحد محطات الطاقة في مدينة برلين الالمانية... بينما تسبب التراجع الصناعي الالماني في ركود بمنطقة اليورو (د ب أ)
TT

ألمانيا تدخل منطقة اليورو في «ركود شتوي»

ادخنة تتصاعد من مداخن أحد محطات الطاقة في مدينة برلين الالمانية... بينما تسبب التراجع الصناعي الالماني في ركود بمنطقة اليورو (د ب أ)
ادخنة تتصاعد من مداخن أحد محطات الطاقة في مدينة برلين الالمانية... بينما تسبب التراجع الصناعي الالماني في ركود بمنطقة اليورو (د ب أ)

دخلت منطقة اليورو في حالة ركود في الشتاء، بسبب تراجع الاستهلاك تحت تأثير ارتفاع الأسعار والصعوبات التي تواجهها الصناعة الألمانية، وفقاً لبيانات نشرها الخميس «مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)».

وانخفض إجمالي الناتج المحلي للدول العشرين الأعضاء في منطقة اليورو بنسبة 0.1 في المائة بين يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار)، بعد تراجع بالحجم نفسه بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول) في أرقام تم خفضها بشكل ملحوظ مقارنة بالتقديرات السابقة.

وتعود المراجعة إلى حد كبير للتخفيض الأخير للأرقام من ألمانيا؛ فقد أعلن أول اقتصاد أوروبي نهاية مايو (أيار) عن دخوله حالة ركود بسبب تراجع نشاط شركاته الصناعية. والأرقام الجديدة تلقي بظلالها على آفاق المنطقة لمجمل العام؛ ففي منتصف مايو الماضي توقعت المفوضية الأوروبية نموااً بنسبة 1.1 في المائة في 2023.

وقالت شارلوت دو مونبلييه الخبيرة الاقتصادية في بنك آي إن جي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الرقم الآن يبدو «متفائلاً»، وتوقعت 0.5 في المائة فقط على مدار العام بأكمله. وقالت: «منذ الربيع كل البيانات كانت سيئة»، مشيرة بشكل خاص إلى الإنتاج الصناعي الألماني والطلبيات الجديدة. وذكرت أن «الاقتصاد الأوروبي يمر بمرحلة ركود، ويواجه صعوبة في اجتياز فصل الشتاء بسبب صدمة موارد الطاقة».

ورغم انخفاض أسعار الغاز والنفط في الأشهر الأخيرة، كان لارتفاع الأسعار العام الماضي تأثير كبير على ثقة الأسر. ولا يزال التضخم مرتفعاً عند 6.1 في المائة في مايو، رغم تراجعه، وارتفاع الأسعار يطال الآن المنتجات الغذائية والسلع المصنَّعة والخدمات.

وانخفض الإنفاق الاستهلاكي للأسر بنسبة 0.3 في المائة في الربع الأول، بعد أن انخفض بنسبة 1 في المائة في الأشهر الثلاثة السابقة وفقاً لـ«مكتب الإحصاء الأوروبي».

ويتأثر الاقتصاد الأوروبي أيضاً بارتفاع أسعار الفائدة من قبل «البنك المركزي الأوروبي»، مما يخفض الطلب على الائتمان ويبطئ الاستثمار، لا سيما في العقارات، مما يؤدي إلى تراجع النشاط في قطاع البناء.

كما يؤثر التباطؤ الملحوظ في الولايات المتحدة والانتعاش الأضعف من المتوقع في الصين على الصادرات.

وقال أندرو كينينغهام الخبير في «كابيتال إيكونوميكس»: «نعتقد أن الاقتصاد سينكمش أكثر لبقية العام»، وأشار إلى «آثار تشديد السياسة النقدية» لـ«البنك المركزي الأوروبي» المضطر لمحاربة التضخم.

وقالت شارلوت دو مونبلييه: «لسوء الحظ، ليس هناك كثير من العناصر التي يمكن أن تعطي أملاً في تسجيل انتعاش في الأشهر المقبلة». وتعرضت الصناعة الألمانية والأوروبية إلى «زعزعة للاستقرار» جراء سلسلة صدمات، من بينها مشكلات سلسلة التوريد، وارتفاع أسعار الطاقة والتباطؤ العالمي. لكن صعوبات الصناعة هيكلية أيضاً، وهي تعاني عدم حصولها على الغاز الروسي بعد توقف الشحنات بسبب الحرب على أوكرانيا. كما تأثرت جراء اعتمادها على الموردين الصينيين في مجال الطاقات المتجددة التي تشهد ازدهاراً؛ ففي قطاع السيارات يستفيد المصنّعون الصينيون من العربات الكهربائية، للتفوق على منافسيهم الألمان.

وشهدت ألمانيا انخفاضاً في إجمالي الناتج المحلي بنسبة 0.5 في المائة في الربع الأخير من عام 2022، ثم انخفاضاً بنسبة 0.3 في المائة من يناير إلى مارس (آذار). وتجد ألمانيا نفسها مع «نشاط أقل حالياً من مستوى ما قبل الجائحة في 2019. في حين أن البلدان الأخرى (في منطقة اليورو) في وضع أفضل بكثير». وقالت مونبلييه إن «النجم الساطع السابق للاقتصاد الأوروبي فقد بريقه».

في المقابل، تحسَّن النمو في إسبانيا وإيطاليا بنسبة 0.5 و0.6 في المائة على التوالي في الربع الأول، مع استفادة دول جنوب أوروبا الأقل تصنيعاً من ازدهار السياحة، بعد رفع القيود التي شلَّت هذا القطاع خلال الأزمة الصحية. ومن جانبها، حافظت فرنسا على نمو معتدل بنسبة 0.2 في المائة في الربع الأول.


بريطانيا تستضيف أول قمة عالمية للذكاء الاصطناعي

مجسم على شكل امرأة أمام شعارات لأبرز الشركات العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي التي أعلنت بريطانيا أنها ستستضيف قمة مخصصة لها تعد الأولى من نوعها (رويترز)
مجسم على شكل امرأة أمام شعارات لأبرز الشركات العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي التي أعلنت بريطانيا أنها ستستضيف قمة مخصصة لها تعد الأولى من نوعها (رويترز)
TT

بريطانيا تستضيف أول قمة عالمية للذكاء الاصطناعي

مجسم على شكل امرأة أمام شعارات لأبرز الشركات العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي التي أعلنت بريطانيا أنها ستستضيف قمة مخصصة لها تعد الأولى من نوعها (رويترز)
مجسم على شكل امرأة أمام شعارات لأبرز الشركات العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي التي أعلنت بريطانيا أنها ستستضيف قمة مخصصة لها تعد الأولى من نوعها (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، خلال زيارة إلى واشنطن، أنّ المملكة المتّحدة ستستضيف هذا العام أول قمّة عالمية للذكاء الاصطناعي، في محاولة للتوصّل إلى مقاربة مشتركة للدول؛ للحدّ من المخاطر المتّصلة بالتقنية الحديثة.

وقال سوناك، قبيل محادثات مع الرئيس الأميركي جو بايدن في البيت الأبيض (مساء الأربعاء)، «إن للذكاء الاصطناعي إمكانات مذهلة لتغيير حياتنا إلى الأفضل، لكن علينا أن نتأكّد من أنه يطوَّر ويُستخدَم بطريقة آمنة». وتابع أنه «على مرّ التاريخ اخترعنا تقنيات ثورية حديثة، وقمنا بتسخيرها لصالح خير البشرية. وهذا ما علينا القيام به مجدّداً».

ومن المتوقّع أن تنظّم القمّة في الخريف، وأن تجمع «دولاً ذات توجّهات فكرية متشابهة» من أجل وضع استجابة تنظيمية، وفق متحدّث باسم سوناك، بعد دعوة أطلقتها الشهر الماضي «مجموعة السبع» في اليابان. ونفى المتحدّث أن تكون القمّة ترمي إلى موازنة جهود استكشاف الذكاء الاصطناعي لغايات استبدادية، مثل تلك التي لدى الصين وروسيا، بحسب المتحدث.

لكن، في حين تتطلّع بريطانيا، في مرحلة ما بعد «بريكست»، إلى استضافة هيئة عالمية ناظمة للذكاء الاصطناعي من المزمع تشكيلها، تنخرط الولايات المتحدة مع الاتّحاد الأوروبي في حوار مباشر حول هذه التقنية التي تشهد تطوراً سريعاً.

وقال سوناك: «أعتقد بأنّ علينا أن نثق بريادة بلادنا عندما يتعلّق الأمر بالذكاء الاصطناعي؛ لأنّ الوقائع تثبت ذلك». وتابع: «إذا ما نظرنا إلى عدد الشركات والمبالغ المستثمرة ونوعية أبحاثنا، باستثناء الولايات المتّحدة، ما من بلد ديمقراطي آخر يتمتّع بهذا القدر من القوة في الذكاء الاصطناعي».

ونفى سوناك، البالغ 43 عاماً، أن يكون الرئيس الأميركي الثمانيني منفصلاً عن الواقع في ما يتعلّق بالتقنية الحديثة التي كان مستشار في الحكومة البريطانية قد حذّر من أنّها قد تفني البشرية في غضون سنتين.

وقال رئيس الوزراء البريطاني، في تصريح لمحطة «توك تي في» التلفزيونية البريطانية قبيل الاجتماع مع بايدن: «لقد بحثنا مع الرئيس في الذكاء الاصطناعي عندما كنّا في اليابان (في قمّة مجموعة السبع)، وأنا أعلم أنه مدرك للتحدّيات التي يفرضها، وللفرص التي يوفّرها». وتابع: «لكنّني أعلم أيضاً أنّ الرئيس يفكّر في المخاطر التي سيواجهها بَلدانا في المستقبل، ويحرص على العمل معاً من أجل حماية بلدينا منها».


مبادرة أوروبية بقيمة 200 مليون يورو لدعم معالجة مياه الصرف الفلسطيني

أشخاص يَعبرون فوق مياه صرف صحي بمحيط مدينة غزة في 13 أبريل 2016 (أ.ب)
أشخاص يَعبرون فوق مياه صرف صحي بمحيط مدينة غزة في 13 أبريل 2016 (أ.ب)
TT

مبادرة أوروبية بقيمة 200 مليون يورو لدعم معالجة مياه الصرف الفلسطيني

أشخاص يَعبرون فوق مياه صرف صحي بمحيط مدينة غزة في 13 أبريل 2016 (أ.ب)
أشخاص يَعبرون فوق مياه صرف صحي بمحيط مدينة غزة في 13 أبريل 2016 (أ.ب)

أعلن مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني اليوم (الخميس)، عن انطلاق مبادرة أوروبية بقيمة 200 مليون يورو لدعم إدارة الموارد المائية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة على مدى 3 سنوات.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، أضاف المكتب في بيان: «تهدف المبادرة إلى تحسين إدارة المياه بشكل مستدام من خلال معالجة مياه الصرف الصحي الشاملة، وإعادة استخدام المياه عالية الجودة (للزراعة وإعادة تغذية الخزان الجوفي)».

وقال محمد أشتية، رئيس الوزراء الفلسطيني، في البيان: «المياه في فلسطين ليست مسألة فنية، رغم أهمية الحلول الفنية، لكن الأساس هو الحقوق المائية، في الوقت الذي تسرق إسرائيل مياهنا وتعيق مشاريعنا لعلاج مياه الصرف الصحي واستجابتنا للتغير المناخي».

ويحتاج الفلسطينيون إلى موافقة إسرائيلية لتنفيذ المشاريع المتعلقة بمحطات معالجة مياه الصرف الصحي أو تمديد الأنابيب لها، إذ عادةً ما تكون في المناطق (ج) الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، حسب اتفاقية السلام المؤقتة بين الفلسطينيين وإسرائيل.

ونقل البيان عن ممثل الاتحاد الأوروبي لدى السلطة الفلسطينية، سفن كون فون بورجسدورف، قوله: «في جوهر هذه المبادرة هناك خطة عمل قوية تهدف إلى حماية حق الفلسطينيين في المياه والصرف الصحي، والعمل مع الحكومة الفلسطينية من أجل مكافحة آثار تغير المناخ وحماية البيئة والتنوع البيولوجي». وقال: «بينما نواصل العمل لتحقيق هذا الهدف السياسي تتحمل إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، مسؤولية ضمان إمكانية حصول كل فلسطيني على المياه، والسماح للشركاء الفلسطينيين والدوليين بالعمل لتحقيق هذه الغاية».


صندوق النقد: لبنان بحاجة إلى إصلاحات عاجلة لتجنب عواقب يتعذر إصلاحها

شعار صندوق النقد الدولي خارج المبنى الرئيسي للصندوق في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي خارج المبنى الرئيسي للصندوق في واشنطن (رويترز)
TT

صندوق النقد: لبنان بحاجة إلى إصلاحات عاجلة لتجنب عواقب يتعذر إصلاحها

شعار صندوق النقد الدولي خارج المبنى الرئيسي للصندوق في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي خارج المبنى الرئيسي للصندوق في واشنطن (رويترز)

قال صندوق النقد الدولي (الخميس) إن لبنان بحاجة إلى تحرك عاجل بشأن إصلاحات اقتصادية شاملة لتجنب «عواقب يتعذر إصلاحها» على اقتصاده.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، صرحت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي جولي كوزاك للصحافيين، أن هناك حاجة لإصلاحات لوقف «الأزمة الشديدة والمتفاقمة» التي يواجهها الاقتصاد اللبناني.


البنك الدولي يدعو دول الشرق الأوسط إلى تحسين أنظمة الرعاية الاجتماعية

أطفال سوريون بأحد مخيمات اللاجئين على تخوم العاصمة الأردنية عمان (رويترز)
أطفال سوريون بأحد مخيمات اللاجئين على تخوم العاصمة الأردنية عمان (رويترز)
TT

البنك الدولي يدعو دول الشرق الأوسط إلى تحسين أنظمة الرعاية الاجتماعية

أطفال سوريون بأحد مخيمات اللاجئين على تخوم العاصمة الأردنية عمان (رويترز)
أطفال سوريون بأحد مخيمات اللاجئين على تخوم العاصمة الأردنية عمان (رويترز)

رأى البنك الدولي أن تحسين أنظمة الرعاية الاجتماعية في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سيكون له تأثير كبير على الفقر كما على البطالة في المنطقة.

وأوضح البنك الدولي في تقرير؛ صدر مساء الأربعاء، أن وباء «كوفيد19» دفع بأكثر من 16 مليون شخص إضافي إلى الفقر، لا سيما عبر تعطيل نشاط الأشخاص العاملين في الاقتصاد غير الرسمي.

وكانت نسبة الفقر في الأساس مرتفعة جداً قبل تفشي الفيروس في معظم دول المنطقة. وعلى سبيل المثال، كان 40 في المائة من المغاربة والجزائريين يعملون بأقل من 6.85 دولار في اليوم، مع ارتفاع هذه النسبة إلى 70 في المائة بمصر، وصولاً إلى 90 في المائة باليمن.

وأورد التقرير أن «الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي المنطقة الوحيدة في العالم حيث ازداد الفقر في العقد الثاني من الألفية»؛ وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

ويعود ذلك إلى قطاع خاص غير مدعوم بصورة كافية ولا يولد ما يكفي من الوظائف، ونسبة بطالة عالية جداً في غالب الأحيان بين الشباب حتى خريجي الجامعات منهم، ودمج ضعيف للنساء في سوق العمل.

ويقترح البنك الدولي بصورة خاصة منح مساعدة مالية على شكل مدخول للأكثر فقراً، واعتماد نظام تأمين ضد البطالة، وإصلاح أنظمة التقاعد القائمة لمساعدة الفئات الضعيفة من السكان ودعم قدرتهم على الاستمرار. كما دعا البنك إلى اعتماد سلسلة من القوانين الرامية إلى حماية الموظفين بصورة أفضل، والسماح للنساء بالاندماج أكثر في سوق العمل. ولفت إلى أن المساعدات للطاقة وحدها تمثل في المعدل 4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي لدول المنطقة.

وأوضحت المؤسسة المالية أن قسماً كبيراً من المساعدات الاجتماعية الممنوحة في معظم دول المنطقة هو حالياً على شكل دعم لمواد الضرورة الأولى والمواد الغذائية الأساسية لتكون متوفرة بأسعار مقبولة. وهذه السياسة المتبعة غالباً ما تتعرض لانتقادات من المؤسسات المالية الدولية بوصفها «غير مجدية» رغم العبء الذي تشكله على المالية العامة.

غير أن الدول المعنية بالتقرير كثيراً ما تتجاهل الانتقادات لسياساتها هذه؛ إذ إنها تخشى حدوث اضطرابات اجتماعية في حال ارتفاع أسعار هذه المنتجات. وهذه من الحجج التي أوردها الرئيس التونسي قيس سعيد، مندداً بـ«إملاءات» صندوق النقد الدولي الذي تتفاوض بلاده معه على خطة مساعدة.

يذكر أن تقريراً جديداً من البنك الدولي أظهر أن «معدلات الفائدة المرتفعة» و«الحرب الروسية في أوكرانيا» ما زالا يعملان على إبطاء النمو الاقتصادي العالمي بصورة كبيرة. وقال البنك الدولي يوم الثلاثاء في أحدث توقعات له إنه بعد نمو الاقتصاد بنسبة 3.1 في المائة العام الماضي، سوف يتباطأ الاقتصاد العالمي إلى 2.1 في المائة خلال عام 2023. ومع ذلك؛ فإن النمو المتوقع لعام 2023 أعلى بواقع 0.4 نقطة مئوية من التوقعات التي أطلقها البنك في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقال كبير الاقتصاديين في البنك الدولي، إنديرميت جيل، إن ذلك المعدل لا يزال من أضعف معدلات النمو خلال العقود الخمسة الماضية. وأضاف: «الاقتصاد العالمي في وضع غير مستقر».

ووفقاً لتقرير البنك؛ فإنه خلال عام 2024، سوف يتعافى الاقتصاد العالمي بصورة طفيفة وينمو بنسبة 2.4 في المائة. مع ذلك، فقد يصبح النمو أقل من المتوقع. وأوضح التقرير أنه من المتوقع تراجع معدل التضخم العالمي المرتفع تدريجياً، مع تراجع الطلب وضعف أسعار السلع.

وقال رئيس البنك أجاي بانغا: «من المهم أن نأخذ في الحسبان أن التوقعات ليست قدراً»، مضيفاً: «لدينا فرصة لتغيير الأمور، ولكن سوف يتطلب ذلك أن نعمل معاً».


محمد بن سلمان وبوتين يشيدان بالتعاون في «أوبك بلس»

مضخات نفطية في أحد حقول جمهورية تترستان فيما استقرت أسواق النفط ترقباً لاتضاح الرؤية حول العرض والطلب (رويترز)
مضخات نفطية في أحد حقول جمهورية تترستان فيما استقرت أسواق النفط ترقباً لاتضاح الرؤية حول العرض والطلب (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وبوتين يشيدان بالتعاون في «أوبك بلس»

مضخات نفطية في أحد حقول جمهورية تترستان فيما استقرت أسواق النفط ترقباً لاتضاح الرؤية حول العرض والطلب (رويترز)
مضخات نفطية في أحد حقول جمهورية تترستان فيما استقرت أسواق النفط ترقباً لاتضاح الرؤية حول العرض والطلب (رويترز)

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أشادا خلال اتصال هاتفي، يوم الأربعاء، بالتعاون فيما بينهما في إطار تحالف «أوبك بلس» للدول المنتجة للنفط.

وجاء في بيان للكرملين أن الزعيمين «ناقشا مسألة ضمان الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية بالتفصيل... وأشادا بالتعاون في إطار تحالف (أوبك بلس)، مما سمح باتخاذ خطوات فعالة وفي الوقت المناسب لضمان التوازن بين العرض والطلب على النفط».

وأشار البيان إلى أهمية الاتفاقات التي توصل إليها التحالف في اجتماعه هذا الأسبوع، والتي ستقوم بموجبها السعودية بخفض كبير في إنتاجها في يوليو (تموز)، إضافةً إلى اتفاق أشمل تبناه التحالف لخفض الإمدادات حتى 2024.

وفي الأسواق، لم يطرأ تغيُّر كبير على أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الخميس، فيما يقيّم المستثمرون المخاوف إزاء الطلب وسط تباطؤ في الاقتصاد العالمي في مقابل تراجع متوقع في الإمدادات بفضل تخفيضات الإنتاج السعودي.

مواطن أميركي يملأ سيارته بالوقود بإحدى المحطات في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

وبحلول الساعة 13:50 بتوقيت غرينتش، زادت العقود الآجلة لخام برنت 43 سنتاً إلى 77.38 دولار للبرميل، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 46 سنتاً إلى 72.99 دولار للبرميل.

وسجل الخامان القياسيان ارتفاعاً نحو واحد بالمائة عند التسوية يوم الأربعاء، مدعومَين بخطط السعودية لإجراء تخفيضات كبيرة في الإنتاج، لكنّ مكاسب الأسعار ظلت محدودة بسبب ارتفاع مخزونات الوقود الأميركية وبيانات الصادرات الصينية الضعيفة.

أكبر منشأة لتكرير النفط في كندا (رويترز)

وأظهر أحدث البيانات الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية، مساء الأربعاء، تراجع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي بشكل غير متوقع، مع زيادة إنتاج المصافي بمعدل تجاوز ذروة عام 2019 خلال عطلة يوم الذكرى.

وقالت إدارة معلومات الطاقة إن مخزونات البنزين ارتفعت 2.7 مليون برميل خلال الأسبوع، وهو ما يزيد على توقع المحللين ارتفاعاً 880 ألف برميل. وزادت مخزونات نواتج التقطير نحو 5.1 مليون برميل خلال الأسبوع، متجاوزةً توقع المحللين ارتفاعاً 1.3 مليون برميل.

وأثارت الزيادة الأكبر من المتوقع في مخزونات الوقود في الولايات المتحدة مخاوف حيال الطلب في أكبر مستهلك للنفط في العالم، خصوصاً أن السفر كان من المنتظر أن يزداد أكثر خلال عطلة يوم الذكرى... وفي غضون ذلك، تراجعت مخزونات الخام الأميركية 451 ألف برميل خلال الأسبوع، بينما توقع المحللون ارتفاعاً بمقدار مليون برميل.

وارتفع معدل تشغيل مصافي النفط الخام بمقدار 482 ألف برميل يومياً، بينما ارتفعت معدلات استهلاك المصافي 2.7 نقطة مئوية على مدار الأسبوع إلى أعلى مستوى لها منذ أغسطس (آب) 2019، وأظهرت البيانات ارتفاع صافي واردات الولايات المتحدة من الخام 1.6 مليون برميل يومياً.

وقال بوب يوغر، مدير العقود الآجلة للطاقة لدى «ميزوهو»: «يجب أن يكون لدى المصافي تقدير بأن الطلب جيد جداً... وبالتالي سيؤدي ذلك إلى انخفاض مخزون النفط الخام».


عقد بـ975 مليون دولار لتطوير حقل نفطي بحري في الإمارات

أحدى المنصات النفطية البحرية في الإمارات («الشرق الأوسط»)
أحدى المنصات النفطية البحرية في الإمارات («الشرق الأوسط»)
TT

عقد بـ975 مليون دولار لتطوير حقل نفطي بحري في الإمارات

أحدى المنصات النفطية البحرية في الإمارات («الشرق الأوسط»)
أحدى المنصات النفطية البحرية في الإمارات («الشرق الأوسط»)

أعلن في الإمارات عن حصول وحدة شركة «أدنوك» للإمداد والخدمات على عقد بقيمة 3.588 مليار درهم (975 مليون دولار) لتنفيذ أعمال بناء جزيرة اصطناعية، من شركة «أدنوك البحرية»، تتضمن تنفيذ عمليات التجريف واستصلاح الأراضي وبناء المنشآت البحرية لجزيرة «جي» الاصطناعية، في حقل «زاكوم السفلي» البحري.

وبحسب المعلومات الصادرة اليوم، فإن ترسية هذا العقد تُعد إنجازاً كبيراً ضمن استراتيجية «أدنوك للإمداد والخدمات» لاستكشاف فرص ومجالات جديدة للنمو تماشياً مع خططها لتحقيق نمو كبير مستمر، مما يشمل التوسع في قطاعات جديدة، من خلال وحدة الخدمات اللوجستية المتكاملة في الشركة.

 

توسيع الحصة

 

قالت الشركة إنها تهدف لتوسيع حصتها في سوق خدمات عقود الأعمال الهندسية ومشتريات البناء للمناطق البحرية، حيث من المتوقَّع أن تشهد هذه السوق نمواً كبيراً في المنطقة خلال السنوات المقبلة. وتقدم الشركة مجموعة واسعة من الخدمات بالتزامن مع المساهمة في تمكين نمو عمليات «أدنوك» في مجالات الاستكشاف والتطوير والإنتاج، والتكرير، والتصنيع، والتسويق.

ويُعدّ هذا العقد أول عقد تحصل عليه «أدنوك للإمداد والخدمات»، بعد إدراجها في سوق أبوظبي للأوراق المالية في الأول من يونيو (حزيران) الماضي، بعد طرحها للاكتتاب. وقال القبطان عبد الكريم المصعبي، الرئيس التنفيذي لشركة «أدنوك للإمداد والخدمات»: «تُعد ترسية هذا العقد لبناء الجزيرة الاصطناعية (جي) دليلاً على التزام الشركة بتنفيذ استراتيجيتها للتوسع من خلال الاستفادة من فرص ومجالات النمو الجديدة».

ويُعدّ هذا العقد جزءاً من خطة التطوير طويلة الأجل لحقل «زاكوم السفلي»، التي تهدف لتعزيز وزيادة القيمة بشكل آمن ومستدام. كما تساهم ترسية هذه العقد في دعم جهود «أدنوك» لتلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة.

 

وفورات كبيرة

 

وذكرت المعلومات أن «أدنوك البحرية» تطبق مفهوم الجزيرة الاصطناعية على مدار الأعوام الماضية، الذي مكَّنها من خلاله تحقيق وفورات كبيرة في التكاليف ومزايا بيئية، وذلك مقارنة بالأساليب التقليدية التي تتطلب المزيد من التركيبات والبنية التحتية البحرية.

وتمتلك «أدنوك للإمداد والخدمات» أسطولاً يتكون من 245 قطعة بحرية، وتشغل وتستأجر ما يقرب من 540 سفينة سنوياً، إلى جانب قاعدة لوجستية تمتد على مساحة 1.5 مليون متر مربع في العاصمة أبوظبي.

وتستهدف «أدنوك للإمداد والخدمات» على المدى المتوسط تحقيق نمو سنوي متوسط في الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك، من خلال الحصول على عقود جديدة وتوسيع منصة الخدمات اللوجستية المتكاملة وتحسين نشر البوارج المرفوعة.


الليرة التركية تواصل «انزلاقها الصاروخي»... وشيمشك يدعو لـ«الصبر»

مواطنة تركية تتابع سعر الليرة التي تواصل انهيارها مقابل العملات الأجنبية على شاشة أحد محال الصرف في مدينة إسطنبول (إ.ب.أ)
مواطنة تركية تتابع سعر الليرة التي تواصل انهيارها مقابل العملات الأجنبية على شاشة أحد محال الصرف في مدينة إسطنبول (إ.ب.أ)
TT

الليرة التركية تواصل «انزلاقها الصاروخي»... وشيمشك يدعو لـ«الصبر»

مواطنة تركية تتابع سعر الليرة التي تواصل انهيارها مقابل العملات الأجنبية على شاشة أحد محال الصرف في مدينة إسطنبول (إ.ب.أ)
مواطنة تركية تتابع سعر الليرة التي تواصل انهيارها مقابل العملات الأجنبية على شاشة أحد محال الصرف في مدينة إسطنبول (إ.ب.أ)

واصلت الليرة التركية انزلاقها الصاروخي، بينما دعا وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، إلى الصبر، مؤكداً أن أولويته الملحّة الآن هي تعزيز فريقه الاقتصادي والالتزام بوضع سياسات تقوم على القواعد التي تزيد من القدرة على التنبؤ.

وفقدت الليرة نحو 0.9 في المائة من قيمتها خلال تعاملات (الخميس) متراجعةً إلى مستوى قياسيّ جديد، حيث جرى تداولها عند 23.37 ليرة للدولار. وسط ترجيحات من الخبراء بأن الحكومة الجديدة تخفف من السيطرة على سوق الصرف وترك العملة للتداول الحر.

ورأى خبراء أن الحكومة تواجه تحدياً بسبب مدفوعات ودائع الليرة المحمية بتقلبات سعر الصرف، التي تعد التهديد الأكبر في الوقت الذي اتخذت فيها احتياطيات البنك المركزي اتجاهاً نحو الصعود.

وإجمالاً خسرت الليرة التركية نحو 20 في المائة من قيمتها منذ بداية العام الحالي، بعدما خسرت 30 في المائة العام الماضي و40 في المائة عام 2021، وتزايدت حدة التراجعات بعد فوز الرئيس رجب طيب إردوغان بولاية رئاسية ثالثة في 28 مايو (أيار) الماضي. وحسب توقعات لبنك «غولدمان ساكس»، ستتراجع الليرة إلى مستوى قياسي منخفض وسيبلغ سعر صرف الدولار 28 ليرة خلال 12 شهراً.

وهبط صافي احتياطيات النقد الأجنبي بالبنك المركزي التركي إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 4.4 مليار دولار في مايو الماضي، بسبب التدخلات للحفاظ على استقرار الليرة على مدى 5 سنوات.

وأصر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان منذ تحول البلاد إلى النظام الرئاسي في 2018 على تطبيق نموذج اقتصادي مخالف للقواعد التقليدية الراسخة للاقتصاد، معتبراً أن التضخم المرتفع هو نتيجة للفائدة المرتفعة، ما تسبب في أزمات حادة للاقتصاد، حيث ارتفع التضخم إلى أكثر من 85 في المائة قبل أن يتراجع تدريجياً خلال فترة الانتخابات وارتفاع العجز في الحساب الجاري والعجز التجاري.

ومع تولي محمد شيمشك وزارة الخزانة والمالية في التشكيل الجديد للحكومة، أعلن أن تركيا ليست أمامها خيار سوى العودة إلى أساس منطقي في السياسات الاقتصادية لضمان القدرة على التنبؤ بتبعاتها.

وأضاف: «ستكون الشفافية والاتساق والقدرة على التنبؤ والامتثال للأعراف الدولية مبادئنا الأساسية في تحقيق هذا الهدف، وسنعمل على خفض التضخم إلى خانة الآحاد وتحقيق الرفاهية للشعب التركي».

وعقب أدائه اليمين الدستورية مع أعضاء الحكومة الجديدة في البرلمان التركي (الأربعاء)، حثّ شيشك الأتراك على « الصبر»، مؤكداً أن «أولويته الملحّة الآن تتمثل في تعزيز فريقه الاقتصادي والالتزام بوضع سياسات تقوم على القواعد «التي تزيد من القدرة على التنبؤ».

سيدات تركيات يشاهدن بضائع بالمنطقة التجارية وسط مدينة إسطنبول التركية في ظل تدهور كبير لسعر الليرة مقابل الدولار (أ.ب)

وقال شيمشك، في تغريدتين على « تويتر»: «نعيد تأكيد التزامنا بوضع السياسات القائمة على القواعد لزيادة القدرة على التنبؤ خلال مواجهتنا للتحديات المحلية والعالمية».

وأضاف: «رغم عدم وجود طرق مختصرة أو حلول سريعة، يمكنكم الاطمئنان بأن خبرتنا ومعرفتنا وتفانينا ستساعدنا في التغلب على العقبات المحتملة في المستقبل... أولويتنا الملحّة تتمثل في تعزيز فريقنا وإنشاء برنامج اقتصادي موثوق، لكننا بحاجة إلى بعض الصبر والوقت».

وتابع: «لديّ طلب خاص من مواطنينا الأعزاء... من فضلك لا تثق بأي أخبار أو شائعات لم تسمعها منّي بخصوص ممارساتنا وسياساتنا».

وكشفت تقارير عن أن السبب في تأخر خطوة إعلان شيمشك فريقه الاقتصادي، لا سيما إعلان تولي الخبيرة التركية في السياسات النقدية التقليدية حفيظة غاي أركان، رئيسةً للبنك المركزي التركي، خلفاً لرئيسه الحالي شهاب كاوجي أوغلو، يرجع إلى عدم الرغبة في تحميل الفريق الجديد التراجع الحالي لليرة والمشكلات التي يعانيها الاقتصاد.

وأكدت التقارير أن الأولوية لموظفي البنك المركزي، ومن المتوقع حدوث تغييرات في المؤسسات التنظيمية الأخرى والبنوك العامة.