الاقتصاد التونسي يواجه أعباء مالية إضافية نتيجة ارتفاع أسعار النفط

TT

الاقتصاد التونسي يواجه أعباء مالية إضافية نتيجة ارتفاع أسعار النفط

تسببت ارتفاعات أسعار النفط عالمياً في عجز بلغ تريليوني دينار (نحو 800 مليون دولار) في موازنة تونس للعام الجاري، التي تسعى لبدائل حالياً لسد تلك الفجوة الكبيرة. ورصدت تونس في ميزانية العام الحالي نحو 1500 مليار دينار تونسي (نحو 600 مليون دولار) لصندوق الدعم الطاقي، غير أن هذا المبلغ غير كاف، وستكون مطالبة بتوفير ما مجموعه 3500 مليار دينار لإيجاد التوازن المالي على مستوى الميزان التجاري الطاقي.
وارتفع عجز الميزان الطاقي لتونس خلال الثلث الأول من العام الحالي، بنحو 1473 مليون دينار تونسي (نحو 589 مليون دولار)، أي بنسبة 36 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، مما سبب تراجعاً في نسبة الاستقلالية الطاقية للبلاد من 59 في المائة مع نهاية أبريل (نيسان) 2017 إلى 54 في المائة نهاية شهر أبريل الماضي.
ووفق إحصائيات قدمتها وزارة الطاقة والمناجم التونسية، فقد تراجع الطلب على المواد البترولية بنسبة 4 في المائة خلال الثلث الأول من السنة، في حين ارتفع الطلب على الغاز الطبيعي بنسبة 8 في المائة بفعل تنامي طلب قطاع الكهرباء بنسبة 8 في المائة، وتوجه نسبة 66 في المائة من الطلب على الغاز الطبيعي إلى قطاع الكهرباء.
وتمثل المواد الطاقية بصفة عامة أكبر الواردات التونسية، كما تساهم وحدها بأكثر من 24 في المائة في العجز التجاري الإجمالي.
وتراجع إنتاج النفط في تونس خلال السنوات الماضية وتقلص في بعض الفترات إلى مستوى 20 ألف برميل يوميا؛ نتيجة توقف الإنتاج في حقول الجنوب والجنوب الشرقي التونسي وبسبب تواصل الاحتجاجات لأسابيع وتعطيل الإنتاج.
وتوقعت ميزانية 2018 أن يكون سعر البرميل في حدود 54 دولارا، لكنه يتداول حاليا عند مستويات 75 دولارا للبرميل الواحد، ومرشح لمزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة. ويقول خبراء بوزارة المالية التونسية إن كل زيادة بدولار واحد في سعر برميل النفط تنعكس على الميزانية بزيادة لا تقل عن 120 مليون دينار تونسي (أي نحو 47 مليون دولار).
وفي هذا الشأن، قال إلياس الفخفاخ وزير المالي التونسي السابق، إن أمام الحكومة 3 خيارات لتجاوز أزمة قطاع الطاقة، وهي تتمثل في الزيادة في الاقتراض الخارجي لسد الفجوة المالية الخطيرة، أو التقليص من ميزانية التنمية، وهذا قد يعود عليها بمشاكل اجتماعية واحتجاجات من المناطق والفئات المهمشة، أو الزيادة في أسعار المحروقات، وهو إجراء له تبعاته الاجتماعية كذلك.
وتطرق صندوق النقد الدولي في بيانه الأخير إلى الزيادة في أسعار المحروقات وتأثيرها على الميزانية التونسية، وأشار إلى أن الحل لتقليص حجم الدعم المتنامي يتمثل في رفع أسعار المحروقات.
وتخضع هذه الأسعار إلى آلية المراجعة الآلية كل ثلاثة أشهر. وتتوقع مصادر حكومية قرار زيادة جديدة مع نهاية الشهر الحالي لتصبح الزيادة الثالثة من نوعها منذ بداية العام الجاري.
وأنتجت تونس نهاية أبريل الماضي نحو 39.8 ألف برميل يوميا من النفط الخام مقابل 44.3 ألف برميل يوميا خلال شهر أبريل من السنة الماضية، مما شكل تراجعا بنسبة 10 في المائة على مستوى الإنتاج.



مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.


فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

أظهرت ​بيانات تتبع السفن ووثائق من شركة النفط «بتروليوس دي فنزويلا» الحكومية (‌بي. دي. في. إس. ⁠إي) ‌الأربعاء، أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ نحو 7.8 مليون ​برميل.

ويحول هذا التقدم البطيء ⁠في الشحنات دون تمكن الشركة الحكومية من التحول كلية عن سياسة تخفيض الإنتاج.

ويعد رفع إنتاج النفط الخام من فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، هدفاً رئيسياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية مداهمة مطلع هذا الشهر.

وأفاد 3 مسؤولين تنفيذيين حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، الأربعاء، بأن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا بنسبة 30 في المائة على مستواه الحالي البالغ 900 ألف برميل يومياً على المدى القريب إلى المتوسط، وفقاً لـ«رويترز».

وأدت سنوات من نقص الاستثمار والعقوبات إلى انخفاض حاد في إنتاج النفط الفنزويلي. ففي سبعينات القرن الماضي، كان إنتاجها يبلغ 3.5 مليون برميل يومياً، ما شكَّل 7 في المائة من الإمدادات العالمية، في حين لا يُمثل حالياً سوى 1 في المائة من الإنتاج العالمي.

وقد صرح ترمب بأن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على موارد النفط الفنزويلية إلى أجل غير مسمى، في إطار سعيها لإعادة بناء قطاعها النفطي المتهالك ضمن خطة بقيمة 100 مليار دولار. وأضاف ترمب، الثلاثاء، أن إدارته سحبت حتى الآن 50 مليون برميل من النفط من فنزويلا، وتبيع جزءاً منها في السوق المفتوحة.


«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية» لجعلها إقليماً أميركياً.

وأبلغ ترمب المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أنه «لن يستخدم القوة» لضم غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك، وركّز عليها الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة.

وفي الدقائق الأولى من التداول، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 48697.73 نقطة.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 6819.92 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة إلى 22988.96 نقطة.

كانت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المنطقة الحمراء قبل تصريح ترمب بشأن غرينلاند، ما زاد من خسائر يوم الثلاثاء عندما أثار تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب موقفها من غرينلاند اضطراباً في الأسواق.

قال كين ماهوني من شركة ماهوني لإدارة الأصول: «من الصعب جداً على المستثمرين التعامل مع هذا القدر من عدم اليقين. لم يتوقع سوى عدد قليل جداً من المستثمرين مع بداية العام الجديد أن الرئيس قد فكر جدياً في استهداف غرينلاند وتهديد أوروبا، المعارضة له في هذا الإجراء، بفرض رسوم جمركية، وهو ما كانت له تداعيات كبيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع».

أما على صعيد الشركات الفردية، فقد انخفض سهم نتفليكس بنسبة 5.2 في المائة بعد أن توقعت الشركة أن تكون إيراداتها ثابتة تقريباً في الربع الحالي بعد سنوات من النمو.