العنف في نيكاراغوا يسقط 6 قتلى بينهم أميركي

الاحتجاج الشعبي ضد الرئيس أورتيغا امتد إلى مدن عدة

متظاهرون في مدينة مسايا بنيكاراغوا خلال اشتباكات مع قوات مكافحة الشغب أول من أمس (أ.ب)
متظاهرون في مدينة مسايا بنيكاراغوا خلال اشتباكات مع قوات مكافحة الشغب أول من أمس (أ.ب)
TT

العنف في نيكاراغوا يسقط 6 قتلى بينهم أميركي

متظاهرون في مدينة مسايا بنيكاراغوا خلال اشتباكات مع قوات مكافحة الشغب أول من أمس (أ.ب)
متظاهرون في مدينة مسايا بنيكاراغوا خلال اشتباكات مع قوات مكافحة الشغب أول من أمس (أ.ب)

أسفر تواصل أعمال العنف في نيكاراغوا، خلال نهاية الأسبوع، عن سقوط ستة قتلى أحدهم أميركي، وعدد كبير من الجرحى، واعتقالات، وأضرار مادية في مدينة مسايا التي شهدت مواجهات جديدة عنيفة بين متظاهرين وشرطة مكافحة الشغب.
وقال رئيس «هيئة نيكاراغوا لحماية حقوق الإنسان» ألفارو ليفا، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن خمسة أشخاص أحدهم فتى قتلوا السبت في مسايا، المدينة القريبة من العاصمة ماناغوا معقل الحزب السانديني الحاكم. وأوضح أن المدينة «عاشت يوم حزن وألم»، السبت الماضي.
من جهة أخرى، قالت مصادر عدة بينها سفارة الولايات المتحدة، إن أميركيا في الثامنة والأربعين من العمر قتل في ظروف غامضة السبت في ماناغوا. وقتل أكثر من مائة شخص في جميع أنحاء البلاد، منذ موجة المظاهرات التي بدأت في 18 أبريل (نيسان) للمطالبة باستقالة الرئيس دانيال أورتيغا (72 عاما) المقاتل والعضو في الجبهة الساندينية للتحرير الوطني الذي يتولى الحكم منذ 2007. وقد رأى في هذه المظاهرات «مؤامرة للمعارضة».
وتحولت مسايا السبت ساحة معركة منذ ساعات الصباح الأولى، عندما حاولت قوات الأمن بمساعدة من مجموعات من مدنيين، جنّدتهم السلطة الساندينية في ميليشيات على ما ذكرت الوكالة الفرنسية، إخلاء شوارع المدينة التي تبعد 30 كيلومترا جنوب شرقي ماناغوا. وهي تعد واحدة من أكبر مدن البلاد، ويبلغ عدد سكانها 100 ألف نسمة.
وقال أحد المتظاهرين في رسائل عبر تطبيق «واتساب» للصحافيين إن المتظاهرين صدوا «هجوما ترافق مع إطلاق نار على المتاريس» التي أقامها المحتجون في حديقة سان ميغيل، مستخدمين مدافع هاون محلية الصنع.
وسُمع في المدينة إطلاق نار ودوي القنابل المسيلة للدموع وانفجارات مدافع الهاون اليدوية الصنع، فيما حذر السكان من وجود عدد كبير من القناصة المتمركزين على مقربة من مقر الشرطة المحلية غير البعيد عن الحديقة في وسط المدينة.
وقال جوناتان خوسيه، أحد سكان مسايا: «إنهم يهاجمون الناس. أحد جيراني أصيب برصاصة في صدره، أطلقها قناص، لأنها كانت رصاصة من رشاش من نوع «إيه كي - + 47+ نظرا إلى حجم الجرح» الذي أحدثته الرصاصة.
وتبعثرت في السوق التي أحرقت مرتين خلال المظاهرات قطع خشبية يدوية الصنع ودمى قماشية وفاكهة زخرفية من الصلصال. وتحدثت الشرطة عن توقيف 11 شخصا، وندّدت بـ«أعمال إرهابية» واستخدام «أسلحة نارية» و«مدافع هاون». وأضاف جوناتان خوسيه، أن «السكان لم يقوموا إطلاقا بحرق السوق (...) هم (وحدات مكافحة الشغب) الذين أتوا في الصباح الباكر، ونقلوا شابا كان هنا» لحماية حيه. وأوضح أن الناس «قد نظموا أنفسهم في الأحياء لحماية شوارعهم» من وحدات مكافحة الشغب وأنصار السلطة.
وبعد هجومين شنتهما «مجموعات الصدم» هذه، نظم الناس صفوفهم لتأمين الدفاع عن أنفسهم، عبر إقامة متاريس لإعاقة تحركات هذه المجموعات، ودق نواقيس الخطر بأجراس الكنائس للفت الأنظار إلى هجوم.
وأقفل عدد كبير من المتاجر والمصارف ابتداء من الجمعة، في أعقاب عمليات سلب ونهب حصلت ليل الخميس. وقالت فانيسا، التي كانت تبكي ولم تعد تغادر منزلها مع أبنائها الثلاثة وابن أخيها: «إنها صحراء. لم يعد ثمة تجارة، لا شيء. فقدت الأمل، الوضع رهيب».
ووقعت حوادث أيضا السبت في بلدتين مجاورتين، هما كونسيبسيون وديريا حيث أحرقت قاعة البلدية والمدرسة، وكذلك ثلاث سيارات للحزب السانديني الحاكم، كما ذكرت الشرطة التي حملت «اليمين» المسؤولية عن أعمال النهب والسلب هذه.
وأعلن ألفارو ليفا رئيس «هيئة نيكاراغوا لحماية حقوق الإنسان» أن 21 شخصا قد أخلي سبيلهم إثر تدخل لرجال دين لدى السلطات، لكن 11 شخصا آخرين موقوفين نقلوا إلى سجن ماناغوا. واندلعت الاحتجاجات الشعبية في نيكاراغوا جراء إصلاح لنظام التقاعد تم التراجع عنه في وقت لاحق، لكنه تحول بسرعة إلى حركة احتجاج شاملة على رئيس الدولة المتهم باحتكار السلطة.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.