مهرجان دولي لفنون «سيرك الشارع» في تونس

مهرجان دولي لفنون «سيرك الشارع» في تونس

يقدم عروضاً مجانية خلال سهرات رمضان
الاثنين - 21 شهر رمضان 1439 هـ - 04 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14433]
جانب من عروض فنون السيرك في الشارع
تونس: المنجي السعيداني
ساعدت السهرات الرمضانية التي تعرفها المدن التونسية على زيادة نسبة الإقبال على مشاهدة عروض سيرك الشارع، واتسعت في وقت قياسي دائرة المعجبين بهذا الفن، وأعرب المئات من متابعي المهرجان الدولي لسيرك الشارع الذي تنظمه جمعية «بابا روني» لفنون السيرك، عن إعجابهم بهذه النوعية من الأنشطة وطالبوا العارضين بمواصلة العروض بعد انتهاء الوقت المخصص للمهرجان. وانطلقت العروض في الشّارع الرئيس للعاصمة التونسية، وستشمل في المجموع ست مدن تونسية، وبالإضافة إلى العاصمة نجد مدينة بن عروس وسوسة وصفاقس والكاف وبنزرت، في انتظار توسيع دائرة العروض لتشمل بقية الجهات خلال الدورات المقبلة.
وشاركت سبع دول في الدورة الأولى لمهرجان سيرك الشارع وضمت القائمة المغرب ومصر وإيطاليا وفرنسا وروسيا وغينيا إضافة إلى تونس، البلد المستضيف.
وفي ما يتعلق بالعرض الأول لهذا المهرجان، قال هيثم القصداوي رئيس جمعية «بابا روني» لفنون السيرك، لـ«الشرق الأوسط»، إنّ فنانين من دول لها علاقة وطيدة بتونس هي التي شجعتهم على تنظيم هذا المهرجان نظراً إلى الإقبال الكبير على مختلف العروض التي نظّمها سابقاً في تونس. وعن محتوى العروض التي قدّمها العارضون خلال العرض الأول في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، أكّد القصداوي أهمية ما قُدم، وذلك من خلال الألعاب البهلوانية المتنوعة من مشي على الحبال، وقدرات على استعمال الدراجات ذات العجلة الواحدة، والألعاب النارية المختلفة، والاعتماد على العضلات لبناء هرم بشري، والتأرجح على الحبال بحرفية.
وأشار المصدر ذاته إلى أنّ المهرجان الدولي لسيرك الشّارع يعد الأول من نوعه الذي ينظَّم في العالم العربي وفي القارة الأفريقية وهو يلاقي إعجاب المتابعين وقد تضطّر هيئة الإشراف على المهرجان إلى برمجة عروض إضافية، نتيجة الطلب المتزايد من قبل العائلات التونسية، على حد تعبيره.
ولا يعدّ سيرك الشارع غريباً عن الفنانين التونسيين، فقد انطلقت المدرسة التونسية لفنون السيرك بهذا النشاط منذ سنة 2005، ولهذه المدرسة مقر في منطقة الحلفاوين (داخل المدينة العتيقة في العاصمة التونسية)، ونظّمت بالتعاون مع نظيرتها الفرنسية عدة دورات تدريبية للرّاغبين في مزاولة هذا النشاط، غير أنّ التداول على مقاليد المسرح الوطني التونسي واختلاف وجهات نظر المديرين الذين يسيّرونه ودرجة اقتناعهم بأهمية فنون السيرك، جعلت هذه المدرسة لا تسهم بشكل لافت للانتباه في انتشار هذه النوعية من الفنون.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة