وثائق ما بعد كامب ديفيد 2-3: قلق مصري من عزلة عربية

صورة من القمة الثلاثية بين كارتر والسادات وبيغن في كامب ديفيد عام 1978  (غيتي)
صورة من القمة الثلاثية بين كارتر والسادات وبيغن في كامب ديفيد عام 1978 (غيتي)
TT

وثائق ما بعد كامب ديفيد 2-3: قلق مصري من عزلة عربية

صورة من القمة الثلاثية بين كارتر والسادات وبيغن في كامب ديفيد عام 1978  (غيتي)
صورة من القمة الثلاثية بين كارتر والسادات وبيغن في كامب ديفيد عام 1978 (غيتي)

كشفت المراسلات التي نشرتها وزارة الخارجية الأميركية قبل يومين، وتنشرها «الشرق الأوسط» على 3 حلقات صدرت الحلقة الأولى منها أمس، كواليس ما جرى أثناء المحادثات التي جرت بين القاهرة وتل أبيب عقب انتهاء مفاوضات كامب - ديفيد في 17 سبتمبر (أيلول) 1978، وتشمل هذه الحلقة بعض المراسلات التي صدرت من مستشاري الرئيس الأميركي جيمي كارتر إلى البيت الأبيض يشرحون فيها وضع المفاوضات بين الجانبين المصري والإسرائيلي، وموقف كل من الرئيس المصري أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن من مسألة الربط بين معاهدة السلام الثنائية والمفاوضات مع الفلسطينيين. كما تشمل الحلقة خطاباً من العاهل الأردني الملك حسين إلى الرئيس كارتر ينتقد فيه قمة كامب - ديفيد، ويطالبه بالعودة إلى الأمم المتحدة ومؤتمر جنيف للتوصل إلى اتفاق شامل للسلام الدائم في الشرق الأوسط.
تضمنت الوثائق مذكرة بتاريخ 3 يناير (كانون الثاني) 1979 موجهة إلى الرئيس كارتر من مستشاره الخاص لشؤون الشرق الأوسط إدوار ساندرز، حول رأي الإسرائيليين في الموقف الأميركي في المفاوضات مع مصر. ويقول ساندرز: «لقد عدت منذ يومين من رحلة استغرقت أسبوعاً إلى الساحل الغربي، وأود أن أغتنم هذه الفرصة لتوضيح كيف ينظر المجتمع اليهودي إلى أفعالنا وسياساتنا والوضع الحالي لعملية السلام. لسوء الحظ، كل ما سمعته عزز مخاوفي، التي عبرت عنها في مذكرتي إليك بتاريخ 14 ديسمبر (كانون الأول) 1978، حيث يتفق الرأي العام اليهودي بشكل شبه كامل على أن الإدارة الأميركية غير حساسة لمخاوف إسرائيل بشأن معاهدة السلام ومتطلباتها الأمنية. ويرى المجتمع اليهودي أن موقفنا ليس فقط سبباً للقلق في المحادثات الحالية، لكنه ينذر بضغط حقيقي مستقبلي على الإسرائيليين في المفاوضات المقبلة في الضفة الغربية».
وقال ساندرز في مذكرته: «من الواضح أن الرأي العام الإسرائيلي، تأثر بشكل كبير بالهجوم الذي شنه كثير من الصحف في واشنطن فيما يتعلق بموقفنا من المفاوضات بين مصر وإسرائيل، إن الموقف الذي نجد أنفسنا فيه تجاه الجالية اليهودية في أميركا والجمهور الإسرائيلي بشكل عام يمكن أن يكون كارثياً لتحقيق سلام شامل، الرأي العام الإسرائيلي اليوم لا يشعر بالمرارة إزاء مواقفنا التفاوضية فحسب، ولكنه يشعر أيضاً بارتياب عميق من دوافعنا ومدى اهتمامنا بأمن إسرائيل. ربما لن يمنع تآكل ثقة إسرائيل في الولايات المتحدة من التصديق على أي معاهدة مصرية - إسرائيلية محتملة، ولكنه بالتأكيد سيجعل من الصعب للغاية على حكومة بيغن الوفاء بالتزامها الخاص بمنح حكم ذاتي كامل للفلسطينيين. إذا تراجعت إسرائيل في التزامها في هذه المسألة بشكل كبير، أخشى أن تتوقف عملية السلام في عام 1979. يجب أن نعمل على منع ذلك».
وفي خطاب من العاهل الأردني الملك حسين إلى الرئيس كارتر، بتاريخ 30 ديسمبر 1978 يقول فيه: «عزيزي السيد الرئيس، لقد كنت كريماً بما يكفي، منذ بعض الوقت، لتطلب مني البقاء على تواصل معكم حول التطورات في الشرق الأوسط. أكتب إليكم مرة أخرى بروح الصداقة التي نمت بيننا، حول الصراع العربي - الإسرائيلي الذي هو جوهر عدم الاستقرار في المنطقة برمتها. سيدي الرئيس، لا أقلل من الرغبة الحقيقية التي أبديتها، والجهود المستمرة التي بذلتها للتوصل إلى حل للصراع العربي - الإسرائيلي. أذكر أنه في اجتماعنا الأخير، كنت قد تكرمت بما يكفي لإعطائي مزيداً من وقتك الثمين، لمناقشة هذه المسألة، أكثر من أي من أسلافك الموقرين. لكن من المؤسف حقاً أن الجهود المكثفة، التي بدأت بعد فترة قصيرة من توليك مسؤوليات منصبك الرفيع، والتي سعت لحشد جميع أطراف الصراع لمؤتمر السلام في جنيف، بما في ذلك إسرائيل وجميع الأطراف العربية الأخرى، خصوصاً الفلسطينيين، الذين دون مشاركتهم، لن يكون هناك حل ممكن للمشكلة الفلسطينية من الناحية المنطقية، تجاوزتها الأحداث وتراجعت أهميتها مبكراً. وكان أملنا القوي أن مؤتمر جنيف للسلام كان سيقدم خطوات واضحة في تحقيق السلام الدائم برعاية كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، وتحت مظلة الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن رقمي 242 و338. ولكن للأسف، عندما بدا هذا الهدف في متناول أيدينا تقريباً، وقعت سلسلة من الأحداث غير المتوقعة قوضت من إمكانيات تحقيق ذلك الهدف وأدت بعد ذلك إلى كامب - ديفيد».
وقال الملك حسين في رسالته: «إن معظم الدول العربية، بما فيها الأردن، يرون أن القرارات التي وضعتها كل من الولايات المتحدة ومصر عبر مفاوضات كامب - ديفيد، حققت الهدف الإسرائيلي المعروف وهو عزل مصر عن المعسكر العربي حتى يتم إضعافه، بشكل أكبر مما هو عليه». ويؤكد أن هذا أحد الأسباب التي جعلته يرى أن هذه القرارات غير مقبولة. ويقول: «على الرغم من أن العدل في القضية العربية واضح جداً، فإن الموقف العربي تم إضعافه بسبب قوة إسرائيل المتفوقة، المدعومة بالدرجة الأولى من الولايات المتحدة التي تناصر قضية إسرائيل وتستجيب لمطالبها بسخاء. علاوة على ذلك، هناك عدم توازن واضح بين التوصل إلى عملية سلام تقودها مصر لاستعادة سيادتها على جميع أراضيها المحتلة، والغموض الذي يخيم على مستقبل باقي الأراضي المحتلة، بما فيها القدس العربية. لقد تم إهمال حقوق الفلسطينيين على أرضهم، بينما تواصل إسرائيل فرض حقائق جديدة على الأرض، تغير من طبيعة المنطقة بأكملها. ليس من الصعب على أي جهة محايدة أن تتفهم الموقف العربي تجاه اتفاقيات كامب - ديفيد. ومن الواضح أنه إذا كان هناك سلام مصري - إسرائيلي يلوح في الأفق، فلن يعني ذلك حلاً شاملاً للقضايا الرئيسية التي لا تزال قائمة. كما أن الحكم الذاتي للفلسطينيين، أياً كان شكله وطبيعته، لا يمكن أن يكون حلاً للمشكلة، ما دام أن نهاية أي عملية سلام لا تزال غير واضحة، والنيات الإسرائيلية معلومة لنا جميعاً».
ويضيف الملك حسين في رسالته: «أعتقد أن لب المشكلة واضح. على الرغم من ثقتنا الكاملة في إخلاصكم، سيدي الرئيس، فإن الولايات المتحدة، الداعم الرئيسي للوبي الصهيوني، لا يمكن أن تكون بطل إسرائيل وتلتزم بصورة مستمرة بتوفير احتياجاتها المادية وقوتها العسكرية غير المحدودة، وفي الوقت نفسه تكون الوسيط الوحيد المحايد والموضوعي مع خصوم إسرائيل. ولهذا السبب، اقترحت عليكم في رسالتي قبل اجتماعات كامب - ديفيد مباشرة، أنه قد يكون من الحكمة، في مواجهة التعنت الإسرائيلي المحتمل، النظر في العودة إلى قراري مجلس الأمن 242 و338، اللذين انبثق منهما مؤتمر جنيف للسلام، حتى يمكننا التوصل إلى خريطة استرشادية واستعادة الزخم مرة أخرى لسلام شامل ودائم».
ويقول الملك حسين في رسالته: «لقد أكدت القمة العربية في بغداد هدف العرب في التوصل إلى سلام عادل وشامل على أساس الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي العربية المحتلة في يونيو (حزيران) 1967. وقد ركزت القمة بشكل كبير على الانسحاب الإسرائيلي الأساسي من القدس العربية، وهو أمر بالغ الأهمية لمئات الملايين من المسلمين. وشددت على حل جميع جوانب المشكلة الفلسطينية وفقاً لقرارات الأمم المتحدة، ومنح الحقوق غير المشروطة للشعب الفلسطيني لتقرير مصيره. وبعد كل هذه التطورات، أقترح مرة أخرى أن هذا الشرق الأوسط المضطرب، الذي يهدد مصالح وحياة الكثيرين في العالم، ويهدد السلام العالمي، لا يمكن إنقاذه والحفاظ عليه إلا من خلال استعادة الزخم لعملية السلام وفقاً لاقتراحي السابق، بصرف النظر عما تنتج عنه المفاوضات بين مصر وإسرائيل». ويتابع الملك حسين في رسالته: «لا أرى أي خيار أو إمكانية أخرى. يجب أن نستمر في البحث عن تسوية شاملة لجميع القضايا مع جميع الأطراف المعنية في المنطقة، بما في ذلك الفلسطينيون. في البداية بمساعدة ومشاركة مباشرة من مجلس الأمن، ولاحقاً بمساعدة الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، وربما بعض أصدقائنا الأوروبيين، بما في ذلك فرنسا والمملكة المتحدة. لقد كتبت إليكم، سيدي الرئيس، بصراحة وصدق، وهي الطريقة الوحيدة التي يمكنني أن أتحدث إليكم بها كصديق، يسعدني أن أسهم بكل ما أستطيع من أجل مستقبل أفضل لهذه المنطقة وللشعب الذي يشرفني أن أخدمه كما فعل أسلافي على مر التاريخ العربي. آمل أن أسمع منكم، وأتطلع إلى مقابلتك عندما ترى الظروف والوقت مناسبين لزيارتي لك. أتمنى لك صحة جيدة وكل حظ جيد في العام الجديد».
وفِي مذكرة إلى الرئيس كارتر من مساعده لشؤون الأمن القومي زيجنيو بريزينسكي، بتاريخ 30 يناير 1979 حول وضع المفاوضات بين مصر وإسرائيل للتوصل إلى اتفاقية سلام، جاء بها: «قبل أن نأخذ أي مبادرة جديدة، يجب أن نسأل أنفسنا بعض الأسئلة الصعبة حول التطورات المحيطة بالمفاوضات بين مصر وإسرائيل: طول وقت المحادثات بين مصر وإسرائيل ليس في صالح نتائج كامب - ديفيد، فكلما طالت المفاوضات، زاد احتمال أن يكون أي اتفاق يتم التوصل إليه مجرد معاهدة مصرية -إسرائيلية منفصلة، يجب أن يؤخذ موقفنا السياسي بعين الاعتبار من الطرفين، لا يريد أي من الطرفي؛ مصر وإسرائيل، إظهار رغبة مفرطة في إنهاء المحادثات والتوصل إلى اتفاقية. كلاهما يعلم أننا سنطلب مزيداً من التنازلات من الطرف الأكثر حماساً لإنهاء المحادثات». وقال الملك حسين في رسالته: «السادات على وجه الخصوص يخشى أن نضغط عليه باعتباره الطرف الأكثر طواعية، الحديث عن القمة قد يكون له تأثير في منع تقدمها إلى أي مستوى آخر. كل من السادات وبيغن يفضل عدم استخدام أي كروت حتى يتعامل معك مباشرة، رفضنا مناقشة مسألة المعونة مع إسرائيل لم يكن له تأثير في تليين الموقف الإسرائيلي في المحادثات. في مرحلة ما، سيكون علينا أن نقرر كيفية الاستجابة لطلبات المساعدات الإسرائيلية، لقد خلق الوضع في إيران درجة أكبر من الحذر في كل من إسرائيل ومصر، في المستقبل القريب سوف نحتاج إلى اتخاذ قرارات جوهرية بشأن إجراءات وتوقيت جولة أخرى من المفاوضات».
وفي مذكرة أخرى من سيروس فانس وزير الخارجية الأميركي إلى الرئيس كارتر، بتاريخ 29 يناير 1979 حول وضع المحادثات الثنائية بين مصر وإسرائيل، يقول فانس: «نقوم بإعداد ورقة عمل حول الخيارات المتاحة لدينا لمتابعة مفاوضات الشرق الأوسط، للمناقشة معك في وقت لاحق من الأسبوع الحالي. وأريد أن أقدم لك هذا التقييم لوضع المحادثات بين الإسرائيليين والمصريين بعد لقائهم بالسفير الفريد أثيرتون (سفير أميركي متجول، وسفير الولايات المتحدة لاحقاً لدى القاهرة منذ يوليو/ تموز 1979)».
يقول فانس: «نرى أن كلاً من بيغن والسادات لا يزال يرغب في إتمام مفاوضات معاهدة السلام بينهما، وما زالت لديهما القوة السياسية لطرح ما يتفقان عليه أمام دوائرهما السياسية في بلدانهما، على الرغم من تعرض كليهما لضغوط متزايدة من عناصر مختلفة في دوائرهما السياسية. كلما مر الوقت، ازداد خطر الأصوات المعارضة في إسرائيل لكامب - ديفيد التي ستقوض قدرة بيغن على الحصول على موافقة الحكومة والكنيست. بينما يريد كلا الزعيمين المضي قدماً في إنهاء المعاهدة، يواجه كلاهما صعوبات مع الدوائر السياسية لديهما، وأدت هذه الحقيقة إلى خلق حجة لكلا الزعيمين لعدم قبول تقديم مزيد من التنازلات في القضايا المتبقية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الأحداث في إيران قد تسببت في تشدد الجانبين لأنهما أدركا مخاطر متزايدة في إبرام معاهدة سلام بسبب التداعيات المحتملة للمنطقة بسبب ما يحدث في طهران. إسرائيل قلقة أكثر من أي وقت مضى من التنازل عن حقول نفط خليج السويس دون أن يكون هناك التزام مصري بالتوريد إليها. كما أنها مصممة أكثر من أي وقت مضى على ضمان التزام مصر الراسخ بالسلام والتطبيع، بغض النظر عن التطورات في أي مكان آخر في المنطقة. وقبل التخلي عن موقعها الأمني في سيناء. يشدد المصريون من جانبهم بشكل متزايد على أن معاهدة السلام يجب ألا تعزل مصر، وبالتالي إضعاف قدرتها على لعب دور رائد في الاستقرار في المنطقة. لذا فهم يريدون أن تتضمن المعاهدة أدلة موثوقة بأنهم لا يصنعون سلاماً منفصلاً».
ويضيف فانس وزير الخارجية الأميركي إلى الرئيس كارتر: «ونتيجة لهذه التصورات، اكتسبت قضية (الربط) أهمية أكبر لكلا الجانبين، حيث تصر مصر على تحقيق أقصى قدر من الربط بين معاهدة السلام مع إسرائيل والمفاوضات مع الفلسطينيين حول الضفة وغزة، وفي المقابل تسعى إسرائيل لتقليل درجة الربط بين معاهدتها مع مصر والمفاوضات المحتملة مع الأطراف العربية الأخرى. وبعد رحلة السفير أثيرتون للشرق الأوسط، بدا من الواضح أن كلا الطرفين ينظر إلى جميع القضايا المتبقية، ليس فقط مسألة الضفة الغربية وغزة، وتبادل السفراء، باعتبارها قضايا تتعلق بمسألة الربط، بحيث لا يمكن وضع حلول لهذه القضايا إلا في إطار حزمة واحدة، إذا كان سيتم حلها من الأساس. وبدا جلياً أن مسألة الربط باتت قضية أساسية للجانبين، ويريدان أن يريا كيف سيتم التعامل مع جميع جوانبها قبل محاولة حل أي جزء منها. ومن الواضح أيضاً أنه إذا كانت هذه القضايا ستتم مناقشتها مع أي أمل في النجاح، يجب أن يتم ذلك على المستوى السياسي أيضاً، ويجب على بيغن أن ينخرط بشكل مباشر في المحادثات الحالية مع مصر، إما من خلال الانتقال بالمحادثات إلى مستوى القمة بينه وبين والسادات، أو من خلال المحادثات على المستوى الوزاري بحيث يمكن لموشيه ديان أن يكون حلقة الوصل له».
وقال فانس في رسالته إلى الرئيس كارتر: «من الواضح أيضاً من نتائج محادثات السفير أثيرتون أن الإسرائيليين مصرون على رفض مقترحات الرئيس السادات التي نقلتها إليهم من القاهرة في الشهر الماضي، حيث تتعلق معظمها بمراجعة ترتيبات الأمن في سيناء. وفي المقابل، يبدو أن السادات لا يمكن أن يوافق على أي تراجع كبير في بنود تلك المقترحات. وبالتالي، فإن القضايا التي نواجهها حالياً تتكون من شقين؛ أولاً ما إذا كان بإمكاننا إيجاد طرق جديدة لدمج اقتراح شامل لحل القضايا المتبقية بما يلبي طلبات السادات، وفي الوقت نفسه تكون مقبولة لإسرائيل. ثانياً شكل الصيغة التفاوضية الملائم لتقريب وجهات النظر بين السادات والوصول إلى نقطة التقاء حول المقترحات، أما الورقة التي نعدها لك للنظر فيها في وقت لاحق من هذا الأسبوع فسوف تركز على هاتين المسألتين».
* وثائق ما بعد كامب ديفيد 1-3: كارتر طلب مساعدة زعماء عرب لإنجاح مفاوضات السادات ـ بيغن 
* وثائق ما بعد  كامب ديفيد 3-3: بيغن رغب في انضمام الأردن للسلام... والملك حسين شعر بالحيرة 



إسقاط مُسيرات فوق مطار أربيل بشمال العراق

تصاعد الدخان واللهب قرب مطار أربيل الدولي بكردستان العراق عقب انفجارات نفّذتها أنظمة الدفاع الجوي في عمليات اعتراض مكثفة أمس (د.ب.أ)
تصاعد الدخان واللهب قرب مطار أربيل الدولي بكردستان العراق عقب انفجارات نفّذتها أنظمة الدفاع الجوي في عمليات اعتراض مكثفة أمس (د.ب.أ)
TT

إسقاط مُسيرات فوق مطار أربيل بشمال العراق

تصاعد الدخان واللهب قرب مطار أربيل الدولي بكردستان العراق عقب انفجارات نفّذتها أنظمة الدفاع الجوي في عمليات اعتراض مكثفة أمس (د.ب.أ)
تصاعد الدخان واللهب قرب مطار أربيل الدولي بكردستان العراق عقب انفجارات نفّذتها أنظمة الدفاع الجوي في عمليات اعتراض مكثفة أمس (د.ب.أ)

اعترضت الدفاعات الجوية طائرتين مُسيّرتين، على الأقل، باكراً، صباح اليوم الاثنين، قرب مطار أربيل، عاصمة إقليم كردستان في شمال العراق الذي يضم قواعد أميركية، وفق ما أفاد مصوِّر «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويجري اعتراض مسيّرات باستمرار فوق أربيل منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، حيث تتعرض أربيل، التي يقع بها أيضاً مجمع ضخم للقنصلية الأميركية، لهجمات بمُسيرات تُسقطها الدفاعات الجوية.

يأتي ذلك فى الوقت الذي أعلن فيه فصيل عراقي يُعرف بـ«سرايا أولياء الدم»، فجر اليوم، أنه شن هجوماً بسِرب من الطائرات المُسيرة استهدف قاعدة «فكتوريا» العسكرية في مطار بغداد الدولي.

وقال الفصيل المسلَّح، في بيان: «التزاماً منا بتكليفنا الشرعي وقصاصاً للقائد علي الخامنئي ودعماً للجمهورية الإسلامية الإيرانية، نفّذ مجاهدونا، اليوم الاثنين، هجوماً بسِرب من الطائرات المُسيرة استهدف قاعدة فكتوريا العسكرية في مطار بغداد».


حكومة الزنداني أمام اختبار صعب لمواجهة منظومة الفساد

الحكومة اليمنية الجديدة تبدأ مهام المرحلة المقبلة باستحقاقات وتحديات مواجهة الفساد (سبأ)
الحكومة اليمنية الجديدة تبدأ مهام المرحلة المقبلة باستحقاقات وتحديات مواجهة الفساد (سبأ)
TT

حكومة الزنداني أمام اختبار صعب لمواجهة منظومة الفساد

الحكومة اليمنية الجديدة تبدأ مهام المرحلة المقبلة باستحقاقات وتحديات مواجهة الفساد (سبأ)
الحكومة اليمنية الجديدة تبدأ مهام المرحلة المقبلة باستحقاقات وتحديات مواجهة الفساد (سبأ)

تسعى الحكومة اليمنية الجديدة بقيادة شائع الزنداني، لتنفيذ التزامها بالإصلاحات المالية والإدارية، بهدف استعادة الثقة المحلية والدولية في مواجهة تغول الفساد، الذي أظهر تقرير دولي وقوع البلاد ضمن أسوأ 5 بلدان حول العالم في مكافحته، في حين يرى خبراء أن التحدي يتجاوز الإرادة السياسية المعلنة، ليمسّ بنية النظام الاقتصادي والسياسي نفسه.

ووقع اليمن ضمن أسوأ الدول أداءً عالمياً في مكافحة الفساد بالقطاع العام، بعد أن احتلّ المرتبة 177 من أصل 182 دولة في مؤشر مدركات الفساد لعام 2025 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، في تصنيف يعكس انهيار منظومة الحوكمة والمساءلة في الدولة المنقسمة بفعل الحرب، إلى جانب تفشي الرشوة والجبايات غير القانونية.

وتواجه الحكومة اليمنية ضغوطاً داخلية وخارجية لإظهار تقدم ملموس في مكافحة الفساد، خصوصاً مع ارتباط الدعم الدولي بإصلاحات مالية ومؤسسية، وتتعامل حالياً مع البيئة السياسية والأمنية المنقسمة التي تجعل أي إصلاح عميق محفوفاً بتوازنات قوى معقدة.

وتعهد رئيس الحكومة اليمنية الجديدة، شائع الزنداني، مطلع هذا الشهر، بمنح الأولوية لمكافحة الفساد وتعزيز الأداء المؤسسي وتحسين ظروف المعيشة والخدمة للمواطنين، وتسريع الإجراءات ورفع مستويات الأداء.

بعد تشكيل الحكومة الجديدة ينتظر اليمنيون إصلاحات جادة تنهي معاناتهم وتردي المعيشة (رويترز)

ويؤكد فارس النجار، مستشار مكتب الرئاسة اليمنية للشؤون الاقتصادية، أنه لم يعدْ ممكناً اختصار معركة الفساد في إجراءات جزئية أو حملات إعلامية؛ بل بإعادة بناء منظومة الحوكمة المالية وفي بنية مؤسسية واضحة تربط بين السياسة المالية والسياسية النقدية، وتعزز الشفافية والمساءلة في إدارة المال العام.

ويوضح النجار لـ«الشرق الأوسط»، أن الحكومة عملت على مسارات متكاملة مع الشركاء الدوليين؛ مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وركزت الأولويات على إصلاح الإدارات المالية العامة وضبط الإنفاق، وتطوير بعض آليات التحصيل، وهو ما انعكس في كثير من المشاريع الداعمة للتوجه نحو الحوكمة المالية والنقدية.

ولا تزال مؤسسات الرقابة القضائية والإدارية في اليمن ضعيفة ومن دون استقلالية تامة، مما يجعل تنفيذ مكافحة الفساد وتطبيق القوانين بشكل موحد وفعّال، أمراً صعباً في بيئة سيادية ضعيفة.

إعادة تعريف الفساد

يبدو تراجع اليمن في مؤشر الفساد أكثر من مجرد نتيجة ظرفية للحرب الممتدة لأكثر من عقد؛ بل هو انعكاس لتحول الفساد من ظاهرة إدارية إلى مكوّن بنيوي في اقتصاد الحرب، ومع استمرار هذا الواقع، يبقى أي معالجات نقدية أو مالية محدود الأثر، ما لم يمسّ جوهر العلاقة بين السلطة والموارد والسلاح.

وقفة احتجاجية في مدينة تعز (قبل سنوات) احتجاجاً على استمرار تردي المعيشة بسبب الفساد (أ.ف.ب)

ويقدّم الأكاديمي اليمني المتخصص في الاقتصاد السياسي للحرب، يوسف شمسان، قراءة بنيوية لأسباب تراجع اليمن في المؤشر، ويؤكد أن الفساد في مرحلة ما قبل الحرب لم يكن انحرافاً عن النظام؛ بل كان جزءاً من آليته التشغيلية.

ووفقاً للتحليل الذي طرحه شمسان لـ«الشرق الأوسط»، مثّل الفساد أداة لضمان استمرار الاختلالات الهيكلية، من خلال تعطيل القوانين وتحويل المؤسسات إلى أدوات لحماية النخبة السياسية والاقتصادية، وبهذا المعنى، لم تكن مكافحة الفساد خياراً واقعياً داخل النظام، لأن محاربته كانت ستعني المساس بأسسه.

وبحسب شمسان، فإن التحول الأخطر حدث بعد اندلاع الحرب، عندما انتقل الفساد من الحماية بالقانون والمؤسسة إلى الحماية بالقوة والسلاح، وأصبح جزءاً من اقتصاد الحرب، ومصدراً رئيسياً للريع والتمويل، ليتمركز في قطاعات سيادية حاسمة، مثل الجيش والأمن والنفط والغاز والمالية العامة والبنك المركزي والكهرباء والمساعدات الإنسانية.

لم تنجُ المساعدات الإنسانية في اليمن من الفساد الذي حولها إلى مورد ريعي وسوق سوداء (رويترز)

وشهدت البلاد خلال سنوات الحرب، إنشاء قوات عسكرية وأمنية وهمية، وازدواجية في مرتبات المنتمين إلى هذين القطاعين، إضافة إلى فساد في عقود الإمداد، وتهريب الوقود والسلاح، بينما أبرمت عقود غير شفافة في قطاع الطاقة إلى جانب إيرادات خارج الموازنة، وتحويل الموارد إلى شبكات نفوذ مسلحة.

اختبار الإرادة

في ظل هذه التعقيدات، تراجع سعر العملة اليمنية بشكل كبير، متسبباً في انهيار القدرة الشرائية وتردي المعيشة بفعل سوء إدارة سعر الصرف، ونهب الإيرادات، وشبكات التحويل غير القانونية، فيما استشرى الفساد بعقود قطاع الكهرباء، وتحولت المساعدات الإنسانية إلى مورد ريعي وسوق سوداء.

من جهته، يرى الباحث الاقتصادي اليمني عبد الحميد المساجدي، أن ترتيب اليمن المتأخر في مؤشر الشفافية الدولية ليس مفاجئاً؛ بل يمثل «تأكيداً رقمياً» على انهيار مؤسسات الدولة.

يمني رفقة أطفاله قرب مخيم للنزوح في مأرب حيث يعاني النازحون من سوء إدارة المساعدات الإنسانية (رويترز)

ويلفت، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن المؤشر يقيس الرشوة، ويعكس ضعف الحوكمة، وتسييس الموارد العامة، وتآكل منظومة الرقابة والمساءلة.

ويعدد المساجدي أبرز مظاهر الفساد خلال السنوات الأخيرة، كازدواجية المؤسسات المالية والنقدية التي أنتجت تضارباً في القرارات وإضعافاً لاستقلال السياسة النقدية، والتوسع في الإنفاق غير المنتج، وغياب الانضباط في إدارة الإيرادات، خصوصاً في القطاعات السيادية واقتصاد الامتيازات والاحتكارات المرتبط بشبكات النفوذ، ما شوّه بيئة المنافسة وأقصى القطاع الخاص الحقيقي.

ويبين أن هذه الممارسات لم تبقَ في إطار الانحراف الأخلاقي؛ بل تحولت إلى عامل اقتصادي مباشر لتآكل العملة، وارتفاع تكلفة الاستيراد، وتراجع الاستثمار المحلي والأجنبي، وزيادة المخاطر السيادية وتكلفة التمويل.

الفساد في اليمن تحول من ظاهرة إدارية إلى مكوّن بنيوي في اقتصاد الحرب (رويترز)

وبينما ينبه النجار إلى أن برامج التعاون مع البرنامج السعودي لإعادة إعمار اليمن، لم تقتصر على تقديم الدعم المالي؛ بل تضمنت شروطاً لمعايير الحوكمة وآليات الإنفاق وتحسين الخدمات، يتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تركيزاً أكبر على عدد من الإجراءات العملية؛ كتفعيل الحساب الحكومي الموحد وإقرار الموازنة العامة، وتوسيع نطاق الرقمنة.

ويشدد شمسان على أن الدولة التي لا تحتكر العنف والإيراد والقرار لا تستطيع فعلياً محاربة الفساد. وضمن اقتصاد الحرب، وفق قوله، يصبح الفساد عقلانياً ومربحاً ومحمياً بالقوة، ما يجعل الخطاب الإصلاحي غير كافٍ ما لم يُكسر هذا المنطق البنيوي، حيث تكمن نقطة الانطلاق الحقيقية في كسر الحلقة التي جعلت الفساد جزءاً من اقتصاد الحرب.

ولا يستبعد المساجدي إمكانية التحسن؛ لكنه يربطه بشروط واضحة مثل توحيد المؤسسات المالية، وتعزيز استقلال البنك المركزي، وتفعيل أجهزة الرقابة، ورقمنة الإيرادات والجمارك والضرائب، وشفافية كاملة على الموارد السيادية، وربط أي دعم خارجي بإصلاحات قابلة للقياس.


زعيم «الحوثية» يدعم إيران دون التصريح بخوض الحرب

زعيم الجماعة الحوثية مختبئ في مكان غير معروف (أ.ف.ب)
زعيم الجماعة الحوثية مختبئ في مكان غير معروف (أ.ف.ب)
TT

زعيم «الحوثية» يدعم إيران دون التصريح بخوض الحرب

زعيم الجماعة الحوثية مختبئ في مكان غير معروف (أ.ف.ب)
زعيم الجماعة الحوثية مختبئ في مكان غير معروف (أ.ف.ب)

على وقع العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية الجديدة ضد النظام الإيراني، أعلن زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، استعداد جماعته للتحرك في مسارات متعددة سياسياً وشعبياً وإعلامياً تضامناً مع طهران، دون التصريح المباشر بإعلان الحرب إلى جانبها.

وجاءت تصريحات الحوثي خلال خطاب متلفز، مساء السبت، دعا فيه أنصار جماعته إلى الخروج في مظاهرات حاشدة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لسيطرتها، مؤكداً أن الجماعة في «أهبة الاستعداد لأي تطورات»، وأن التحركات المقبلة ستشمل أنشطة جماهيرية وإعلامية وسياسية تهدف إلى إظهار التضامن مع طهران في مواجهة ما وصفه بالتصعيد الأميركي الإسرائيلي.

ويرى مراقبون أن الدعوة إلى التظاهر تمثل محاولة لإعادة تعبئة الشارع في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية، وربط الصراع الداخلي اليمني بالتطورات الإقليمية، حيث ينظر إلى الجماعة بأنها أهم الأذرع العسكرية لإيران في المنطقة.

حشد من أنصار الجماعة الحوثية خلال تظاهرة في صنعاء أمام مبنى السفارة الأميركية (أ.ف.ب)

وزعم الحوثي في خطبته أن الضربات الإيرانية التي استهدفت قواعد عسكرية أميركية في المنطقة تمثل «حقاً مشروعاً»، معتبراً أنها تستهدف الوجود العسكري الأميركي وليس الدول التي تستضيف تلك القواعد.

ويأتي هذا الموقف متسقاً مع الخطاب السياسي والعسكري الذي تبنته الجماعة خلال الفترة الماضية، والقائم على تصوير الصراع بوصفه مواجهة إقليمية واسعة ضد النفوذ الأميركي والإسرائيلي ومناصرة الفلسطينيين في غزة.

ارتهان للمحور الإيراني

خلال الأعوام الأخيرة، تجاوز خطاب الجماعة الحوثية المجال الداخلي للصراع في اليمن، خصوصاً بعد تنفيذ هجمات بحرية وصاروخية مرتبطة بالحرب في غزة، الأمر الذي أدى إلى تصعيد المواجهة مع القوات الأميركية والإسرائيلية التي نفذت بدورها ضربات جوية ضد الجماعة والتي أدت إلى مقتل قيادات عسكرية ومدنية، بينهم رئيس أركان الجماعة وأكثر من نصف وزراء حكومتها الانقلابية.

ويشير محللون إلى أن ربط الحوثيين موقفهم بالتطورات الإيرانية يندرج ضمن ما يُعرف باستراتيجية «وحدة الساحات»، حيث تسعى الجماعة إلى تقديم نفسها كجزء من المحور الذي تقوده إيران، وليس مجرد طرف محلي في النزاع اليمني.

كما أن الدعوة إلى الحشد الشعبي تحمل بعداً داخلياً يهدف إلى تعزيز التماسك التنظيمي في ظل الضغوط الاقتصادية والإنسانية المتفاقمة داخل مناطق سيطرة الجماعة التي تتخوف من إسقاط انقلابها إذا ما فقدت الداعم الرئيسي في طهران.

الجماعة الحوثية المدعومة من إيران تسببت في مقتل أكثر من 300 ألف يمني خلال سنوات الانقلاب (إ.ب.أ)

وتأتي تصريحات زعيم الحوثيين وسط مخاوف دولية من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى توسيع نطاق المواجهة العسكرية، خصوصاً في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أحد أهم الممرات الحيوية للتجارة العالمية.

وكانت الهجمات الحوثية السابقة ضد سفن مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إلى موانيها قد دفعت الولايات المتحدة إلى تشكيل تحالف بحري لحماية الملاحة الدولية، أعقبته ضربات عسكرية استهدفت منصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة، قبل أن تتعهد الجماعة بعدم مهاجمة السفن الأميركية بناء على وساطة عمانية في منتصف 2025.

ويرى خبراء أن إعلان الجماعة الحوثية الاستعداد للتحرك تضامناً مع إيران قد يفتح الباب أمام عودة الهجمات بوتيرة أعلى، سواء عبر الهجمات البحرية أو إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة.

الموقف الحكومي

في بيان رسمي، حملت الحكومة اليمنية، النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد يهدد أمن المنطقة، وعن استمرار سياساته القائمة على توسيع نطاق المواجهة عبر أدواته ووكلائه، وما يترتب على ذلك من تقويض لأمن الممرات المائية الدولية، وتهديد مصادر الطاقة، وتعريض شعوب المنطقة لمخاطر حرب مفتوحة لا تخدم سوى مشاريع الفوضى، والتخريب، والإرهاب.

وحذرت الحكومة الجماعة الحوثية من الانخراط بأي مغامرات عسكرية، دعماً للأجندة الإيرانية، أو محاولة استخدام الأراضي اليمنية منصة لاستهداف دول الجوار أو المصالح الدولية، مؤكدة أن أي تصرف من هذا القبيل يمثل عملاً عدائياً ضد اليمن، وتهديداً لمصالح شعبه، وأمنه القومي.

قيود الحوثيين وتعسفاتهم حرمت ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (أ.ف.ب)

وجددت الحكومة اليمنية دعوتها المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم إزاء الانتهاكات الإيرانية المتكررة لسيادة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والعمل على ردع أي سلوك يزعزع أمن واستقرار المنطقة، ويفتح الباب أمام تصعيد واسع ستكون تكلفته باهظة على الجميع.

وشددت على أن أمن المنطقة مسؤولية جماعية، وأن الاستقرار لن يتحقق إلا باحترام سيادة الدول، والكف عن دعم المليشيات المسلحة، والامتثال الصارم لقواعد القانون الدولي.