«فوبيا المحروقات» تحاصر المصريين في نهار رمضان

الزيادة قادمة.. والتساؤلات حول الموعد والنسبة

قلق واسع في مصر مع انتشار الشعور باقتراب رفع أسعار الوقود (رويترز)
قلق واسع في مصر مع انتشار الشعور باقتراب رفع أسعار الوقود (رويترز)
TT

«فوبيا المحروقات» تحاصر المصريين في نهار رمضان

قلق واسع في مصر مع انتشار الشعور باقتراب رفع أسعار الوقود (رويترز)
قلق واسع في مصر مع انتشار الشعور باقتراب رفع أسعار الوقود (رويترز)

في ما بدت أنها حملة حكومية منظمة، بدأت وسائل الإعلام المصرية الحديث بشكل متزامن عن فاتورة دعم المحروقات بشكل واسع هذا الأسبوع، ولا يبدو هذا الحديث لكثير من المراقبين إلا تمهيدا صريحا لـ«قرار تم اتخاذه» برفع أسعار المحروقات خلال فترة لا تتخطى أيام؛ وربما ساعات.
ويترقب المصريون هذه الأيام قرار رفع أسعار المحروقات بقلق كبير؛ إذ إن منتصف شهر يونيو (حزيران) الحالي سيوافق عيد الفطر، إلى جانب أنه سيشهد بداية إجازات آخر العام وموسم الصيف، وهي مواسم ذات ضغوط كبيرة على ميزانية الأسر المصرية بشكل واسع.
ومنذ قرار الشروع في برنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي انطلق بتعويم الجنيه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، مر المصريون بأوقات عسرة وأزمات مادية كبيرة، شملت ارتفاعات غير مسبوقة في نسب التضخم، وانهيار بالمدخرات الشخصية، خصوصا مع ثبات الرواتب بشكل كبير.
وتحول الأمر بالنسبة للمصريين إلى نوع من أنواع القلق والخوف المرضي من القرارات التي تتخذها الحكومة على حين غرة، ومن بينها «فوبيا» زيادة أسعار المحروقات... إلا إن المسؤولين في مصر عادة ما يدافعون عن القرارات المتتالية بزيادات الأسعار، بمقولة إنها «تصب في مصلحة المواطن»، في إشارة إلى الحصاد المرتقب للإصلاحات... بينما المواطن يطالبهم بـ«الرأفة عند النظر والاهتمام بمصلحته» على حد قول كثيرين.
ومن المعروف أن ارتفاع أسعار المحروقات يتسبب تباعا في ارتفاع أسعار كل السلع في مصر، نظرا لاعتماد عجلة الصناعة على الطاقة، وكذلك حركة نقل المواد الأولية أو البضائع، مما يرفع من تكلفة الإنتاج بشكل كبير، ويصب في النهاية في صورة زيادة بالأسعار يتحملها المواطن، مما يعني أن رفع أسعار الوقود المنتظر، سيسفر لا محالة عن صعود جديد وربما حاد على الأرجح بمعدلات التضخم الشهري.
ومع رفع أسعار تذاكر مترو الأنفاق قبل أيام قليلة، فإن رفع أسعار المحروقات سيسفر عن زيادة أسعار كل وسائل النقل والمواصلات في مصر، وسط توقعات بأن تكون نسبة الزيادة «بالغة».
وبحسب متابعين للشؤون السياسية والاقتصادية في مصر، فإن قرار تقليص دعم المحروقات وزيادة أسعارها أمر لا فكاك منه، والحكومة المصرية أكدت عليه في أكثر من مناسبة سابقة «بلا مواربة»، والموعد المحدد من قبل والمرتقب لذلك هو بداية السنة المالية الجديدة في يوليو (تموز) المقبل، تنفيذا لإحدى خطوات البرنامج الإصلاحي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي.
لكن تطورات جديدة أدت إلى توقع واسع بالتعجيل برفع الأسعار قبل بداية الموازنة الجديدة، كان أبرزها صعود أسعار النفط عالميا بشكل كبير خلال الأسابيع الأخيرة، مدفوعا بتطورات جيوسياسية كبرى حول العالم، على رأسها إعادة إيران إلى دائرة العقوبات الأميركية، ومخاوف اشتعال حرب تجارية كبرى بين الكتل الاقتصادية الضخمة، إضافة إلى مشكلات أخرى متنوعة تتعرض لها الدول المنتجة للنفط وبينها فنزويلا وليبيا... وغيرها.
ارتفاع متوسط سعر برميل النفط من «خام برنت» إلى مستوى 80 دولارا، قبل أن يهدأ قليلا في الأيام الماضية، أدى، بحسب مصدر حكومي تحدث لـ«الشرق الأوسط» شريطة عدم ذكر اسمه، إلى حالة من الارتباك الشديد في حسابات الموازنة الجديدة، التي وضعت سعرا متوسطيا متوقعا حول 67 دولارا فقط للبرميل.
أما في موازنة العام السابق، فقد كان السعر المتوسط هو 55 دولارا، وهو مستوى سعري تخطاه برميل النفط منذ شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، بما يعني أن الموازنة ضغطت بعجز متنام على مدار ما يصل إلى 8 أشهر متواصلة، مرشحا للاكتمال في آخر شهور الموازنة... لكن المصدر الحكومي أوضح أن مستوى العجز الحالي، خصوصا مع زيادة أسعار النفط العالمية لم يعد يسمح بمزيد من الانتظار، وقد يعجل بخطوة تقليص الدعم خلال ساعات؛ خصوصا إذا عاودت أسعار النفط الارتفاع لتلامس مستوى 80 دولارا.
وكان نائب وزير المالية للخزانة العامة محمد معيط قد صرح هذا الشهر بأن الوزارة تدرس حاليا الآثار المالية المترتبة على ارتفاع أسعار البترول عالميا، وبناء عليه ستقوم بفتح اعتماد إضافي بموازنة العام المالي الحالي.
ونشرت وزارة البترول المصرية أمس بيانات تظهر التكلفة الفعلية لتوفير المواد البترولية في السوق المحلية عند سعر 75 دولارا للبرميل وسعر صرف 17.8 جنيه للدولار، وهو ما يؤدي إلى تحمل موازنة الدولة نحو 103.9 مليار جنيه قيمة لدعم المواد البترولية.
ومن أجل بلوغ مستهدف الحكومة في موازنة العام المقبل بخفض عجز الموازنة إلى 8.4 في المائة، وتقليص دعم الوقود إلى 19.1 في المائة، عند مستوى 89.08 مليار جنيه، فإن ذلك لن يتحقق على المستوى السعري المفترض لمتوسط برميل النفط عند 67 دولارا، إلا إذا جرى تخفيض كبير للدعم وشهدت الأسعار الرسمية للمحروقات ارتفاعات كبرى.
وبحسب تقرير البترول الرسمي، فإن قيمة ما تتحمله الدولة نتيجة استيراد المحروقات طبقا لـ«خام برنت» عند سعر 75 دولارا للبرميل، تصل إلى 103.934 مليار جنيه (5.87 مليار دولار).
وأظهر التقرير أن سعر أسطوانة البوتاغاز التي تباع للمواطنين بسعر 30 جنيها تكلف الدولة 175.2 جنيه، قائلا إن الدولة تتحمل 145.2 جنيه للوحدة الواحدة، لتبلغ قيمة ما تتحمله نتيجة استيراد 183 مليون أسطوانة نحو 26.57 مليار جنيه.
وأوضح التقرير أن لتر «بنزين 92» يتم بيعه للمواطنين بـ5 جنيهات، بينما يتم استيراده بـ10.84 جنيه، لتبلغ قيمة ما تتحمله الدولة نتيجة استيراد 1751 مليون لتر نحو 10.23 مليار جنيه، بينما يتم بيع لتر «بنزين 80» للمواطنين بمبلغ 3.65 جنيه، فيما يتم استيراد اللتر بنحو 9.66 جنيه، لتبلغ قيمة ما تتحمله الدولة نتيجة استيراد 2068 مليون لتر نحو 12.4 مليار جنيه.
وأشار التقرير إلى أنه يتم بيع لتر السولار للمواطنين بسعر 3.65 جنيه، فيما يتم استيراد اللتر بـ11.14 جنيها، لتبلغ قيمة ما تتحمله الدولة نتيجة استيراد 6780 مليون لتر نحو 50.78 مليار جنيه.
ولفت التقرير إلى أنه يتم بيع طن المازوت للمواطن بـ2510 جنيهات، بينما يتم استيراده بنحو 8098 جنيها للطن، ليبلغ إجمالي ما تتحمله الدولة نتيجة استيراد 0.66 مليون طن نحو 3.68 مليار جنيه.
وذكر التقرير أن إجمالي ما تتحمله الدولة نتيجة استيراد الكميات السابقة من المحروقات يبلغ نحو 103.934 مليار جنيه، وقدّر التقرير قيمة الفرصة البديلة عند 75 دولارا للبرميل بنحو 146.987 مليار جنيه.
وأشار التقرير إلى أن قيمة الفرصة البديلة لأسطوانات الغاز تتجاوز 19 مليار جنيه نتيجة تصدير 147 مليون أسطوانة، حيث يبلغ سعر تصدير الأسطوانة الواحدة 160.2 جنيها.
بينما قيمة الفرصة البديلة لـ«بنزين 92» تبلغ نحو 13 مليار جنيه، حيث يبلغ سعر تصدير اللتر الواحد 9.85 جنيها، وقيمة الفرصة البديلة لـ«بنزين 80» تبلغ 17.5 مليار بسعر تصدير للتر الواحد 9.22 جنيه. وتبلغ القيمة المضافة للسولار نحو 58 مليار جنيه، حيث يبلغ سعر تصدير اللتر الواحد 10.34 جنيه. ونوه التقرير بأن قيمة الفرصة البديلة من المازوت تبلغ 39 مليار جنيه، حيث يبلغ سعر تصدير الطن 7786 جنيها.


مقالات ذات صلة

تداعيات الحرب الإيرانية تصل إلى موائد المصريين

شمال افريقيا تراجع القوى الشرائية للمصريين مع زيادة الأسعار وتداعيات الحرب الأميركية الإيرانية (وزارة التموين المصرية)

تداعيات الحرب الإيرانية تصل إلى موائد المصريين

خاصمت منتجات الألبان مائدة حنان رمضان (49 عاماً) التي قررت التخلي عنها لصالح توجيه فاتورة إنفاقها إلى أخرى أكثر أهمية.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا لقاء سابق بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وكايا كالاس الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي (الرئاسة المصرية)

مصر تطالب بتسريع صرف الشريحة الثانية من الدعم الأوروبي

طالبت مصر بتسريع تحويل الشريحة الثانية من حزمة الدعم الكلي المقدمة من الاتحاد الأوروبي، لدعم موازنة البلاد بما يساهم في التعامل مع تداعيات التصعيد الحالي.

أحمد جمال (القاهرة)
تحليل إخباري رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)

تحليل إخباري هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

طبقت الحكومة المصرية خلال السنوات العشر الماضية إصلاحات اقتصادية وُصفت بـ«القاسية»، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، تضمنت رفع الدعم عن المحروقات.

أحمد عدلي (القاهرة)
الاقتصاد رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

ارتفع معدل التضخم السنوي للمستهلكين في المدن المصرية، إلى ‌13.4 في المائة ‌في فبراير ‌(شباط)، من ‌11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من المخطط ربط الاكتشاف الجديد على الإنتاج بحلول عام 2029 (وزارة البترول المصرية)

مصر: نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز في 2026 لشركة «شل»

أعلنت وزارة البترول المصرية، نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز لشركة «شل» في 2026، بالبحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.