الإنهاك البدني والنفسي يهدد حظوظ البرازيل في «كأس العالم»

نقاد ومحللون يحذرون من خطر محدق بالفريق المستضيف

لاعبو البرازيل تعرضوا لإنهاك واضح بعد فوزهم الصعب على تشيلي (أ.ف.ب)
لاعبو البرازيل تعرضوا لإنهاك واضح بعد فوزهم الصعب على تشيلي (أ.ف.ب)
TT

الإنهاك البدني والنفسي يهدد حظوظ البرازيل في «كأس العالم»

لاعبو البرازيل تعرضوا لإنهاك واضح بعد فوزهم الصعب على تشيلي (أ.ف.ب)
لاعبو البرازيل تعرضوا لإنهاك واضح بعد فوزهم الصعب على تشيلي (أ.ف.ب)

قال لاعبون سابقون ومحللون إن لاعبي منتخب البرازيل يبدو عليهم الإنهاك البدني والنفسي بعد الفوز الصعب على تشيلي في دور الـ16 لكأس العالم لكرة القدم، وأشاروا إلى أن الجانب النفسي للاعبين بات مدعاة لقلق كبير قبل المباراة التالية الصعبة في دور الثمانية أمام كولومبيا. وفازت البرازيل على تشيلي 3 - 2 بركلات الترجيح عقب معاناة في بيلو هوريزونتي في الوقت الذي تعلق فيه البلاد آمالا عريضة على لاعبي المنتخب الوطني. وكان نيمار وديفيد لويز ممن انفجروا بالبكاء عقب الفوز. وبكى أيضا الحارس جوليو سيزار بطل المباراة أمام كاميرات التلفزيون والصحافيين بعد أن أبعد ركلتي ترجيح.
وأثار رد الفعل الانفعالي مخاوف بشأن قدرة الفريق صاحب الخبرة على التعامل مع الضغوط الضخمة في حملته للفوز بالكأس مع تحول الانتباه حاليا لمباراة كولومبيا في دور الثمانية، التي ستقام يوم الجمعة المقبل.
وقال انتيرو جريكو، أحد كتاب الأعمدة في صحيفة «أو ستادو دي ساو باولو»: «أرى فريقا يعاني من التوتر الملحوظ. أرى فريقا يعاني من اليأس بعض الشيء».
وتحمل البرازيل الرقم القياسي في الفوز بكأس العالم، بخمس مرات، ولكنها فقدت اللقب حين نظمت البطولة في عام 1950 حين خسرت في المباراة النهائية 2 - 1 أمام أوروغواي، وحمل حارس المرمى مواسير باربوسا عبء هذه الهزيمة القاسية حتى يوم وفاته بعدها بـ50 عاما.
ويعي لاعبو المنتخب البرازيلي حاليا وبشكل جيد حقيقة هذه المباراة التي يطلق عليها في البرازيل اسم «هيروشيما الخاصة بنا»، ولا يزال ينظر للهزيمة بوصفها وصمة عار على جبين الكرة البرازيلية. وعلق كثيرون آمالهم على كأس العالم 2014 بوصفها فرصة لمحو ألم هذه الهزيمة التي دامت طويلا، وتشكيل جيل من الأبطال الجدد يقدرون على تحقيق ما فشل فيه جيل 1950.
لكن تلك الآمال تأتي مصحوبة بقدر كبير من الضغوط، ويبدو أن عددا قليلا من اللاعبين مستعدون لخوض مهمة القائد الصعبة.
وقال باولو فينيسيوس كويليو أحد كبار المعلقين في محطة «إي إس بي إن البرازيلية»: «يريد أي منهم أن يصبح باربوسا هذه البطولة. الآن نواجه خطرا يتمثل في عدم وجود باربوسا واحد فقط، ولكن 23. يموج الفريق بالتوتر والقلق».
لكن لويز فيليبي سكولاري مدرب البرازيل قال إنه سيعكف طوال الأسبوع الحالي على بناء الثقة بين اللاعبين.
وحاول أحد اللاعبين الذين كانوا في تشكيلة البرازيل الفائزة بكأس العالم 2002 رؤية الجانب الإيجابي من الفوز الصعب على تشيلي.
وقال جونينيو اللاعب السابق في ميدلسبره الإنجليزي إن المنتخب البرازيلي سيستمد القوة من قدرته على التغلب على المحن.
وقال إن البطولة تدخل الآن مرحلة جديدة تستلزم المزيد من قوة الأعصاب والثبات، مشيرا إلى أن أي خطأ قد يكون مكلفا.
وتابع اللاعب السابق في تصريح لصحيفة «لانس الرياضية»: «سيستمر الضغط وسيكون كبيرا. حان الوقت للتركيز والتحلي بالثقة».
من جانب آخر، استقبلت ميشيل باشيليت رئيسة تشيلي لاعبي المنتخب الوطني بعد خروجهم من بطولة كأس العالم، وقالت باشيليت للاعبين والجهاز الفني للفريق لدى استقبالهم بقصر «لا مونيدا» الرئاسي في العاصمة سانتياغو: «إننا فخورون بكم، ونأمل أن تتأهلوا إلى (بطولة كأس العالم المقبلة في) روسيا».
ومع اشتهارها بالشغف الشديد لكرة القدم، فقد أجلت باشيليت زيارتها المقررة إلى العاصمة الأميركية واشنطن لمدة يوم واحد، من أجل تكريم منتخب بلادها.
وكان المنتخب التشيلي وجد مئات المشجعين في استقباله لدى وصوله مطار سانتياغو. وبعدها استقل الفريق حافلة أقلته إلى القصر الرئاسي بوسط المدينة، في رحلة استغرقت وقتا أطول من المعتاد، بسبب تجمهر الحشود لتحية اللاعبين. وخارج قصر «لا مونيدا»، تجمع آلاف الجماهير، وحمل الكثيرون منهم أعلام البلاد، لتحية أبطال كأس العالم مع ظهور اللاعبين من شرفات القصر.



بايدن يحذر كوريا الشمالية: أي هجوم نووي سيفضي إلى «نهاية» نظامكم

بايدن خلال لقائه يون في البيت الأبيض اليوم (أ.ب)
بايدن خلال لقائه يون في البيت الأبيض اليوم (أ.ب)
TT

بايدن يحذر كوريا الشمالية: أي هجوم نووي سيفضي إلى «نهاية» نظامكم

بايدن خلال لقائه يون في البيت الأبيض اليوم (أ.ب)
بايدن خلال لقائه يون في البيت الأبيض اليوم (أ.ب)

حذر الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم (الأربعاء)، من أن أي هجوم نووي تطلقه كوريا الشمالية على الولايات المتحدة أو حلفائها سيؤدي إلى القضاء على نظام الزعيم كيم جونغ أون.
وقال بايدن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الكوري الجنوبي يون سوك يول: «أي هجوم نووي تشنه كوريا الشمالية على الولايات المتحدة أو حلفائها غير مقبول وسيفضي إلى نهاية أي نظام يقدم على تحرك كهذا».
من جانبه، قال الرئيس يون يول إن السلام مع بيونغ يانغ يأتي من خلال إثبات القوة، مشدداً على أن الرد على هجوم نووي محتمل من كوريا الشمالية سيشمل أسلحة ذرية أميركية. وأكد الرئيس الكوري الجنوبي أنه اتفق مع نظيره الأميركي على أن «تحقيق السلام يأتي عبر فائض القوة وليس عبر سلام زائف يستند إلى حسن إرادة الطرف الآخر».
إلى ذلك، حذّر بايدن من أن سلفه دونالد ترمب يشكّل «خطراً» على الديمقراطية الأميركية، وذلك غداة إعلان الرئيس البالغ 80 عاماً ترشحه لولاية ثانية في انتخابات 2024. وأكد بايدن أنه يدرك تماماً «الخطر الذي يمثّله (ترمب) على ديمقراطيتنا»، مؤكداً أن سنّه لا يشكل موضوع قلق بالنسبة إليه لأنه «بحالة جيدة ومتحمّس بشأن آفاق» الفوز بولاية ثانية من أربعة أعوام.


الكنيست يصادق على قوانين «إصلاح القضاء» متجاهلاً التحذيرات

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)
TT

الكنيست يصادق على قوانين «إصلاح القضاء» متجاهلاً التحذيرات

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)

صادق الكنيست الإسرائيلي، في وقت مبكر الثلاثاء، بالقراءة الأولى على مشاريع قوانين «الإصلاح القضائي» المثيرة للجدل التي تقيد يد المحكمة العليا وتمنعها من أي مراجعة قضائية لبعض القوانين، كما تمنعها من عزل رئيس الوزراء. ومر مشروع قانون «التجاوز» بأغلبية 61 مقابل 52، بعد جلسة عاصفة وتعطيل طويل وتحذيرات شديدة اللهجة من قبل المعارضة، حتى تم إخلاء الكنيست بعد الساعة الثالثة فجر الثلاثاء.

ويمنح التشريع الذي يحتاج إلى قراءتين إضافيتين كي يتحول إلى قانون نافذ، حصانة لبعض القوانين التي تنص صراحة على أنها صالحة رغم تعارضها مع أحد قوانين الأساس شبه الدستورية لإسرائيل. ويُطلق على هذه الآلية اسم «بند التجاوز»؛ لأنه يمنع المراجعة القضائية لهذه القوانين.

ويقيد مشروع القانون أيضاً قدرة محكمة العدل العليا على مراجعة القوانين التي لا يغطيها بند الحصانة الجديد، بالإضافة إلى رفع المعايير ليتطلب موافقة 12 من قضاة المحكمة البالغ عددهم 15 قاضياً لإلغاء قانون. وينضم مشروع «التجاوز» إلى عدد كبير من المشاريع الأخرى التي من المقرر إقرارها بسرعة حتى نهاية الشهر، وتشمل نقل قسم التحقيق الداخلي للشرطة إلى سيطرة وزير العدل مباشرة، وتجريد سلطة المستشارين القانونيين للحكومة والوزارات، وإلغاء سلطة المحكمة العليا في مراجعة التعيينات الوزارية، وحماية رئيس الوزراء من العزل القسري من منصبه، وإعادة هيكلة التعيينات القضائية بحيث يكون للائتلاف سيطرة مطلقة على التعيينات.

كما يعمل التحالف حالياً على مشروع قانون من شأنه أن يسمح ببعض التبرعات الخاصة للسياسيين، على الرغم من التحذيرات من أنه قد يفتح الباب للفساد. قبل التصويت على مشروع «التجاوز»، صوّت الكنيست أيضاً على مشروع «التعذر»، وهو قانون قدمه الائتلاف الحاكم من شأنه أن يمنع المحكمة العليا من إصدار أوامر بعزل رئيس الوزراء حتى في حالات تضارب المصالح. وقدم هذا المشروع رئيس كتلة الليكود عضو الكنيست أوفير كاتس، بعد مخاوف من أن تجبر محكمة العدل العليا رئيس الحزب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على التنحي، بسبب تضارب المصالح المحتمل الذي قد ينتج عن إشرافه على خطة تشكيل القضاء بينما هو نفسه يحاكم بتهمة الفساد. وبموجب المشروع، سيكون الكنيست أو الحكومة الهيئتين الوحيدتين اللتين يمكنهما عزل رئيس الوزراء أو أخذه إلى السجن بأغلبية ثلاثة أرباع، ولن يحدث ذلك إلا بسبب العجز البدني أو العقلي، وهي وصفة قالت المعارضة في إسرائيل إنها فصّلت على مقاس نتنياهو الذي يواجه محاكمة بتهم فساد.

ودفع الائتلاف الحاكم بهذه القوانين متجاهلاً التحذيرات المتزايدة من قبل المسؤولين السياسيين والأمنيين في المعارضة، وخبراء الاقتصاد والقانون والدبلوماسيين والمنظمات ودوائر الدولة، من العواقب الوخيمة المحتملة على التماسك الاجتماعي والأمن والمكانة العالمية والاقتصاد الإسرائيلي، وعلى الرغم من الاحتجاجات الحاشدة في إسرائيل والمظاهرات المتصاعدة ضد الحكومة. وأغلق متظاهرون، صباح الثلاثاء، بعد ساعات من مصادقة الكنيست بالقراءة الأولى على مشروعي «التجاوز» و«التعذر»، الشارع المؤدي إلى وزارات المالية والداخلية والاقتصاد في القدس، لكن الشرطة فرقتهم بالقوة واعتقلت بعضهم.

ويتوقع أن تنظم المعارضة مظاهرات أوسع في إسرائيل هذا الأسبوع. وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قد دعا، الاثنين، رؤساء المعارضة الإسرائيلية للاستجابة لدعوة الليكود البدء بالتفاوض حول خطة التغييرات في الجهاز القضائي، لكن الرؤساء ردوا بأنهم لن يدخلوا في أي حوار حول الخطة، ما دام مسار التشريع مستمراً، وأنهم سيقاطعون جلسات التصويت كذلك. وقال أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب «يسرائيل بيتنو» المعارض بعد دفع قوانين بالقراءة الأولى في الكنيست: «هذه خطوة أخرى من قبل هذه الحكومة المجنونة التي تؤدي إلى شق عميق في دولة إسرائيل سيقسمنا إلى قسمين».

في الوقت الحالي، يبدو من غير المحتمل أن يكون هناك حل وسط على الرغم من دعوات الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ لوقف التشريع. وكان قد أعلن، الاثنين، أنه يكرس كل وقته لإيجاد حل لأزمة الإصلاح القضائي، قائلاً إن الوضع هو أزمة دستورية واجتماعية «خطيرة للغاية». ويرى هرتسوغ أن خطة التشريع الحالية من قبل الحكومة خطة «قمعية» تقوض «الديمقراطية الإسرائيلية وتدفع بالبلاد نحو كارثة وكابوس». وينوي هرتسوغ تقديم مقترحات جديدة، وقالت المعارضة إنها ستنتظر وترى شكل هذه المقترحات.

إضافة إلى ذلك، صادق «الكنيست» بالقراءة الأولى على إلغاء بنود في قانون الانفصال الأحادي الجانب عن قطاع غزة، و4 مستوطنات في شمال الضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد 18 عاماً على إقراره. ويهدف التعديل الذي قدمه يولي إدلشتاين، عضو الكنيست عن حزب الليكود ورئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، إلى إلغاء الحظر على المستوطنين لدخول نطاق 4 مستوطنات أخليت في الضفة الغربية المحتلة عام 2005، وهي «جانيم» و«كاديم» و«حومش» و«سانور»، في خطوة تفتح المجال أمام إعادة «شرعنتها» من جديد. وكان إلغاء بنود هذا القانون جزءاً من الشروط التي وضعتها أحزاب اليمين المتطرف لقاء الانضمام إلى تركيبة بنيامين نتنياهو. ويحتاج القانون إلى التصويت عليه في القراءتين الثانية والثالثة ليصبح ساري المفعول.


إعادة انتخاب شي جينبينغ رئيساً للصين لولاية ثالثة غير مسبوقة

الرئيس الصيني شي جينبينغ في الجلسة العامة الثالثة لمجلس النواب في قاعة الشعب الكبرى في بكين (ا.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ في الجلسة العامة الثالثة لمجلس النواب في قاعة الشعب الكبرى في بكين (ا.ف.ب)
TT

إعادة انتخاب شي جينبينغ رئيساً للصين لولاية ثالثة غير مسبوقة

الرئيس الصيني شي جينبينغ في الجلسة العامة الثالثة لمجلس النواب في قاعة الشعب الكبرى في بكين (ا.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ في الجلسة العامة الثالثة لمجلس النواب في قاعة الشعب الكبرى في بكين (ا.ف.ب)

أعيد انتخاب شي جينبينغ، اليوم (الجمعة)، رئيساً للصين لولاية ثالثة غير مسبوقة مدّتها خمس سنوات، إثر تصويت النوّاب بالإجماع لصالح الزعيم البالغ التاسعة والستّين.
وكان شي حصل في أكتوبر (تشرين الأوّل)، على تمديدٍ لمدّة خمس سنوات على رأس الحزب الشيوعي الصيني واللجنة العسكريّة، وهما المنصبَين الأهمّ في سلّم السلطة في البلاد.