معركة ساخنة على رئاسة البرلمان الإيراني

لاريجاني قد يخسر كرسيه... والإصلاحيون والمحافظون يدفعون بمرشحيهم

علي لاريجاني يتحدث إلى أحد النواب قبل إلقاء كلمته في جلسة أمس (خانه ملت)
علي لاريجاني يتحدث إلى أحد النواب قبل إلقاء كلمته في جلسة أمس (خانه ملت)
TT

معركة ساخنة على رئاسة البرلمان الإيراني

علي لاريجاني يتحدث إلى أحد النواب قبل إلقاء كلمته في جلسة أمس (خانه ملت)
علي لاريجاني يتحدث إلى أحد النواب قبل إلقاء كلمته في جلسة أمس (خانه ملت)

لم يتأثر تحرك نواب الكتل البرلمانية في البرلمان الإيراني، أمس، بإعلان «الوضعية الحمراء» بعد العثور على طرد مشبوه في محيطه؛ إذ كانت مشاورات الكتل البرلمانية تسخن معركة السباق على كراسي الرئيس ونائبيه، في وقت أخفقت فيه محاولات للوصول إلى صفقات تنعش آمال رئيس البرلمان علي لاريجاني بالحفاظ على كرسي الرئاسة، وقد يواجه الائتلاف الداعم للرئيس الإيراني حسن روحاني خطر الخسارة إذا ما أصر الإصلاحيون على إعلان الطلاق مع كتلة الرئيس الحالي للوصول إلى الكراسي الأهم تحت قبة البرلمان.
بدأ تحرك الكتل منذ أسبوع. لم تتوقف وسائل الإعلام عن نشر ما يعده نواب الكتل الرئيسية الثلاث من طبخة لقيادة البرلمان، بموازاة أخبار المفاوضات النووية بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب وتعمق الأزمة بتبادل الشروط بين وزير الخارجية مايك بومبيو والمرشد الإيراني علي خامنئي. وإلى جانب تطورات الاتفاق النووي، كان النقاش محتدما في البرلمان بين وزارة الخارجية وأطراف معنية بمشروع قوانين تمويل الإرهاب، وأثره على نشاطات إيران الإقليمية.
وإلى جانب النقاش حول رئاسة البرلمان، هدد النواب أمس بمشروع لاستجواب حسن روحاني حول انضمام إيران إلى قوانين مكافحة الإرهاب، بينما أعلنت رئاسة البرلمان عن سحب مشروع لاستجواب روحاني حول إفلاس المؤسسات المالية كان قد تقدم به روحاني قبل شهرين. وذكرت وكالات أنباء أن مساعد روحاني البرلماني، حسين علي أميري، قام بتحرك واسع لمحاولة إقناع 100 نائب بحسب التوقيع على مشروع المساءلة، واحتج النائب المحافظ مجتبى ذو النور، أمس، على تأجيل تمرير المشروع للجان المختصة وطالب بوقف انتخابات هيئة الرئاسة بعد مناقشة المشروع.
والمواجهة محصورة اليوم بين 3 كتل رئيسية هي كتلة «الأمل» الإصلاحية التي تسيطر على 103 مقاعد، وكتلة «الولاية»، (118 نائبا)، وكتلة «المستقلين» التي يتراوح عدد أعضائها بين 26 و29.
وبحسب التقاليد السائدة في السياسة الداخلية الإيرانية يعد البرلمان من أذرع الضغط على الحكومة والورقة التي يلجأ لها عادة المرشد الإيراني.
وتأكد أمس ترشح الرئيس الحالي للبرلمان علي لاريجاني بعدما أعلنت كتلة النواب المستقلين أن مرشحها لرئاسة البرلمان لم يتغير.
ويدخل لاريجاني التنافس على رئاسة البرلمان للمرة الثالثة على التوالي في دورته العاشرة. وترأس قبل ذلك البرلمان لثمانية أعوام في الدورتين الثامنة والتاسعة. ولكن انتخابات هذا العام تشكل تحديا حقيقيا لعلي لاريجاني؛ فمن جهة خسر حلفاءه التقليديين (المحافظون)، ومن جهة ثانية لا يرغب التيار الإصلاحي في أن يلدغ من الجحر مرات أخرى بعدما أبدى بعض من الإصلاحيين ندماً على رهان المعتدلين (لاريجاني وروحاني)، ومن جهة ثالثة فإن اسمه عاد مجددا إلى قائمة المرشحين لمنصب الرئاسة، وهو الخيار الذي يتجه روحاني لدعمه إذا قرر لاريجاني تأكيد التكهنات بإعلان الدخول إلى السباق الرئاسي.
ويدير لاريجاني منذ دخوله إلى البرلمان كتلة «المستقلين» وهي عادة تضم نوابا يقفون في المنطقة الرماية من البرلمان. وينحدر أغلب أعضائها من مناطق نائية أو مهمشة، ومنهم نواب وضعوا قدما في البرلمان خارج الحسابات التقليدية بين التيارين الإصلاحي والمحافظ، وكانت الكتلة ذراع لاريجاني لإبرام صفقات تحت قبة البرلمان من أجل تمرير قوانين أو قضايا ترتبط بدور التصويت البرلماني.
وبدا البرلمان العاشر الذي انتخب قبل 3 أعوام أكثر اتساقا مع روحاني بعدما تغيرت تركيبة النواب المحافظين وخسر بعض النواب المتشددين سباق الانتخابات في العاصمة طهران التي سجلت فوزا ساحقا للنواب المؤيدين لروحاني.
فرصة لاريجاني لخلافة روحاني في انتخابات الرئاسة عام 2021 تبدو ضئيلة على الرغم من دعم بعض المحافظين والمعتدلين، ويتعين عليه أن يحصل على دعم أقوى من التيارات المؤيدة حاليا لروحاني. وسرت شائعات قبل فترة لم تتأكد بعد بأنه قد يتوصل إلى ائتلاف مع معسكر الإصلاحيين وتحديدا طيف الرئيس السابق محمد خاتمي.
ويشارك لاريجاني روحاني في كثير من النقاط؛ الاثنان شغلا منصب مستشار الأمن القومي قبل الجلوس على كرسي رئاسة الجمهورية والبرلمان. والاثنان كانا من بين أبرز المسؤولين الذين تم تنصيبهم مباشرة بقرار من خامنئي. وهما ينتميان إلى التيار المحافظ المقرب من المعتدلين (جماعة رفسنجاني) والإصلاحيين. وهما على تباين واضح مع المعسكر المحافظ المعروف بـ«اليمين المتطرف».
لكن ترشيح لاريجاني مهدد بسبب نية رئيس كتلة «الأمل» الدخول بقوة. وأعلن الإصلاحيون عن عزمهم على ترشيح رئيس الكتلة محمد رضا عارف الذي تراجع قبل عام عن نية الترشح لصالح لاريجاني.
ويشكل فوز أي من لاريجاني وعارف ارتياحا لروحاني، لكن سيطرة المحافظين تعمق الضغوط على حكومته في البرلمان.
ونقل موقع «نامه نیوز» عن أوساط سياسية إيرانية أمس أن محمد خاتمي وعلي أكبر ناطق نوري رئيس البرلمان الأسبق وأحد أبرز وجوه المعتدلين، طالبا عارف بعدم الترشح للانتخابات لرئاسة البرلمان. ونقل نواب عن ناطق نوري قوله إن «علي لاريجاني أفضل خيار لرئاسة البرلمان في الأوضاع الحالية التي تشهدها البلاد».
ويرى إصلاحيو البرلمان أنهم قد يكونون أبرز الخاسرين بسبب تراجع شعبيتهم في الاحتجاجات والأوضاع الاقتصادية في البلاد. ويريد أعضاء التيار إنقاذ ما يمكن إنقاذه وتدعيم موقفهم قبل التوجه للانتخابات البرلمانية بعد عامين تمهيدا للدفع بمرشح رئاسي من الإصلاحيين والعودة للتحول إلى لاعب رئيسي بعد الدور الهامشي نتيجة احتجاجات الانتخابات الرئاسية في 2009.
وغير ترشيح عارف، فإن الكتلة الإصلاحية تريد الحفاظ على تشكيلة نائبي رئيس البرلمان وهما الإصلاحي مسعود بزشكيان وعلي مطهري المحافظ المعتدل الذي أوحت أغلب مواقفه بأنه الناطق الحقيقي باسم الإصلاحيين عبر تحديه السلطة، خصوصا التيار المحافظ.
ويريد الإصلاحيون رد الجميل إلى مطهري الذي تصدى عدة مرات لخطوات النواب المحافظين ضد الحكومة، وكان أبرز المسؤولين المطالبين بإنهاء الإقامة الجبرية على الزعيمين الإصلاحيين مير حسين موسوي ومهدي كروبي.
وقالت صحيفة «سازندكي» الناطقة باسم «حزب عمال البناء» إن مطهري خط أحمر للإصلاحيين في انتخابات اليوم.
وهذا الموقف من نائب رئيس البرلمان، مختلف عن الاختصاصي بجراحة القلب مسعود بزشكيان؛ وذلك لأسباب؛ من بينها مواقفه الإصلاحية المنتقدة لتأخر وفاء روحاني بوعوده الانتخابية إلى جانب ترؤسه كتلة النواب الأذريين البالغ عددها 104 من أصل 290 نائبا في البرلمان، وهي الكتلة التي تفتح الطريق أمام دخول البرلمان لحسابات تبرز فيها القوميات.
أما كتلة «الولاية»؛ خيمة المعسكر المحافظ، فإنها لم تحسم موقفها من دعم ترشيح لاريجاني حتى صباح أمس، لكنها أعلنت عزمها الدفع بحميد رضا بابايي المحافظ وأحد مرشحيهم للانتخابات الرئاسية الذي رفض مجلس صيانة الدستور الموافقة على أهليته لدخول الانتخابات.
وكانت الكتلة أعلنت عن تشكلها عشية قسم البرلمان الجديد عندما وجد قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني وطلب من النواب المحافظين دعم موقف لاريجاني لرئاسة البرلمان، وهي كانت ثاني خطوة إنقاذ من سليماني بعدما كان يواجه خطر الخسارة في معقله بمدينة قم المحافظة نتيجة تحالفه مع روحاني وتمريره الاتفاق النووي، ولكن هذه المرة يبدو دعم لاريجاني غير موضوعي، لكنه يبقى محتملا.
ومع ذلك، فإن مواقف لاريجاني خلال الأيام الماضية، لا سيما موقفه من مشروع قانون تمويل الإرهاب، تعيد للأذهان موقفه من الاتفاق النووي. ويعد «الحرس الثوري» أبرز الجهات الساخطة على القانون الذي من شأنه تقييد دعم «فيلق القدس» لجماعات مسلحة مثل «حزب الله» اللبناني وفقا لمنتقدي المشروع. وقال أمس عضو كتلة «الولاية» أبو الفضل أبو ترابي إن كتلة «الولاية» تنوي تقديم 5 أسماء لانتخابات هيئة الرئاسة، والأهم التنافس على منصب الرئيس.



تضرر 56 متحفاً وموقعاً تاريخياً جراء القصف على إيران

أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
TT

تضرر 56 متحفاً وموقعاً تاريخياً جراء القصف على إيران

أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)

أعلنت وزارة التراث الثقافي والسياحة الإيرانية، اليوم (السبت)، تضرر 56 متحفاً وموقعاً تاريخياً على الأقل في أنحاء إيران، جراء القصف الأميركي - الإسرائيلي عليها منذ اندلاع الحرب قبل 15 يوماً.

وفي طهران، تسبَّبت الغارات الأميركية - الإسرائيلية منذ الأيام الأولى للحرب بأضرار في «قصر غلستان» المُدرج في قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو).

ويُعدُّ هذا الموقع الذي يُقارن أحياناً بـ«قصر فرساي»، من أقدم المعالم في العاصمة الإيرانية، وكان مقراً لإقامة السلالة القاجارية الحاكمة بين عامَي 1789 و1925.

وبحسب وزارة التراث الثقافي، تُعدُّ محافظة طهران الأكثر تضرراً من حيث عدد المعالم، إذ سُجِّلت أضرارٌ في 19 موقعاً بدرجات متفاوتة.

وفي أصفهان بوسط البلاد، تعرَّضت ساحة نقش جهان، وهي تحفة معمارية تعود إلى القرن السابع عشر وتحيط بها مساجد وقصر وبازار تاريخي، لأضرار أيضاً.

وفي بوشهر، المدينة الساحلية المطلة على الخليج، تضرَّرت منازل عدة في الحي التاريخي لمدينة سيراف الساحلية التي تضم مباني عدة يعود تاريخها إلى قرن أو قرنين.

وكانت منظمة اليونيسكو قد أعربت، أمس (الجمعة)، عن قلقها إزاء الأضرار والمخاطر التي تُهدِّد التراث الثقافي في ظلِّ سيل الغارات الجوية والصواريخ والطائرات المسيّرة في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أنَّ مواقع تاريخية في إيران وإسرائيل ولبنان تعرَّضت بالفعل لأضرار، في حين يواجه مئات المواقع الأخرى خطر التدمير بسبب الحرب.


تحليل صور الأقمار الاصطناعية يكشف حجم الأضرار في إيران منذ بدء الحرب

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر المباني المتضررة في أعقاب الغارات الجوية على قاعدة هافاداريا الجوية في بندر عباس بإيران (أ.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر المباني المتضررة في أعقاب الغارات الجوية على قاعدة هافاداريا الجوية في بندر عباس بإيران (أ.ب)
TT

تحليل صور الأقمار الاصطناعية يكشف حجم الأضرار في إيران منذ بدء الحرب

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر المباني المتضررة في أعقاب الغارات الجوية على قاعدة هافاداريا الجوية في بندر عباس بإيران (أ.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر المباني المتضررة في أعقاب الغارات الجوية على قاعدة هافاداريا الجوية في بندر عباس بإيران (أ.ب)

في ظل القيود المتزايدة على تدفق المعلومات من داخل إيران، وتعطُّل الإنترنت في أجزاء واسعة من البلاد، باتت صور الأقمار الاصطناعية أداة أساسية لفهم ما يجري على الأرض، وتقدير حجم الأضرار الناجمة عن الضربات العسكرية.

وفي هذا السياق، كشف تحليل جديد لبيانات الأقمار الاصطناعية عن صورة أولية واسعة النطاق، للأضرار التي لحقت بالمنشآت في مناطق مختلفة من إيران، منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد طهران قبل نحو أسبوعين.

وحسبما نقلته صحيفة «واشنطن بوست»، فإن هذا التحليل الذي نشره باحثون من جامعة ولاية أوريغون الأميركية أمس الجمعة، يقدم واحدة من أكثر الصور شمولاً حتى الآن حول حجم الدمار الذي أصاب منشآت مختلفة في أنحاء البلاد منذ بداية الهجمات.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن الأضرار كانت واسعة النطاق، وتركزت بشكل خاص في العاصمة طهران، أكبر مدن إيران من حيث عدد السكان، إضافة إلى مدينة شيراز الواقعة في جنوب وسط البلاد. كما أظهرت البيانات أن مدينة بندر عباس الساحلية شهدت تضرر أكثر من 40 منشأة.

وتحظى بندر عباس بأهمية استراتيجية كبيرة؛ إذ تضم إحدى القواعد البحرية الرئيسية لإيران، كما تقع على مقربة من مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية. وفي ظل التوترات العسكرية الحالية، تتكدس السفن المحملة بالنفط في المنطقة، مع تصاعد المخاوف من هجمات محتملة قد تشنها إيران على حركة الملاحة.

وأجرى هذا التحليل الباحثان: كوري شير، وجامون فان دين هوك، من «مختبر بحوث علم البيئة في النزاعات»، وهو مختبر متخصص في تحليل البيانات الجغرافية المكانية تابع لجامعة ولاية أوريغون. واستخدم الباحثان في عملهما تقنيات سبق أن طبقاها في دراسات سابقة، تناولت آثار النزاعات المسلحة في مناطق مختلفة من العالم.

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر مباني متضررة جراء غارات جوية استهدفت حامية خاور شهر العسكرية بإيران (أ.ب)

وقال فان دين هوك إن نمط الأضرار المرصود يعكس طبيعة الضربات التي لا تتركز في جبهة قتال تقليدية، موضحاً: «من الواضح أنه لا توجد جبهة قتال محددة في الوقت الراهن؛ إذ إن الأضرار تلحق بمناطق متفرقة من إيران خلال فترة زمنية قصيرة للغاية».

واعتمد الباحثون في دراستهم على مقارنة بيانات التقطها القمر الاصطناعي «سنتينل-1» قبل بدء الهجوم الذي انطلق في 28 فبراير (شباط)، مع بيانات أخرى جُمعت بين الثاني والعاشر من مارس (آذار).

ويستخدم القمر الاصطناعي «سنتينل-1» تقنية الرادار لمراقبة التغيرات التي تطرأ على سطح الأرض، وهو ما يتيح رصد الأضرار أو الدمار الذي قد يلحق بالمباني والمنشآت؛ غير أن هذا النوع من التحليل لا يرصد الأضرار التي تقع في المناطق الزراعية ولا في المناطق ذات الغطاء النباتي الكثيف ولا المناطق غير المطورة.

ويشير الباحثان إلى أنه رغم أن هذه التقنية توفر نافذة فريدة لرصد التغيرات في مساحات واسعة من الأراضي الإيرانية، فإنها قد لا تتمكن من التقاط بعض الأضرار الصغيرة أو المحدودة.

وفي سياق متصل، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، خلال مؤتمر صحافي عقده في «البنتاغون» يوم الجمعة، إن الضربات الأميركية- الإسرائيلية استهدفت أكثر من 15 ألف هدف، وصفها بأنها «أهداف للعدو» منذ بداية النزاع.

وفي تطور آخر يزيد من حدة التوتر، لوَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإمكانية توجيه ضربات إلى البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج الإيرانية، إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز. ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية اضطراباً غير مسبوق في الإمدادات.

وأرفق ترمب هذا التحذير بمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال فيه إن الولايات المتحدة «دمَّرت تماماً» أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج. وتُعد الجزيرة محطة رئيسية لتصدير النفط الإيراني؛ إذ تمر عبرها نحو 90 في المائة من شحنات النفط الإيرانية، وتقع على مسافة تقارب 500 كيلومتر شمال غربي مضيق هرمز.

ورغم ذلك، أوضح ترمب أن الضربات الأميركية لم تستهدف حتى الآن البنية التحتية النفطية في الجزيرة. وكتب قائلاً: «لكن إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي عمل من شأنه عرقلة المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار على الفور».

كما قال ترمب إن إيران لا تملك القدرة على التصدي للهجمات الأميركية، وكتب على منصة «تروث سوشيال»: «سيكون من الحكمة أن يلقي الجيش الإيراني، وجميع الأطراف الأخرى في هذا النظام الإرهابي، أسلحتهم، وينقذوا ما تبقى من بلدهم، وهو ليس بكثير».

وفي منشور لاحق، انتقد ترمب وسائل الإعلام، قائلاً إن ما وصفها بـ«وسائل الإعلام الإخبارية الكاذبة» تتجاهل الحديث عن نجاح العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران، مضيفاً أن طهران «هُزمت تماماً، وتريد التوصل إلى اتفاق، ولكن ليس اتفاقاً أقبله».


الجيش الإسرائيلي يصدر «تحذيراً عاجلاً» للإيرانيين في تبريز قبل غارة جوية

صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ممر محطة مترو الأنفاق بطهران (أ.ب)
صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ممر محطة مترو الأنفاق بطهران (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يصدر «تحذيراً عاجلاً» للإيرانيين في تبريز قبل غارة جوية

صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ممر محطة مترو الأنفاق بطهران (أ.ب)
صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ممر محطة مترو الأنفاق بطهران (أ.ب)

أصدر الجيش الإسرائيلي «تحذيراً عاجلاً» للإيرانيين في منطقة تبريز قبل غارة جوية مخطط لها.

وقال الجيش الإسرائيلي في منشور له على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «إكس»، باللغة الفارسية: «في الساعات القادمة، سيقوم الجيش الإسرائيلي بعمليات في المنطقة، كما فعل في الأيام الأخيرة في جميع أنحاء طهران، لضرب البنية التحتية العسكرية للنظام الإيراني»، حسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأضاف البيان: «من أجل سلامتكم، نرجو منكم مغادرة المنطقة المحددة على الخريطة فوراً».