أزمة إيطاليا تهدد اقتصادها وتدمي اليورو

عائد السندات يقفز بحدة وبورصتا ميلانو ومدريد تهويان 3 %

حذر البنك المركزي الإيطالي من اندلاع أزمة ثقة في البلاد في ظل اضطرابات السوق (رويترز)
حذر البنك المركزي الإيطالي من اندلاع أزمة ثقة في البلاد في ظل اضطرابات السوق (رويترز)
TT

أزمة إيطاليا تهدد اقتصادها وتدمي اليورو

حذر البنك المركزي الإيطالي من اندلاع أزمة ثقة في البلاد في ظل اضطرابات السوق (رويترز)
حذر البنك المركزي الإيطالي من اندلاع أزمة ثقة في البلاد في ظل اضطرابات السوق (رويترز)

على وقع أزمة تشكيل الحكومة في إيطاليا، التي لا تهدد فقط اقتصاد الدولة الأوروبية ولكن قد تهدد استمرار وجود منطقة العملة الأوروبية الموحدة نفسها، بلغ اليورو أدنى مستوى في 6 أشهر ونصف الشهر أمس، منخفضا لليوم الثالث على التوالي، في الوقت الذي تشهد فيه أسواق السندات الإيطالية عمليات بيع عشوائية قفزت بعوائدها 3 في المائة، جراء تنامي المخاوف السياسية هناك، مما يدفع بالمستثمرين للتخلي عن العملة الموحدة.
وفي أسواق الأسهم، تراجعت بورصة ميلانو بأكثر من 3 في المائة، فيما تخطى الفارق بين معدلات الفائدة على القروض الإيطالية والألمانية لعشر سنوات 300 نقطة، في مؤشر على القلق المتزايد حيال الأزمة السياسية في إيطاليا. كما سجلت بورصة مدريد أمس تراجعا بلغ أكثر من 3 في المائة في أعقاب تراجع بورصة ميلانو، إضافة إلى حالة عدم الاستقرار في إسبانيا، متأثرة بتراجع سندات المصارف الإسبانية الرئيسية قبل أن تعود إلى التحسن.
وحذر إغنازيو فيسكو، محافظ البنك المركزي الإيطالي، أمس، من اندلاع أزمة ثقة في البلاد في ظل الاضطرابات في السوق بسبب الإخفاق في تشكيل حكومة ائتلافية جديدة. وقال: «لا يمكن أن ننسى أبدا أننا على بعد بضع خطوات من خطر شديد يتمثل في فقدان الثقة»، مضيفا أنه يجب تجنب وقوع أزمة مالية.
وطالب فيسكو الساسة الإيطاليين بقبول الإصلاحات الاقتصادية التي اقترحها الاتحاد الأوروبي، مضيفا أن «مستقبل إيطاليا في أوروبا». كما أشار إلى أن إخفاق الحزبين في تشكيل حكومة أدى لاضطراب الأسواق المالية، مما جعل العائدات على السندات الحكومة الإيطالية لمدة 10 أعوام ترتفع بصورة كبيرة أمس، لتتجاوز 3 في المائة لأول مرة منذ منتصف 2014.
ووضع الرئيس الإيطالي البلاد على مسار إجراء انتخابات مبكرة يوم الاثنين، بتعيينه كارلو كوتاريلي المسؤول السابق بصندوق النقد الدولي رئيسا مؤقتا للحكومة مع تكليفه بالتخطيط لإجراء انتخابات مبكرة وإقرار الموازنة المقبلة. والأسواق المالية يساورها القلق بشأن الانتخابات، التي قد تُجرى في أغسطس (آب) المقبل، وقد تكون أشبه باستفتاء على دور إيطاليا في الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو، وقد تعزز موقف الأحزاب المشككة في اليورو أكثر.
وعمليا، ليس لدى كوتاريلي أي فرصة للفوز بثقة البرلمان الذي يسيطر عليه الشعبويون المشككون بالاتحاد الأوروبي، وسيكون عليه تصريف الشؤون الحالية قبل إجراء انتخابات مبكرة في سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر (تشرين الأول) المقبلين.
وتأثرا بالمشهد المضطرب، انخفض اليورو لما دون 1.16 دولار للمرة الأولى في 6 أشهر ونصف الشهر أمس، متراجعا 0.3 في المائة. ومقابل الفرنك السويسري انخفض اليورو بالنسبة نفسها إلى 1.1528 فرنك. وتراجع اليورو ما يزيد على 4 في المائة منذ بداية الشهر وهو بصدد تسجيل أكبر انخفاض شهري في أكثر من 3 سنوات وفقا لبيانات «تومسون رويترز».
وفي البورصات، هبطت الأسهم الأوروبية للجلسة الثانية على التوالي أمس مع عزوف المستثمرين عن المخاطرة بسبب تجدد المخاوف من تفكك منطقة اليورو في ظل شروع إيطاليا في حملة انتخابية جديدة قد تصبح استفتاء على عضويتها في منطقة اليورو.
ونزل المؤشر الإيطالي الرئيسي إلى أدنى مستوياته في 9 أشهر في التعاملات المبكرة منخفضا 1.6 في المائة بحلول الساعة 07.25 بتوقيت غرينيتش. وخسر مؤشر قطاع البنوك الإيطالي 2.5 في المائة بعدما هوى 4 في المائة في الجلسة السابقة، متأثرا بهبوط السندات الحكومية التي تمثل جزءا أساسيا في محافظ البنوك. وانخفضت أسهم «انتيسا سان باولو» و«بي بي إي آر بنكا» و«أوني كريديت» و«يو بي آي بنكا» بين 3.4 و3.7 في المائة.
وخسر مؤشر بورصة ميلانو «فوتسي ميب» 2.76 في المائة متراجعاً إلى 21324 نقطة، بعد أن تخطى التراجع في وقت سابق نسبة 3.3 في المائة، متأثرا بتراجع أسهم البنوك. وظهرت كل أرقام المؤشر الرئيسي باللون الأحمر مع نسبة تراجع بلغت 7 في المائة لبعض المصارف. وقد خسر مؤشر أسهم المصارف 4.89 في المائة.
وبعدما كان الفارق بين معدلات الفائدة الألمانية والإيطالية يجاور 130 نقطة قبل أسبوعين وأغلق الاثنين على 235 نقطة في أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، سجل زيادة حادة ومفاجئة بعيد الساعة 8 بتوقيت غرينيتش ليصل إلى 300 نقطة في أقل من ربع ساعة. وقبيل الساعة التاسعة بتوقيت غرينيتش، كان مستقراً عند 301 نقطة.
وتراجع مؤشر «ستوكس 600 الأوروبي» 0.8 في المائة، وسجلت البنوك أسوأ أداء. ونزل مؤشر قطاع البنوك في منطقة اليورو اثنين في المائة ليتجه صوب تكبد أكبر خسارة شهرية منذ التصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في استفتاء يونيو (حزيران) 2016.
وامتد التوتر في إيطاليا إلى أسواق أخرى بجنوب منطقة اليورو، حيث تضررت أيضا أسهم البنوك الإسبانية والبرتغالية. وهبط سهم البنك التجاري البرتغالي 4.5 في المائة، بينما قاد سهم «سانتاندير» الإسباني مؤشر «آيبكس» للنزول بهبوطه 3.1 في المائة. وهوى سهم «ديكسونز كارفون» البريطانية للتجزئة 21 في المائة بعد تحذير بشأن الأرباح. وحذر الرئيس التنفيذي الجديد من أن الشركة بحاجة لإغلاق متاجر في وقت تنكمش فيه سوق الأجهزة الكهربائية في بريطانيا.
وتراجعت سندات «بانكو سانتاندير»، أكبر مصارف منطقة اليورو من حيث رأس المال، بنحو 6 في المائة إلى 4.59 يورو، فيما خسر بنك «بي بي في اي» الإسباني 3.83 في المائة إلى 5.9 يورو. وفيما يسيطر القلق على الأسواق المالية بسبب الأزمة السياسية في إيطاليا، تبدو إسبانيا أيضا قلقة قبل 3 أيام من التصويت على مذكرة حجب الثقة عن حكومة ماريانو راخوي الجمعة المقبل. وتلقي هذه المخاوف بثقلها على سوق الدين الإسباني، بحيث ظهر التوتر على معدّل الاقتراض على 10 سنوات بوضوح منذ بداية الأسبوع. وقدم الحزب الاشتراكي الإسباني، القوة المعارضة الرئيسية في البلاد، مذكرة حجب ثقة في محاولة لإسقاط حكومة راخوي الذي يواجه فضيحة فساد.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».