غينيا الجديدة تحجب «فيسبوك» لمدة شهر

لدراسة تأثيره على المستخدمين

شعار «فيسبوك» خلف مجموعة من المستخدمين (رويترز)
شعار «فيسبوك» خلف مجموعة من المستخدمين (رويترز)
TT

غينيا الجديدة تحجب «فيسبوك» لمدة شهر

شعار «فيسبوك» خلف مجموعة من المستخدمين (رويترز)
شعار «فيسبوك» خلف مجموعة من المستخدمين (رويترز)

صرح وزير في بابوا غينيا الجديدة اليوم (الثلاثاء)، بأن الحكومة سوف تحجب موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» لمدة شهر، لدراسة تأثيره على الشعب، واجتثاث «المستخدمين المزيفين».
وقال وزير الاتصالات سام باسيل لصحيفة «بوست كورير» المحلية، إن الحكومة تعتزم إجراء بحث حول كيفية استخدام منصة التواصل الاجتماعي في الدولة خلال الحظر.
وأوضح أن الحجب سوف يمكن محللي الحكومة من دراسة استخدام «فيسبوك»، بما في ذلك المستخدمين ذوي الحسابات المزيفة، وتحميل المواد الإباحية والمنشورات التي تحتوي على أنباء ومعلومات مزيفة ومضللة.
وقال باسيل: «سوف يتيح ذلك للمستخدمين ذوي الهويات الحقيقية استخدام موقع التواصل الاجتماعي بشكل مسؤول... لا يمكن أن نسمح باستمرار سوء استغلال (فيسبوك) في الدولة».
ومؤخراً، تعرض «فيسبوك» للتدقيق الشديد من قبل الكثير من الحكومات، بعدما انكشف أن عملاقة التواصل الاجتماعي سربت بيانات شخصية لعشرات الملايين من المستخدمين لشركة «كامبريدج أناليتيكا» البريطانية.
وكان باسيل قد أعرب عن مخاوف إزاء الخصوصية في الماضي.
وقال الشهر الماضي إن «الحكومة الوطنية، التي جرفتها عولمة تكنولوجيا المعلومات، لم يكن لديها أبداً الفرصة حقاً للتحقق من مزايا أو عيوب (فيسبوك)، بل وتقديم التعليم والإرشادات حول استخدام شبكات التواصل الاجتماعي مثل (فيسبوك) للمستخدمين في بابوا غينيا الجديدة».
وذكر باسل أن أبحاث وزارته سوف تقيم تأثير وجود «فيسبوك» أو عدم وجوده على عامة الشعب.
وقال: «يمكننا أيضاً النظر في إمكانية إنشاء موقع تواصل اجتماعي جديد لمواطني بابوا غينيا الجديدة لاستخدامه بملفات تعريف حقيقية كذلك».
ولم يتم الإعلان عن الموعد المحدد لفرض الحظر.


مقالات ذات صلة

«ميتا» لاستثمار 65 مليار دولار في الذكاء الاصطناعي خلال 2025

الاقتصاد شعار «فيسبوك» على لوحة مفاتيح حاسب آلي (رويترز)

«ميتا» لاستثمار 65 مليار دولار في الذكاء الاصطناعي خلال 2025

تعتزم شركة «ميتا» استثمار ما يصل إلى 65 مليار دولار هذا العام، أي 50 في المائة أكثر مما استثمرته عام 2024؛ لتعزيز مكانتها في السباق بمجال الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سان فرنسيسكو)
أفريقيا كيف سيكون مصير تطبيق «تيك توك» خلال الفترة المقبلة (أ.ف.ب)

جنوب السودان يتراجع عن قرار حجب منصّات التواصل الاجتماعي

أذعنت سلطات جنوب السودان للضغط الشعبي، الجمعة، وأعلنت التراجع عن قرار حجب «فيسبوك» و«تيك توك».

«الشرق الأوسط» (جوبا)
تكنولوجيا شركة «ميتا» تربط «ثريدز» بتطبيق «إنستغرام» وتفرض تأكيد دخول المستخدم من خلال الاسم نفسه وكلمة المرور

كيف تحذف حسابات «فيسبوك» و«إنستغرام» و«ثريدز»؟

هل أغلق حساباتي أم أتركها؟ هذا ما يتساءل عنه بعض مستخدمي «فيسبوك» و«إنستغرام» و«ثريدز» بعد إعلان مارك زوكربيرغ عن تخفيف القواعد المتعلقة بالمحتوى الضار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق شعار منصة «بلوسكاي» (رويترز)

مع 28 مليون مستخدم... هل تتحدى «بلو سكاي» منصة «إكس»؟

«بلو سكاي»، التي لم تعد تابعة لدورسي، هي الآن شركة خاصة، وبعد الانتخابات الأميركية شهدت المنصة تدفقاً للمستخدمين الجدد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقع على أوامر تنفيذية في البيت الأبيض (رويترز)

لماذا لا يستطيع المستخدمون إلغاء متابعة ترمب على منصات «ميتا»؟

اعترفت شركة «ميتا» بأن بعض المستخدمين لم يتمكَّنوا من إلغاء متابعة حساب الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

جورج خبَّاز و«يونان» ينافسان على «الدب الذهبي»

الفنان اللبناني جورج خباز والممثلة الألمانية هانا شيغولا في فيلم «يونان» المرشّح لجائزة الدب الذهبي (إنستغرام)
الفنان اللبناني جورج خباز والممثلة الألمانية هانا شيغولا في فيلم «يونان» المرشّح لجائزة الدب الذهبي (إنستغرام)
TT

جورج خبَّاز و«يونان» ينافسان على «الدب الذهبي»

الفنان اللبناني جورج خباز والممثلة الألمانية هانا شيغولا في فيلم «يونان» المرشّح لجائزة الدب الذهبي (إنستغرام)
الفنان اللبناني جورج خباز والممثلة الألمانية هانا شيغولا في فيلم «يونان» المرشّح لجائزة الدب الذهبي (إنستغرام)

ليس جورج خبَّاز غريباً عن السجّادات الحمراء، فهو سبق أن وطئها في «هوليوود» و«كان» و«البندقيّة» متسابقاً عن أفلامٍ شارك فيها كتابةً وتمثيلاً. لكنَّ لسجّادة مهرجان برلين السينمائي سحراً خاصاً يتحدّث عنه الفنان اللبناني لـ«الشرق الأوسط»، عشيّة مغادرته بيروت للمشاركة في الحدث السينمائي العالمي.

من بين 19 فيلماً يتنافس هذا العام على جائزة «الدب الذهبي»، يدخل «يونان» المسابقة الرسمية محصّناً بخلطةٍ سينمائية ثرية تمزج ما بين الهويّة العربية والهوى العالميّ. الفيلم الذي يؤدّي خبّاز دور البطولة فيه، «هو العمل السينمائي العربي الوحيد المشارك في المسابقة الرسمية، ومجرّد الحصول على هذا الترشيح سببٌ كافٍ للفرح»، يقول الممثل والمخرج والكاتب اللبنانيّ.

جورج خبّاز بشخصية منير بطل فيلم «يونان» للمخرج أمير فخر الدين (إنستغرام)

للمرة الأولى في مسيرته الفنية الحافلة، يحلّ خبّاز ضيفاً على العاصمة الألمانية مشاركاً في مهرجانها العريق: «لا أحمل معي أي توقّعات، مع العلم بأنّ الأفلام المنافِسة قويّة ويشارك فيها ممثلون كبار». لكن هذا لا يعني أنّه لا يضيء شمعة أملٍ لفيلمٍ «يستوفي شروطاً سينمائية عالية جداً، من النص ذي الأبعاد الفكريّة العميقة، إلى التصوير السينمائي المميز، واللغة الإخراجية، والتمثيل المحترف، وليس انتهاءً بالمونتاج وهندسة الصوت، والإنتاج متعدد الهويات من كندا إلى السعودية مروراً بغيرها الكثير من الدول».

جورج خبّاز في مهرجان البحر الأحمر السينمائي في جدّة قبل شهرَين (إنستغرام)

يوم شاهدَ المخرج السوري أمير فخر الدين أداء جورج خباز في فيلم «أصحاب ولا أعزّ»، قرر أن يجعله بطل عمله المقبل. «منير كاتب شرق أوسطي يُقيم في هامبورغ قسراً منذ سنوات»، يخبر خبّاز عن شخصيته الجديدة. «يعاني هذا الرجل من أزمة وجوديّة وفقدانٍ للهويّة ولنَكهة الانتماء. يبلغ إحباطه ذروته بعد أن تبدأ والدته بفقدان الذاكرة، فيقرر أن ينتقل إلى فندق على جزيرة نائية في ألمانيا لينهي حياته هناك».

لكن يبدو أنّ «منير» نال من اسمِه نصيباً، فلم يُقدّر له أن يغرق في سوداويّته. عثر على نورِه في شخص صاحبة الفندق «فاليسكا»، «التي استطاعت تغيير نظرته للحياة من دون أن تتعمّد ذلك».

كتب فخر الدين الحكاية على قاعدة أننا لا نُشفى من جراحنا وآلامنا، بل نتعلّم أن ننظر إليها من زاوية أخرى. اقتبس عنوان فيلمه من قصة النبي يونان الذي طلب الموت من الله، فدخل بطن الحوت 3 أيام خرج بعدها بنظرة جديدة للحياة، مثلما حصل مع منير بعد خروجه من فندق السيدة فاليسكا.

الجزيرة التي ينتقل إليها منير بعد أن يصاب بالإحباط ويقرر الانتحار (إنستغرام)

أسبابٌ كثيرة تدعو خبّاز للشعور بالفخر والرضا عن تجربته هذه. يتحدّث عن إمكانات فخر الدين الإخراجية والكتابية بإعجابٍ كبير، ثمّ يذكّر بمقام الممثلة هانا شيغولا (فاليسكا): «هذه السيدة الثمانينية هي أيقونة في السينما الأوروبية». ومعها فريقٌ وازن من الممثلين، من بينهم الممثل الفلسطيني علي سليمان والفنانة اللبنانية نضال الأشقر التي تطلّ في مشهدٍ رئيس بدَور والدة منير. أما الألمانيان توم فلاشيها وسيبيل كيكيلي فقد لمع اسماهما في مسلسل Game of Thrones (لعبة العروش).

جورج خباز والممثل الألماني توم فلاشيها خلال تصوير فيلم «يونان» (إنستغرام)

بعد اختمار تجربته المسرحية والتلفزيونية والسينمائية، رحّب خبّاز بهذا الدور الذي شكّل بالنسبة إليه محطة مميزة في مساره الفني الطويل. «ندهَتني شخصية منير ولم أبذل مجهوداً كبيراً لأتبنّاها. ذهبتُ إليها حاملاً على كتفيّ الكثير من الأثقال والآلام التي وظّفتها في مقاربتي للدَور». يبوح بأنّ بينه وبين الشخصية بعض الملامح المشتركة: «أنا بطبعي أميل للحزن من دون أن أدع السوداويّة تغلبني، ومثل منير لديّ أسئلة وجوديّة كثيرة. كان هذا كافياً حتى نلتقي هو وأنا في منتصف الطريق».

غير أنّ هذا التَشابه لم يُلغِ تحديات تنفيذ الدور، وقد كمنَ التحدّي الأكبر وفق خبّاز «بأن أعيش المواقف بمصداقيّة بلغةٍ ليست لغتي، إذ إن 90 في المائة من دَوري باللغة الألمانية». استلزمَ ذلك دراسة النص مع أستاذة لغة لفترة 3 أشهر، قبل الانتقال إلى التصوير في ألمانيا، «وهناك شعرت بأن نصّي أصبح جزءاً من اللاوعي لديّ فصار يخرج بشكلٍ انسيابي وحقيقي».

يبوح خبّاز بأنه كما بطل الفيلم يميل بطبعه إلى الحزن (إنستغرام)

خلال السنة الأخيرة، ورغم انشغاله بمسرحية «خيال صحرا» التي شاهدها 50 ألف متفرّج، وجد جورج خبّاز متَّسَعاً من الأفق للإبحار بعيداً في مسيرته السينمائية. فإلى جانب «يونان»، شارك في فيلم كنديّ بعنوان Mille Secrets Mille Dangers (ألف سرّ وألف خطر) تحت إدارة المخرج فيليب فالاردو الذي سبق أن ترشّح إلى الأوسكار.

يقارب هذا الفيلم المقتبس عن رواية للكاتب اللبناني الكندي آلان فرح، مواضيع إنسانية وقضية الهجرة. «مسرور جداً بهذه التجربة لأن فالاردو مخرج عظيم وتعلمت منه الكثير»، يقول خبّاز.

هو المتمسّك بالأرض والرافض لفكرة الهجرة عن لبنان، يحمل معه هويّته كلّما سافر لتنفيذ مشروع سينمائي. لا يحملها ورقةً على هيئة جواز سفر، بل روحاً تذوب في نص الفيلم وتصير جزءاً من نبضه.

خلال تصوير فيلم Mille Secrets Mille Dangers في كندا (إنستغرام)

بعد مهرجان برلين، يطير خبّاز إلى جزر الكناري ليس لاستراحةٍ على الشاطئ، بل للمشاركة في مسلسلٍ أوروبي موجّه إلى الأطفال. تُعيده هذه التجربة إلى سنواته الجامعيّة، حيث كان يعمل في مسرح الأطفال. «في تلك الفترة، كما في خلال تعاوني مع قناة ديزني عام 2004، وصولاً إلى المشروع الذي ينتظرني في الكناري، لا أتعامل مع الجمهور من صغار السن على أنهم أطفال»، يحرص خبّاز على عدم الاستخفاف بعقولهم متوجّهاً إليهم كما يتوجّه إلى الراشدين.

باللغةِ الإنجليزية وإلى جانب ممثلين أجانب من مختلف الفئات العمريّة، يطلّ في مشروعٍ لا يشبه ما قدّم سابقاً، لكنه لا يخفي حماسته له.

خبّاز والممثل عادل كرم في مسرحية «خيال صحرا» (إنستغرام)

من مواهب الطفولة، ما زال يحتفظ خبّاز بالقدرة على الاندهاش. يسافر إلى برلين بفضول المستكشف، ويستقبل صفة «العالميّة» ببساطة ومن دون تكلّف: «إذا كانت عالميّتي مرتبطة بأصالتي الإنسانية وهويتي الوطنية، فأنا أفتخر بها».

في لبنان كما في محطّاته الخارجية، يدرك بطل «يونان» أنّ الأبطال الذين يتوق العالم إلى معرفتهم، هم البشر الصادقون.