إيران تمهل أوروبا أسبوعاً لتقديم ضمانات تحافظ على الاتفاق النووي

ظريف يستبعد إحالة ملف بلاده إلى مجلس الأمن

اللجنة المشتركة في الاتفاق النووي تعقد اجتماعاً برئاسة مساعدة مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي هلغا شميد وحضور أمين عام وكالة الطاقة الدولية يوكيا أمانو في فندق بوسط فيينا (أ.ف.ب)
اللجنة المشتركة في الاتفاق النووي تعقد اجتماعاً برئاسة مساعدة مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي هلغا شميد وحضور أمين عام وكالة الطاقة الدولية يوكيا أمانو في فندق بوسط فيينا (أ.ف.ب)
TT

إيران تمهل أوروبا أسبوعاً لتقديم ضمانات تحافظ على الاتفاق النووي

اللجنة المشتركة في الاتفاق النووي تعقد اجتماعاً برئاسة مساعدة مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي هلغا شميد وحضور أمين عام وكالة الطاقة الدولية يوكيا أمانو في فندق بوسط فيينا (أ.ف.ب)
اللجنة المشتركة في الاتفاق النووي تعقد اجتماعاً برئاسة مساعدة مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي هلغا شميد وحضور أمين عام وكالة الطاقة الدولية يوكيا أمانو في فندق بوسط فيينا (أ.ف.ب)

عادت أطراف الاتفاق النووي أمس، إلى طاولة المفاوضات في فيينا، لبحث تداعيات خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، بحضور مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو. ومنحت طهران مهلة للدول الأوروبية حتى نهاية مايو (أيار) الحالي، لتقديم ضمانات اقتصادية وقانونية تشمل حزمة مقترحات للبقاء في الاتفاق النووي، وذلك بعد يومين من تحديد المرشد الإيراني علي خامنئي شروطاً خمسة لبقاء طهران ضمن الاتفاق. وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، إن مستقبل الاتفاق النووي سيحدد في طهران بعدما يجري فريقه مفاوضات خلال الأيام المقبلة حوله.
وجاء الاجتماع الحادي عشر بناء على طلب قدمته الخارجية الإيرانية لمناقشة تداعيات خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في 8 مايو الحالي. وبحث الاجتماع هلغا شميد مساعد مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، وشارك فيه مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو، إضافة إلى ممثلين من الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) وروسيا والصين.
وقبل الاجتماع بيوم، أصدرت الوكالة الدولية بيانها الحادي عشر تؤكد فيه التزام إيران بالاتفاق النووي، إلا أنها في الوقت نفسه ذكرت أن طهران لا تقوم بما ينبغي القيام به في عمليات التفتيش، وهو الأمر الذي حددته الإدارة الأميركية ضمن 12 شرطاً للعودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق شامل يشمل سلوك إيران بموازاة برنامجها النووي.
وبدا من مواقف المسؤولين الإيرانيين أن طهران مصممة على رهن مستقبل الاتفاق النووي بمواقف الدول الأوروبية بغض النظر عن الموقفين الروسي والصيني. وذلك على الرغم من بعض التوجس في الدوائر الإيرانية عن احتمال تغيير الصين إذا عادت العقوبات على طهران. وناقش الاجتماع بيع النفط والغاز الإيراني، والعلاقات المصرفية، والنقل الجوي.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن المحادثات مع القوى الأوروبية بشأن حزمة اقتصادية تهدف إلى إنقاذ اتفاق إيران النووي «ستستمر»، مشیراً إلى أن طهران تتفاوض في الوقت الحالي لمعرفة ما إذا كان بوسع الأوروبيين أن يقدموا حزمة يمكن فعلياً أن تعطي إيران مزايا رفع العقوبات أم لا، ثم بعد ذلك الخطوة التالية ستكون البحث عن ضمانات لتلك الحزمة، «ونحن نريد التزامات قانونية وسياسية من أطراف (الاتفاق) الباقية». ونقل مراسل قناة «بي بي سي» الفارسية كسرى ناجي عن عراقجي قوله: «نتوقع من أوروبا طرح حزمة (الوعود) بحلول الأسبوع المقبل».
وهو ما نقلته وكالة «رويترز» على لسان مصدر مطلع أمس، أن طهران تريد من القوى الأوروبية أن تقدم لها حزمة إجراءات اقتصادية بنهاية مايو الحالي، مشدداً على أن طهران ستقرر في غضون أسابيع قليلة إن كانت ستبقى في الاتفاق أم لا. وقال المسؤول الإيراني: «نتوقع تلقي الحزمة (الاقتصادية) بحلول نهاية مايو... يؤسفني القول إننا لم نرَ الخطة البديلة بعد. الخطة البديلة بدأت تظهر تواً».
في شأن متصل، أوردت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا» عن مصدر مطلع على تفاصيل ما يجري في الفريق النووي الإيراني، أن «الحضور الرمزي» أمانو أتى بدعوة من اللجنة المشتركة في الاتفاق، بهدف توجيه رسالة مفادها أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية المرجع الوحيد لإعلان التزام إيران بالتزامات النووي وفق الاتفاق.
المصدر أوضح في الوقت نفسه: «لا طرف غير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يملك أهلية للحديث حول التزامات إيران النووية»،كاشفاً عن مباحثات منفصلة أجراها عراقجي مع ممثلة الاتحاد الأوروبي ورئيس الوفد الروسي المشارك في الاجتماع.
في الاتجاه نفسه، نقلت وكالات إيرانية عن عراقجي أن الدول الأوروبية «تعهدت بالتجاوب مع المطالب الإيرانية لإجراء مفاوضات مكثفة في مجالات النفط والبنوك والقضايا المتعلقة بالاستثمار والتجارة والتأمين والمال للتوصل إلى حلول عملية لضمان المطالب الإيرانية»، مضيفة أن أطراف الاتفاق النووي طمأنت الفريق المفاوض بحفظ الاتفاق. كما أشارت إلى ضرورة التوصل إلى إجماع في مختلف المستويات.
ورأى دبلوماسيون أن احتمالات إنقاذ الاتفاق ضعيفة. ويحاول مسؤولون في أطراف الاتفاق النووي التوصل إلى استراتيجية مع نائب وزير الخارجية الإيراني حتى يتسنى استمرار تدفق النفط والاستثمارات، وفق ما نقلت «رويترز». وقال مسؤول إيراني كبير للصحافيين قبل محادثات اليوم: «بصراحة... لسنا واثقين».
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية عن المندوب الروسي ميخائيل أوليانوف بأنه أبدى «تفاؤلاً» بعد الاجتماع، عندما أشار إلى امتلاك أطراف الاتفاق النووي فرصاً للنجاح «شرط الإدارة السياسية»، مضيفاً أنه «يجب أن أقول إن خطة التحرك الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) مكسب دولي كبير، ليس ملكاً للولايات المتحدة، بل للمجتمع الدولي كله».
وتوقف أوليانوف عند أبرز المخاوف الإيرانية في الفترة المقبلة، وهي عودة ملفها لمجلس الأمن. وقال إن احتمال إعادة الملف إلى الأمم المتحدة «لم يناقش خلال هذا الاجتماع».
وبحسب آليات الاتفاق النووي، فإن اللجنة المشتركة تعقد اجتماعاً حول إذا ما تلقت طلباً من أحد الأطراف أم لا. وقالت إيران إنها ستقدم شكوى إلى اللجنة ضد الخطوة الأميركية. وتتطلب الشكوى عقد اجتماع على مستوى وزراء الخارجية بعد مناقشتها بين الخبراء. وإذا وصل الاجتماع إلى نتائج ملموسة، فإن الملف سيحال إلى مجلس الأمن لإعادة التصويت حول عودة العقوبات. ورغم إصرار طهران على بحث تقديم الشكوى في اللجنة، فإنها لا تريد عودة الملف إلى مجلس الأمن. وفي حال عودة الملف إلى مجلس الأمن، فإن الفيتو الأميركي سيعادل انهيار الاتفاق النووي وعودة العقوبات السابقة وفق قرارات الأمم المتحدة الملغاة بموجب الاتفاق النووي.
وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أجرى مفاوضات مع نظرائه في فرنسا وألمانيا وبريطانيا، بحضور مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي حول مسار الاتفاق من دون الولايات المتحدة، ونقل رسالة القادة الإيرانيين بالحصول على ضمانات قانونية واقتصادية لضمان مصالح طهران في الاتفاق، لكن موغيريني أعلنت حينها أن الدول الأوروبية لا تقدم ضمانات إلا أنها تحاول البحث عن وسيلة تمكن إيران من الحصول على مزايا اقتصادية لإنقاذ الاتفاق من حافة الهاوية.
ولم يتضح بعد إذا كان الاجتماع ناقش شروطاً أعلنها الاثنين الماضي مايك بومبيو حول البرنامج النووي الإيراني ورد عليها المرشد الإيراني علي خامئني الأربعاء بشروط مشددة موجهة للأوروبيين، وأرسلت مؤشراً إلى احتمال دخول الاتفاق مسار اللاعودة بين طهران والدول الغربية، أم لا.
ومع ذلك، أعادت وكالة أنباء «إيسنا» الحكومية ضمن تغطيتها تفاصيل اجتماع أمس التذكير بشروط خامنئي، في مؤشر على أن إيران اعتمدت شروطاً حددها المرشد الإيراني في مفاوضات أمس. وبين الشروط أن «تتوقف تلك الدول عن مناقشة ملف الصواريخ ونفوذ إيران الإقليمي»، وأن تصدر قراراً «يدين» الولايات المتحدة لخروجها من الاتفاق النووي الذي ينص عليه القرار الأممي 2231، وأن تقدم ضمانات لحصول إيران على تعويضات ضد أي عقوبات بما فيها العقوبات الأميركية، وأن تضمن بيع النفط الإيراني وأن تقيم علاقات تجارية مع البنوك الإيرانية.
وبعد إعلان خامنئي، أعلن روحاني أنه سيتوجه خلال الأيام المقبلة إلى فيينا وجنيف وبكين لبحث المطالب الإيرانية، وذلك بعد أسبوع من جولة ظريف التي شملت موسكو وبكين وبروكسل لبحث تداعيات الاتفاق، وكان الوزير الإيراني وصف مباحثاته في الصين وروسيا بـ«المعقدة» قبل أيام.
بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني إن أخذ تلك الضمانات من الأوروبيين ليست مستحيلة، لافتاً إلى أن أطراف الاتفاق «يجب أن تناقش تعويض خروج الولايات المتحدة»، وهو ما اعتبره في تصريح لوكالة «إيلنا» الحكومية كلمة السر وراء اجتماع اللجنة.
وصرح ظريف بأن الاجتماع ناقش رسالة وجهها سابقاً إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني حول تجاوزات إيران والخروج من الاتفاق النووي.
وقال رداً على سؤال حول إمكانية إحالة ملف إيران لمجلس الأمن وعودة العقوبات بعد الشكوى الإيرانية إلى اللجنة المشتركة في الاتفاق، إنه «محتمل» إذا نقل أحد الأطراف الملف إلى مجلس الأمن، مضيفاً أن «الولايات المتحدة خرجت من الاتفاق النووي ولا يمكنها أن تقدم على ذلك»، مشيراً إلى أنه «لا يوجد مبرر أن يقدم أحد الأطراف على فعل ذلك، لأن إيران ملتزمة بتعهداتها».
وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن مستقبل الاتفاق النووي سيحدد في طهران، مشيراً إلى أنها تدرس كل السيناريوهات، لكنه تابع أيضاً أنه «يجب أن نرى ماذا يحدث في المستقبل، درسنا كل الاحتمالات وسنأخذ كل الظروف بعين الاعتبار إذا قررنا الخروج من الاتفاق النووي».
وعن إمكانية تحقيق المطلب الإيراني بأخذ ضمانات أوروبية، قال ظريف: «يجب أن نرى على ماذا نحصل (في أوروبا) ثم نعود إلى طهران ونقدم (المعطيات) إلى كبار المسؤولين وسيكون القرار في طهران»، معرباً عن اعتقاده أن الحصول على ضمانات «ليس أمراً مستحيلاً، لكن يجب أن نعلم ماذا بإمكاننا أن نحصل عليه»..



إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.