متحف للفنون المعاصرة في كردستان العراق

متحف للفنون المعاصرة في كردستان العراق

تعزيز أواصر التبادل الثقافي مع العالم الخارجي
السبت - 12 شهر رمضان 1439 هـ - 26 مايو 2018 مـ رقم العدد [ 14424]
مقر المتحف في مدينة السليمانية
السليمانية: إحسان عزيز
افتتح في مدينة السليمانية، عاصمة الثقافة والفنون الكردية في إقليم كردستان العراق، قبل أيام، متحف فني هو الأول من نوعه للفنون المعاصرة في كردستان.

ويصف القائمون على المتحف، بأنه مشروع ثقافي كبير وواجهة حضارية، ليس لمدينة السليمانية وحسب، بل لإقليم كردستان برمته، كونه يعبر عن المستوى الفني الرفيع للفن الكردي من خلال ما سيضمه المتحف من أعمال وروائع لكبار الفنانين الكرد والأجانب، كما يمثل رمزاً دالاً على مدى الانفتاح في آفاق الفنون الكردية نحو العالم.

مبنى المشروع المنز في قلب متنزه «آزادي» أحد أبرز المواقع السياحية الجذابة في السليمانية، صممه المهندس الكردي «كاروان فتاح» بطراز هندسي لافت، مكون من شكلين هندسيين مختلفين لكنهما مترابطين، في إشارة رمزية تدل على تلاقي عالمين وثقافتين مختلفتين، ويؤدي المبنى الذي تزيد مساحته على ألف متر مربع إلى حوض مائي يحيط به من جميع الاتجاهات تعلوه جسور رفيعة من جميع الجوانب، كرمز للدلالة على تلاقي التوجهات والرؤى الفنية والثقافية من كل الاتجاهات.

ويرى بختيار سعيد أحد القائمين على المشروع، أن الغاية الأساسية من إقامة هذا المتحف المعاصر، هو أن يكون نافذة على العالم بغية تعزيز أواصر التبادل الثقافي والتراثي بين كردستان والعالم الخارجي، فضلاً عن تنمية الطاقات الفنية والثقافية في الإقليم، من إقامة «ورش عمل، وإلقاء محاضرات، وإقامة ندوات، وجلسات نقاش وحوار، وتنظيم دورات» وفعاليات تعليمية خاصة بإشراف أساتذة ومختصين.

ويوضح سعيد أن المتحف الذي يتوسط مجموعة أخرى من المراكز الثقافية والإعلامية مثل المتحف الوطني ومؤسسة «خاك» الإعلامية، ونقابة الفنانين واتحاد النساء، سيستقبل أيضاً الزوار من سكان الإقليم، وبقية أرجاء العراق، كما سيكون محطة للفنانين الكرد والأجانب على حد سواء، مشيراً إلى أن الأعمال والتحف الفنية التي أهداها كثير من كبار فناني العالم لهذا المتحف، ما هي إلا دليل على أهمية التواصل العابر للحدود بين الفنانين من شتى أرجاء المعمورة.

المتحف مكرّس للفن المعاصر ويتيح المجال لكثير من الفنانين لإنجاز أعمالهم. وكذلك يتيح التزود بالأطر التعليمية في مكان هادئ وأجواء مثالية، كما يتيح للزوار التعرف على ما يجري من حولهم في العالم. وسيكون عنواناً للحاجات الثقافية التي تمثل شريحة واسعة من المجتمع في كردستان وعموم العراق.

ويعتبر متحف الفن المعاصر جسراً بين كردستان وأوروبا تحديداً. ومن شأنه تشجيع التبادل الثقافي بين الفنانين في كردستان والعالم، ويهدف إلى جلب الأعمال الفنية من كل العالم إلى كردستان، وكذلك إلى خلق منصة لالتقاء الفنانين الكرد ونظرائهم في العالم.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة