«مبادلة» الإماراتية تشتري 44 % في وحدة تابعة لـ«غازبروم» الروسية

تشغل حقول نفط بمنطقتي «تومسك» و«أومسك» في سيبيريا

جانب من الحقول المزمع تطويرها في سيبيريا شمال شرقي روسيا («الشرق الأوسط»)
جانب من الحقول المزمع تطويرها في سيبيريا شمال شرقي روسيا («الشرق الأوسط»)
TT

«مبادلة» الإماراتية تشتري 44 % في وحدة تابعة لـ«غازبروم» الروسية

جانب من الحقول المزمع تطويرها في سيبيريا شمال شرقي روسيا («الشرق الأوسط»)
جانب من الحقول المزمع تطويرها في سيبيريا شمال شرقي روسيا («الشرق الأوسط»)

أعلنت «مبادلة للبترول» الإماراتية والصندوق الروسي للاستثمار المباشر التابع للحكومة الروسية أمس عن تأسيس مشروع مشترك مع شركة «غازبروم»، وذلك بهدف تطوير عددٍ من حقول النفط في منطقتي «تومسك» و«أومسك» في سيبيريا (شمال شرقي روسيا).
وبموجب الشراكة ستستحوذ «مبادلة للبترول» التابعة لشركة مبادلة للاستثمار «مبادلة»، المملوكة بالكامل لحكومة أبوظبي، والصندوق الروسي للاستثمار المباشر على حصة إجمالية قدرها 49 في المائة بشركة «غازبروم نفط - فوستوك»، وهي الجهة المشغّلة للحقول، بحيث تستحوذ «مبادلة للبترول» على 44 في المائة، فيما سيستحوذ «الصندوق الروسي للاستثمار المباشر» على الحصة المتبقية وهي 5 في المائة.
ويخضع إتمام الصفقة لموافقة الجهات التنظيمية المعنية والموافقات الداخلية، وقد تم الإعلان عن الاتفاق أمس خلال «منتدى بطرسبرغ الاقتصادي الدولي» في روسيا. وقالت «غازبروم» الروسية إن مبادلة الإماراتية استحوذت على حصة 44 في المائة في وحدة نفط تابعة لها بمقابل ما لا يقل عن 271 مليون دولار.
ويصل حجم الاحتياطي النفطي المؤكّد والمحتمل في الحقول إلى 40 مليون طن (300 مليون برميل نفط). وكان إنتاج النفط قد بلغ 1.6 مليون طن في عام 2017 (33 ألف برميل يومياً)، ويتم بيع النفط المنتج في هذين الحقلين داخل السوق الروسية وفي الأسواق العالمية، حيث يتم تصديره بشكل أساسي عبر خط أنابيب نفط سيبيريا الشرقية - المحيط الهادي.
وبحسب المعلومات الصادرة أمس من شركة «مبادلة» يعد هذا المشروع باكورة استثمارات «مبادلة للبترول» بقطاع النفط والغاز في روسيا. وقال الدكتور بخيت الكثيري الرئيس التنفيذي لشركة «مبادلة للبترول»: «الاستثمار يعد خطوة جديدة في استراتيجيتنا طويلة الأمد الرامية إلى تحقيق النمو، وهو بمثابة بوابة لعبور مبادلة للبترول إلى السوق الروسية».
وأضاف: «ستتيح لنا هذه الشراكة مع كلٍ من الصندوق الروسي للاستثمار المباشر وشركة (غازبروم نفط)، بوصفها واحدة من المشغلين الروّاد في قطاع النفط والغاز بروسيا، تبادل الخبرات والقدرات بهذا القطاع، في الوقت الذي ستساهم أيضاً في تعزيز قدراتنا الحالية في مجال إنتاج النفط».
من جهته، قال كيريل ديمتريف، الرئيس التنفيذي لـ«الصندوق الروسي للاستثمار المباشر»: «تصب هذه الشراكة مع كلٍ من شركة مبادلة للبترول وشركة غاز بروم نفط في مصلحة قطاع النفط والغاز في روسيا، لما يحظى به شركاؤنا في منطقة الشرق الأوسط، من خبرات وقدرات متميزة في هذا المجال. ويشكّل هذا المشروع بالنسبة للشركاء الثلاثة أول خطوة على طريق إنشاء تحالف يهدف إلى استكشاف مزيد من الاستثمارات في هذا القطاع».
من جانبه، قال ألكسندر ديوكوف رئيس مجلس إدارة شركة «غازبروم نفط»: «تحظى شركتنا بخبرة واسعة في إبرام الشراكات مع شركاء عالميين، إلا أنه ولأول مرة تستثمر واحدة من كبريات الشركات الاستثمارية في دولة الإمارات في أصول روسية، والمتمثلة في شركة غازبروم نفط. وتشكّل هذه الشراكة أهمية كبيرة، ليس بالنسبة لشركتنا فحسب، ولكن بالنسبة للقطاع ككل، إذ تنطوي صفقة الاستحواذ على حصة في شركة غازبروم نفط - فوستوك على ميزة رئيسية، تتمثل في تطوير تقنيات الاستكشاف والتنقيب عن الهيدروكربونات في منطقة غنية بالموارد التي تعود إلى العصر ما قبل الجوراسي».
وأضاف: «كما تتجلّى أهمية الصفقة بالنسبة لنا في ثقة شركائنا في الإمكانات الحالية والمستقبلية للمشروع، سنتمكن بفضل هذه الشراكة من تطوير هذه الحقول بطريقة فعالة، وذلك من خلال الاستفادة من الموارد التقنية والمالية المتوفرة».



«وول ستريت» تتراجع مع تصعيد ترمب تهديداته لإيران

متداول يراقب شاشة تُظهر الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشة تُظهر الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تتراجع مع تصعيد ترمب تهديداته لإيران

متداول يراقب شاشة تُظهر الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشة تُظهر الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

سجلت أسهم «وول ستريت» تراجعاً في بداية تعاملات الثلاثاء، في حين ارتفعت أسعار النفط، مع تصعيد الرئيس دونالد ترمب تهديداته بقصف إيران بشكل مكثف إذا لم تمتثل لمطالب الولايات المتحدة العسكرية.

وكتب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي: «ستموت حضارة بأكملها الليلة»، مؤكّداً بذلك تعهده السابق بتدمير الجسور ومحطات توليد الطاقة وغيرها من البنى التحتية المدنية إذا لم تُعِد إيران فتح مضيق هرمز أمام حركة ناقلات النفط.

كانت الأسهم قد ارتفعت يوم الاثنين، على أمل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، إلا أن مؤشر داو جونز الصناعي انخفض بنسبة 0.7 في المائة في وقت مبكر من صباح الثلاثاء ليصل إلى 46.368.33 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد نحو عشر دقائق من بدء التداول، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة إلى 6.576.59 نقطة، بينما انخفض مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.6 في المائة إلى 21.859.32 نقطة.

ويرى ديفيد واديل، كبير استراتيجيي الاستثمار في شركة «واديل وشركائه»، أن الأسواق تنظر إلى خطاب ترمب المتطرف بوصفه تكتيكاً تفاوضياً.

وأضاف واديل: «تتعامل الأسواق مع الأمر بهدوء لأنها تعلمت عدم المبالغة في تفسير تهديدات ترمب، مدركةً أنها على الأرجح أقرب إلى المفاوضات منها إلى الواقع».


الأسواق الخليجية تتراجع قبيل انتهاء مهلة ترمب لإيران

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

الأسواق الخليجية تتراجع قبيل انتهاء مهلة ترمب لإيران

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في ختام تعاملات يوم الثلاثاء، في ظل حالة من الحذر بين المستثمرين قبيل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وتشهد الأسواق توتراً منذ اندلاع المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى في أواخر فبراير (شباط)، والتي دفعت طهران إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات النفط العالمية، ما عزز المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم عالمياً.

وكان المستثمرون يعوّلون على نجاح المساعي الدبلوماسية في احتواء التصعيد، إلا أن المفاوضات لم تحقق تقدماً ملموساً حتى الآن، في وقت لم تُبدِ فيه إيران تجاوباً مع مهلة ترمب التي تنتهي مساء الثلاثاء (بتوقيت شرق الولايات المتحدة)، وسط تهديدات بتوجيه ضربات إلى بنى تحتية مدنية، ما يفتح الباب أمام أخطر مراحل التصعيد.

على صعيد الأداء، تراجع المؤشر العام للسوق السعودية بنسبة 1.6 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم مصرف «الراجحي» 2 في المائة، وسهم «سابك» 2.5 في المائة، وارتفع سهم «أرامكو» 0.1 في المائة.

كما انخفض مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.8 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «إعمار» العقارية 3.9 في المائة، فيما تراجع مؤشر أبوظبي بنسبة 0.3 في المائة.

وفي قطر، قلّص المؤشر مكاسبه المبكرة ليغلق منخفضاً 0.6 في المائة، بضغط من هبوط سهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 1.6 في المائة.

وخارج منطقة الخليج، تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية بنسبة 2 في المائة، متأثراً بهبوط سهم «البنك التجاري الدولي» بنسبة 4.5 في المائة، وذلك مع تداول السهم دون أحقية التوزيعات.


اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية «تفتح آفاقاً تجارية جديدة لروسيا»

ناقلة النفط الخام «فوغا بلو مارين» راسية قرب محطة كوزمينو في خليج ناخودكا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فوغا بلو مارين» راسية قرب محطة كوزمينو في خليج ناخودكا (رويترز)
TT

اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية «تفتح آفاقاً تجارية جديدة لروسيا»

ناقلة النفط الخام «فوغا بلو مارين» راسية قرب محطة كوزمينو في خليج ناخودكا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فوغا بلو مارين» راسية قرب محطة كوزمينو في خليج ناخودكا (رويترز)

قال رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين، الثلاثاء، إن الاضطرابات التي طالت سلاسل الإمداد العالمية نتيجة الحرب في الشرق الأوسط أوجدت فرصاً تجارية جديدة لروسيا، مشدداً في الوقت ذاته على أن استقرار الأسعار في السوق المحلية يظل أولوية قصوى.

وتُعد روسيا ثاني أكبر مُصدّر للنفط في العالم، وأكبر مُصدّر للقمح، إلى جانب كونها منتجاً ومُصدّراً رئيسياً للأسمدة، ما يجعلها - بحسب العديد من الخبراء - من أبرز المستفيدين اقتصادياً من تداعيات هذا الصراع، وفق «رويترز».

وقال ميشوستين خلال اجتماع حكومي: «إذا نظرنا إلى الوضع الراهن من زاوية اقتصادية بحتة، نجد أنه يفتح أمامنا آفاقاً جديدة لتعزيز الأداء المالي للقطاعات التصديرية، ويوفر إيرادات إضافية لخزينة الدولة».

وأضاف: «تمتلك روسيا القدرة على زيادة شحنات الموارد إلى الأسواق الخارجية التي تعاني حالياً من نقص، أو قد تواجه شحاً في المستقبل القريب، بما في ذلك الإمدادات الغذائية».

وأشار ميشوستين إلى أن الإمدادات العالمية من اليوريا والكبريت والهيليوم قد تأثرت أيضاً، لافتاً إلى أن روسيا تُعد من المنتجين الكبار لهذه المواد.

وأكد في ختام تصريحاته أن حماية المستهلكين في الداخل من تقلبات الأسعار العالمية تبقى أولوية أساسية، مستشهداً بالحظر الأخير على صادرات البنزين والأسمدة النيتروجينية بوصفها نماذج على الإجراءات الوقائية المتخذة.

وقال: «حماية السوق المحلية ستبقى على رأس أولوياتنا».