جناح السعودية في معرض {بينالي البندقية للعمارة} يفتح أبوابه اليوم

يقيمه معهد «مسك» للفنون ليعرّف بإبداعات شباب المملكة في العمران الحديث

جانب من الجناح السعودي في بينالي البندقية للعمارة
جانب من الجناح السعودي في بينالي البندقية للعمارة
TT

جناح السعودية في معرض {بينالي البندقية للعمارة} يفتح أبوابه اليوم

جانب من الجناح السعودي في بينالي البندقية للعمارة
جانب من الجناح السعودي في بينالي البندقية للعمارة

مشاركة شابة وطموحة تميز جناح السعودية في بينالي البندقية للعمارة، الذي يفتتحه معهد «مسك» للفنون اليوم. المشاركة الأولى لها وقعها ووهجها، وخاصة حينما تمزج بين الفكر الشاب وعراقة الحدث العالمي الذي يقام في إيطاليا وتشارك فيه 60 دولة.
ويشارك الجناح السعودي بمعرض يستكشف مفهوم «المساحة الحرة» وهو الموضوع الرئيسي في معرض «بينالي البندقية للعمارة 2018» عبر مشروع متكامل يحمل عنوان «الفضاءات البينية». الجناح من تنسيق جواهر السديري الباحثة المعمارية ومديرة مركز للأبحاث مع الدكتورة سمية السليمان عميدة كلية التصاميم بجامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل، وتولى المهندسان تركي وعبد الرحمن قزاز مؤسسا استوديو «بريك لاب»، فحص الآثار الاجتماعية للهندسة المعمارية.
في المعرض يقدم عبد الرحمن وتركي قزاز، رؤية تتفحص الآثار الاجتماعية للهندسة المعمارية. ويهدفان لمشاركة الزوار لاستكشاف المدن والهندسة المعمارية السعودية والأثر الناتج عن الزحف العمراني. تم تصميم الهيكل المعروض من وحدات متصلة على شكل أسطوانات ذات أحجام متراوحة تمثل فكرة «الفضاء ما بين»، مثل الأراضي الشاغرة، والزحف العمراني، والانعزال، والاندماج الاجتماعي. تم بناء الأسطوانات باستخدام الراتنج، مشتق من للبترول. يهدف اختيار مادة الراتنج إلى تسليط الضوء على النفط بوصفه عنصرا من العناصر التي حثت على الامتداد والتحضر العمراني السريع الذي شكل المدن والعمارة في المملكة. وحسب ما شرح الأخوان قزاز لـ«الشرق الأوسط» في مقابلة سابقة: «سنقوم باستخدام الرمال من مناطق مختلفة إلى جانب مادة (الراتنج) وهي شبه بلاستيكية، وهي مواد تختصر الفروقات بين المدن المختلفة في المملكة وتعكس أيضا الواقع الاقتصادي للبلاد».
من جانبه، يقول أحمد ماطر المدير التنفيذي لمعهد مسك للفنون في حديث سريع مع «الشرق الأوسط»، إن تجربة البينالي مثلت بالنسبة له شخصيا نجاحا كبيرا على أكثر من مستوى، فعلى المستوي الأول أسفرت التجربة عن اكتشاف قيمتين فنيتين على مستوى عالمي، وهما جواهر السديري والدكتورة سمية السليمان.
أما النجاح الثاني فيرى ماطر أنه يتمثل في الشقيقين عبد الرحمن وتركي قزاز اللذين «نفذا أجزاء العرض بأيديهما وعملوا على ابتكار مواد جديدة... فالمعرض يجمع بين الرؤية الفنية للمساحات البينية وبين ابتكار مواد جديدة تفيدنا في الاستفادة من الضوء وكيف يمكن أن يصبح جزءا كاملا من حياتنا داخل المنزل».
يصف لنا ماطر الجناح باختصار جميل، فهو يقدم على حد تعبيره «تاريخ السعودية من الستينات والسبعينات وينتهي بالعائلة مجسدة في دائرة تحيط ما يشبه السجادة العربية»، ويضيف: «في وسط الجناح ستجدين هناك ما يشبه المجلس العربي، العائلة الدائرة التي يجتمعون عليها في أكلهم وفي شربهم».
ولفت ماطر إلى أن المعهد يقدم من خلال هذا المعرض الدولي قراءة نموذجية للسياسات المتعلقة بنمط الحياة وأماكن العيش ضمن الخطط الاقتصادية الوطنية، ويؤكد دور التصميم بوصفه عاملا أساسيا في صياغة نمط الحياة الاجتماعية وإعادة بناء المجتمع، وهو ما تُنجزه الرياض منذ سنوات طويلة بإعادة توظيف المساحات الخالية مستوحية تاريخها قديمه وحديثه، وباستحضار الموروث الذي أثراها والقصص التي خلّدتها.
وخلال فترة إقامة المعرض وهي أربعة أشهر يعقد معهد مسك للفنون برنامجاً تدريبياً للشباب السعوديين في مجال الفنون البصرية والمعمارية، على أن يتم ترشيح شباب وشابات من السعودية بشكل دوري للالتحاق بهذا البرنامج، ثم تمثيل الجناح السعودي في هذا الحدث.
واختارت لجنة المعرض موقعاً للمشاركة السعودية في «آرسنال البندقية»، الذي كان يُعتبر مجمعاً لأحواض بناء السفن القديمة في مدينة البندقية. وسيجاور الجناح السعودي أجنحة الأرجنتين والإمارات العربية المتحدة والمكسيك.



لماذا يرفض بعض الأوروبيين مكيفات الهواء رغم موجات الحرّ القاتلة؟

أشخاص يستخدمون المظلات لحماية أنفسهم من الشمس وسط موجة حر بساحة القلعة في وارسو (رويترز)
أشخاص يستخدمون المظلات لحماية أنفسهم من الشمس وسط موجة حر بساحة القلعة في وارسو (رويترز)
TT

لماذا يرفض بعض الأوروبيين مكيفات الهواء رغم موجات الحرّ القاتلة؟

أشخاص يستخدمون المظلات لحماية أنفسهم من الشمس وسط موجة حر بساحة القلعة في وارسو (رويترز)
أشخاص يستخدمون المظلات لحماية أنفسهم من الشمس وسط موجة حر بساحة القلعة في وارسو (رويترز)

في وقت أصبحت فيه موجات الحر أكثر شدة وتكراراً بفعل التغير المناخي، قد يبدو اللجوء إلى مكيفات الهواء الخيار الأكثر منطقية لحماية الأرواح. إلا أن هذا التصور لا يحظى بالإجماع في أوروبا، حيث لا يزال كثير من السكان والمسؤولين يترددون في الاعتماد الواسع على أجهزة التكييف، رغم ارتفاع أعداد الوفيات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة. ويستند هذا الموقف إلى اعتبارات بيئية واقتصادية، إضافة إلى توجهات تركز على حلول طويلة الأمد بدلاً من المعالجات المؤقتة.

ارتبطت موجة الحر القياسية التي شهدتها فرنسا الأسبوع الماضي بنحو ألف حالة وفاة، معظمها بين كبار السن. ويُعد خطر موجات الحر تحدياً يواجه أوروبا بأكملها، إذ تضم القارة أكبر نسبة من كبار السن مقارنةً بسائر قارات العالم، كما أنها الأسرع احتراراً على مستوى العالم، وفقاً لشبكة «سي بي إس نيوز».

وتسجل أوروبا أيضاً أعلى معدل للوفيات المرتبطة بالحرارة للفرد مقارنة بأي منطقة أخرى في العالم، رغم أن عدد أيام الحر الشديد فيها أقل من كثير من المناطق الأخرى. ووفقاً للمدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، تجاوز عدد الوفيات الزائدة المرتبطة بالحرارة في أوروبا 1300 حالة منذ 21 يونيو (حزيران).

ورغم هذه الأرقام المقلقة، فإن المسؤولين الأوروبيين يدعون إلى تبني استراتيجيات مختلفة لمواجهة الحرارة، وليس إلى الحل الذي قد يبدو الأكثر بداهة، وهو التوسع في استخدام مكيفات الهواء.

فقد أظهرت دراسة أُجريت عام 2007 أن استخدام مكيفات الهواء يقلل الوفيات المرتبطة بالحرارة بنسبة تصل إلى 75 في المائة. ومع ذلك، لا يمتلك سوى 20 في المائة من الأوروبيين مكيفات هواء في منازلهم، بينما تصل هذه النسبة في الولايات المتحدة إلى نحو 90 في المائة.

وتقول إيني فانديكاستيل، خبيرة التكيف الحضري في وكالة البيئة الأوروبية، لشبكة «سي بي إس نيوز»: «بصراحة، لا أعتقد أن هذا هو الحل الأمثل في أي مكان. إنه حل مؤقت يمكن أن يدعم الفئات الأكثر ضعفاً في المستشفيات، أو يساعد على المدى القصير. لكن على المدى البعيد، يؤدي تركيب المزيد من أجهزة التكييف إلى زيادة انبعاث الحرارة في بيئتنا، مما يسرّع من وتيرة الاحتباس الحراري».

ولا تقتصر التحفظات على الجانب البيئي فحسب، بل تمتد أيضاً إلى الجانب الاقتصادي، إذ تُعد أسعار الطاقة في أوروبا أعلى بكثير منها في الولايات المتحدة، ما يجعل تشغيل أجهزة التكييف أكثر تكلفة. ولهذا السبب، موّلت حكومات أوروبية بدائل أخرى لتبريد المدن التاريخية ذات الكثافة السكانية المرتفعة، من بينها إنشاء محطات تبريد عامة تتيح للسكان الاحتماء من موجات الحر.

وفي العاصمة الإيطالية روما، تُوزَّع أجهزة وتقنيات قابلة للارتداء لمراقبة الحالة الصحية لكبار السن، باعتبارهم الفئة الأكثر عرضة لمضاعفات ارتفاع درجات الحرارة. ومع ذلك، تُعد إيطاليا من أكثر الدول الأوروبية اعتماداً على أجهزة التكييف مقارنة بجيرانها.

أشخاص يتجولون عبر نافورة رذاذ الماء للتخفيف من حرارة الجو خلال موجة الحر بوارسو في بولندا (رويترز)

وبحسب المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء، كانت نحو 56 في المائة من المنازل في إيطاليا مزودة بمكيفات هواء حتى عام 2024. كما تستهلك البلاد نحو ثلث إجمالي الكهرباء المستخدمة لتشغيل أجهزة التكييف في دول الاتحاد الأوروبي، وفقاً لبيانات الاتحاد.

وفي المقابل، تكشف استطلاعات الرأي عن حضور قوي للوعي البيئي لدى الأوروبيين. فقد أظهر استطلاع حديث في فرنسا أن شخصاً واحداً من كل ستة أشخاص مستعد للتضحية ببعض جوانب الراحة الشخصية من أجل حماية البيئة، وهو ما لا تراه فانديكاستيل أمراً مستغرباً.

وقالت في حديثها لشبكة «سي بي إس نيوز»: «نحن لا نفعل ذلك من أجل أنفسنا، بل من أجل الأجيال القادمة».


موجة الحر تُجبر مُغني اليودل بمهرجان سويسري على الغناء في النوافير

يستعد مُغنو اليودل للبث التلفزيوني على المسرح الرئيسي للمهرجان في ساحة بيترسبلاتز ببازل بسويسرا (أ.ب)
يستعد مُغنو اليودل للبث التلفزيوني على المسرح الرئيسي للمهرجان في ساحة بيترسبلاتز ببازل بسويسرا (أ.ب)
TT

موجة الحر تُجبر مُغني اليودل بمهرجان سويسري على الغناء في النوافير

يستعد مُغنو اليودل للبث التلفزيوني على المسرح الرئيسي للمهرجان في ساحة بيترسبلاتز ببازل بسويسرا (أ.ب)
يستعد مُغنو اليودل للبث التلفزيوني على المسرح الرئيسي للمهرجان في ساحة بيترسبلاتز ببازل بسويسرا (أ.ب)

تحولت نوافير مدينة بازل السويسرية إلى ساحات تدريب مرتجلة، خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث استغل مُغني اليودل بالمدينة الفرصة لإجراء تدريبات سريعة للمشاركة فى مهرجان موسيقي في اللحظات الأخيرة، محاولين التخفيف من حرارة موجة الحر التي اجتاحت أوروبا في يونيو (حزيران) الحالي.

عند إحدى النوافير، غمس أعضاء فرقة موسيقية شعبية أصابع أقدامهم في الماء، بينما كان رواد المهرجان يصفقون أو يبردون أيديهم تحت الماء المتدفق.

من الجمعة إلى الأحد، امتلأت الشوارع بالمُغنين وعازفي آلات الألبورن، وترددت أصداء اليودل العفوية في أرجاء المطاعم، حيث أبدى روادها، في البداية، دهشتهم قبل أن ينضموا إليهم، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

مجموعة من عازفي آلة الهورن الألبية يقفون في ساحة بيترز ببازل بسويسرا (أ.ب)

في ساحة بيترسبلاتز، وسط مدينة بازل، كانت الخياطات على أهبة الاستعداد، طوال فترة المهرجان، لإصلاح الأزياء الشعبية الألبية التقليدية التي يرتديها المشاركون في حالات الطوارئ.

الحرارة والمهرجان

في هذا العام، أصبحت بروفات النافورة هي الصورة الأبرز للمهرجان، في ظلّ معاناة المدينة من درجات حرارة قياسية بلغت نحو 39 درجة مئوية (102 فهرنهايت).

وتوجّه نحو 12 ألف مؤدٍّ ونحو 200 ألف زائر إلى بازل لحضور مهرجان اليودل الوطني السويسري (Eidgenössisches Jodlerfest).

وكانت هذه هي المرة الأولى التي تستضيف فيها المدينة الواقعة شمال غربي سويسرا هذا الحدث منذ عام 1924. وأُضيف اليودل السويسري إلى القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، التابعة لليونسكو، في ديسمبر (كانون الأول) 2025، ما جعله أول مهرجان وطني منذ أن حظي هذا التقليد باعتراف دولي، وهو تمييز يفخر به كثير من السويسريين.

وعلى عكس الأسلوب الأكثر بهجة ولحناً، الذي غالباً ما يرتبط بالنمسا ومنطقة تيرول، يتميز اليودل السويسري بإيقاعه البطيء وطابعه الحزين، فهو تقليد غنيّ بالمشاعر ومتجذّر في لهجات إقليمية مميزة.

مجموعة من مؤدّي اليودل يحتمون في الظل خارج كنيسة مارتينز ببازل بسويسرا (أ.ب)

وقال فريدي كونكر، عضو نادي يودلر إيكو بازل، أحد النوادي المُضيفة للمهرجان: «لطالما عشقتُ الموسيقى، وغادرتُ هذه البلاد وأنا طفل. عندما عدتُ إلى نيوزيلندا، أردتُ البقاء على صلة بالثقافة السويسرية، فانضممتُ إلى نادٍ لليودل النيوزيلندي السويسري».

فريدي بايرز من بريطانيا وفريدي كونكر من نيوزيلندا يمثلان نادي يودلر إيكو بازل أثناء التقاط الصور في الخارج أمام كنيسة مارتينز ببازل (أ.ب)

ويتنافس المشاركون في ثلاث مسابقات: اليودل، والعزف على الألبورن، ورمي العلم.

والألبورن آلة موسيقية خشبية طويلة كان يستخدمها رعاة جبال الألب تقليدياً. وقد يصل طولها إلى أكثر من ثلاثة أمتار (عشرة أقدام)، وينتشر صوتها عبر الوديان، أو، خلال المهرجان، في شوارع بازل. تُصدر جميع نغماتها باستخدام التوافقيات الطبيعية فقط، دون صمامات أو مفاتيح.

نساء يغنّين اليودل يرتدين ملابس تقليدية أثناء التقاط الصور في بازل بسويسرا (أ.ب)

وقال بيير أندريه كارلين، الذي كان يتدرب على عشب المدرسة: «الأمر كله يعتمد على قطعة الفم، وسماع النوتة في ذهنك، ثم استخدام شفتيك لتشكيل درجة الصوت. كلما ارتفعت النوتة، زادت قوة النفخ».

وصباح أمس، تجمّع المشاركون خارج مبنى البلدية، ينتظرون بفارغ الصبر نتائج المسابقة.

كان أعضاء نادي يودلركلوب بالفرين، من مدينة فيسب في كانتون فاليه، يفحصون القوائم بتوتر، ثم احتفلوا بصوت عالٍ بعد حصولهم على العلامة الكاملة (واحد)، كواحد من عدة فرق حققت هذا الإنجاز.

وبينما كانت الأعلام تُحمل في أرجاء المدينة القديمة، خلال موكب ختام المهرجان، مرّ أعضاء نادي يودلركلوب موتينز على متن جرار، وسط هتافات الجمهور. وتبعهم عازفو الألبورن - كانت آلاتهم وأزياؤهم بلا شك عبئاً في الحر الشديد، لكن الابتسامات لم تفارق وجوه الجميع.


جدارية بطول 30 متراً تدعو إلى منح الآخرين «هبة الحياة»

قد تمنح الحياة... بعد الحياة (مجلس مقاطعة لوتون)
قد تمنح الحياة... بعد الحياة (مجلس مقاطعة لوتون)
TT

جدارية بطول 30 متراً تدعو إلى منح الآخرين «هبة الحياة»

قد تمنح الحياة... بعد الحياة (مجلس مقاطعة لوتون)
قد تمنح الحياة... بعد الحياة (مجلس مقاطعة لوتون)

رُسمت جدارية فنّية بعرض 30 متراً في وسط إحدى المدن الإنجليزية، بهدف التوعية بأهمية التبرُّع بالدم والأعضاء.

وذكرت «بي بي سي» أنّ النقاب كُشف عن العمل الفنّي، الذي يحمل اسم «شريان حياة لوتون»، في المكتبة المركزية بمدينة لوتون، بعد عامين من الانخراط المجتمعي وورشات العمل الإبداعية.

ومن بين العبارات المُدرَجة على الجدارية مقولة لأحد سكان المنطقة، بوبي مودار، الذي أصبح شقيقه مانديب متبرّعاً بالأعضاء بعد وفاته.

وفي حديثه عن تجربة أسرته، قال مودار إنّ ذلك منحهم بصيصاً من الإيجابية وسط المأساة، وإنه كان القرار الصائب الذي توجَّب اتخاذه.

وتُصوّر الجدارية خطاً نبضياً شبيهاً بما يظهر على جهاز مراقبة القلب الكهربائي، تُصاحبه عبارة «هبة الحياة» مكتوبة بسبع لغات هي: الإنجليزية، والأردية، والبولندية، والرومانية، والبنغالية، والبنجابية، والغوجاراتية.

وجاء هذا العمل الفنّي ثمرة تعاون بين جامعة بيدفوردشاير، واستوديو «هوسبيتال آرت»، ومجلس بلدية لوتون، والمجتمع المحلّي.

وأسهم أستاذ التنوّع في الصحة العامة بجامعة بيدفوردشاير، غورتش راندهاوا، في قيادة هذا المشروع.

وعمل راندهاوا على إشراك مختلف فئات المجتمع في قضية التبرُّع بالأعضاء، مشيراً إلى أنّ معدلات التبرُّع لا تزال منخفضة، في حين أن الحاجة إلى المتبرّعين كبيرة.

وقال: «يُجسّد هذا المشروع أهمية العمل جنباً إلى جنب مع المجتمعات المحلّية لمعالجة أوجه التفاوت الصحّي»، مضيفاً أنه «من خلال برنامج سفراء الطلاب، تمكَّنا من دعم حوارات هادفة بشأن التبرع بالأعضاء في بيئات مجتمعية موثوقة».

ومُوَّل المشروع عبر منحة مجتمعية مُقدَّمة من «منحة خدمات الدم وزراعة الأعضاء التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية»، التي تهدف إلى تعزيز الحوارات حول التبرُّع بالدم والأعضاء عبر الإبداع الفنّي.

وأضاف مدير استوديو «هوسبيتال آرت» والفنان المُشرف على المشروع هاري فان دي بوسبورت: «هذا المشروع لم يكن يوماً مجرّد رسم جدارية، وإنما كانت غايته خلق الحوار»، موضحاً أنّ كلَّ يد رُسمت، وكلَّ كلمة وقصة وردت في هذا العمل الفنّي، جاءت مباشرةً من أهالي المنطقة.

وأعرب عن أمله في أن يكون هذا العمل احتفاء بسخاء المتبرعين، وتذكيراً بالأثر المنقذ للحياة الذي يمكن أن يُحدثه التبرُّع بالدم والأعضاء.

وأسهمت رئيسة مجلس بلدية لوتون، تهمينة سليم، في ورشات العمل وعملية الرسم.

وقالت: «لا أحد منا يرغب في التفكير في نهاية الحياة، لكن إذا تحدّثنا في هذا الشأن مع أحبائنا، وأطلعناهم على رغبتنا في التبرُّع، فقد يُكتب لبعضنا في النهاية أن يمنح الآخرين هبة الحياة».

وقال عمدة مدينة لوتون، جاويد حسين: «هذا العمل الفنّي يُمثّل أكثر بكثير من مجرّد ألوان على جدار، فهو يروي قصة تفيض بالرحمة والسخاء والأمل، مذكّراً بالفارق الهائل الذي يمكن أن يُحدثه الأشخاص العاديون من خلال عمل واحد استثنائي، وهو اختيار التبرُّع».