إنتاج النفط في كازاخستان مستمر بمعدل منخفض بعد هجوم بطائرة مُسيرةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5290418-%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D8%A7%D8%B2%D8%A7%D8%AE%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1-%D8%A8%D9%85%D8%B9%D8%AF%D9%84-%D9%85%D9%86%D8%AE%D9%81%D8%B6-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%A8%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D9%8F%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A9
إنتاج النفط في كازاخستان مستمر بمعدل منخفض بعد هجوم بطائرة مُسيرة
حصان يرعى بالقرب من منصة حفر نفطية في كازاخستان (رويترز)
موسكو:«الشرق الأوسط»
TT
موسكو:«الشرق الأوسط»
TT
إنتاج النفط في كازاخستان مستمر بمعدل منخفض بعد هجوم بطائرة مُسيرة
حصان يرعى بالقرب من منصة حفر نفطية في كازاخستان (رويترز)
قال رئيس شركة الطاقة الحكومية في كازاخستان «كازموناي غاز»، الثلاثاء، إن إنتاج النفط ومكثفات الغاز في حقل «كاراتشاغاناك» يسير بمعدل منخفض، بعد الهجوم الذي شنّته طائرة مُسيرة، الأسبوع الماضي، على منشأة أورينبورغ لمعالجة الغاز في روسيا.
وأعلنت كييف، في 24 يونيو (حزيران) الحالي، أنها استهدفت المنشأة في أورينبورغ، الواقعة على مسافة نحو 1700 كيلومتر شرق أوكرانيا.
يرتبط إنتاج النفط والغاز في «كاراتشاغاناك» ارتباطاً وثيقاً، ما يعني أن الحقل لا يستطيع إنتاج كميات كبيرة من النفط إذا انخفض إنتاج الغاز.
وصرّح وزير الطاقة الكازاخستاني، إرلان أكينجينوف، يوم الجمعة، بأن الإنتاج خُفّض في «كاراتشاغاناك».
وأكد رئيس شركة «كازموناي غاز»، أسخات خاسينوف، للصحافيين، يوم الثلاثاء، أن «الإنتاج مستمر، اليوم. القيود الحالية مرتبطة بظروف سابقة».
وأضاف خاسينوف أن الإنتاج عاد إلى 28 ألف طن يومياً، بعد أن كان 31 ألف طن قبل هجوم الطائرات المُسيّرة.
وعادةً ما يُنقل الغاز الخام من «كاراتشاغاناك»، الذي تضم شركتي «شيفرون» و«شل» من بين المساهمين فيه، عبر الحدود إلى منشأة أورينبورغ للمعالجة.
وإذا اضطر حقل «كاراتشاغاناك» إلى خفض إنتاجه من الغاز لعدم قدرة أورينبورغ على معالجته، فإنه سيضطر أيضاً إلى خفض إنتاجه من النفط.
وكثّفت أوكرانيا حملتها من غارات الطائرات المُسيرة بعيدة المدى على منشآت الطاقة الروسية؛ في محاولةٍ لقطع مصدر تمويل الحملة العسكرية الروسية. وأدت الهجمات إلى نقص حاد بالوقود في كل أنحاء روسيا وشبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا، حيث باتت كمية الوقود المتاحة للشراء محدودة لدى جميع سائقي السيارات تقريباً.
وقّعت شركتا إكسون موبيل وقطر للطاقة اتفاقية مع قبرص، الثلاثاء، لإعلان الجدوى التجارية لحقليْ غاز بحريين، مما يمثل علامة فارقة في الجهود التي تبذلها قبرص.
أظهرت بيانات صدرت الثلاثاء، انخفاض واردات اليابان من النفط الخام بنسبة 38.4 في المائة في مايو (أيار) لتصل إلى 1.48 مليون برميل يومياً مقارنةً بالعام الماضي.
شهد استكشاف الطاقة في أستراليا انتعاشاً ملحوظاً، خلال الفترة الأخيرة، مدفوعاً بازدياد الطلب الآسيوي على الغاز، والتقدم التكنولوجي، وتحسن مناخ الاستثمار...
السوق السعودية تفلت من الضغوط الخارجية بمكاسب 2.9 في المائة في النصف الأولhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5290452-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%81%D9%84%D8%AA-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%BA%D9%88%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%85%D9%83%D8%A7%D8%B3%D8%A8-29-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%A6%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84
السوق السعودية تفلت من الضغوط الخارجية بمكاسب 2.9 في المائة في النصف الأول
مستثمر يمر أمام شعار السوق السعودية (أ.ف.ب)
أفلتت سوق الأسهم السعودية من كماشة الضغوط الجيوسياسية الإقليمية وتقلبات أسواق الطاقة والمال العالمية، لتنهي تعاملات النصف الأول من عام 2026 على مكاسب بلغت 2.9 في المائة، وسط أداء اتسم بـ«الارتداد المتذبذب» و«الانتقائية الحذرة». ونجح مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» في استعادة جزء من خسائر العام الماضي، ليعوض تراجعات حادة شهدها في يونيو (حزيران) الحالي، مغلقاً جلسة نهاية النصف الأول يوم الثلاثاء عند مستوى 10799 نقطة، مدفوعاً بمتانة الاقتصاد المحلي وجاذبية تقييمات الشركات القيادية، وسط ترقب واسع النطاق لنشاط النصف الثاني الذي يرهنه محللون بـ«بوصلة النفط» ومسار الفائدة العالمي وعمق السيولة.
وبالمقارنة مع إغلاق نهاية عام 2025 البالغ 10490 نقطة، يكون مؤشر «تاسي» قد ربح نحو 308 نقاط بنهاية تعاملات النصف الأول. وشهدت السوق رحلة حافلة بالتقلبات؛ إذ هبط المؤشر إلى ما دون 10300 نقطة في يناير (كانون الثاني) الماضي، قبل أن يدخل موجة تعافٍ تدريجية في الربع الأول بدعم من نمو شهية المخاطرة، منهياً الربع الأول بمكاسب قوية بلغت 7.2 في المائة، ليعود ويتخلى عن جزء من تلك المكاسب خلال تداولات الربع الثاني نتيجة الضغوط الخارجية.
وعلى صعيد السيولة، سجلت تداولات جلسة الثلاثاء الأخيرة نحو 2.4 مليار ريال (639.1 مليون دولار) شملت صعود 110 شركات مقابل تراجع 148 شركة، وهي مستويات جاءت أدنى من المتوسط اليومي المحقق في الربع الأول الذي بلغ نحو 5 مليارات ريال، ما يعكس انخفاضاً للسيولة بنحو 20 في المائة على أساس سنوي، وهو ما يفسره المراقبون بحالة ترقب عامة لإعلانات نتائج الربع الثاني الاستكشافية.
«تماسك إيجابي بحذر»
وفي تعليق على أداء السوق خلال النصف الأول، وصف المحلل المالي ناصر الرشيد خلال تصريح له لـ«الشرق الأوسط»، أداء السوق بأنه «إيجابي بحذر»، موضحاً أن المكاسب لم تكن ناتجة عن موجة صعود شاملة، بل جاءت عبر تحركات متذبذبة تأثرت بالأحداث الخارجية والتوترات الجيوسياسية أكثر من العوامل الداخلية الكلية. وأضاف الرشيد: «رغم ذلك، أظهرت السوق السعودية قدراً عالياً من التماسك مقارنة بالعديد من الأسواق الإقليمية، وهو ما يترجم بوضوح متانة الاقتصاد الوطني واستدامة الإنفاق الحكومي السخي على المشاريع الكبرى المرتبطة برؤية المملكة 2030».
وأشار الرشيد إلى أن مستويات السيولة الراهنة تعكس «حالة ترقب لإشارات نقدية جديدة» وليست ضعفاً هيكلياً في شهية الاستثمار، مبيناً أن الصناديق والمستثمرين يمرون بمرحلة «إعادة تموضع نوعي» والتركيز على الانتقائية وبناء المراكز في الشركات ذات الأساسيات القوية التي تتداول عند مستويات جاذبة للاستثمار، بانتظار اتضاح اتجاه أسعار الفائدة العالمية واتجاه الأسواق الخارجية، مما يمهد لعودة تدريجية للأموال الساخنة والمحلية في النصف الثاني. وأضاف: «كما ساهمت النتائج المالية الإيجابية لعدد من الشركات، خصوصاً في قطاعات البنوك والاتصالات وبعض الشركات الصناعية، في تعزيز ثقة المستثمرين، وكذلك استقرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، شكل دوراً مهماً في تحسين المعنويات، إلى جانب استمرار الإنفاق على المشاريع الكبرى المرتبطة برؤية 2030، وهو ما انعكس إيجاباً على القطاعات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات»، لافتاً إلى أن الضغوط الخارجية، مثل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد العالمي والسياسات النقدية، حدّت من قدرة السوق على تحقيق ارتفاعات أكبر، «لذلك جاءت المكاسب تدريجية وليست قوية».
السوق السعودية (رويترز)
واعتبر الرشيد أن مستويات السيولة الحالية تترجم حالة من الترقب العام وليس ضعفاً في شهية الاستثمار، لافتاً إلى أن الصناديق والمستثمرين باتوا أكثر انتقائية بالتركيز على الشركات ذات الأساسيات المتينة والقدرة على نمو الأرباح، بدلاً من أنماط المضاربة الواسعة. وعزا تراجع قيم التداول إلى انتظار محفزات حاسمة، يتصدرها الإفصاح عن نتائج الربع الثاني، وبوصلة أسعار النفط، ووضوح مسار الفائدة العالمية؛ مشدداً على أن السوق لا تواجه أزمة سيولة هيكلية، بقدر ما تمر بمرحلة طبيعية لإعادة تموضع المراكز الاستثمارية تمهيداً لعودة النشاط في النصف الثاني.
تفوق القطاعات الجديدة
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد»، محمد حمدي عمر، لـ«الشرق الأوسط»، أن تحقيق السوق لمكاسب بنحو 2.9 في المائة (والمقدرة بـ4.2 في المائة وفق حسابات القيعان المفصلية) رغم التذبذب وتراجع السيولة السنوية بـ20 في المائة، يبرهن على أن الحراك الحالي «انتقائي محصن» وليس صعوداً عشوائياً شاملاً، متوقعاً أن ترتكز تداولات النصف الثاني على ثلاثة محركات رئيسية: القطاع البنكي المستفيد من نشاط التمويل، والقطاع الصناعي المدفوع بمشروعات البنية التحتية، وقطاع الرعاية الصحية المدعوم بنمو الاستثمارات الخاصة.
وأضاف عمر أن الثلاثي التقليدي – أي البنوك، والطاقة، والاتصالات - سيحتفظ بوزنه وثقله التاريخي في قيادة المؤشر، إلا أن فرص النمو الأسرع بدأت تتجه نحو أنشطة واعدة وجاذبة؛ كالتأمين والرعاية الصحية بفعل اتساع رقعة الاقتصاد غير النفطي وزيادة الطلب المحلي، مما قد يدفع بجزء من السيولة نحو قطاعات كانت في السابق أقل تأثيراً في المؤشر لكنها باتت تحمل معدلات نمو أعلى.
وعلى صعيد الآفاق المستقبلية لما تبقى من عام 2026، رسم عمر ثلاثة سيناريوهات لحركة السوق:
السيناريو الإيجابي: مشروط باستقرار النفط وتراجع الضغوط العالمية، ما قد يدفع المؤشر لإعادة اختبار مستويات تتجاوز 11500 نقطة.
السيناريو الأساسي (الأقرب حالياً): استمرار الحركة العرضية والتذبذب الأفقي ضمن نطاقات ضيقة مدفوعاً بتحفظ مستويات السيولة.
السيناريو الحمائي: ارتداد المؤشر لاختبار مستويات الدعم قرب 10500 نقطة في حال تصاعد التوترات الجيوسياسية أو تشديد السياسات النقدية عالمياً.
واختتم عمر بالإشارة إلى أن السوق السعودية باتت اليوم أكثر ارتباطاً بأرباح الشركات وقوة الاقتصاد المحلي، لافتاً إلى أن التذبذب قصير الأجل يعكس تحولاً تدريجياً وصحياً من النمط المضاربي إلى سوق مؤسسية تعتمد على الملاءة والأساسيات المالية.
العلاوات الحكومية المرتقبة في مصر... هل تذهب مع ريح الأسعار؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5290447-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%AA%D9%82%D8%A8%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%87%D9%84-%D8%AA%D8%B0%D9%87%D8%A8-%D9%85%D8%B9-%D8%B1%D9%8A%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%9F
العلاوات الحكومية المرتقبة في مصر... هل تذهب مع ريح الأسعار؟
مصريون أمام سرادق لبيع اللحوم ضمن مبادرة «كلنا واحد» الحكومية (الشرق الأوسط)
بمشاعر مُتضاربة، ينظر الموظف الحكومي كامل علي إلى قرار العلاوة الجديدة المقررة في يوليو (تموز)؛ فبينما يرحب بهذه الخطوة التي من المفترض أن تخفف العبء عن ميزانيته، يُبدي قلقه من أن يلتهم غلو الأسعار أي زيادة قبل أن تصل إلى يديه.
وقال الأربعيني الذي يقطن محافظة المنوفية بدلتا مصر: «ننتظر هذه الزيادة بفارغ الصبر، لكن القلق يسبقنا إليها، ففي اللحظة التي نتحدث فيها عن زيادة جديدة في الراتب، تحدث قفزات فورية في أسعار السلع الأساسية، وهو أمر معتاد منذ عقود؛ ومن ثم الزيادة لا تحقق فرقاً كبيراً في حياتنا اليومية».
وأضاف: «الأهم من قيمة العلاوة هو الصافي الذي سيصلنا بعد استقطاع التأمينات والخصومات، وهل سيغطي تكاليف المعيشة اليومية أم لا».
وتشهد مصر موجات متتالية من ارتفاع الأسعار متأثرة بالأوضاع الإقليمية وتداعيات الحرب الإيرانية، فضلاً عن الزيادات المتكررة في تكاليف السلع والخدمات التي تضع الأسر تحت ضغوط إضافية.
وجاءت كلمات الموظف المصري بعد موافقة «لجنة القوى العاملة» بمجلس النواب خلال اجتماعها، الأحد، على مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن تحديد نسبة العلاوة الدورية للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية، ومنح علاوة خاصة لغير المخاطبين بالقانون، وزيادة الحافز الإضافي للعاملين بالدولة، إلى جانب تقرير منحة خاصة للعاملين بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام.
ويقضي مشروع القانون بتطبيق الزيادات بداية من أول يوليو، متضمنة رفع نسبة العلاوة الدورية للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية إلى 12 في المائة من الأجر الوظيفي، بحد أدنى 150 جنيهاً شهرياً، على أن تصبح جزءاً من الأجر الوظيفي في الشهر نفسه. كما يتضمن مشروع القانون زيادة الحافز الإضافي لجميع العاملين بالدولة بقيمة مقطوعة تبلغ 750 جنيهاً شهرياً، (الدولار يساوي 49.3 جنيه).
مصرية تتسوق داخل أحد المراكز التجارية بمحافظة المنوفية (الشرق الأوسط)
كما قرر الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأسبوع الماضي، زيادة المعاشات بدءاً من مطلع يوليو بنسبة 15 في المائة.
وتصف السبعينية جيهان حسن زيادة المعاش بأنها «خطوة جيدة»، لكنها لا تكفي - حسب قولها - أمام ارتفاع أسعار الدواء والغذاء وفواتير الغاز والكهرباء والماء، متمنية أن ينحسر الغلاء وألا تتفاجأ بوجود زيادات سعرية قادمة مع إقرار زيادة المعاشات.
ويقول الخبير الاقتصادي والمالي، ياسر حسين، إن ارتفاع الأسعار يحد من القيمة الحقيقية للعلاوات والزيادات المقررة، موضحاً: «جوهر الأزمة يكمن في تراجع القوة الشرائية للجنيه المصري بعد سلسلة من التعويمات منذ عام 2016».
وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «كل تعويم أفقد العملة نحو نصف قيمتها؛ ما جعل أثر أي زيادة في الأجور أو المعاشات محدوداً؛ إذ تلتهمها موجات الغلاء المتلاحقة، لتبقى الأزمة الحقيقية في تآكل القوة الشرائية، وليس في حجم العلاوة المُعلنة».
وفي رأيه، فإن الحل لا يقتصر على رفع الدخول، بل يتطلب سياسات أوسع تراعي الأسر والأفراد، وتدعم تكوين المدخرات الصغيرة التي يمكن أن تتحول إلى مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر تخلق مصادر دخل إضافية.
وقال: «قرار زيادة المعاشات ومشروع قانون العلاوة الدورية يمثلان خطوات مهمة لتحسين أوضاع المواطنين، لكنهما ليسا الحل الوحيد لفك شفرة الغلاء». وتابع: «هذه الزيادات قد تمنح القوة الشرائية بعض التحسن، لكنها تظل محدودة أمام الضغوط التضخمية الناتجة عن الإصلاحات الاقتصادية والتوترات الإقليمية».
وسجَّل معدل التضخم الشهري في مايو (أيار) الماضي 1.6 في المائة مقابل 1.1 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي؛ في حين سجَّل معدل التضخم السنوي في مايو نحو 13.8 في المائة.
ويرى أستاذ علم اجتماع الاقتصادي، جمال حماد، أن المشكلة ليست في حجم العلاوات أو نسب الزيادات، «بل في غياب قدرة الدولة على ضبط الأسواق؛ ما يجعل الأسعار خارج السيطرة، وهو ما يفاقم معاناة الأسر، ويجعل مكاسب العلاوات المرتقبة محدودة».
وأضاف: «الأزمة تتجاوز الجانب الاقتصادي إلى الاستقرار النفسي والاجتماعي؛ فالموظف لا يستطيع تأمين احتياجاته الأساسية من مأكل وملبس ومسكن»، مشدداً على أن هناك حاجة لإعادة النظر في السياسات الاقتصادية والخدمية، بحيث يشعر المواطن أن الدولة تراعي احتياجاته، وتخفف من أعبائه.
«وول ستريت» تتجه لإنهاء يونيو على خسائر وسط ضغط أسهم الذكاء الاصطناعيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5290446-%D9%88%D9%88%D9%84-%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D9%8A%D8%AA-%D8%AA%D8%AA%D8%AC%D9%87-%D9%84%D8%A5%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%A1-%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%88-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AE%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%B6%D8%BA%D8%B7-%D8%A3%D8%B3%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A
«وول ستريت» تتجه لإنهاء يونيو على خسائر وسط ضغط أسهم الذكاء الاصطناعي
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
تتجه الأسهم الأميركية نحو إغلاق شهر يونيو (حزيران) على تراجع، يوم الثلاثاء، في ظل أداء ضعيف يضع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» على مسار تسجيل أول خسارة شهرية بعد شهرين من المكاسب القوية.
ولم يشهد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تغيراً يُذكر، بينما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 125 نقطة أو 0.2 في المائة بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.3 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».
ويُعزى الضعف خلال الشهر بشكل رئيسي إلى تراجع أسهم قطاع الذكاء الاصطناعي، بعد موجة صعود قوية مدفوعة بالحماس تجاه التكنولوجيا الجديدة، قبل أن تتزايد المخاوف من مبالغة التقييمات. ونظراً لثقل هذه الأسهم في المؤشرات الرئيسية، انعكس أداؤها على حركة السوق بشكل عام.
وسجلت أسهم الذكاء الاصطناعي استقراراً نسبياً يوم الثلاثاء، مع ارتفاع سهم «إنفيديا» بنسبة 1.8 في المائة.
وساد هدوء نسبي التداول مع اقتراب نهاية الربع، بينما يترقب المستثمرون نتائج الشركات لمعرفة ما إذا كان نمو الأرباح سيبرر المكاسب القوية التي حققتها الأسهم في بداية الفترة. ورغم تراجع يونيو، لا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» في طريقه لتحقيق أفضل أداء ربع سنوي منذ ست سنوات، أي منذ التعافي القوي عقب انهيار جائحة «كوفيد - 19».
وفي تحركات الشركات، تراجعت أسهم «كونسنتريكس» بنسبة 17.3 في المائة بعد إعلان نتائج فصلية دون توقعات السوق من حيث الأرباح والإيرادات.
وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف مع توجه مبعوثين أميركيين إلى قطر لإجراء محادثات عبر وسطاء بشأن تنفيذ اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب في إيران، دون عقد مفاوضات مباشرة مع الجانب الإيراني خلال الزيارة.
وارتفع خام برنت القياسي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 74.24 دولار للبرميل، رغم بقائه دون ذروته التي تجاوزت 100 دولار في بداية الحرب. ويأمل المستثمرون أن يؤدي أي اتفاق لخفض التوترات إلى تعزيز تدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز، ما قد يضغط على الأسعار نحو الانخفاض.
وقد أسهم ارتفاع أسعار النفط سابقاً في زيادة الضغوط التضخمية عالمياً، ما أثار مخاوف من توجه البنوك المركزية، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، نحو مزيد من التشديد النقدي، الأمر الذي قد يكبح النمو الاقتصادي ويؤثر على الأسواق.
وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 4.39 في المائة مقارنة بـ4.38 في المائة في الجلسة السابقة.
وعلى صعيد الأسواق العالمية، سجلت المؤشرات الأوروبية والآسيوية مكاسب واسعة، حيث ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 1.1 في المائة، وصعد مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 1 في المائة، فيما زاد مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 0.9 في المائة مع تراجع الين إلى أدنى مستوى له أمام الدولار منذ 40 عاماً.
وتتزايد الضغوط على الين الياباني في ظل الفجوة بين عوائد السندات الأميركية واليابانية، إلى جانب توقعات استمرار السياسة النقدية المشددة في الولايات المتحدة. في المقابل، يكتفي المسؤولون اليابانيون بالتأكيد على الاستعداد للتحرك عند الحاجة دون اتخاذ إجراءات مباشرة حتى الآن.