عابد فهد يقدم مسلسل «لو» ويعرض على قناة «إم بي سي»

الفنان السوري: نادين نجيم أعطت الدور خصوصيته.. ولا تقارن بسيرين عبد النور

عابد فهد يقدم مسلسل «لو» ويعرض على قناة «إم بي سي»
TT

عابد فهد يقدم مسلسل «لو» ويعرض على قناة «إم بي سي»

عابد فهد يقدم مسلسل «لو» ويعرض على قناة «إم بي سي»

تغلب صورة الرجل القاسي والمريض نفسيا عند كل متابع لأعمال عابد فهد في السنوات الأخيرة. فمنذ «الولادة من الخاصرة» بأجزائه الثلاثة، مرورا بحلقات «سنعود بعد قليل» مع الممثل القدير دريد لحام، وصولا إلى «لعبة الموت»، كرس النجم السوري هذه الصورة. واستطاع من خلال دور الرجل المريض نفسيا والقاسي، أن يصل إلى شريحة أوسع من الجمهور العربي، رغم أنه أبدع في تقديم مختلف الشخصيات خلال رحلة فنية انطلقت منتصف الثمانينات مع الممثل الكوميدي ياسر العظمة في «مرايا»، وتضمنت محطات غنية تنوعت بين كوميدية وتراجيدية وتاريخية. ولا يمكن لأي متابع للحركة الدرامية السورية أن يتجاهل الدراما التاريخية «الظاهر بيبرس» التي حصد عنها الجائزة الذهبية في «مهرجان القاهرة» كأفضل أداء تمثيلي، لكن يبدو أن «القدر» خطط لأن يكون محاطا دوما بالجميلات، ويمارس عليهن مختلف أشكال القمع والسلطة والتحكم.. والعاطفة. هكذا، سيكمل المشوار في الدراما الاجتماعية العاطفية «لو» الذي ستعرضه «MBC» في رمضان المقبل، وهو من كتابة نادين جابر وسيناريو وحوار بلال شحادات، وإنتاج شركة «سيدرز أرت بروداكشن» و«إيغيل فيلم»، ويحمل توقيع المخرج السوري سامر البرقاوي في ثالث تعاون بينهما بعد «لعبة الموت» (2013)، والسلسلة الفكاهية الساخرة «مرايا» (2011).
أول سؤال يتبادر إلى ذهن من يقرأ بعض السطور عن قصة «لو»، هو هل سيكرر عابد فهد الدور الذي قدمه في الموسم الماضي، وتكون نادين نجيم بديلة سيرين عبد النور؟ ينفي فهد تشابه الدورين، ويرد على السؤال بسؤال: «بيت القصيد هو، هل يحمل (لو) طبيعة الشخصية نفسها التي قدمتها 2013 سواء في (لعبة الموت) أم في (الولادة من الخاصرة)؟» يؤكد أن «صناعة الشخصية في العملين السابقين، تتقاطع مع بعضها البعض، باعتبار أن الممثل نفسه يؤدي الدورين ليس أكثر». يستدرك قائلا: «الممثل قد تخونه أدواته أحيانا، لكنني كنت واع بألا أكرر نفسي، وأن يتميز غيث الذي أقدمه في (لو) عن الدورين اللذين قدمتهما في العملين السابقين، لكن هناك ما يرتبط بنفس الممثل وحركته الأوتوماتيكية وبتراكم التجربة والوعي عنده».
ويعد الفنان السوري أن الجمهور سيتعاطف حينا مع الشخصية في «لو»، وسينقم عليها أحيانا، لافتا إلى أن «غيث يحسب خطواته بدقة، هو الذي كان يطمح إلى أن يتخصص في فن الرسم والتاريخ والمسرح، أجبرته الظروف على أن يدرس التجارة والاقتصاد، لأن والده مدير المصرف، طلب منه أن يخلفه في موقعه». وبحكم السيناريو، تقف الشخصية أمام مواجهات عائلية وعاطفية، «يتسم الرجل غالبا في معالجته لكل المواقف بالهدوء والصمت والصلابة». وعما إذا كان المشاهد سيراه في مواجهات عنيفة مع ليلى (نجيم) مماثلة لتلك التي عامل بها نايا (سيرين عبد النور)، يجيب بأن «المواجهة مع ليلى تحدث ضمن إشارات معينة، إحداها حينما تكون مع عشيقها وتتعرض ابنتهما إلى حادثة، فتضطر الخادمة أن تنقلها إلى المستشفى، فيفتضح كذب الزوجة - العشيقة، ويحملها المسؤولية ويحاسبها ويتصرف إنما بعقلانية». ويضيف ردا على من يعقدون المقارنات الدائمة بين أدواره الدرامية الأخيرة قائلا: «هذا عمل مستقل، والحلول التي يأتي بها غيث مختلفة عن حلول شخصيات أخرى في بقية الأعمال».
يفضل فهد عدم إحراج نفسه وإحراج النجمات اللبنانيات اللواتي شاركنه أعماله أخيرا، بالمقارنة بينهن، ويشير إلى تجربته مع نادين نجيم تحديدا بالقول: «لاحظت بأنني أمام ممثلة، تبحث بين السطور، وقد استطاعت توجيه إحساسها وإعطاء الدور خصوصيته بعيدا عن بقية الزملاء»، مشددا على «الانسجام القائم بين فريق العمل عامة وبينه وبين نادين ويوسف الخال خاصة، بإيقاع النص المشغول بعناية واهتمام». وهنا يثني على أداء الخال الذي أخد الدور إلى مكان غير متوقع، ويصفه بالذكي «حين جعل جاد عاشقا حقيقيا، يتحدى الشرع والقانون ويحارب من أجل حبيبته، ولم يكتف بالظهور في صورة العاشق والوسيم».
بات وجود هذا الممثل في أي عمل، دلالة على مستواه الجيد نصا وإخراجا وتمثيلا، وهو يعطي انطباعا بأن السيناريست بلال شحادات قام مع الكاتبة نادين جابر بشركة لم تكن سهلة وبذلا جهدا كبيرا لإنجاز هذا النص. يقول: «لعل من حظنا بأن يصور (لو)، في المرحلة التي تجري فيه كتابة الحلقات العشرة الأخيرة. طبعا نحن نعرف إلى أين تتجه الشخصيات، لكن هذا الأمر سمح لنا باتباع طريقة معالجة تقوم على سرعة الإيقاع المطلوبة وتحولات الشخصيات، ولحظات التشويق التي تنقلنا بين حدث وآخر، فتنتهي الحلقة بحدث مشوق وتبدأ بحدث أكثر تشويقا».
وعما إذا كانت جنسيات الشخصيات محددة بوضوح في العمل، يقول إنها «مبررة دراميا لكن طبيعة الأعمال مختلفة عن تلك التي توثق للأحداث وتنقلها بواقعية على الشاشة على غرار مسلسل (سنعود بعد قليل) الذي يأخذ من الجنسية والزمان والمكان، محورا له». ويضيف: «المعيار الذي يحكم عملنا هو مدى نجاحه، ولا نتوقف عند هذه التفاصيل لأنها تصبح ثانوية». ويصف الممثلين عبد المنعم عمايري وديما بياعة اللذين يشاركانه في العمل بالنجمين الكبيرين اللذين يضيفان قيمة للمسلسل، باعتبار أن لكل منهما تاريخا دراميا حافلا». كما يعرب عن اعتزازه بالوقوف أمام الممثل المصري القدير عبد الرحمن أبو زهرة، يقول: «هناك قاسم مشترك بيننا، هو أننا لعبنا الشخصية نفسها في الدراما التاريخية هي شخصية الحجاج بن يوسف الثقفي في عملين مختلفين». يذكر أن العمل يضم ممثلين حققوا نجوميتهم بين مصر وسوريا ولبنان، منهم دارين حمزة، حسان مراد، خالد السيد، عصام بريدي، سارة أبي كنعان، وداد جبور، لقاء سويدان فريال يوسف وحازم سمير وغيرهم.



مروة ناجي لـ«الشرق الأوسط»: أغنيات «أم كلثوم» تمنحني الأمان

تُصدر ناجي خلال أيام أغنية رومانسية بعنوان {حبني على كيفك} (حسابها على {فيسبوك})
تُصدر ناجي خلال أيام أغنية رومانسية بعنوان {حبني على كيفك} (حسابها على {فيسبوك})
TT

مروة ناجي لـ«الشرق الأوسط»: أغنيات «أم كلثوم» تمنحني الأمان

تُصدر ناجي خلال أيام أغنية رومانسية بعنوان {حبني على كيفك} (حسابها على {فيسبوك})
تُصدر ناجي خلال أيام أغنية رومانسية بعنوان {حبني على كيفك} (حسابها على {فيسبوك})

قالت المطربة المصرية مروة ناجي إن حفل «ملكات الغناء العربي» الذي شاركت به بالقاهرة، كان بمنزلة «ليلة استثنائية»، تعانق فيه المكان المُبهر بأغنيات التراث العربي والجمهور الذي جاء في أجمل حالاته، وأكدت في حوارها مع «الشرق الأوسط» أن أم كلثوم هي منطقة الأمان بالنسبة لها في حفلاتها، وأن أغنيات التُراث تعد جزءاً لا يتجزأ من تكوينها بوصفها مطربة، كاشفة عن طرحها أغنيةً جديدة بجانب طرح ألبومها الغنائي الأول خلال الصيف الحالي، واستعدادها لحفل مهرجان «موازين» بالمغرب الذي تشارك به للمرة الثانية.

مروة ارتبط صوتها بأغنيات التراث (حسابها على {فيسبوك})

وكان حفل «Queens» الذي أُقيم قبل أيام بقصر عابدين التاريخي بالقاهرة، قد جمع بين مروة ناجي والمطربة اللبنانية عبير نعمة والمطربة المصرية هايدي موسى، حيث قدمن أغنيات لملكات الغناء العربي: أم كلثوم وفيروز ووردة وليلى مراد وأسمهان ونجاة وشادية وفايزة أحمد، ورفع الحفل لافتة كامل العدد بحضور جمهور من مصر ودول عربية.

وكشفت مروة ناجي عن أن الحفل أقامته واحدة من كبريات الشركات المصرية المتخصصة، واختارت أن تقدمه لأهم ملكات الغناء العربي في تراثنا، وهن فعلاً ملكات، واختصت المطربة عبير نعمة بتقديم أغنيات الملكات اللبنانيات، وقدمت ناجي أغنيات لأم كلثوم ووردة وشادية ونجاة، فيما قدمت هايدي موسى بقية الأغاني لملكات الغناء المصريات، وقام المايسترو جورج قلتة بعمل توزيع أوركسترالي جديد للأغنيات، خصيصاً للحفل، كما قام بقيادة الأوركسترا.

تؤكد ناجي أن أغنيات أم كلثوم تمثل منطقة الأمان في حفلاتها (حسابها على {فيسبوك})

وتروي مروة: «منذ بدأنا بروفات الحفل وأنا سعيدة بسماعي موسيقى رائعة، لكن البروفة النهائية كانت في قصر عابدين الذي كنت أدخله لأول مرة لتلتقط عيني التفاصيل؛ مثل علم مصر القديم المحفور في كل مكان بالقصر، والزخارف الذهبية، وحرف F الذي يرمز لاسم الملك فاروق».

وبدأت مروة فقرتها بغناء أجمل مقتطفات لأغنيات سيدة الغناء العربي ومن بينها «أنت عمري»، و«ألف ليلة وليلة»، وتقول عن هذه البداية: أم كلثوم بالنسبة لي منطقة أمان في حفلاتي، وأغنياتها بمثابة «كارت مضمون»؛ لأن الجمهور يحب سماعها، ولا شك أن المشاركة بحفل كبير ومهم كهذا يصاحبه قدر من القلق والتوتر، وأم كلثوم تمنحني الأمان فهي مدرستي الأولى والأخيرة.

تنوي مروة إصدار ألبوم غنائي هذا الصيف (حسابها على {فيسبوك})

وقدمت مروة للمطربة الكبيرة نجاة أغنية «أما براوة» التي تجاوب معها الجمهور بشكل كبير، كما شدت بأغنية «بحلم معاك» التي قدمتها بتوزيع جديد وهي أغنية كما تقول مروة، «ناعمة» و«حالمة» واستقبلها الجمهور بشكل رائع، وتلفت إلى أن المطربة الكبيرة نجاة تجمع في صوتها بين بساطة وحنو عبد الحليم حافظ والمدرسة الطربية الأصيلة والتكنيك القوي للموسيقار محمد عبد الوهاب.

كما قدمت لوردة أغنيتي «حرمت أحبك»، و«حكايتي مع الزمان»، وعدّت الأولى من أنجح الأغنيات التي تجاوب معها الجمهور بالحفل، كما غنت لشادية «أقوى من الزمان»، قائلة هذه الأغنية من أقرب الأغنيات لقلبي، وهي أغنية وطنية تتميز بإبراز تكنيك شادية المختلف عن كل المطربات.

وترى مروة أن جمال المسرح يكمن في رد فعل الجمهور، وتقول: «لحظة دخولي المسرح وفي كل ثانية تمر عليّ والجمهور يتفاعل أتفاعل معه بشكل أكبر في رد فعل به تواصل وإيجابية، خلاف أي أغنية أسجلها»، مؤكدة أن الغناء المباشر يكون أجمل من أي شيء مسجل.

تُحضر مروة ناجي للمشاركة بمهرجان {موازين} بالمغرب (حسابها على {فيسبوك})

لا ترى ناجي تقديمها لأغاني التراث مرحلة وستنتهي في مسيرتها، مؤكدة أن التراث جزء منها، وأن بداية معرفتها بالجمهور كانت من خلال أغاني التراث، وأنها لا تستطيع الاستغناء عنه، هذه الأغنيات تمثل مدرسة في الأداء، فكلما غنيتها اكتشفت جديداً بها، سواء في «عُربة» أو «تكنيك» أو «إحساس المطرب».

وخلال أيام تُصدر ناجي أغنية جديدة بعنوان «حبني على كيفك»، وهي أغنية رومانسية من كلمات أحمد المالكي، وألحان محمدي محمد محمدي، وتوزيع أحمد إمام، كما تنوي إصدار ألبوم غنائي هذا الصيف.

روعة المسرح تكمن في رد فعل الجمهور... والغناء المباشر أجمل من أي شيء مُسجل

مروة ناجي

ولفتت مروة ناجي الأنظار بغنائها أغنية «قال جاني بعد يومين» لسميرة سعيد عبر برنامج «أبلة فاهيتا»، وقالت إن هذه الأغنية تلمسني منذ طفولتي، وحينما جئت من الإسكندرية كنت من المحظوظين الذين تربوا على يد الموسيقار الكبير جمال سلامة، وهو ملحن الأغنية، من هنا بدأ تعلقي بها، كما أنني من عشاق صوت سميرة سعيد.

وقدمت ناجي أعمالاً مسرحية عدة، جمعت فيها بين الغناء والتمثيل، وتقول عن ذلك: «لقد أخذ مني المسرح خمس سنوات متتالية ابتعدت فيها عن الحفلات والأغاني، وقدمت عدة عروض منها (بحلم يا مصر) مع الفنان علي الحجار، (سيرة الحب) في ذكرى بليغ حمدي، (أيوب وناعسة)، (ألمظ وعبده الحامولي) مع وائل الفشني، وقد أعطاني المسرح مرونة في الحركة بصفتي مغنية على المسرح، لكنني أحببت أن أكون موجودة أكثر بأغنياتي وحفلاتي داخل وخارج مصر.

وتشارك مروة ناجي، الشهر المقبل، بمهرجان «موازين» بالمغرب، حيث تُعد لبرنامج خاص للجمهور المغربي الذي تصفه بأنه جمهور مثقف غنائياً ويحفظ أغاني التراث، لافتة إلى مشاركتها، العام الماضي، بمهرجان «تيميتار»، وقيامها بجولة غنائية قدمت خلالها أربع حفلات في عدة ولايات مغربية.


شربل الصافي لـ«الشرق الأوسط»: فكرة الـ«ميني ألبوم» تصلح لجيلنا الشبابي

يحضّر لمجموعة أغاني جديدة للراحل وديع الصافي (شربل الصافي)
يحضّر لمجموعة أغاني جديدة للراحل وديع الصافي (شربل الصافي)
TT

شربل الصافي لـ«الشرق الأوسط»: فكرة الـ«ميني ألبوم» تصلح لجيلنا الشبابي

يحضّر لمجموعة أغاني جديدة للراحل وديع الصافي (شربل الصافي)
يحضّر لمجموعة أغاني جديدة للراحل وديع الصافي (شربل الصافي)

يُلقّبونه بـ«الصافي»، وهو لقب يراه المحيطون به امتداداً طبيعياً لمسيرة حفيد اختار أن يسلك الطريق نفسه الذي رسمه جدّه الراحل وديع الصافي. فشربل الصافي ابن بيت فني عريق، نشأ على أغنيات جدّه وتوجيهات والده الملحن والمغني جورج وديع الصافي. ومع شقيقه جاد شكّل ثنائياً فنياً عُرف باسم «الأخوان الصافي»، فتوزعت بينهما الأدوار؛ شربل للغناء، وجاد للتوزيع الموسيقي.

ومنذ بداياته حرص شربل على التأكيد مراراً على أن لا مجال للمقارنة بينه وبين جدّه؛ إذ يرى أن الفنان العملاق لا يتكرر، وأن إجراء أي مقارنة بينهما مجحف بحق صاحب الإرث الفني الكبير.

تم تصوير كليب الأغنية في منطقة أرز الباروك (شربل الصافي)

وأخيراً أصدر شربل أغنية «صرخة بطل» المعروفة أيضاً بـ«يا ابني»، وقدّمها في فيديو كليب من إخراج روبير بيضا. وتأتي الأغنية كرسالة أراد توجيهها إلى اللبنانيين في زمن الحرب، تدعو إلى التمسك بالأرض، وتعزيز مشاعر الانتماء والوطنية. ويقول إنه اختار تقديمها بأسلوب موسيقي حديث «كي تصل إلى أكبر شريحة ممكنة من الجيل الجديد».

ويوضح في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن فكرة إعادة تقديم الأغنية بصيغة معاصرة كانت تراوده منذ فترة طويلة، إلا أن الظروف غير المستقرة في لبنان والعالم العربي دفعته إلى إصدارها في هذا التوقيت بالذات. ويتابع: «تحمل الأغنية رسائل كثيرة تدعو إلى تعزيز الحس الوطني، وهو ما يظهر بوضوح في كلماتها: (يا ابني بلادك قلبك اعطيها، وغير فكرك ما بيغنيها. إن ما حميتها يا ابني من الويلات، ما في حدا غيرك بيحميها). لذلك وجدت فيها ما يمكن أن يلامس مشاعر الشباب، حتى أولئك الذين لم يسبق لهم أن سمعوها».

أحدث أغانيه {صرخة بطل} يقدمها كرسالة وطنية (شربل الصافي)

ويشير «الصافي» إلى أن الأغنية كانت جزءاً من «ميني ألبوم» كان يعتزم إطلاقه، إلا أن الحرب دفعته إلى تأجيل المشروع حتى إشعار آخر. ويضيف: «فضّلنا التريث في تنفيذ هذه الخطوة، والإبقاء حالياً على أغنية واحدة تتناسب مع الحس الوطني الذي نحتاج إليه اليوم».

وكان الألبوم المصغّر يضم مجموعة أخرى من أغنيات وديع الصافي التي أُعيدت صياغتها بقالب موسيقي حديث. ويوضح: «تولى شقيقي جاد مهمة توزيع الأغنيات التي اخترناها، ومن بينها أعمال عدة قد يكون من ضمنها (عندك بحرية يا ريس). وتشكل أغنية (صرخة بطل) مقدمة لهذا المشروع الذي نأمل إنجازه قريباً».

وتُعد «صرخة بطل» من أصعب الأغنيات التي قدّمها الراحل وديع الصافي؛ لما تتضمنه من مقامات ومواويل تحتاج إلى قدرات صوتية استثنائية. وكانت بمنزلة اختبار حقيقي لكل مغنٍّ يجرؤ على أدائها؛ فإما ينجح في التحدي ويثبت أصالة صوته، وإما يعجز عن بلوغ مستواها الفني. فهل واجه شربل الصافي صعوبة في أدائها؟ يجيب: «الصعوبة الحقيقية أواجهها في كل أغنية أقدّمها لجدي. فالمقارنة بيني وبينه تحصل دائماً، وهي مقارنة لا يجب أن تكون؛ فلا أنا ولا غيري قادر على أن يشبهه أو يضاهي موهبته النادرة. وكل ما أفعله هو محاولة إحياء هذه الأغنيات من جديد، بعيداً عن أي رغبة في التحدي أو المنافسة. فوديع الصافي لا يُقلَّد، ولا توجد نسخة ثانية منه. أما التحدي الحقيقي بالنسبة إليّ فيكمن في إيجاد رؤية حديثة تسمح لهذه الأغنيات بأن تعيش من جديد، وتصل إلى أجيال مختلفة».

من خلال {صرخة بطل} يقرب المسافات بين جيل جدّه وجيل الشباب (شربل الصافي)

يعترف «الصافي» بأن حمله لهذا الإرث الفني الكبير يضعه دائماً أمام مسؤولية مضاعفة.

ويقول: «كوني حفيد وديع الصافي يجعل التحدي أصعب؛ لأن الجمهور يستحضر اسمه تلقائياً عند الاستماع إليّ. لكنني لا أسعى إلى منافسة جدي أو تقليده؛ فذلك أمر مستحيل. أحاول فقط أن أقدم شخصيتي الفنية الخاصة، وأن أعرّف الأجيال الجديدة إلى هذا التراث الغنائي العظيم بأسلوب يواكب العصر، ويحافظ في الوقت نفسه على أصالته». يعدّ «الصافي» يوم مشاركته في «موسم الرياض» بالسعودية منذ ثلاث سنوات محطة فارقة في مشواره الفني. ويضيف: «منذ صغري أغني، وبدأت بإصدار أغانٍ لجدي منذ نحو 7 سنوات. ولكنني أعتبر (موسم الرياض) وساماً أعلّقه على صدري، وخطوة فنية قيّمة جعلتني أبدأ المشوار من أعلى درجات السلّم».

درس شربل الموسيقى وعزز موهبته بتطبيق نصائح والده جورج في تقنية الغناء. ويعترف بأنه تشرّب أسلوب وديع الصافي الغنائي تلقائياً. ولكن ما يقدّمه هو صورة عنه لا تشبه تلك المعروف بها جدّه الراحل. ويتابع: «يفصلني عن جدّي جيلان كاملان، وهو ما يولّد الفرق بصورة مباشرة بيننا. قد يحب الناس ما أقدّمه، وقد يكون العكس، ولكنني أدرك حدودي جيداً، وكذلك حجم مكانة جدّي العملاق».

وعن كيفية تطويره موهبته منذ بداياته حتى اليوم، يقول في سياق حديثه: «لا شك أنني نضجت في العمر والأداء، وطورت نفسي بعلم الموسيقى، وتعلمت العزف على الكمان».

أُعرّف الأجيال الجديدة إلى التراث الغنائي بأسلوب يواكب العصر

شربل الصافي

وعما إذا ينوي إصدار أرشيف أغاني وديع الصافي على مراحل، يوضح: «لا نستطيع في هذا الزمن العودة إلى الوراء بشكل كامل، ولكل زمن رجاله. ولكن فكرة الـ(ميني ألبوم) تصلح لجيلنا الشبابي، ولا سيما أنه يطعّم بتوزيع موسيقي حديث، شرط ألّا نشوّه النسخة الأصلية. كما أنوي إطلاق مجموعة أغانٍ خاصة بي أتعاون فيها مع والدي وأخي». وهل يفكّر يوماً في الخروج من عباءة العائلة؟ يجيب: «لا مشكلة عندي في التعاون باللحن والكلام مع أسماء جديدة، تسهم في بلورة موهبتي». ويذكر في هذا السياق أنه يفكر في تقديم أغنية ثنائية مع شقيقه جاد أو مع مغنٍّ آخر: «الصورة لم تتضح تماماً بعد. ولكنني وضعت خطة لها بحيث تكون أغنياتي الجديدة عصرية».

ويرى شربل الصافي أن وسائل التواصل الاجتماعي تملك ناحية إيجابية وعكسها. ولكنه شخصياً يستخدمها بتأنٍّ لتوظيفها في نشر أعماله ليس أكثر.

ويختم شربل الصافي متحدثاً عن أجواء الفن عامة، والتي يطغى عليها القلق والتوتر: «ممارسة الفن والوصول إلى شرائح اجتماعية مختلفة من الأمور الصعبة، التي تضع صاحبها في مواجهات وتحديات عدة. واليوم بعد انتشار (السوشيال ميديا) اتخذ الغناء منحى مغايراً تماماً؛ أصبحت أرقام المتابعات هي التي تحكم لصالح أو ضد المغني. ولكن في المقابل، برأيي أن الموهبة الحقيقية لا يمكن أن يخفت وهجها. وأتأمّل إبقاء نارها مشتعلة من خلال الاجتهاد والمثابرة».


شادي مؤنس: وضع موسيقى الأعمال الكوميدية أمر صعب.. وسهل

الموسيقار المصري شادي مؤنس (حسابه على فيسبوك)
الموسيقار المصري شادي مؤنس (حسابه على فيسبوك)
TT

شادي مؤنس: وضع موسيقى الأعمال الكوميدية أمر صعب.. وسهل

الموسيقار المصري شادي مؤنس (حسابه على فيسبوك)
الموسيقار المصري شادي مؤنس (حسابه على فيسبوك)

تحدث الموسيقار المصري شادي مؤنس عن كواليس صناعته للموسيقى التصويرية لعدد من الأعمال بموسم دراما رمضان الماضي، وفي حواره لـ«الشرق الأوسط»، أكد شادي مؤنس الذي قدم تجربة التمثيل للمرة الأولى بمسلسل «إثبات نسب»، أنه لن يترك مجال الموسيقى لحساب التمثيل مطلقاً، كاشفاً عن أبرز الآلات التي استخدمها في أعماله.

وألّف مؤنس الموسيقى التصويرية لـ4 مسلسلات درامية خلال موسم رمضان الماضي، وهي: «منّاعة»، و«فن الحرب»، و«علي كلاي»، و«إثبات نسب»، مؤكداً أن «المشاركة في الأعمال الرمضانية لها مردود مختلف على الصناع بشكل عام، لأنها تحظى بنسبة مشاهدة عالية، بالمقارنة مع المواسم الأخرى التي لا تتابع بكثافة هذا الموسم نفسها».

يعمد مؤنس لقراءة السيناريو والحديث مع المخرج قبل البدء بوضع جمله اللحنية للعمل (حسابه على فيسبوك)

وأوضح شادي مؤنس «أن اختلاف ثيمة المسلسلات التي قدم لها الموسيقى التصويرية لهذا العام خدمه بشكل كبير»، مضيفاً أن «هذا الأمر كان من حُسن حظه وجعله يتنقل بين الجمل اللحنية لكل عمل من دون قلق أو تشابه».

وعن التحضيرات المبدئية التي يقوم بها قبيل البدء بوضع جمله اللحنية على أي عمل، قال شادي مؤنس، لا بد من قراءة السيناريو في البداية، والحديث مع المخرج والإلمام ببعض التفاصيل المهمة والأحداث، وشكل الصورة، وبعد ذلك يأتي الإلهام، لكن تظل القراءة هي الأساس، لتقديم شكل يليق بالصورة الدرامية المكتوبة.

لم يجد مؤنس صعوبة في تأليف الموسيقى التصويرية لمسلسل {منّاعة} (حسابه على فيسبوك)

ويؤكد الموسيقار المصري أن تأليف الموسيقى التصويرية لمسلسل «منّاعة» بطولة هند صبري لم يكن صعباً: «لقد تربيت ونشأت على حب الموسيقى في الثمانينات وهي الفترة التي تدور فيها أحداث العمل، وعشقت غالبية ألحانها، وتأثرت بها كثيراً في طفولتي، لذلك قدمت الموسيقى بكل أريحية، واستخدمت الجمل والآلات المصرية الناعمة، مثل القانون، والعود، والناي، والكولة، والتشيللو بشكل مصري لا كلاسيكي».

وفي مسلسل «إثبات نسب»، استخدم مؤنس البيانو والكلارينيت، نظراً لأن العمل يدور كثيراً في إطار رجال الأعمال والقصور، بجانب الاعتماد على الناي في بعض المشاهد، أما مسلسل «علي كلاي» لأحمد العوضي، فقد كانت الجمل الموسيقية عبارة عن خليط بين الكامنجا، والقانون والناي أيضاً، لكن في مشاهد الملاكمة والأكشن استعان بالروك ولكن بجمل مصرية خالصة.

قدم شادي مؤنس ألحانه لعدد من المطربين (حسابه على فيسبوك)

ورغم وجوده المكثف بالدراما التلفزيونية، فإنه نادر المشاركة بالسينما: «قدمت الموسيقى التصويرية لفيلم بعنوان (الميثاق)، بطولة فتحي عبد الوهاب لكنه لم يطرح للعرض، وهذا هو العمل الوحيد لي بالسينما، وما عرض عليّ حتى الآن لم يناسبني».

ويرى أن ألحانه الملحمية ربما تكون السبب في الاعتماد عليه في الدراما التلفزيونية أكثر من السينما، مضيفاً «أنا ملحن ملحمي، وقدمت مسلسلات مثل (الفتوة)، و(جزيرة غمام)، و(جودر)، وهذا اللون جعلني قريباً من التلفزيون، وبعيداً عن اللون الكوميدي الذي يطغي على السينما بشكل مكثف أخيراً، رغم تقديمي لبعض الألحان الكوميدية».

لن يترك مؤنس مجال الموسيقى لحساب التمثيل (حسابه على فيسبوك)

وينتظر شادي مؤنس عرض مسلسل «ورد على فل وياسمين»، وهو مسلسل لايت كوميدي، مؤكداً أن وضع الموسيقى التصويرية للأعمال الكوميدية أمر صعب وسهل في الوقت نفسه، لافتاً إلى أن «صناعة موسيقى تتماشى مع المشاهد أمر سهل، لكن الصعب هو صناعة ثيمة كوميدية ترسخ في أذهان الناس مثل موسيقى فيلم (اللي بالي بالك)، على سبيل المثال».

أُحب المطرب المتمكن من صوته وأسعد بالعمل معه

شادي مؤنس

وإلى جانب الموسيقى التصويرية، قدم شادي مؤنس ألحانه لعدد من المطربين، من بينهم علي الحجار، وعايدة الأيوبي، ومدحت صالح، وفايا يونان، ومحمد محسن، والنجمة العالمية إليانا، التي شاركها في ألبومها الماضي، إلى جانب تلحينه لأغنيات في ألبومها الجديد، مشيراً إلى أنه رغم سعادته بمن تعاون معهم من قبل، لكنه أكد على حبه لصوت أنغام، وبوسي، وأنه يحب المطرب المتمكن من صوته عموماً، ويسعد بالعمل معه.

وقال شادي مؤنس إنه رغم تقديمه لهذه الألحان الغنائية وغيرها فإن شهرته في هذا الجانب ليست واسعة بصورة كبيرة بالمقارنة بشهرته في الموسيقى التصويرية، لأن الألحان الغنائية التي قدمها فنية بحتة وليست تجارية ولم تنتشر بشكل لافت.

وعن أهم الأعمال المؤثرة في مسيرته الفنية، يقول: «نجاح مسلسل (جزيرة غمام)، ثم (جودر)، كان سبباً في انتشار ألحاني حينها وإعجاب الناس بها، موضحاً أن نجاح العمل يؤثر على نجاح الموسيقى بالإيجاب، بعكس المسلسل الذي لا يحظى بنسبة مشاهدة عالية فإن ذلك يطمس تفاصيل الموسيقى ويظلمها، مثلما حدث مع مسلسلي (سوق الكانتو)، و(شباب امرأة)، رغم حبي لهما، لكنهما لم يحققا المشاهدة المطلوبة».

وبعيداً عن مجال الموسيقى، جسد شادي مؤنس، دور محامٍ في مسلسل «إثبات نسب» بطولة درة، وعرض في موسم رمضان الماضي، موضحاً أنه «كان سعيداً بالتجربة الأولى له رغم شعوره بالتوتر في البداية، لكن تكرار التمثيل خلال الفترة المقبلة، سيتوقف على الدور الذي سيقدمه». مشدداً على أنه لن يترك العمل بالموسيقى التصويرية، لحساب التمثيل».