المغرب يدين بشدة المناورات العسكرية لـ«بوليساريو» والجزائر

المغرب يدين بشدة المناورات العسكرية لـ«بوليساريو» والجزائر

الاثنين - 7 شهر رمضان 1439 هـ - 21 مايو 2018 مـ رقم العدد [ 14419]
الدار البيضاء: لحسن مقنع
عاد التوتر للارتفاع على الحدود المغربية - الجزائرية، مع إقدام مسلحي جبهة البوليساريو على إطلاق مناورات واستعراضات عسكرية بمشاركة ضباط وخبراء جزائريين في منطقة تيفاريتي بالمنطقة العازلة شرق الجدار الدفاعي للمغرب.
وتقع تيفاريتي على الجانب المغربي من الحدود مع الجزائر، وكان المغرب سحب منها قواته العسكرية سنة 1991 باعتبارها منطقة عازلة خالية من الأسلحة في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرمه آنذاك مع جبهة البوليساريو تحت إشراف الأمم المتحدة. غير أن «بوليساريو» بدأت تسعى في الأشهر الأخيرة إلى نقل معسكراتها من منطقة تندوف الجزائرية إلى المنطقة العازلة على الجانب المغربي من الحدود، معتبرة هذه الأراضي «منطقة محررة».
وفي معرض رد فعله على الاستعراضات والمناورات التي شرعت «بوليساريو» في تنظيمها بمنطقة تيفاريتي بمناسبة ذكرى انطلاق عملياتها العسكرية ضد المغرب أواسط السبعينات من القرن الماضي، عبر المغرب عن إدانته القوية لهذه الممارسات التي اعتبرها استفزازية. وجاء في بيان لوزارة الخارجية المغربية أن «المملكة المغربية تعتبر أن الأمر يتعلق مجددا بخرق سافر لوقف إطلاق النار، وبتحد صارخ لسلطة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة». وفي هذا الصدد، فقد راسل المغرب رسميا، بهذا الشأن رئيس مجلس الأمن وأعضاء المجلس، والأمين العام للأمم المتحدة، وبعثة «مينورسو»، وطلب منهم تحمل مسؤوليتهم، واتخاذ التدابير اللازمة للتصدي لهذه التحركات غير المقبولة. وأضاف البيان: «ففي الوقت الذي يدعو فيه مجلس الأمن إلى استئناف المسار السياسي بهدف التوصل إلى تسوية واقعية وبراغماتية ومستدامة للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، فإن الممارسات الاستفزازية للأطراف الأخرى تقوض بشكل جدي جهود الأمم المتحدة».
وأشار البيان إلى أن المغرب يعبر «عن الأسف لكون هذا التصعيد يتم بمباركة وتواطؤ من بلد جار (الجزائر)، عضو في اتحاد المغرب العربي، ولكنه خرق ميثاقه في مناسبتين: إغلاق الحدود، واستقبال حركة مسلحة على أرضه تهدد الوحدة الترابية لدولة أخرى عضو في الاتحاد. هذا البلد، عوض احترام قيم حسن الجوار وضوابط الاستقرار الإقليمي، يتمادي في دعم مرتزقة (بوليساريو) في عملهم المزعزع للاستقرار في خرق للشرعية الدولية». وأضاف بيان وزارة الخارجية المغربية أن «مسؤولية الجزائر وجبهة البوليساريو أمام المجتمع الدولي ما انفكت تتفاقم»، مشيرا إلى أن «المغرب يطلب رسميا من الهيئات الأممية المعنية، الإسراع بفتح تحقيق دولي من أجل تسليط الضوء على الوضعية في مخيمات تندوف، التي تديرها (بوليساريو) فوق التراب الجزائري والتي يتم فيها احتجاز مواطنينا وأشقائنا المغاربة (أي اللاجئين) في ظروف مزرية وغير إنسانية.
وشدد البيان على أن «المملكة المغربية تجدد حرصها القاطع على الدفاع على وحدتها الترابية ووحدتها الوطنية، على كافة تراب الصحراء المغربية، وتطلب من الأمم المتحدة وتحديدا من بعثة (مينورسو) القيام بواجبها إزاء الخروقات المتكررة لوقف إطلاق النار».
في غضون ذلك، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في بيان صادر عن الناطق الرسمي باسمه، ستيفان دوجاريك : «جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس»، والانخراط في العمل وفقا للقرار الأخير لمجلس الأمن حول الصحراء المعتمد في 27 أبريل (نيسان) من أجل «الحفاظ على بيئة مواتية لاستئناف الحوار تحت رعاية مبعوثه الشخصي هورست كولر». كما دعا غوتيريش إلى «ضرورة عدم اتخاذ أي إجراء قد يشكل تغييرا للوضع القائم».
وذكر البيان بأن القرار الأخير لمجلس الأمن شدد «على ضرورة إحراز تقدم نحو التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم لمسألة الصحراء الغربية على أساس من التوافق، وعلى أهمية المواءمة بين التركيز الاستراتيجي للبعثة وتوجيه موارد الأمم المتحدة تحقيقا لهذه الغاية». وأكد القرار ضرورة الاحترام الكامل للاتفاقيات العسكرية التي تم التوصل إليها مع البعثة بشأن وقف إطلاق النار، ودعا الطرفين إلى التقيد التام بتلك الاتفاقيات».
المغرب أخبار المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة