صندوق النقد ينظر في مدى تقدم تونس في تنفيذ 14 إجراء اقتصادياً

صندوق النقد ينظر في مدى تقدم تونس في تنفيذ 14 إجراء اقتصادياً
TT

صندوق النقد ينظر في مدى تقدم تونس في تنفيذ 14 إجراء اقتصادياً

صندوق النقد ينظر في مدى تقدم تونس في تنفيذ 14 إجراء اقتصادياً

شرعت بعثة صندوق النقد الدولي منذ اليوم الأول من وصولها إلى تونس في تنظيم سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين التونسيين بشأن مدى تقدم الإصلاحات الاقتصادية المتفق بشأنها بين الطرفين، وتنظر البعثة في 14 إجراء اقتصاديا تندرج ضمن تلك الإصلاحات وستعمل على تقييم مدى التقدم في تنفيذها، وذلك قبل التصديق على قسط جديد من القرض بقيمة 250 مليون دولار أميركي.
وطوال الأسبوعين، مدة الزيارة التي ستقضيها البعثة في تونس، يجري وفد الصندوق سلسلة من المقابلات مع أعضاء الحكومة التونسية ومحافظ البنك المركزي إلى جانب ممثلي الاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال) الذي يعارض إجراءات الحكومة المؤدية إلى ارتفاع الأسعار، وتلتقي البعثة أيضا بالاتحاد التونسي للصناعة والتجارة (مجمع رجال الأعمال) ومجموعة من الخبراء في المجالين المالي والاقتصادي. وبحسب توفيق الراجحي، الوزير التونسي المكلف بالإصلاحات الكبرى، تشتمل الإجراءات التي تبحث البعثة مدى التقدم فيها على إجراءات كمية تتعلق بالتحكم الجيد في مستوى العجز في الميزانية، والتحكم في معدلات الإنفاق، وصافي الاحتياطات من العملة، وصافي الأصول المحلية.
أما بالنسبة للإصلاحات الاقتصادية الهيكلية فإن القائمة تشمل القانون الأساسي المتعلق بالبنوك العمومية الذي ينتظر مصادقة البرلمان التونسي، وقانون نسبة الفائدة الذي ينتظر المصادقة عليه أيضا، إضافة إلى أمر تعيين أعضاء هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد، علاوة على قانون التقاعد الذي تم الانتهاء من صياغته منذ شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي ولم تتم المصادقة عليه من قبل البرلمان.
ومن المنتظر أن تناقش بعثة الصندوق، وضعية المالية العمومية التونسية ووضعية الصناديق الاجتماعية التي تعيش صعوبات مالية، إلى جانب المفاوضات الاجتماعية المتعلقة بقطاعي الوظيفة العمومية والقطاع العام خاصة جانب الزيادات في الأجور.
ويطالب الصندوق بخفض كتلة الأجور من أكثر من 14في المائة من الناتج المحلي الإجمالي إلى 12 في المائة، علاوة على تخفيض عدد الموظفين من قرابة 630 ألف موظف حاليا إلى 500 ألف موظف بحلول سنة 2020.
على صعيد متصل، ووفق ما قدمته وزارة المالية التونسية من معطيات، فإن فائدة الدين التونسي ارتفعت الثلاثة أشهر الأولى من السنة الحالية بنسبة 37.6 في المائة خاصة الدين الخارجي الذي ارتفع أكثر من 60 في المائة ليصل حجم الفائدة إلى 919 مليون دينار تونسي (نحو 376 مليون دولار)، ويعود ذلك بالأساس إلى انخفاض قيمة العملة المحلية (الدينار التونسي) والاعتماد على النقد الأجنبي لتسديد الديون الخارجية. وطبقا للمصادر نفسها، فإن عدة مؤشرات مالية شهدت تحسنا خلال الأشهر الماضية، من ذلك ارتفاع المداخيل الجبائية بنسبة 11.9 في المائة، كما تحسنت مداخيل الأداء على القيمة المضافة بنسبة 14 في المائة. أما فيما يتعلق بالمداخيل المالية غير الجبائية فقد تضاعفت بدورها أكثر من ثلاث مرات من 273.3 مليون دينار تونسي إلى 901 مليون دينار خلال الربع الأول من السنة الحالية، وهو ما يساهم لاحقا في دفع نفقات التنمية وتوفير فرص العمل.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.