السعودية: أمن الدولة أطاح بخلية تجسس طلبت تمويلاً من جهات معادية

تورط اعضاؤها في تجنيد موظفين بمواقع حكومية حساسة

السعودية: أمن الدولة أطاح بخلية تجسس طلبت تمويلاً من جهات معادية
TT

السعودية: أمن الدولة أطاح بخلية تجسس طلبت تمويلاً من جهات معادية

السعودية: أمن الدولة أطاح بخلية تجسس طلبت تمويلاً من جهات معادية

عملت «خلية التجسس» التي أعلنت رئاسة أمن الدولة السعودية القبض عليها أول من أمس، على «إثارة الفتن بتمويل جهات خارجية معادية للسعودية والترافع عن متجاوزي الأنظمة وتشكيل جمعية ادعت زوراً أنها جمعية حقوقية»، وفقاً لمعلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة.
وكان المتحدث الأمني باسم رئاسة أمن الدولة صرح بأن الجهة المختصة «رصدت نشاطاً منسقاً لمجموعة من الأشخاص قاموا من خلاله بعمل منظم للتجاوز على الثوابت الدينية والوطنية، والتواصل المشبوه مع جهات خارجية فيما يدعم أنشطتهم، وتجنيد أشخاص يعملون بمواقع حكومية حساسة وتقديم الدعم المالي للعناصر المعادية في الخارج، بهدف النيل من أمن واستقرار المملكة وسلمها الاجتماعي والمساس باللحمة الوطنية التي أكدت المادة 12 من النظام الأساسي للحكم على وجوب تعزيزها وحمايتها من الفتنة والانقسام»، مشيراً إلى أن «الجهة المختصة تمكنت من القبض على عناصر تلك المجموعة، والبالغ عددهم 7 أشخاص، فيما لا يزال العمل جارياً على تحديد كل من له صلة بأنشطتهم واتخاذ كل الإجراءات النظامية بحقه».
وذكرت المصادر أن «معظم الموقوفين ليسوا ممن يتظاهرون بالالتزام الديني، ويتخذون من حقوق الإنسان ذريعة للتجاوز على أنظمة البلاد، كما أن أحد الموقوفين كان يسخّر نفسه للدفاع والترافع على أشخاص حاولوا إحداث البلبلة وإثارة الفتن».
وشكّل الموقوفون جمعية عرّفوها بأنها حقوقية وتمت محاكمة بعض القائمين عليها في وقت سابق، في حين أن إحدى الموقوفات سعت للتواصل مع جهات خارجية معادية للسعودية لتلقي التمويل مقابل الاستمرار في إثارة الفتن.
إلى ذلك، قال الدكتور إبراهيم النحاس عضو لجنة الشؤون الأمنية بمجلس الشورى السعودي، إن العمل الذي قامت به الأجهزة الحكومية يدعو للفخر، إذ إن أجهزة الدولة الأمنية تعمل على رصد الاختراقات كافة التي تتم من الداخل أو عبر الجهات الخارجية أو عبر أفراد يقومون إما بسوء نية أو غيرها بأعمال تجسسية لصالح أفراد وجهات خارجية.
وأضاف النحاس لـ«الشرق الأوسط» أن تاريخ السعودية منذ تأسيسها ينبئ عن القدرة على الحفاظ على أمن واستقرارها، مبدياً استغرابه من قيام أشخاص عاشوا على أراضي السعودية بالتجسس ضد مصالحها، وهو الأمر الذي تجرمه القوانين ويرفضه المجتمع السعودي، منوهاً بأن الأجهزة الأمنية تحظى بالإشادة الدولية نظراً لتفانيها في القضاء على كل ما يزعزع أمن المملكة واستقرارها.
وشدد عضو مجلس الشورى على وحدة الصف السعودي تجاه كل محاولة للنيل من أمنها واستقرارها، لافتاً إلى أن السعودية استطاعت تجاوز كثير من المؤامرات والتحديات بفضل حكمة قيادتها ويقظة رجال الأمن.
من جهته، قال الدكتور يوسف الرميح المستشار الأمني وأستاذ مكافحة الجريمة في جامعة القصيم لـ«الشرق الأوسط»، إن جهود الأجهزة الأمنية السعودية أثمرت القبض على الخلية الإرهابية التجسسية التي تعد من أكبر الخيانات، إذ إنها تعاونت مع جهات أجنبية خارجية للإضرار بمصلحة السعودية.
وشدد الرميح على أن المجتمع السعودي لا يمكن أن يتعاطف مع المدانين بقضية التجسس، مشيراً إلى أن القضاء سيأخذ طريقه في الحكم على المتهمين بعد إدانتهم، إذ إن السعودية دولة قائمة على العدل والجميع أمامها سواسية، وأي مواطن أو مقيم يخالف النظام ويدان بالتخابر مع جهات خارجية فإنه سيلقى جزاء فعلته.
وذكر أستاذ مكافحة الجريمة أن الأجهزة الأمنية لم تتخذ هذه الخطوة إلا بعد الحصول على الأدلة والبراهين التي تدين المتهمين في قضية التجسس، مضيفاً أن المتهمين سيعرضون على المحاكم المتخصصة بهذه القضية بعد دراسة قضاياهم، وكل متهم سيمنح حق الدفاع عن نفسه ويتمكن من توكيل محامين.
يشار إلى أن رئاسة أمن الدولة كشفت عن القبض على المجموعة التجسسية، فيما لا يزال العمل جارياً على تحديد كل من له صلة بأنشطتهم واتخاذ الإجراءات النظامية بحقه.


مقالات ذات صلة

ملف موقوفي «مدوني الخارج» يفجر جدلاً حقوقياً في موريتانيا

شمال افريقيا قصر العدل حيث يوجد مقر محكمة نواكشوط الغربية (إعلام محلي)

ملف موقوفي «مدوني الخارج» يفجر جدلاً حقوقياً في موريتانيا

أكدت النيابة العامة في موريتانيا أن الإجراءات ضد موقوفي «مدوني الخارج» تخضع للضمانات الدستورية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من إعادة الإعمار الذي شهدته مدينة بنغازي بعد دحر الإرهاب (القيادة العامة للجيش الوطني)

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

بعد 12 عاماً على اندلاع «معركة الكرامة»، تستعيد بنغازي ذكرى المواجهات مع التنظيمات الإرهابية، وما شهدته من دمار طال مناطق واسعة، قبل أن تنطلق في مسار الإعمار.

جمال جوهر
أوروبا النرويجي يوهانس كونغسنيس ناتلاند المحكوم بالسجن 20 عاماً لتوجّهه إلى إنجلترا لتنفيذ عملية قتل لحساب عصابة دولية مدعومة من إيران في صورة غير مؤرخة وزّعتها شرطة لندن (د.ب.أ)

السجن 20 عاماً لنرويجي خطّط لجريمة قتل مرتبطة بإيران في بريطانيا

قضت محكمة بريطانية بالسجن لمدة 20 عاماً على شاب نرويجي كان يخطط لارتكاب جريمة قتل في بريطانيا بعد تجنيده من قبل جماعة جريمة سويدية مرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

أفاد الجيش العراقي بأن عبوة ناسفة استهدفت مركبة تابعة للجيش العراقي، مما أسفر عن مقتل عميد وجندي بالقرب من مدينة كركوك شمال البلاد، اليوم (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أوروبا رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

أعلنت النيابة البولندية العثور على متفجرات محلية الصنع في شقة رجل متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

قطر: غياب الأنباء عن نتائج المفاوضات الأميركية - الإيرانية مؤشر إيجابي

ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية خلال مشاركته في أعمال منتدى الأمن العالمي في الدوحة (الشرق الأوسط)
ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية خلال مشاركته في أعمال منتدى الأمن العالمي في الدوحة (الشرق الأوسط)
TT

قطر: غياب الأنباء عن نتائج المفاوضات الأميركية - الإيرانية مؤشر إيجابي

ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية خلال مشاركته في أعمال منتدى الأمن العالمي في الدوحة (الشرق الأوسط)
ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية خلال مشاركته في أعمال منتدى الأمن العالمي في الدوحة (الشرق الأوسط)

أكدت قطر، الثلاثاء، استمرار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي، رغم تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من تجدد المواجهات العسكرية، مشددة في الوقت نفسه على دعمها للسعودية في الدفاع عن سيادتها في مواجهة الاعتداءات التي تتعرض لها.

وقال الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، خلال مشاركته في أعمال الدورة الثامنة لمنتدى الأمن العالمي في الدوحة، إن الاتصالات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران لا تزال جارية، وإن الجانبين يواصلان الانخراط في جهود التفاوض بشأن الاتفاق النووي الإيراني.

وأوضح الأنصاري، خلال المنتدى المنعقد تحت عنوان «مستقبل التحالفات»، أن غياب المعلومات المعلنة بشأن مسار المفاوضات لا يعني توقفها، بل قد يعكس تقدماً في أداء الوساطة بعيداً عن الأضواء.

وقال إن «عدم سماعنا أخباراً عن هذه المفاوضات يُعد مؤشراً جيداً على أننا نؤدي عملنا بالطريقة الصحيحة»، مؤكداً أن فرص نجاح الوساطة تتعزز عندما تجري الاتصالات خلف الأبواب المغلقة.

وفي موقف يتعلق بالتطورات الأمنية في المنطقة، جدد المتحدث باسم الخارجية القطرية دعم بلاده للسعودية في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف سيادتها، قائلاً إن «قطر تدعم أشقاءنا في المملكة العربية السعودية في الدفاع عن سيادتهم في مواجهة هذا الهجوم».

وفي حديثه عن التحديات التي تواجه الدبلوماسية القطرية، أقر الأنصاري بأن جهود الوساطة تنطوي على صعوبات تختلف باختلاف أطراف النزاعات وطبيعتها، مؤكداً أن الدوحة تعمل على الاستفادة من تجاربها السابقة لتطوير قدرتها على إدارة المفاوضات.

وأوضح أن التحدي لا يكمن بالضرورة في تحديد الطرف الأكثر صعوبة في التفاوض، بقدر ما يتعلق بفهم طبيعة كل أزمة والتعامل مع ظروفها، مشيراً إلى أن كل تجربة وساطة توفر دروساً تسهم في بناء خبرة تراكمية لدى الدبلوماسية القطرية.

وقال إن بلاده تسعى إلى توظيف هذه الخبرات لضمان ألا تؤثر التحديات التي تواجهها في ثبات موقفها أو التزامها بمسؤوليات الوساطة.

وتأتي تصريحات الأنصاري في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهات في الشرق الأوسط، وسط مساعٍ دبلوماسية لاحتواء التصعيد وإيجاد تسويات سياسية للأزمات الإقليمية، وفي مقدمتها التوتر بين واشنطن وطهران، وتداعيات الهجمات التي تستهدف دول الخليج.

ويناقش في العاصمة القطرية الدوحة، مسؤولون رفيعو المستوى وخبراء أمنيون ضمن أعمال منتدى الأمن العالمي 2026 بالدوحة، موضوع إعادة تشكيل التحالفات الدولية في ظل تصاعد التنافس الجيوسياسي وتزايد التكتلات، والذي يوفر فرصة لكبار صناع القرار لتبادل وجهات النظر وتقييم التحديات الأمنية الناشئة، واستكشاف سبل عملية لتعزيز التعاون الدولي.

ويتناول منتدى الأمن العالمي الضغوط التي تواجه المؤسسات الدولية، وتنامي نفوذ القوى الصاعدة والجهات الفاعلة غير الحكومية، ومستقبل التعاون متعدد الأطراف والأمن الجماعي، مع تسليط الضوء على الدور المحوري للدبلوماسية والحوار والوساطة في تعزيز الأمن الإقليمي والعالمي.


السعودية: أمن الطاقة وسلاسل الإمداد مسؤولية مشتركة للمجتمع الدولي

خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
TT

السعودية: أمن الطاقة وسلاسل الإمداد مسؤولية مشتركة للمجتمع الدولي

خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)

شددت السعودية على أن أمن الطاقة العالمي والتجارة الدولية واستدامة سلاسل الإمداد وحركة الملاحة؛ تُعد جميعها مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً دولياً يحول دون تعرض الاقتصاد العالمي لمخاطر تمس العالم أجمع.

وتابع مجلس الوزراء خلال جلسته التي ترأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الثلاثاء، في الرياض المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية والمساعي التي تبذلها المملكة بالتواصل والتشاور مع الدول الشقيقة والصديقة في سبيل تعزيز استقرار المنطقة والحد من تبعات النزاعات والتوترات على أمن الطاقة العالمي.

وفي بداية جلسته، اطّلع المجلس على مضمون الرسالة التي تلقاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، وعلى فحوى استقبال الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رئيس وزراء العراق علي فالح الزيدي.

ورحّب المجلس بالبيان الرئاسي الصادر عن أعضاء مجلس الأمن الدولي المتضمن إدانة هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية على الأعيان المدنية والمطارات والبنية التحتية للطاقة في السعودية والتهديدات المتواصلة للملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب، وتأكيد أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2216 والقرارات اللاحقة، والدعوة إلى التعاون العملي لمنع تلك الجماعة الإرهابية من الحصول على الأسلحة وغيرها من أشكال الدعم.

وثمّن مجلس الوزراء قرار مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إنشاء «مجلس وزراء الأمن السيبراني لدول منظمة التعاون الإسلامي»، واختيار الرياض مقراً لأمانته العامة ومكتبه التنفيذي؛ بناءً على مقترح قدمته السعودية ضمن جهودها ومساعيها الرامية إلى تعزيز استقرار الفضاء السيبراني، واستضافة المقرات والكيانات الإقليمية والدولية ذات الصلة بالأمن السيبراني، وسجلها الحافل بالنجاحات على صعيد دعم المبادرات الاستراتيجية في هذا المجال.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي (واس)

وتناول المجلس مخرجات استضافة المملكة عدداً من المؤتمرات الدولية، مشيداً في هذا السياق بالتوصيات الصادرة عن منتدى الرياض الاقتصادي التي ستسهم في خدمة منظومة الاقتصاد الوطني وتعزيز السياسات والتوجهات الاقتصادية وترسيخ الشراكة التكاملية بين القطاعين العام والخاص؛ بما يواكب المستهدفات المنشودة والتحولات التنموية الشاملة.

وعَدّ المجلس تسجيل الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المملكة نمواً بنسبة 33.5 في المائة في عام 2025 مقارنة بـ2024؛ تأكيداً على جاذبية الاقتصاد السعودي وآفاقه المستقبلية الواسعة وفاعلية الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية المنفذة في السنوات الماضية ضمن إطار «رؤية السعودية 2030».

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

قرر المجلس خلال جلسته الموافقة على اتفاقية مقر بين السعودية ومعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث لافتتاح مكتب تابع للمعهد في المملكة، وعلى مذكرة تفاهم في مجال الأمن السيبراني بين الهيئة الوطنية للأمن السيبراني السعودية والمكتب التابع لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث.

وفوض المجلس رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الأسترالي في شأن مشروعي مذكرتي تفاهم بين الهيئة والوكالة الأسترالية للوقاية من الإشعاع والسلامة النووية، والمكتب الأسترالي للضمانات وعدم الانتشار؛ لتبادل المعلومات في مجالي السلامة النووية والوقاية من الإشعاع، والأمن النووي وعدم الانتشار النووي، والتوقيع عليهما، ووزير السياحة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب السوري في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة في المملكة العربية السعودية ووزارة السياحة في الجمهورية العربية السورية، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس خلال جلسته على مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة السعودية والأمم المتحدة ممثلة بمكتبها المعني بالمخدرات والجريمة، وعلى مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية والمعهد الحكومي للمستحضرات الدوائية في روسيا الاتحادية، وعلى نظام براءات الاختراع ونماذج المنفعة، وعلى نظام الأصناف النباتية الجديدة، وعلى نظام التصميمات التخطيطية للدارات المتكاملة، وعلى نظام التصاميم.

كما وافق المجلس على أن يلحق بالبعثة التعليمية لدراسة البكالوريوس والماجستير زوج وأولاد كل من: الموفد للعمل في الخارج، والموظف المبتعث، والطالب المبتعث؛ وفق عدد من الضوابط، وأيضاً على استمرار العمل ببرنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة حتى نهاية عام 2032، واعتماد الحسابات الختامية لجامعتي: «الباحة، وحفر الباطن»، ومكتبة الملك فهد الوطنية، لعامين ماليين سابقين.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والهيئة العامة للتجارة الخارجية، والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، وهيئة المساحة الجيولوجية السعودية، ووكالة الفضاء السعودية، ووكالة الأنباء السعودية، ومؤسسة البريد السعودي، والمركز الوطني لإدارة الدين، والمركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة، ودارة الملك عبد العزيز.

 

 

 

 


قطر تؤكد استمرار الاتصالات بين واشنطن وطهران وتحذّر من التصعيد

إبراهيم الهاشمي مدير إدارة الإعلام والاتصال في «الخارجية» القطرية (الشرق الأوسط)
إبراهيم الهاشمي مدير إدارة الإعلام والاتصال في «الخارجية» القطرية (الشرق الأوسط)
TT

قطر تؤكد استمرار الاتصالات بين واشنطن وطهران وتحذّر من التصعيد

إبراهيم الهاشمي مدير إدارة الإعلام والاتصال في «الخارجية» القطرية (الشرق الأوسط)
إبراهيم الهاشمي مدير إدارة الإعلام والاتصال في «الخارجية» القطرية (الشرق الأوسط)

طالبت قطر، الثلاثاء، إيران، بالتوقف عن تهديد الملاحة في مضيق هرمز، والالتزام بالقوانين الدولية المتعلقة بحرية الملاحة وحماية البيئة البحرية، محذرة من أن استهداف ناقلات النفط أو كابلات الإنترنت، أو التسبب في تسربات نفطية يهدد أمن دول الخليج ومصالح شعوبها، بما فيها الشعب الإيراني، قبل أن يلحق الضرر بالأطراف الأخرى.

وفي الوقت نفسه، أكدت الدوحة استمرار الاتصالات والزيارات وتبادل الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار جهود الوساطة الرامية إلى إنهاء الأزمة وفتح مضيق هرمز ووقف التصعيد العسكري، مشددة على أن الحل لن يكون عسكرياً، وأن المفاوضات تمثل السبيل الوحيد للتوصل إلى تسوية تحفظ استقرار المنطقة.

وفيما يتعلق بالجهود الدبلوماسية لإنهاء الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، أكد إبراهيم بن سلطان الهاشمي، مدير إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية القطرية، خلال تصريحات أدلى بها الثلاثاء، أن الاتصالات والزيارات وتبادل الرسائل بين الأطراف المعنية لم تتوقف، وأن جهود الوساطة مستمرة على مختلف المستويات بهدف التوصل إلى حل ينهي التصعيد.

وقال: «نستطيع التأكيد على أن الزيارات مستمرة على جميع المستويات، وهناك تبادل للرسائل على جميع المستويات أيضاً»، موضحاً أن الوسطاء يعملون من أجل التوصل إلى حل فوري ومستدام عبر الحوار والتفاوض.

وأوضح أن «الاتصالات والزيارات لم تنقطع وتبادل الرسائل لم ينقطع، بهدف التوصل إلى هذا الحل في أقرب وقت ممكن».

وأضاف أن قطر تتمسك بقناعتها بأن الحل العسكري لن ينهي الأزمة، وأن التوصل إلى تسوية تفاوضية يمثل المسار الوحيد القادر على تجنيب المنطقة والعالم مزيداً من التداعيات.

وشدد على أهمية الإسراع في التوصل إلى اتفاق، بالنظر إلى التكلفة التي يفرضها استمرار التصعيد على الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة.

وقال: «كلما أسرعنا في التوصل إلى حل، جنبنا المنطقة والعالم واقتصاد العالم وإمدادات الطاقة تكلفة هذا التصعيد الذي تشهده المنطقة».

وأوضح أن جهود الوساطة تستهدف التوصل إلى تسوية تفضي إلى إنهاء الأزمة وفتح مضيق هرمز ووقف حالة التصعيد، مؤكداً أن الاتصالات والزيارات وتبادل الرسائل لا تزال متواصلة لتحقيق هذه الغاية.

ولم يقدم المسؤول القطري تفاصيل عن مستوى التقدم في المفاوضات أو طبيعة الرسائل المتبادلة، لكنه أكد استمرار المساعي الدبلوماسية وعدم انقطاعها.

وفي رده على الأسئلة المتعلقة بفرص نجاح الوساطة، شدد الهاشمي على ضرورة استمرار العمل الدبلوماسي وعدم الاستسلام للتشاؤم، رغم تعقيدات المشهد الإقليمي.

وقال إن قطر، شأنها شأن بقية دول المنطقة والعالم، تتطلع إلى التوصل إلى حل في أقرب وقت ممكن، مؤكداً أن دور الوسيط يقتضي المحافظة على التفاؤل ومواصلة الجهود دون انقطاع.

وأضاف: «حالة اليأس مرفوضة وغير مقبولة بوصفها وسيطاً»، مشدداً على ضرورة عدم التسليم بأن الحل العسكري هو الخيار الممكن للأزمة.

وأكد أن الحل السلمي عبر المفاوضات هو السبيل الذي يحفظ أمن المنطقة واستقرارها، وأن الدوحة ستواصل العمل من أجل الوصول إليه.

التحذير من التصعيد

قال الهاشمي إن على الجانب الإيراني أن يراجع حساباته بشأن تداعيات التهديدات التي تستهدف أمن مضيق هرمز، متسائلاً عن الطرف الذي يتحمل التكلفة الكبرى من انفجار الألغام أو تسرب النفط، أو قطع كابلات الإنترنت في هذا الممر المائي.

وأضاف متسائلاً: «من المتضرر الأكبر كلما انفجر لغم في مضيق هرمز؟ ومن المتضرر الأكبر كلما كان هناك تسريب نفطي من سفينة ما؟ ومن المتضرر الأكبر إذا انقطعت كابلات الإنترنت؟».

وتساءل عما إذا كانت الولايات المتحدة، التي يفصلها عن المضيق محيط شاسع، أو إسرائيل التي لا تعتمد على مياه الخليج، ستتحملان التداعيات المباشرة لهذه الأعمال، مؤكداً أن دول المنطقة، بما فيها إيران، ستكون الأكثر تضرراً.

وشدد المسؤول القطري على أن أمن مياه الخليج لا ينفصل عن الأمن الاقتصادي والبيئي لدول المنطقة، التي تعتمد على هذه المياه في تحلية مياه الشرب والملاحة البحرية وحماية الثروة السمكية.

وقال إن على الجانب الإيراني مسؤولية الحفاظ على هذه المياه وعدم استهدافها، واحترام القوانين الدولية المتعلقة بحرية الملاحة وحماية البيئة البحرية.

وأضاف أن «هذه التصرفات غير المسؤولة يجب أن تتوقف فوراً»، مطالباً بفتح مضيق هرمز ووقف جميع الهجمات التي تهدد الملاحة فيه، وتلحق الضرر بمقدرات شعوب المنطقة.

مباحثات قطرية - فرنسية

وفي ملف العلاقات القطرية - الفرنسية، كشف الهاشمي أن مباحثات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الدوحة، تشمل التعاون في مجالي الطاقة والدفاع، إلى جانب عقد الحوار الاستراتيجي بين البلدين.

وتأتي هذه المباحثات في وقت تفرض فيه التطورات الأمنية في الخليج، لا سيما التهديدات التي تواجه الملاحة وإمدادات الطاقة، تحديات على الدول الإقليمية والشركاء الدوليين.

وتبرز ملفات الطاقة والدفاع في المباحثات القطرية - الفرنسية باعتبارها من مجالات التعاون بين البلدين، في ظل الاهتمام الدولي بأمن الممرات البحرية واستقرار أسواق الطاقة.