السعودية: أمن الدولة أطاح بخلية تجسس طلبت تمويلاً من جهات معادية

تورط اعضاؤها في تجنيد موظفين بمواقع حكومية حساسة

السعودية: أمن الدولة أطاح بخلية تجسس طلبت تمويلاً من جهات معادية
TT

السعودية: أمن الدولة أطاح بخلية تجسس طلبت تمويلاً من جهات معادية

السعودية: أمن الدولة أطاح بخلية تجسس طلبت تمويلاً من جهات معادية

عملت «خلية التجسس» التي أعلنت رئاسة أمن الدولة السعودية القبض عليها أول من أمس، على «إثارة الفتن بتمويل جهات خارجية معادية للسعودية والترافع عن متجاوزي الأنظمة وتشكيل جمعية ادعت زوراً أنها جمعية حقوقية»، وفقاً لمعلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة.
وكان المتحدث الأمني باسم رئاسة أمن الدولة صرح بأن الجهة المختصة «رصدت نشاطاً منسقاً لمجموعة من الأشخاص قاموا من خلاله بعمل منظم للتجاوز على الثوابت الدينية والوطنية، والتواصل المشبوه مع جهات خارجية فيما يدعم أنشطتهم، وتجنيد أشخاص يعملون بمواقع حكومية حساسة وتقديم الدعم المالي للعناصر المعادية في الخارج، بهدف النيل من أمن واستقرار المملكة وسلمها الاجتماعي والمساس باللحمة الوطنية التي أكدت المادة 12 من النظام الأساسي للحكم على وجوب تعزيزها وحمايتها من الفتنة والانقسام»، مشيراً إلى أن «الجهة المختصة تمكنت من القبض على عناصر تلك المجموعة، والبالغ عددهم 7 أشخاص، فيما لا يزال العمل جارياً على تحديد كل من له صلة بأنشطتهم واتخاذ كل الإجراءات النظامية بحقه».
وذكرت المصادر أن «معظم الموقوفين ليسوا ممن يتظاهرون بالالتزام الديني، ويتخذون من حقوق الإنسان ذريعة للتجاوز على أنظمة البلاد، كما أن أحد الموقوفين كان يسخّر نفسه للدفاع والترافع على أشخاص حاولوا إحداث البلبلة وإثارة الفتن».
وشكّل الموقوفون جمعية عرّفوها بأنها حقوقية وتمت محاكمة بعض القائمين عليها في وقت سابق، في حين أن إحدى الموقوفات سعت للتواصل مع جهات خارجية معادية للسعودية لتلقي التمويل مقابل الاستمرار في إثارة الفتن.
إلى ذلك، قال الدكتور إبراهيم النحاس عضو لجنة الشؤون الأمنية بمجلس الشورى السعودي، إن العمل الذي قامت به الأجهزة الحكومية يدعو للفخر، إذ إن أجهزة الدولة الأمنية تعمل على رصد الاختراقات كافة التي تتم من الداخل أو عبر الجهات الخارجية أو عبر أفراد يقومون إما بسوء نية أو غيرها بأعمال تجسسية لصالح أفراد وجهات خارجية.
وأضاف النحاس لـ«الشرق الأوسط» أن تاريخ السعودية منذ تأسيسها ينبئ عن القدرة على الحفاظ على أمن واستقرارها، مبدياً استغرابه من قيام أشخاص عاشوا على أراضي السعودية بالتجسس ضد مصالحها، وهو الأمر الذي تجرمه القوانين ويرفضه المجتمع السعودي، منوهاً بأن الأجهزة الأمنية تحظى بالإشادة الدولية نظراً لتفانيها في القضاء على كل ما يزعزع أمن المملكة واستقرارها.
وشدد عضو مجلس الشورى على وحدة الصف السعودي تجاه كل محاولة للنيل من أمنها واستقرارها، لافتاً إلى أن السعودية استطاعت تجاوز كثير من المؤامرات والتحديات بفضل حكمة قيادتها ويقظة رجال الأمن.
من جهته، قال الدكتور يوسف الرميح المستشار الأمني وأستاذ مكافحة الجريمة في جامعة القصيم لـ«الشرق الأوسط»، إن جهود الأجهزة الأمنية السعودية أثمرت القبض على الخلية الإرهابية التجسسية التي تعد من أكبر الخيانات، إذ إنها تعاونت مع جهات أجنبية خارجية للإضرار بمصلحة السعودية.
وشدد الرميح على أن المجتمع السعودي لا يمكن أن يتعاطف مع المدانين بقضية التجسس، مشيراً إلى أن القضاء سيأخذ طريقه في الحكم على المتهمين بعد إدانتهم، إذ إن السعودية دولة قائمة على العدل والجميع أمامها سواسية، وأي مواطن أو مقيم يخالف النظام ويدان بالتخابر مع جهات خارجية فإنه سيلقى جزاء فعلته.
وذكر أستاذ مكافحة الجريمة أن الأجهزة الأمنية لم تتخذ هذه الخطوة إلا بعد الحصول على الأدلة والبراهين التي تدين المتهمين في قضية التجسس، مضيفاً أن المتهمين سيعرضون على المحاكم المتخصصة بهذه القضية بعد دراسة قضاياهم، وكل متهم سيمنح حق الدفاع عن نفسه ويتمكن من توكيل محامين.
يشار إلى أن رئاسة أمن الدولة كشفت عن القبض على المجموعة التجسسية، فيما لا يزال العمل جارياً على تحديد كل من له صلة بأنشطتهم واتخاذ الإجراءات النظامية بحقه.


مقالات ذات صلة

مقتل جنود ماليين وعناصر روسية في كمين لمتطرفين وسط مالي

أفريقيا جنود من القوات المسلحة المالية خلال عملية عسكرية (رويترز - أرشيفية)

مقتل جنود ماليين وعناصر روسية في كمين لمتطرفين وسط مالي

لقي ما لا يقل عن ثلاثة جنود ماليين وأربعة من عناصر قوات شبه عسكرية روسية مصرعهم في كمين نصبه متطرّفون لقافلتهم في وسط مالي.

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا جنود من النيجر (رويترز - أرشيفية)

مقتل أكثر من 50 عنصراً من قوات الأمن في النيجر بهجومين

قال مصدران أمنيان إن أكثر من 50 فرداً من قوات الأمن في النيجر لقوا حتفهم في هجومين وقعا في غرب الدولة الواقعة بمنطقة الساحل.

«الشرق الأوسط» (داكار)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد أن قرار حل حزب «العمال الكردستاني» علامة فارقة في طريق «تركيا خالية من الإرهاب» (الرئاسة التركية)

إردوغان: قرار حل «الكردستاني» علامة فارقة للسلام في تركيا

أكد الرئيس رجب طيب إردوغان أن معيار تركيا ليس الهوية العرقية؛ بل الإرهاب والعنف والتهديدات لأمنها القومي، وأن الأكراد إخوة للأتراك وعاشوا معاً ألف عام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي طوابير لسوريين في مطار حلب الدولي (هيئة الطيران المدني)

آلاف السوريين يواجهون تبعات قانونية وقضائية معقدة

لا تزال التهم القضائية الصادرة بحق آلاف السوريين خلال فترة حكم النظام البائد، تطارد الناشطين والسياسيين الذين يكتشفون وجود أحكام غيابية لا تزال سارية بحقهم.

منصور حسين (دمشق)
أفريقيا عناصر أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا 12 يونيو الماضي (رويترز)

مقتل 5 أشخاص بهجوم إرهابي في نيجيريا

مقتل 5 أشخاص في هجوم إرهابي في نيجيريا والجيش يحبط هجوما لبوكو حرام ويعتقل 4 إرهابيين.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)

محادثات سعودية ــ إماراتية في الرياض

ولي العهد خلال لقائه نائب رئيس الإمارات أمس (واس)
ولي العهد خلال لقائه نائب رئيس الإمارات أمس (واس)
TT

محادثات سعودية ــ إماراتية في الرياض

ولي العهد خلال لقائه نائب رئيس الإمارات أمس (واس)
ولي العهد خلال لقائه نائب رئيس الإمارات أمس (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الشيخ منصور بن زايد نائب رئيس دولة الإمارات، في الرياض أمس. وعقد الجانبان جلسة مباحثات استعرضا فيها العلاقات بين البلدين وتطورات الأوضاع في المنطقة.


السعودية وبلغاريا تبحثان تطوير التعاون العسكري والدفاعي

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
TT

السعودية وبلغاريا تبحثان تطوير التعاون العسكري والدفاعي

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع نظيره البلغاري ديميتار ستويانوف، أوجه علاقات التعاون بين البلدين في المجالات العسكرية والدفاعية، وفرص تطويرها بما يخدم مصالحهما المشتركة.

وبحث الجانبان، خلال اتصال هاتفي، الثلاثاء، سبل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية.


رفض سعودي قاطع لأي محاولات لتغيير الطابع الجغرافي للأرض الفلسطينية

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيف - «الشرق الأوسط»)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيف - «الشرق الأوسط»)
TT

رفض سعودي قاطع لأي محاولات لتغيير الطابع الجغرافي للأرض الفلسطينية

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيف - «الشرق الأوسط»)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيف - «الشرق الأوسط»)

جدَّدت السعودية الرفض القاطع لأي تدابير تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني قسراً أو أي محاولات لتغيير الطابع الجغرافي أو الديموغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، مُعرِبة عن إدانتها الشديدة للتوسع في الأنشطة الاستيطانية وإرهاب المستوطنين.

كما أعادت التأكيد على أن السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم وشامل يتمثل في تنفيذ حل الدولتين، ودعم حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على أساس حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

جاء ذلك خلال مشاركة البعثة الدائمة السعودية لدى منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، ضمن أعمال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان، ضمن النقاش العام تحت البند السابع المعني بحالة حقوق الإنسان في فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى.

وأدنت السعودية بأشد العبارات استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مؤكدة ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وضمان الحماية الكاملة للمدنيين، وذلك في بيان ألقاه الدكتور سالم القحطاني، المدير العام للإدارة العامة للشؤون الإنسانية والإدارة العامة لشؤون الوظائف الدولية والترشيحات بوزارة الخارجية.

وأوضح الدكتور القحطاني أن السعودية تثمن الخطوات المهمة التي اتخذها عدد من الدول للاعتراف بدولة فلسطين، وما تبع ذلك مؤخراً من تعزيز إجراءات المساءلة، بما فيها فرض قيود على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية.

وجدّدت الرياض التأكيد مع مرور عام على اعتماد «إعلان نيويورك» ما جاء في بيان الرؤساء المشاركين لـ«التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين»، من أن غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تمثل وحدة إقليمية فلسطينية واحدة، وأنه يجب إنهاء الاحتلال.