الأسد في روسيا للمرة الثالثة... هل بدأ بوتين رسم ملامح التسوية؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى استقباله رئيس النظام السوري بشار الأسد في سوشي (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى استقباله رئيس النظام السوري بشار الأسد في سوشي (أ.ف.ب)
TT

الأسد في روسيا للمرة الثالثة... هل بدأ بوتين رسم ملامح التسوية؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى استقباله رئيس النظام السوري بشار الأسد في سوشي (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى استقباله رئيس النظام السوري بشار الأسد في سوشي (أ.ف.ب)

بدا الفارق واضحا هذه المرة، إذ منحت روسيا صفة رسمية للزيارة الثالثة التي يقوم بها رئيس النظام السوري بشار الأسد إلى روسيا منذ اندلاع الأزمة وتفجر الحرب الأهلية الطاحنة في بلاده.
أحيطت ترتيبات الزيارة التي تم تحضيرها على عجل بالتكتم، مثل سابقتيها. تم نقل الأسد على متن طائرة عسكرية روسية، وحيدا من دون مرافقين عدا مترجم انشغل أمام كاميرات الصحافيين بكتابة محضر اللقاء.
لكن، خلافا للمشهد في أول زيارة في 20 أكتوبر (تشرين الأول) 2015، عندما بدا الأسد ضعيفا متعثر الكلمات، مشتت الذهن، ومذعورا بعض الشيء. وغابت عن المكان رموز الدولة السورية، وتبين لاحقا أنه نقل على متن طائرة شحن، ولم يسمح له بإبلاغ حتى بعض المقربين منه بوجهته، تعمدت موسكو هذه المرة أن تستدرك الثغرات في المشهد السابق. إذ وقف الرئيس فلاديمير بوتين بانتظار الأسد على باب قاعة الاجتماعات في القصر الرئاسي في سوتشي، وبرز العلمان الروسي والسوري خلفهما أثناء المحادثات، وتم إدخال الصحافيين المعتمدين في مقدمة اللقاء عملا ببروتوكولات استقبال الرؤساء.
لكن الأهم من هذا كله أن روسيا أطلقت اسم «زيارة عمل» على اللقاء الثالث. صحيح أن الأسد لم يكن يحلم أن يطلق على زيارته لقب «زيارة دولة»، لكن منحها تسمية رسمية شكل تعويضا رمزيا عن «الإهانات» التي تعرض لها في أوقات سابقة خلال لقاءاته مع بوتين. كما أنه عكس رسالة مهمة من جانب موسكو توحي ببعض تصوراتها للمرحلة المقبلة.
ولا شك أن الزيارات الثلاث للأسد إلى روسيا شكلت منعطفات، في كل مرحلة من مراحل الصراع في بلاده، ناهيك من اللقاء الرابع بين الرئيسين الذي كانت له ظروف وملابسات خاصة لأنه جرى في قاعدة حميميم الروسية نهاية العام الماضي، وترافق مع أجواء تعمدها الجانب الروسي الذي أعلن «انتهاء العمليات العسكرية في الجزء النشط منها وإطلاق عملية تقليص الوجود العسكري في سوريا» ليظهر للعالم أنه المسيطر في المنطقة وصاحب قرار الحرب والسلام.
أهم ما ميز اللقاء الأول بعد مرور عشرين يوما فقط على بدء التدخل العسكري المباشر والنشط في سوريا، هو عنصر المفاجأة الطاغية فيه. كان لظهور الأسد في أكتوبر 2005 (رغم غياب رموز السيادة) أن ينقل للعالم رسالة واضحة بأن التدخل العسكري المباشر لن يحمل تغييرات في الموقف الروسي توحي بصفقة ثمنها رأس الأسد، كما راهنت طويلا أطراف عدة.
بعد ذلك اللقاء بدأت أطراف عدة تعيد ترتيب حساباتها في التعامل مع ملف الدخول الروسي إلى سوريا. أما من جانب الأسد فقد كان المطلوب إعطاء الشرعية الكاملة لهذا التدخل ومنحه الزخم السياسي والإعلامي القوي، على المستوى الدولي، وهو أمر حصلت عليه موسكو.
أيضا كان من المهم وضع استراتيجية التحرك الروسي في سوريا بعد قرار التدخل. ويقول العارفون بآلية تفكير الرئيس الروسي إنه غالبا لا يثق كثيرا بالتقارير المقدمة إليه، ويفضل أن يفحص دقتها بشكل مباشر. لذلك كان من الطبيعي أن يرغب في لقاء الرجل الذي يطالب العالم برحيله، وجها لوجه، وأن يبلغه مباشرة بالرؤية الروسية لإبعاد التدخل وماذا تريد موسكو في المقابل.
بعد الزيارة مباشرة تسارعت وتيرة وضع الأسس القانونية للوجود الروسي الدائم في سوريا، عبر اتفاقية حميميم التي اشتملت على عناصر توحي بأنها اتفاق على وجود أوسع بكثير من حدود القاعدة العسكرية.
وطبيعي أن استراتيجية العمليات العسكرية لم تكن لتناقش بالتفصيل على مستوى الرئيسين، لكن المهم كان وضع الملامح العامة لها في ظروف القناعة الروسية آنذاك بأن الجيش السوري غير قادر على تنفيذ اختراقات مهمة. وعمد اللقاء إلى تحفيز همم العسكريين السوريين الذين كانوا منهكين وجربوا على مدى سنوات تلقي الخسائر واحدة تلو الأخرى. هذا أمر كان حيويا جدا لبوتين كما كشف لاحقا مسؤولون عسكريون. ولوحظ أنه بعد اللقاء مباشرة بدأت موسكو تصعد ضرباتها العسكرية بشكل عنيف وتم فتح عدة جبهات قتالية في آن واحد.
أما الزيارة الثانية في سوتشي في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 فقد كان لها وقع مختلف. ويكفي تتبع عدد المرات التي أطلق فيها الأسد عبارات الشكر والثناء لروسيا وجيشها.
كانت قوات الأسد باتت تسيطر بفضل النشاط العسكري الروسي والتعاون مع «الحلفاء» الإيرانيين على نحو نصف أراضي سوريا، و«الجزء الأكبر من السكان» (الباقين فيها) كما يحلو لوزارة الدفاع الروسية أن تكرر.
ورغم كل الإشارات التي أحاطت بالأسد في ذلك الوقت بأنه لم يعد يسيطر على القرار في بلاده وأن روسيا أخذت مع إيران وتركيا مفاتيح القرار منه. لكن تعمد الكرملين أن يتم ترتيب اللقاء مباشرة قبل القمة الروسية الإيرانية التركية التي كانت مقررة في سوتشي لبحث الخطط اللاحقة في سوريا، أوحى بأن بوتين أراد مجددا توجيه رسالة إلى المجتمع الدولي بأن الإنجازات التي تمت في سوريا على الصعيد الميداني لا يمكن ترجمتها سياسيا من دون التعامل مع الأسد.
بهذا المعنى، فإن زيارة الأسد الثانية كان الهدف منها استجلاء فرص نقل المعركة الكبرى إلى الحلبة السياسية، على أبواب جنيف 8 وفي إطار تفاهمات الضامنين الثلاثة، وبالتوازي مع استعداد المعارضة لعقد جولة مفاوضات حاسمة في «الرياض 2».
في تلك الأجواء كانت موسكو تحضر بنشاط لمؤتمر الحوار السوري في سوتشي، وسط تباينات واسعة في الآراء داخل مراكز صنع القرار الروسي أسفرت عن تغيير موعده مرات، وعن تغيير شكله أيضا، من مؤتمر لـ«الشعوب السورية» إلى مؤتمر حوار تدعى إليه الأطراف السياسية وممثلي الكيانات القومية والأقليات المختلفة والعشائر.
كانت المعضلة التي تواجه بوتين وهو يستعد للقاء نظيريه التركي والإيراني لوضع سيناريوهات المرحلة المقبلة، أن إشارات عدة جاءت من دمشق توحي بتحفظ الأسد على فكرة سوتشي، لأنه خشي من أن يتحول المؤتمر نقطة عبور نحو تنفيذ الشق المتعلق بالانتقال السياسي في قرارات مجلس الأمن.
لذلك طلبت دمشق وفقا لدبلوماسيين روس وسوريين كشفوا بعض تفاصيل الخلاف في وقت لاحق، أن يقتصر نقاش المؤتمر على ملفي المصالحات وإنهاء الحصار الاقتصادي وإطلاق برامج إعادة الأعمار. وهما ملفان رحبت موسكو بإدراجهما على جدول أعمال سوتشي لاحقا، لكنها أصرت في الوقت ذاته على أن يكون ملف الإصلاح الدستوري محوريا. لذلك كان من الضروري أن يأتي الأسد ويعلن من سوتشي استعداد دمشق للانخراط في الجهد الروسي.
ولفت الأنظار إلى أن بوتين تعمد خلال اللقاء مع الرئيسين التركي والإيراني بعد ذلك مباشرة الإشارة إلى أنه «من أجل إطلاق تسوية جدية لا بد من تقديم تنازلات من كل الأطراف بما فيها الحكومة السورية».
حصل بوتين في الزيارة الثانية على ما أراد، وألزم الأسد بحضور مؤتمر سوتشي الذي عولت عليه موسكو لتقديم بديل لفشلها في ترجمة إنجازاتها العسكرية سياسيا في جنيف، ومنح الأسد في الوقت ذاته غطاء روسيا واسعا يعزز مكانته في الظروف الجديدة، لكنه يحمل هذه المرة صفة مختلفة، إذ لم تعد إيران تمثل الأسد في اللقاءات الثلاثية بل باتت موسكو تحدد ملامح التحرك للنظام السوري.
وتوحي ملابسات الزيارة الثالثة، وتعمد موسكو منحها صفة رسمية، أن موسكو باتت تستعد لإطلاق مرحلة جديدة، محاطة بتعقيدات واسعة. إذ فتح التغير الذي أحدثته الضربة العسكرية الغربية على مواقع في سوريا ثم التراشق الصاروخي الإسرائيلي الإيراني والتهديد بتحوله إلى مواجهة شاملة على مرحلة صعبة لموسكو، القلقة من فقدان جزء كبير من الإنجازات التي حققتها في سوريا على مدى عامين ونصف العام. وصحيح أن الضربة الغربية كانت محدودة ميدانيا لكن موسكو تقر بأنها بالغة التأثير سياسيا. وهذا يفسر تحذير الوزير سيرغي لافروف أكثر من مرة من أن «الهجوم الثلاثي عقد التسوية السياسية». وتراقب موسكو بدقة التحركات الفرنسية والأميركية وترى فيها محاولة لكسر الاحتكار الروسي للملف السوري.
أما الاشتباك الإسرائيلي الإيراني فلدى موسكو قناعة أنه لن يتطور إلى مواجهة واسعة، وهي أقامت خطا ساخنا مع الطرفين وعملت على تطويق الموقف وحصلت على تطمينات من طهران وتل أبيب في هذا الشأن. لكن الخشية الأساسية سببها تداخل المصالح بين الأطراف الإقليمية والدولية في سوريا، ما يساعد على تواصل تأجيج الموقف بهدف توسيع مساحات التأثير والنفوذ.
ينطلق الكرملين وفقا لرأي خبراء مقربين منه من أن المشهد الميداني الحالي لن يتعرض لتغييرات كبرى جديدة، وأن ما تم إنجازه لجهة توسيع مساحة السيطرة على الأرض هو الحد الأقصى الممكن تنفيذه عبر عمليات عسكرية، بالإضافة إلى عنصر ثالث مهم يقوم على أن موسكو حققت عمليا كل ما كانت تسعى إليه عبر تدخلها العسكري المباشر، وأي تصعيد جديد سوف يؤدي إلى نتائج عكسية.
لذلك حملت الزيارة الثالثة للأسد أهمية خاصة بالنسبة إلى الكرملين. إذ لا بد من تفعيل العملية السياسية استباقا للتحركات الغربية، ولا بد أن يعلن الأسد بشكل واضح وعلني أنه ملتزم بالعملية التي تقودها موسكو.
وهذا ما عكسه حرص الكرملين على نقل تفاصيل الحديث بين الطرفين. وخصوصا الشق المتعلق بالتزام الأسد بإرسال لائحة اللجنة الدستورية عن الحكومة السورية إلى المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا، والانخراط في العملية السياسية، وأيضا إشارة بوتين إلى أن إطلاق قطار التسوية سوف يترافق مع خروج القوات الأجنبية من سوريا. هذه الإشارة ليست جديدة ولكنها حملت مغزى مباشرا هذه المرة على خلفية الضغوط المتواصلة لتقليص الوجود الإيراني في سوريا، وعلى خلفية رسالتين مهمتين وجهتهما روسيا مؤخرا، أولهما تراجع موسكو عن قرار تزويد الأسد بصواريخ «إس 300» والثاني أن موسكو اكتفت بعبارات القلق والدعوات إلى ضبط النفس لكنها لم تعلن أي إدانة لقصف أراضي سوريا من جانب إسرائيل.

تفاصيل الزيارة الثالثة:
قال الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف، أن الطرفين أجريا «مباحثات مفصلة» حول تطورات الوضع في سوريا.
وفي إشارة إلى أن هدف اللقاء كان دفع النظام السوري لإعلان تأييده العملية السياسية، قال بيسكوف إن «الأسد أكد لبوتين استعداداه لتسوية الأزمة في سوريا سياسيا»، ونقل عنه عبارة: «دمشق دائما تدعم بحماسة العملية السياسية، التي يجب أن تجري بالتوازي مع محاربة الإرهاب».
وقال الناطق الروسي إن بوتين ركز على ضرورة تهيئة ظروف إضافية لإعادة إطلاق عملية سياسية شاملة في إطار النتائج التي جرى تحقيقها عبر منصة آستانة وفي مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي عقد في سوتشي. مضيفا أن الطرفين تطرقا إلى «الخطوات المشتركة اللاحقة» التي يمكن اتخاذها لتحقيق هذا الهدف.
ورأى الكرملين أن «النتيجة بالغة الأهمية للقاء اليوم تكمن في اتخاذ الرئيس السوري قرارا بتوجيه وفد من ممثليه إلى الأمم المتحدة لتشكيل اللجنة الدستورية، المعنية بالعمل على صياغة القانون الأساسي في سوريا على أساس عملية جنيف».
وكان بوتين أكد في ختام اللقاء ارتياحه لسير المناقشات وقال إنه تناول مع الأسد الخطوات المشتركة اللاحقة بشأن متابعة مكافحة الإرهاب في سوريا، والانتصارات والنجاحات التي حققها الجيش العربي السوري في حربه على الإرهاب وإعادة الاستقرار في البلاد الأمر الذي وفر الظروف المواتية لمتابعة العملية السياسية.
وشدد بوتين على أن الأسد تعهد بأنه سيرسل لائحة بأسماء المرشحين لعضوية لجنة مناقشة الدستور في قائمة الحكومة السورية في أقرب وقت ممكن إلى الأمم المتحدة، وزاد أن روسيا رحبت بهذا القرار وتدعمه كل الدعم. وأضاف بوتين أنه إلى جانب تفعيل العملية السياسية من الضروري اتخاذ الخطوات اللازمة لدعم الاقتصاد في سوريا... وأيضا ضرورة حل القضايا الإنسانية المعقدة... و«نتطلع إلى دعم الأمم المتحدة وجميع الدول المعنية بحل الأزمة في سوريا».
كما شدد بوتين في ختام المحادثات على أنه «مع تحقيق الانتصارات الكبرى والنجاحات الملحوظة من قبل الجيش العربي السوري في الحرب على الإرهاب، ومع تفعيل العملية السياسية، لا بد من سحب كل القوات الأجنبية من أراضي الجمهورية العربية السورية».
من جانبه، اعتبر الأسد اللقاء «مثمرا بكل ما تعنيه الكلمة»، ووجه الشكر إلى بوتين والحكومة الروسية التي «لم تتوقف خلال مراحل الأزمة المختلفة عن تقديم الدعم الإنساني للمواطنين السوريين الذين نزحوا من المناطق المختلفة بسبب الإرهاب».
وقال إن الطرفين أجريا تقويما للعملية السياسية خلال الأشهر الماضية، خاصة بعد مؤتمر سوتشي، وبعد عدة جولات لمؤتمر آستانة، و«تحدثنا بالخطوات المطلوبة لدفع هذه العملية، طبعا ركزنا بشكل أساسي على لجنة مناقشة الدستور المنبثقة عن مؤتمر سوتشي، التي ستبدأ أعمالها بمشاركة الأمم المتحدة، واتفقنا أنا والرئيس بوتين على أن ترسل سوريا مرشحيها لهذه اللجنة للبدء بمناقشة الدستور الحالي في أقرب فرصة».
وكان بوتين استهل اللقاء بالتأكيد على أنه «بفضل النجاحات العسكرية تم خلق ظروف إضافية مناسبة لاستئناف مسار العملية السياسية الكاملة، وقد تم إحراز تقدم كبير في إطار عملية آستانة، كما تم إحراز تقدم واضح أثناء مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي، والآن بإمكاننا الإقدام على الخطوات التالية بشكل مشترك، والهدف المنشود الآن هو إعادة إعمار الاقتصاد وتقديم المساعدات الإنسانية للسكان المحتاجين، وكما تعلمون: «نحن على تواصل مع جميع الأطراف المعنية بهذه العملية المعقدة بما في ذلك الأمم المتحدة والمبعوث الأممي السيد دي مستورا، وأود أن أناقش معكم كل هذه الاتجاهات لعملنا المشترك».
بينما أشار الأسد إلى «أن كثيرا من التغيرات الإيجابية تمت بعد لقائنا السابق في سوتشي خاصة فيما يتعلق أولا بمكافحة الإرهاب، فساحة الإرهابيين في سوريا أصبحت أصغر بكثير وخلال الأسابيع الأخيرة فقط، مئات آلاف السوريين عادوا إلى منازلهم وهناك ملايين أيضا في طريقهم إلى العودة وهذا يعني المزيد من الاستقرار، وهذا الاستقرار باب واسع للعملية السياسية التي بدأت منذ سنوات». وشدد على أنه «كما أعلنا سابقاً نعلن اليوم أيضا مرة أخرى أننا دائما ندعم ولدينا كثير من الحماس لهذه العملية وهذا اللقاء اليوم هو فرصة لوضع رؤية مشتركة للمرحلة القادمة بالنسبة لمحادثات السلام سواء في آستانة أو في سوتشي».



إسرائيل لإدارة ترمب: «حماس» لا تبذل جهوداً كافية لاستعادة جثث الرهائن

عناصر من «كتائب القسام» لدى وصول عربات تابعة للصليب الأحمر الدولي لنقل رفات رهينتين إسرائيليتين جرى تسليمها مساء اليوم (إ.ب.أ)
عناصر من «كتائب القسام» لدى وصول عربات تابعة للصليب الأحمر الدولي لنقل رفات رهينتين إسرائيليتين جرى تسليمها مساء اليوم (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل لإدارة ترمب: «حماس» لا تبذل جهوداً كافية لاستعادة جثث الرهائن

عناصر من «كتائب القسام» لدى وصول عربات تابعة للصليب الأحمر الدولي لنقل رفات رهينتين إسرائيليتين جرى تسليمها مساء اليوم (إ.ب.أ)
عناصر من «كتائب القسام» لدى وصول عربات تابعة للصليب الأحمر الدولي لنقل رفات رهينتين إسرائيليتين جرى تسليمها مساء اليوم (إ.ب.أ)

ذكر موقع «أكسيوس»، نقلا عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين، أن إسرائيل أبلغت إدارة الرئيس دونالد ترمب اليوم الأربعاء، بأن حركة حماس لا تبذل جهودا كافية لاستعادة جثث الرهائن وأنه سيكون من الصعب أن ينتقل اتفاق غزة للمرحلة التالية قبل أن يتغير ذلك.

وأضافت المصادر أن وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر تحدث اليوم إلى مبعوثي ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، واتهم «حماس» بأنها «تتباطأ عمدا» في إعادة الجثث.

وقال مسؤولان إسرائيليان إن إسرائيل قدمت للولايات المتحدة معلومات استخباراتية تُظهر أن «حماس» لديها إمكانية الوصول إلى عدد من الجثث أكبر مما تدّعي.

وأشار «أكسيوس» إلى أنه تم تفادي أزمة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار خلال آخر 24 ساعة عندما أعادت حماس جثث ثلاثة رهائن أمس وجثتين أخريين اليوم، ليصل العدد الإجمالي إلى تسعة من أصل 28 جثة.

وتراجعت إسرائيل عن تهديداتها بخفض عدد شاحنات المساعدات المسموح بدخولها إلى غزة للنصف وإبقاء معبر رفح الحدودي بين مصر والقطاع مغلقا، بحسب الموقع الإخباري الأميركي.

وقالت «حماس» في بيان في وقت سابق اليوم إنها التزمت بما تم الاتفاق عليه وسلمت جميع من لديها من الأسرى الأحياء والجثامين التي استطاعت الوصول إليها «أما ما تبقى من جثث فتحتاج جهودا كبيرة ومعدات خاصة للبحث عنها واستخراجها».

وقال «أكسيوس» إن المسؤولين الإسرائيليين يقرون بالفعل بصعوبة تحديد مكان عدد قليل من الجثث، لكنهم يزعمون إمكانية إعادة ما بين 15 و20 جثة بسرعة.

وأشار الموقع إلى أن الولايات المتحدة تريد بدء المفاوضات بشأن المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، ومعالجة قضايا حساسة مثل من سيحكم غزة، لكن المسؤولين الإسرائيليين يُحذرون من صعوبة الانتقال إلى المرحلة التالية دون إحراز تقدم بشأن إعادة رفات الرهائن.

وقال مسؤول أميركي «ستعيد حماس جميع الجثث، لكن الأمر سيستغرق وقتا. سنواصل العمل على ذلك، لكن لا يمكننا السماح بانهيار الاتفاق».

وقال مسؤولون إسرائيليون إن إسرائيل أبلغت الإدارة الأميركية بالتزامها بالمضي قدما نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تدعو حماس إلى نزع السلاح والتخلي عن السلطة، كما تطالب إسرائيل بتوسيع انسحابها من غزة.

لكن المسؤولين يؤكدون في الوقت نفسه أن الانتقال إلى المرحلة الثانية سيكون أسرع إذا أعيدت الجثث بسرعة.


مصر تعزز مساعيها كمركز إقليمي للطاقة بالربط الكهربائي مع أوروبا

رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي أثناء متابعته تشغيل المشروع التجريبي للربط الكهربائي مع السعودية (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي أثناء متابعته تشغيل المشروع التجريبي للربط الكهربائي مع السعودية (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر تعزز مساعيها كمركز إقليمي للطاقة بالربط الكهربائي مع أوروبا

رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي أثناء متابعته تشغيل المشروع التجريبي للربط الكهربائي مع السعودية (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي أثناء متابعته تشغيل المشروع التجريبي للربط الكهربائي مع السعودية (مجلس الوزراء المصري)

عززت مصر مساعيها لأن تصبح مركزاً إقليمياً للطاقة عبر توقيع اتفاقية لتنفيذ الدراسات النهائية بشأن مشروع الربط الكهربائي مع قارة أوروبا عبر إيطاليا، بالتزامن مع تنفيذ مشروعات أخرى مماثلة مع دول أفريقية وآسيوية وأوروبية.

ووقعت الحكومة المصرية متمثلة في الشركة المصرية لنقل الكهرباء، الأربعاء، اتفاقية تعاون مع شركة (K&K) الإماراتية، لتنفيذ الدراسات النهائية لمشروع الربط الكهربائي بين مصر وأوروبا عبر إيطاليا باستخدام الكابلات البحرية.

وتأتي الاتفاقية ضمن «استراتيجية لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، ودعم جهود تصدير الطاقة النظيفة إلى الأسواق الأوروبية، والتوسع في مشروعات الربط بين الدول المجاورة»، وفق بيان صادر عن الحكومة المصرية.

شراكة مصرية - إماراتية لإجراء دراسات فنية بشأن الربط الكهربائي مع أوروبا عبر إيطاليا (مجلس الوزراء المصري)

وبجانب هذا الاتفاق، كانت مصر وقعت مذكرة تفاهم في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2021، لمد كابل كهربائي ينقل 3 آلاف ميغاوات من الطاقة المتجددة المولدة من مشروعات للطاقة الشمسية وطاقة الرياح في مصر إلى أوروبا عبر اليونان، وتتم في الوقت الحالي الدراسات الفنية للمشروع الذي يستهدف مدّ خطوط بين البلدين بطول يصل إلى 900 كيلومتر.

ولدى مصر مشروعات ربط كهربائي قائمة مع دول الجوار، مثل السودان وليبيا والأردن، إلى جانب المشروع الجاري تنفيذه للربط مع السعودية والمستهدف تشغيله العام المقبل.

وقال المتحدث باسم وزارة الكهرباء المصرية، منصور عبد الغني، لـ«الشرق الأوسط»، إن مشروعات الربط الكهربائي التي تنفذها الوزارة تستهدف تحقيق المنفعة المشتركة مع شبكات الكهرباء الأخرى في الدول المختلفة، وهناك رغبة في إحداث استمرارية في هذا النوع من المشروعات، والتي تتنوع من الشراكة مع دول أوروبية وآسيوية أبرزها المملكة العربية السعودية واليونان وإيطاليا.

واعتبر رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أن توقيع الاتفاقية الأخيرة مع الشركة الإماراتية «يأتي ضمن اهتمام الدولة بتوسيع الربط الكهربائي مع أوروبا، والاستفادة القصوى من الثروات الطبيعية، خصوصاً مصادر الطاقة المتجددة».

شملت بنود الاتفاقية «إعداد وتنفيذ الدراسات الفنية والبيئية والمالية النهائية للمشروع، واتخاذ الإجراءات اللازمة لبدء التنفيذ والربط الكهربائي بين الشبكة القومية للكهرباء في مصر والشبكة الأوروبية الموحدة عبر الشبكة الكهربائية الإيطالية».

وتستهدف الحكومة المصرية زيادة قدرات الطاقة المتجددة إلى 12 ألف ميغاوات بنهاية عام 2026، إضافة إلى 3350 ميغاوات بطاريات تخزين، على أن يتم زيادة هذه القدرات إلى 20 ألف ميغاوات من الطاقات المتجددة بالإضافة إلى 3600 ميغاوات من الطاقة النووية النظيفة و2400 ميغاوات من الضخ والتخزين بنهاية عام 2029، وفق بيان رسمي.

وقال رئيس برنامج دراسات الطاقة بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أحمد قنديل، إن الربط الكهربائي مع أوروبا، ضمن أبرز مجالات الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة والاتحاد الأوروبي، للاستفادة من مصادر الطاقة الشمسية في مصر وطاقة الرياح إلى جانب خطط زيادة إنتاج الهيدروجين الأخضر.

وأوضح لـ«الشرق الأوسط»: «يتماشى ذلك مع رغبة أوروبا في تقليل الاعتماد على الغاز الروسي، وهناك إرادة سياسية بين القاهرة وشركائها الأوروبيين في إنجاح خطط التعاون في مجالات الطاقة».

ورغم أن القاهرة تعرضت من قبل لمشكلات تتعلق بتوفير إمدادات الكهرباء، ولجأت قبل عامين إلى تخفيف الأحمال، فإن قنديل أشار إلى أن «الحد الأقصى للكهرباء التي يمكن للمحطات توليدها وصلت إلى 59 ألف ميغاوات فيما يبلغ معدل الاستهلاك المتوسط 32 ميغاوات، إلى جانب الطاقة المتجددة».

«يبقى التعويل على التزام المؤسسات التمويلية في أوروبا إلى توجيه الدعم المالي والتكنولوجي لإنجاح خطط الربط مع مصر؛ إذ يهدف الاتفاق الأخير لإجراء دراسات تمويلية والتعرف على الجدوى الفنية للمشروع، وهي من المتوقع أن تبقى إيجابية نتيجة القرب الجغرافي بين مصر والقارة الأوروبية مقارنة بمناطق أخرى في أفريقيا»، وفقاً لقنديل.

وفي آخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، اقترح الاتحاد الأوروبي إدراج خطة ربط شبكات الكهرباء بين اليونان ومصر على قائمة تسمى «المشاريع ذات الاهتمام المشترك»، وهي خطوة من شأنها أن تساعد في تأمين الحصول على التراخيص والتمويل.


إقبال على «الفردي» وقائمة واحدة... مصر تغلق باب الترشح للبرلمان

الهيئة الوطنية للانتخابات خلال متابعتها تقديم أوراق الترشح للانتخابات عبر تقنية الفيديو كونفرانس (الهيئة الوطنية للانتخابات)
الهيئة الوطنية للانتخابات خلال متابعتها تقديم أوراق الترشح للانتخابات عبر تقنية الفيديو كونفرانس (الهيئة الوطنية للانتخابات)
TT

إقبال على «الفردي» وقائمة واحدة... مصر تغلق باب الترشح للبرلمان

الهيئة الوطنية للانتخابات خلال متابعتها تقديم أوراق الترشح للانتخابات عبر تقنية الفيديو كونفرانس (الهيئة الوطنية للانتخابات)
الهيئة الوطنية للانتخابات خلال متابعتها تقديم أوراق الترشح للانتخابات عبر تقنية الفيديو كونفرانس (الهيئة الوطنية للانتخابات)

أغلقت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر، الأربعاء، باب تلقي طلبات الترشح في انتخابات مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان)، والتي تجري في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بعد تقدم أكثر من ألفي مرشح على «النظام الفردي»، في مقابل قائمة حزبية واحدة فقط على «نظام القوائم»، تحت اسم «القائمة الوطنية من أجل مصر».

وتُجرى الانتخابات مناصفةً بين نظامي «القائمة المطلقة»، الذي يعني فوز القائمة الحاصلة على أعلى نسبة من الأصوات بجميع مقاعد دائرتها، إلى جانب «النظام الفردي».

ويُخصص لنظام القائمة 284 مقعداً، ومثلها للنظام الفردي.

وتعلن الهيئة الوطنية، الخميس، القائمة الأولية للمرشحين، على أن تبدأ في تلقي الطعون لمدة 3 أيام، وبعد الفصل فيها تُعلن القائمة النهائية في 23 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. على أن تُجرى الانتخابات في الداخل على مرحلتين، الأولى في 10 و11 نوفمبر، والأخرى في 24 و25 من الشهر نفسه.

مرشحو الفردي خلقوا زخماً عند تقديم أوراق الترشح مع كثرة أعدادهم (الهيئة الوطنية للانتخابات)

وحتى الثلاثاء وصل عدد المتقدمين على النظام الفردي لـ2409، بالإضافة إلى تقدم «القائمة الوطنية»، بمرشحيها على قطاعي شرق وغرب الدلتا، وذلك في اليوم السابع لتلقي الطلبات، وفق الهيئة الوطنية للانتخابات.

ومقابل حال الزخم التي شهدتها عملية تقديم أوراق الترشح على النظام الفردي، بتوالي التقديمات على مدار الأيام الثمانية المخصصة لتلقي طلبات الترشح من قِبل مرشحي أحزاب وتيارات مختلفة ومستقلين، شهد نظام القوائم حالة من الركود.

ولم تتقدم لخوض الانتخابات سوى قائمة واحدة وهي «القائمة الوطنية»، والتي تضم 12 حزباً، بالإضافة إلى «تنسيقية شباب الأحزاب»، وبذلك تغيب المنافسة على نظام القوائم، حيث ينتظر فوز القائمة الوحيدة المترشحة بالتزكية.

الرئيس عبد الفتاح السيسي يُدلي بصوته في انتخابات مجلس الشيوخ أغسطس 2025 (الرئاسة المصرية)

ويقول المحلل السياسي المصري جمال أسعد لـ«الشرق الأوسط»، إن «لجوء الأحزاب المهيمنة على المشهد السياسي في مصر وفي مقدمتها حزب (مستقبل وطن)، إلى فكرة الترشح على 3 مقاعد من أصل 4 مخصصة لبعض الدوائر على سبيل المثال، عزز فكرة الإقبال على الترشح بالنظام الفردي».

وانتقد أسعد ما وصفه بـ«هندسة الانتخابات في مصر»، قائلاً: «نظام القائمة بات أقرب إلى التعيين أكثر من كونه انتخابات، وبات فوز مرشحي القائمة مضموناً». ورأى أن «المساحة المتروكة في النظام الفردي لا تكفي لإحداث تغيير أو زخم انتخابي حقيقي».

وخيم الهدوء على تقدم مرشحي «القائمة الوطنية» بأوراق ترشحهم لانتخابات مجلس النواب، وذلك على عكس ما جرى في انتخابات «مجلس الشيوخ» في أغسطس (آب) الماضي، التي تقدمت وسط حملة دعاية لافتة.

ويرجع أسعد ذلك مع مظاهر أخرى مثل استبعاد بعض الوجوه القديمة من القائمة، إلى رغبة القائمين عليها في تصدير مشهد يبدو ظاهرياً مختلفاً، وأكثر انفتاحاً، لكنه «يظل تغييراً صورياً وليس جوهرياً»، على حد تعبيره.

رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات المستشار حازم بدوي خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن الجدول الانتخابي لمجلس النواب (الهيئة)

لكن ثمة مؤشرات على أن ميلاد القائمة الموحدة لـ«النواب» مر بـ«ولادة متعثرة»، وفق ما سبق ووصفها أحد القيادات في الأحزاب المشاركة في القائمة.

ومن بين المؤشرات أن بعض الأحزاب لم تعلم مَن تم إدراجه في القائمة الوطنية، ومن تم تجاهله سوى بتقديم القائمة أسماء مرشحيها، من ضمنها حزب «الوفد».

وقال المحلل السياسي والقيادي في حزب «الوفد» حمدي قوطة، لـ«الشرق الأوسط» عند سؤاله عن نصيب الحزب في القائمة: «سنعرف ذلك تحديداً بعد الإعلان عن أسماء المرشحين»، مشيراً إلى أن «الحزب قدم ترشيحات للقائمة، ولا نعلم مَن تمت الموافقة عليه ومَن لم تتم»، مشيراً إلى أن «المشهد سيتضح بعد إعلان القائمة النهائية للمرشحين من قِبل الهيئة الوطنية».

وكانت القائمة تقدمت بمرشحيها في قائمتَي غرب الدلتا وشرق الدلتا، الثلاثاء. ووفق ما نشرته وسائل إعلام محلية من كشوف بأسماء المرشحين عليها، فإن حزب «مستقبل وطن» كان صاحب النصيب الأكبر في القائمتين بأكثر من 30 مرشحاً من بين 80 مرشحاً، يليه حزب «حماة وطن» ثم «الجبهة الوطنية»، بينما تراوحت أنصبة الأحزاب الأخرى بين مرشحَين و4 مرشحِين.

في غضون ذلك، يُراهن القيادي في حزب «الوفد» على النظام الفردي، لوصول أكبر عدد من مرشحي الحزب لمجلس النواب، مشيراً إلى أنهم تقدموا بـ70 مرشحاً على النظام الفردي، في ظل ما قيل إن هذا النظام سيشهد حرية في التنافس، متوقعاً أن تنعكس كثرة المرشحين وتعددهم على نسب المشاركة.

لكن على عكسه، لا يبدي أسعد التفاؤل ذاته بشأن نسب المشاركة، عادَّاً أن انتخابات مجلس النواب التي كانت تحمل زخماً حقيقياً في الماضي باتت تفتقر للمنافسة، وعدّ أن «هذا لن يحقق نسب مشاركة مرتفعة، وعلى أقصى تقدير لن تتجاوز النسب التي حققتها الانتخابات السابقة».

وبلغت نسبة المشاركة 28 في المائة في انتخابات مجلس النواب عام 2020.