عاما بعد عام، مع زيادة اهتمام الأميركيين بالإسلام والمسلمين، وهو الاهتمام الذي زاد كثيرا بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001، صار الإعلام الأميركي يهتم أكثر بشهر رمضان.
ورغم اختلاف بداية الشهر في دول عربية، يوم الجمعة بادر الرئيس باراك أوباما، وهنأ المسلمين بقدوم الشهر. وشكر، في بيان أصدره البيت الأبيض، المنظمات الإسلامية التي تعمل داخل أميركا «على مساعدة الفقراء الأقل قدرة بسبب الصعوبات الاقتصادية، وعدم المساواة». ولوحظ أن أوباما رأى إدخال الأميركيين المسلمين في جهوده ضد «عدم المساواة»، التي قال إنه سيركز عليها بقية سنواته في البيت الأبيض.
وأضاف أوباما أن رمضان «يعيد إلى الأذهان المسؤولية المشتركة تجاه المعاملة الحسنة لبعضنا مع بعض. ويعيد، أيضا، المبادئ الأساسية التي يلتزم بها أهل الأديان كافة، وهي السلام، والعدل، والمساواة».
وكعادته كل سنة، قال إنه يتطلع لاستضافة المسلمين الأميركيين لحضور مأدبة إفطار في البيت الأبيض. ويتوقع أن تكون هذه في الأسبوع المقبل.
ومع حلول الشهر المبارك هذا العام، اهتمت به بعض الأجهزة الإعلامية الأميركية الرئيسة:
أسست صحيفة «هافنغتون بوست» موقع «بلوغ» عن رمضان يشترك فيه القراء. وتشرف عليه صحافيتان في الصحيفة، واحدة منهما هي ياسمين حافظ، مسؤولة مشتركة عن الشؤون الدينية، وكانت تخرجت، في العام الماضي، في جامعة ييل.
وقدم تلفزيون «إن بي سي» تقريرا عن اللاعبين المسلمين في منافسات كأس العالم في كرة القدم في البرازيل. كتبته آمنة نواز، التي تعمل صحافية في التلفزيون نفسه. ومما كتبت: «يوجد مسلمون في فرق ألمانيا، وسويسرا، وبلجيكا التي وصلت إلى النهائي. ويوجد، طبعا، مسلمون في فريقي نيجيريا والجزائر المتقدمين».
ونشرت مجلة «تايم» تقريرا عن الموضوع نفسه، تحت عنوان: «صيام شهر كامل ربما سيؤثر على لعب مسلمين في المنافسات النهائية». أشار التقرير إلى أن د. جيري دفوراك، كبير أطباء «فيفا»، قال إن اللاعبين المسلمين ربما يريدون الحصول على فتاوى من علمائهم المسلمين. وفي منافسات عام 2012، أفتى علماء الإمارات العربية المتحدة بإمكانية إفطار لاعبيها. وهذه المرة، قال مسعود أوزيل، الألماني التركي، إنه لن يصوم.
ونشر موقع تلفزيون «فوكس» اليميني رأيا كتبه فهيم يونس، رئيس طائفة الأحمدية الأميركية، تحت عنوان: «ماذا يجب أن يعرف الأميركيون عن الإسلام؟». وجاء فيه: «حول العالم، يبدأ 1.5 مليار مسلم صيام شهر، ويتفقون على الصيام رغم اختلافاتهم النظرية، والحروب الأهلية التي يقتل فيها بعضهم بعضا في عدة دول إسلامية. وهنا، في الولايات المتحدة، حيث يرفض ربع الأميركيين جارا مسلما، يسبب هذا معضلة للجانبين..».
وعلى طريق شرح رمضان للأميركيين، نشر موقع تلفزيون «إيه بي سي» خمس معلومات أساسية، إجابات على هذه الأسئلة: ما هو رمضان؟ لماذا يختلف يوم بدايته من دولة إلى أخرى، ومن عام إلى عام؟ ماذا يريد المسلم الذي يصوم رمضان؟ كيف يصومون؟ هل يؤذي الصيام من يصوم؟
وفي إذاعة «صوت أميركا»، كتب المذيع محمد الشناوي تحت عنوان: «مسلمو أميركا يصومون»، عن مقابلة مع د. عبد الله خوج، السعودي وأمام المركز الإسلامي في واشنطن. وقال خوج: «نعمل على أن يحس المسلمون بأنهم في دولة مسلمة، ويعيشون في مجتمع مسلم. نقدم لهم فطور رمضان كل عام. ويوجد متوسط 600 رجل وامرأة، وطفل وطفلة يفطرون معنا كل يوم، ويصلون معنا».
كل عام، مع بداية شهر رمضان، مثلما يناقش المسلمون في الدول الإسلامية الموضوع الأبدي: اختلاف مواقيت رؤية الشهر، يناقشه المسلمون في أميركا. لكن، يبدو أن التكنولوجيا صارت تسهل الموضوع عليهم. ليس فقط في رؤية الهلال، ولكن، أيضا، في اتجاه القبلة، والأذان، وحتى التسبيح.
وكان جيمس أوتون، مسلم أميركي، قال: «عندما رأيت هذه التطبيقات في هاتفي الجوال، كدت ألا أصدق. ليوفق الله من طور هذه التطبيقات». كان أوتون يتحدث عن تطبيقات في تليفونه مثل: «آي برايار» (الصلاة)، «آي قرآن» (تلاوات من المصحف الشريف)، «آي مكة» (البحث عن اتجاه القبلة)، «آي موسك» (البحث عن جامع قريب).
وتوجد تطبيقات أخرى، مثل: البحث عن متجر يبيع اللحم الحلال، أو ملابس إسلامية، أو بطاقات معايدة وتهنئة إسلامية.
وبالنسبة للذين لم يولدوا وهم يتكلمون اللغة العربية، توجد تطبيقات تسهل عليهم قراءة القرآن الكريم، وأداء الصلاة، وترديد التحيات والدعوات الإسلامية.
وكانت سمية كاليونكون، المهاجرة من تركيا، قالت إن تليفونها يذكرها بمواعيد الصلاة كلما سافرت من مدينة إلى مدينة. ويردد الأذان في صفاء ونقاء بفضل «سراوند ساوند» (ستيريو كامل). وقالت إن ذلك يذكرها بأيام طفولتها وصباها في تركيا. وأيضا، لأن القوانين الأميركية تمنع المساجد من الأذان بميكرفونات. وقالت: «هذه عادات عمرها خمسة عشر قرنا تقريبا. وها هي التكنولوجيا تعيدها».
أخيرا، انتشرت في الإنترنت مواقع مثل: «اجعل تليفونك مسلما»، تقدم تطبيقات منها: صوت منتظم بدلا عن السبحة لتنظيم ترديد دعاء وأسماء الله الحسنى في بطء، ليرددها الشخص مع التليفون. وآيات معينة من القرآن الكريم، يختارها الشخص سلفا.
وطبعا، هناك كل سور القرآن الكريم، حسب ترتيلات مختلفة، وبعضها مع تفسيرات، وشروح بلغات مختلفة.
9:41 دقيقه
أوباما يهنئ ويتطلع لمأدبة إفطار البيت الأبيض
https://aawsat.com/home/article/127256
أوباما يهنئ ويتطلع لمأدبة إفطار البيت الأبيض
زيادة اهتمام الأميركيين برمضان
- واشنطن: محمد علي صالح
- واشنطن: محمد علي صالح
أوباما يهنئ ويتطلع لمأدبة إفطار البيت الأبيض
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

