«كأس العالم» و«الجفاف» يحركان سوق الحبوب الروسية

«كأس العالم» و«الجفاف» يحركان سوق الحبوب الروسية
TT

«كأس العالم» و«الجفاف» يحركان سوق الحبوب الروسية

«كأس العالم» و«الجفاف» يحركان سوق الحبوب الروسية

عادت أسعار الحبوب الروسية وتراجعت في السوق العالمية خلال الفترة الماضية، وذلك بعد أقل من شهر على ارتفاعها حتى أعلى سعر تم تسجيله منذ موسم 2014 – 2015، وفي غضون ذلك حذرت كبرى شركات تصدير القمح والحبوب في روسيا من تراجع حجم الصادرات هذا العام، على خلفية تقييد السلطات الروسية لعمل عدد من الموانئ الكبرى جنوب البلاد، خلال أحداث مسابقة «كأس العالم 2018».
وأشار تقرير صادر عن وكالة «سوفايكون» الروسية المتخصصة بمراقبة حركة سوق المنتجات الزراعية، إلى أن أسعار القمح الروسي تراجعت نحو دولار أميركي، وهبطت حتى 212.5 دولار للطن، في صفقات «فوب» FOB (التسليم على ظهر السفينة)، وأشارت إلى أنها المرة الأولى التي تتراجع فيها الأسعار، بعد أن شهدت ارتفاعا تدريجيا خلال الأسابيع الستة الماضية.
وتشير التقارير إلى أن هبوط سعر الحبوب الروسية جاء على خلفية تراجع الأسعار بشكل عام في السوق العالمية، حيث تراجع سعر القمح في شيكاغو بنسبة 5 في المائة، أي حتى 183.7 دولار لكل طن، بينما تراجعت عقود سبتمبر (أيلول) في بورصة باريس بنحو 1.2 في المائة عن آخر إغلاق نهاية الأسبوع الماضي، لتصل إلى 205.3 دولار لكل طن.
وجاء تراجع الأسعار مع مطلع الأسبوع الثالث من مايو (أيار) بعد صعود تدريجي على عقود الحبوب طيلة الأسابيع الماضية، حيث ارتفع سعر القمح الروسي في الأسبوع الأول من أبريل (نيسان) في صفقات FOB حتى مستويات 213 إلى 215 دولارا لكل طن، وهو أعلى سعر تم تسجيله منذ موسم 2014 - 2015.
ويحيل مراقبون ارتفاع الأسعار في تلك الفترة، إلى الغموض في التوقعات لحجم الصادرات خلال مايو، ما دفع إلى زيادة الطلب من جانب المستوردين في مطلع أبريل... وضمن تلك الظروف، تمكن المنتجون الروس من زيادة صادراتهم من الحبوب إلى الأسواق الخارجية.
ولم تتغير حركة السوق خلال النصف الأول من أبريل الماضي، وواصلت عقود الحبوب ارتفاعها على خلفية الجفاف، وما حمله من مخاطر لمحاصيل الحبوب في الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا. إلا أن الوضع تغير في النصف الثاني من الشهر، حيث بدأت الأسعار تتراجع، بعد أن تساقطت الأمطار في تلك الدول، وتلاشت معها المخاوف في السوق. ويتوقع محللون اقتصاديون أن يستمر تراجع أسعار الحبوب، وأن تصل حتى مستوى 200 دولار للطن الواحد.
مع ذلك، فإن المنتجين الروس حصدوا بالفعل نسبة لا بأس بها من الأرباح، مستفيدين من مرحلة ارتفاع الطلب و«القلق» في السوق، حيث رفعوا حجم صادراتهم بنسبة كبيرة. وتشير معطيات خدمة الجمارك الروسية إلى أن المنتجين الروس تمكنوا منذ بداية الموسم وحتى 9 مايو الجاري من تصدير 45.3 طن من الحبوب، أي بزيادة 44 في المائة عن حجم صادراتهم خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
إلا أن إجمالي صادرات الحبوب الروسية قد لا يصل خلال الموسم مستوى توقعات وزارة الزراعة الروسية (35 مليون طن خلال الموسم)، ذلك أن حجم الصادرات قد يتراجع خلال الأشهر المتبقية من الموسم الحالي، حتى يوليو (تموز) القادم، وذلك أساسا بسبب استضافة روسيا هذا العام بطولة كأس العالم لكرة القدم (مونديال 2018). إذ أقرت السلطات الروسية جملة تدابير واسعة لضمان أمن «المونديال»، بما في ذلك تقييد عمل بعض الموانئ جنوب البلاد، التي تشكل نوافذ تصدير رئيسية للحبوب الروسية.
وقالت وسائل إعلام روسية إن ميناء مدينة «روستوف نا دانو»، الواقع على نهر الدون على بعد 45 كلم عن مصبه في بحر آزوف، تلقى بلاغا من السلطات بحظر تنفيذ عمليات تبخير الحبوب ضمن أرض الميناء، خلال فترة مباريات «مونديال - 2018»، أي منذ منتصف يونيو (حزيران) وحتى منتصف يوليو (تموز)، لأن الميناء يقع ضمن المنطقة الأمنية التي يحظر فيها ممارسة أعمال نقل وعبور الحمولات الخطرة.
والتبخير عبارة عن عملية لتنظيف الحبوب قبل التصدير، وتُستخدم فيها مواد كيماوية لإبادة الحشرات.
وحسب التقديرات فإن حجم صادرات الحبوب الروسية قد لا يزيد خلال الموسم الحالي على 50 مليون طن، بسبب الحظر الأمني خلال المونديال.


مقالات ذات صلة

قبل المونديال... حارس مرمى بودو/غليمت يحصل على الجنسية النرويجية

رياضة عالمية نيكيتا هايكن حارس مرمى فريق بودو/غليمت (أ.ف.ب)

قبل المونديال... حارس مرمى بودو/غليمت يحصل على الجنسية النرويجية

حصل نيكيتا هايكن حارس مرمى فريق بودو/غليمت على الجنسية النرويجية، ما يمهد الطريق أمام احتمال استدعائه للمنتخب الوطني للمشاركة في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (بودو)
رياضة عالمية ماتياس جينتر مدافع فرايبورغ المتألق (أ.ف.ب)

جينتر «المبهر» يطمع في الانضمام لـ«المانشافت» بالمونديال

لم يفقد المدافع ماتياس جينتر الأمل في الانضمام لقائمة المنتخب الألماني المشاركة في بطولة كأس العالم لكرة القدم، التي تقام هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (فرايبورغ)
رياضة عالمية لاعبو الأرجنتين بعد مباراتهم الودية أمام زامبيا (إ.ب.أ)

الأرجنتين تلاعب هندوراس وأيسلندا وديا في أميركا «قبل المونديال»

حدد منتخب الأرجنتين الملعبين اللذين سيلعب فيهما آخر مبارياته الودية استعدادا لبطولة كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس )
رياضة عالمية نيمار (أ.ب)

لويزاو بطل مونديال 2002: نيمار لا يرغب المشاركة بكأس العالم

قال النجم البرازيلي السابق لويزاو، إن نيمار لا يرغب في المشاركة بكأس العالم 2026 والتي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة سعودية مايكل أوليفر (الشرق الأوسط)

7 حكام من الدوري الإنجليزي يشاركون في إدارة «مونديال 2026»

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم قائمة الحكام المشاركين في بطولة كأس العالم 2026، والتي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

The Athletic (لندن)

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.


المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
TT

المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

قال كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الجمعة، إن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي سيكون في وضع يسمح له بخفض أسعار الفائدة بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى تراجع سريع في أسعار الطاقة.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، أوضح هاسيت: «سيكون هناك انخفاض سريع في أسعار الطاقة بمجرد فتح المضيق. ومع بدء تراجع أسعار الطاقة، لا تنسوا أن ذلك سيضغط على التضخم نحو الانخفاض... وأعتقد أن توقعات قدرة (الاحتياطي الفيدرالي) على خفض أسعار الفائدة ستكون قوية للغاية».