اندماج وشيك بين بنكي «ساب» و«الأول» في السعودية

أعلنا أنهما في مراحل متقدمة من المفاوضات

اندماج وشيك بين بنكي «ساب» و«الأول» في السعودية
TT

اندماج وشيك بين بنكي «ساب» و«الأول» في السعودية

اندماج وشيك بين بنكي «ساب» و«الأول» في السعودية

توصل بنكا «ساب» و«الأول» في السعودية، إلى مرحلة متقدمة تتعلق بمفاوضات الاندماج، وهو الأمر الذي يمثل خطوة فريدة تبرهن على قوة القطاع المالي في البلاد، إذ إن عمليات الاندماج في مثل هذا القطاع المهم تؤكد وجود قاعدة مالية قوية يرتكز عليها القطاع المصرفي، مما يجعل خيارات الاندماج أكثر نجاحاً.
وفي هذا الخصوص، قال بنكا «ساب» و«الأول»، عبر إعلانين منفصلين على موقع السوق المالية السعودية «تداول» صباح أمس: «إشارة إلى الإعلان الصادر بتاريخ 25 أبريل (نيسان) 2017، بخصوص بدء المناقشات المبدئية ما بين بنك (ساب) و(البنك الأول) لدراسة إمكانية اندماج البنكين، يود البنكان إعلان وصول المفاوضات بين الطرفين بخصوص صفقة الاندماج المحتملة إلى مرحلة متقدمة، وأن مجلسي إدارة البنكين قد توصلا إلى اتفاق مبدئي غير ملزم بخصوص معامل مبادلة الأسهم، علماً بأن هذا الاتفاق المبدئي خاضع لعدد من الخطوات الرئيسية التي يجب استكمالها، والتي تتضمن إكمال دراسات العناية المهنية المالية والقانونية، والانتهاء من اتفاقية الاندماج، والاتفاق على عدد من المسائل التجارية ذات الصلة».
وبناء على هذا الاتفاق المبدئي، فإن مساهمي «البنك الأول» سوف يحصلون على عدد 0.485 سهم في بنك «ساب» مقابل كل سهم يملكونه في «البنك الأول». وبناء على معامل المبادلة هذا وعلى سعر الإغلاق لسهم بنك «ساب» البالغ 33.5 ريال (8.9 دولار) كما في تاريخ 14 مايو (أيار) 2018 (آخر يوم تداول يسبق تاريخ هذا الإعلان)، فإنه تم تقييم سعر سهم «البنك الأول» لأغراض صفقة الاندماج بقيمة 16.3 ريال (4.3 دولار) وتقييم إجمالي أسهم «البنك الأول» المصدرة بنحو 18.6 مليار ريال (4.96 مليار دولار)، وذلك يمثل زيادة في سعر سهم «البنك الأول» بنسبة 28.5 في المائة، مقارنة بسعر إغلاق السهم في «تداول» في تاريخ 14 مايو 2018.
وقالت إعلانات البنكين أمس، إنه في حال إتمام صفقة الاندماج بنجاح، فإن ذلك سيكون له أثر إيجابي كبير على تطور القطاع المصرفي في السعودية، الذي يمثل أحد أهم أهداف برنامج تطوير القطاع المالي المنبثق عن «رؤية المملكة 2030».
وأشارا إلى أنه لم يتم إبرام أي اتفاقية ملزمة بين البنكين حتى تاريخه، مع العلم بأن أي اتفاق ملزم لتنفيذ صفقة الاندماج سيكون خاضعاً لعدة شروط، من ضمنها الحصول على موافقة مؤسسة النقد العربي السعودي، والجهات التنظيمية الأخرى، بالإضافة إلى موافقة الجمعية العامة لكل بنك. وأوضحا أن صفقة الاندماج المحتملة تنطوي على وجود أطراف ذوي علاقة، وسيتم الإعلان عن التفاصيل ذات الصلة في وقت لاحق، مبينين أن هذا الإعلان لا يعني بالضرورة أن صفقة الاندماج سوف تتم بين الطرفين.
وأكد بنكا «ساب» و«الأول» أنهما لا يتوقعان أن ينتج عن صفقة الاندماج في حال إتمامها تسريح الموظفين بصفة إجبارية.
وفي حال اندماج البنكين، فإن قطاع البنوك في السعودية سيكون أمام مرحلة جديدة من شأنها إحداث منافس أكثر قوّة، من حيث رأس المال، والاحتياطات النقدية، والملاءة المالية، مما يجعل القطاع المالي أمام فرصة جديدة من تطور حجم القطاع، ورؤوس الأموال المستثمرة، والقدرة على خلق فرص وظيفية جديدة.
ويحسب لكلٍ من بنكي «ساب» و«الأول»، أنهما أكدا عدم التسريح الإجباري للموظفين، كما أن عملية الاندماج في الوقت ذاته من المتوقع أن توسع من دائرة العملاء، والخدمات المقدمة، مما يتطلب فتح فرص وظيفية جديدة، هذا بالإضافة إلى أن التقييم المعلن لأسهم بنك «الأول»، أظهر ردة فعل إيجابية خلال تعاملات السهم أمس.
وفي هذا الشأن، قفز سعر سهم «البنك الأول» بالنسبة القصوى أمس، مغلقاً عند مستويات 13.92 ريالاً للسهم (3.71 دولار)، وذلك على خلفية إعلان البنك عن أن مفاوضات الاندماج قيّمت سعر السهم بـ16.3 ريال (4.3 دولار)، وهو تقييم أعلى بنسبة 28.5 في المائة عن سعر إغلاق السهم في 14 مايو الجاري.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أطلقت فيه السعودية، الأسبوع الماضي «برنامج تطوير القطاع المالي 2020»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، الذي يسعى إلى تطوير القطاع المالي ليكون قطاعاً مالياً متنوعاً فاعلاً لدعم تنمية الاقتصاد الوطني، وتحفيز الادخار والتمويل والاستثمار، وزيادة كفاءة القطاع المالي.
وسيطرح البرنامج مجموعة من المبادرات الساعية إلى تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، حيث تم تصميم المبادرات وفق دراسة تحليلية لمتطلبات البرنامج، وسيعمل البرنامج من خلال ركيزته الأولى على «تمكين المؤسسات المالية من دعم نمو القطاع الخاص»، على كثير من المبادرات المرتبطة بمستهدفات الرؤية، مثل الترخيص لجهات فاعلة جديدة من مقدمي الخدمات المالية، وتحفيز القطاع المالي على تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والتوجه نحو تحفيز الدفع عن طريق التقنية بدلاً من النقد. وسيتم تحقيق هذه المبادرات عبر مجموعة من التدابير، منها القيام بالتعديلات القانونية والتنظيمية اللازمة، وتعزيز تطبيق نظام التأمين الإلزامي للمركبات والتأمين الصحي.
ويسعى البرنامج من خلال الركيزة الثانية «تطوير سوق مالية متقدمة»، إلى رفع جاذبية السوق المالية السعودية أمام المستثمرين، سواء المحليون والأجانب، وكذلك، سيدعم البرنامج جهود تخصيص بعض الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية وبعض المرافق المملوكة للدولة، وذلك من خلال الاكتتاب العام الأولي الذي سيساهم في تعميق السوق المالية، وزيادة القاعدة الاستثمارية، كذلك إيجاد حوافز لتوفير شبكة متنوعة من المنتجات والبرامج الادخارية الجذابة والآمنة، بالإضافة إلى زيادة الوعي والثقافة المالية والتخطيط المالي، وبالتالي تشجيع البنوك على طرح منتجات ادخارية متنوعة لعدد أكبر من عملائها.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، الأربعاء، أنّ الإعلانات الصادرة عن بعض دول مجموعة السبع بشأن الاستعانة بجزء من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية «هي بلا شك جزء من جهد منسّق إلى أقصى حد».

وأعلنت اليابان وألمانيا أنّهما ستستعينان بمخزونيهما الاستراتيجيين من النفط في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، على خلفية اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بينما يعقد رؤساء حكومات الدول الأعضاء في مجموعة السبع اجتماعاً، عبر الفيديو، بعد ظهر الأربعاء، لمناقشة هذه المسألة بشكل خاص.

وقالت اليابان، ظهر الأربعاء، إن طوكيو ستستخدم احتياطاتها النفطية، اعتباراً من يوم الاثنين المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار البنزين وغيره من مصادر الطاقة، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في وقت تثير حرب الشرق الأوسط مخاوف حيال الإمدادات.

وقالت تاكايتشي للصحافيين: «من دون انتظار قرار رسمي بشأن استخدام المخزونات بشكل دولي ومنسق مع (الوكالة الدولية للطاقة)، قررت اليابان أخذ المبادرة في تخفيف الضغط على الطلب والإمداد في سوق الطاقة الدولية عبر الإفراج عن الاحتياطات الاستراتيجية اعتبارا من 16 من الشهر الحالي».


ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)

قالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، يوم الأربعاء، إن ألمانيا ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية، بعد أن أوصت «وكالة الطاقة الدولية» بالإفراج عن 400 مليون برميل من المخزونات، في أكبر خطوة من نوعها بتاريخ الوكالة.

وأكدت رايش للصحافيين في برلين أن الحكومة تخطط أيضاً للحد من زيادات أسعار البنزين في محطات الوقود إلى مرة واحدة يومياً، وفَرْض قوانين أكثر صرامة لمكافحة الاحتكار في هذا القطاع. ولم تُحدد رايش موعداً دقيقاً لهذه الإجراءات، لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة واليابان سيكونان أكبر المساهمين في الإفراج عن الاحتياطيات النفطية.

وقالت رايش: «الوضع المتعلق بإمدادات النفط متوتر؛ إذ إن مضيق هرمز شبه معزول حالياً». وأضافت: «سنمتثل لطلب (وكالة الطاقة الدولية) ونساهم بحصتنا، لأن ألمانيا تدعم أهم مبادئ الوكالة: التضامن المتبادل»، وفق «رويترز».

يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الأسواق ارتفاعاً حاداً بأسعار النفط الخام، نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.


اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
TT

اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، أن اليابان ستبدأ في الإفراج عن احتياطياتها النفطية ابتداءً من يوم الاثنين، بهدف تخفيف الضغوط على أسعار البنزين ومصادر الطاقة الأخرى، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت تاكايتشي للصحافيين يوم الأربعاء: «دون انتظار قرار رسمي بشأن الإفراج المنسق عن المخزونات الدولية مع وكالة الطاقة الدولية، قررت اليابان أخذ زمام المبادرة لتخفيف اختلال العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، من خلال الإفراج عن احتياطياتها الاستراتيجية، ابتداءً من السادس عشر من هذا الشهر»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن اليابان تتعاون مع دول أخرى -بينها مجموعة السبع وأعضاء وكالة الطاقة الدولية- لدراسة إمكانية الإفراج المنسق عن النفط لمواجهة ارتفاع الأسعار، بسبب الصراع في الشرق الأوسط، ولكنها أكدت على ضرورة التحرك السريع للحد من تأثير أزمة الطاقة العالمية على الاقتصاد المحلي.

وأوضحت تاكايتشي: «من المتوقع أن تنخفض واردات اليابان من النفط الخام بشكل ملحوظ ابتداءً من أواخر هذا الشهر، نظراً لعدم قدرة كثير من ناقلات النفط على عبور مضيق هرمز الحيوي». وأضافت: «نظراً لاعتماد اليابان الكبير على الشرق الأوسط في النفط، وتأثرنا المباشر بالأزمة، فإننا نعتزم استخدام احتياطياتنا الاستراتيجية».

وأكدت رئيسة الوزراء أن طوكيو ستواصل التنسيق مع مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية، لضمان عدم حدوث أي انقطاعات في إمدادات المنتجات البترولية، مثل البنزين، تحت أي ظرف، مع العمل على إبقاء متوسط سعر البنزين عند نحو 170 يناً للتر الواحد (1.07 دولار)، أقل قليلاً من متوسط العام الماضي البالغ 178 يناً.