قادة الاتحاد الأوروبي يجتمعون في صوفيا لبحث قرارات ترمب وأحداث غزة

قادة الاتحاد الأوروبي يجتمعون في صوفيا لبحث قرارات ترمب وأحداث غزة

الأربعاء - 29 شعبان 1439 هـ - 16 مايو 2018 مـ
ضابط أمن يمر أمام شعار رئاسة بلغاريا للاتحاد الأوروبي قبل قمة تعقد اليوم الأربعاء في صوفيا (أ.ب)
صوفيا: «الشرق الأوسط أونلاين»
يلتقي قادة الاتحاد الأوروبي مساء اليوم (الأربعاء)، في صوفيا لصياغة رد مشترك على الولايات المتحدة بعد قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول الملف النووي الإيراني والتجارة الدولية.

كما سيبحثون المواجهات الدامية التي وقعت على حدود غزة حيث قتل عشرات الفلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي منذ افتتاح السفارة الأميركية في القدس الاثنين الماضي.

وكتب رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك في رسالة دعوته لقادة الدول الـ28: «سنبحث التطورات الدولية الأخيرة وخصوصا بعد إعلان الرئيس ترمب حول إيران والتجارة، لكن أيضا الأحداث الأخيرة المأساوية في غزة».

ويشكل «عشاء العمل» لقادة الدول الـ28 في صوفيا اليوم تمهيدا لقمة مرتقبة في اليوم التالي مع نظرائهم من دول البلقان الست (ألبانيا والبوسنة وصربيا ومونتينغرو ومقدونيا وكوسوفو) لتعزيز العلاقات مع هذه المنطقة التي تحاول روسيا توسيع نفوذها إليها.

وأكد مصدر أوروبي «أنها المرة الأولى منذ 15 عاما التي يلتقي فيها الاتحاد الأوروبي شركاءه من المنطقة بهذه الصيغة»، موضحا أنه لن يتم بحث مسألة توسيع الاتحاد الخميس.

ومن المرتقب أن تطغى على هذا اللقاء النقاشات حول العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة. وستوجه الصحافة أسئلة للمشاركين في عشاء اليوم حول مناقشاتهم رغم أنه من غير المتوقع صدور أي قرار ملموس.

وسيسعى قادة الدول الـ28 بشكل خاص إلى إبداء وحدتهم في مواجهة التحديات الأميركية وخصوصا انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.

وقال توسك: «أرغب في أن يؤكد نقاشنا مجددا ومن دون أي لبس أنه طالما أن إيران تحترم بنود الاتفاق، فإن الاتحاد الأوروبي سيحترمها أيضا».

وطلب من الدول الأوروبية الثلاث الموقعة على الاتفاق مع إيران، بريطانيا وفرنسا وألمانيا، أن تعرض تقييمها للوضع غداة اجتماع في بروكسل مع وزير الخارجية الإيراني محمد ظريف.

ويريد الأوروبيون إنقاذ الاتفاق مع إيران وحماية المصالح الاقتصادية الأوروبية المرتبطة باستئناف التبادل التجاري مع إيران. وقال مصدر أوروبي «إنه فعليا اختبار مهم للسيادة» حيث سيكون على الاتحاد الأوروبي أن يثبت أنه قادر على «ضمان استمرارية» اتفاق.

وسيتعلق الأمر على سبيل المثال بعدم الاعتراف داخل الاتحاد الأوروبي بحكم أميركي صدر على أساس هذه العقوبات.

وصرح المفوض الأوروبي ديمتريس أفراموبولوس قائلا: «نحن مستعدون للقيام بذلك إذا اقتضى الأمر»، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي «جاد ومصمم».

وسيقدم رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر من جانب آخر، عرضا لنتيجة المحادثات الجارية مع الأميركيين حول موضوع الرسوم الجمركية المتعلقة بالفولاذ والألمنيوم.

وقال يونكر: «سأقترح أن نبقى حازمين. إنها الطريقة الوحيدة لحماية المصالح الأوروبية»، داعيا إلى أن يطلب الاتحاد الأوروبي إعفاء دائما من الرسوم الجمركية الأميركية.

والاتحاد الأوروبي معفى حتى منتصف ليل 31 مايو (أيار) من الرسوم الجمركية الأميركية البالغة 25 في المائة على صادرات الفولاذ و10 في المائة على الألمنيوم. ولكي يتم إعفاؤه بشكل نهائي، تطالب واشنطن بفتح السوق الأوروبية بشكل أكبر.

ويدرس الأوروبيون عدة سيناريوهات فيما فتحت المفوضية في الآونة الأخيرة الباب أمام مباحثات حول اتفاق تجاري «أضيق» يشمل فقط الرسوم الجمركية على المنتجات الصناعية والزراعية.

وتؤيد ألمانيا مثل هذا الانفتاح خلافا لفرنسا التي تخشى عودة شبح اتفاق التبادل الحر عبر الأطلسي، المجمد منذ وصول ترمب إلى السلطة.

وقال مصدر دبلوماسي: «يجب أن نبدأ بإعفاء دائم وغير مشروط مهما كان الأمر».

إلى جانب إيران والتجارة ستبحث الدول الأعضاء الـ28 أيضا الأحداث في غزة المرتبطة أيضا «بالمسألة الشامل وهي قرارات دونالد ترمب»، كما أكد مسؤول أوروبي كبير.

وحض الاتحاد الأوروبي كل الأطراف على «إبداء أكبر قدر من ضبط النفس» إثر مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وجنود إسرائيليين خلال مظاهرات في قطاع غزة احتجاجا على افتتاح السفارة الأميركية في القدس.

لكن وحدة الأوروبيين لا تبدو خالية من الثغرات حول هذه المسألة، كما أثبتت عرقلة الجمهورية التشيكية والمجر ورومانيا في الآونة الأخيرة لبيان أوروبي ينتقد نقل السفارة الأميركية إلى القدس.
الاتحاد الاوروبي بلغاريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة