آل جابر: إعادة إعمار اليمن ستبدأ من سقطرى

السعودية تبحث الاحتياجات التنموية للأرخبيل

السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر
السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر
TT

آل جابر: إعادة إعمار اليمن ستبدأ من سقطرى

السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر
السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر

أكد السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، أن عملية إعمار اليمن التي تقودها المملكة عبر مركز إسناد، ستبدأ من أرخبيل سقطرى، التي قال إن زيارته لها جاءت بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنسيق مع قيادة الشرعية في اليمن.
ودشن السفير آل جابر أمس، في محافظة سقطرى اليمنية، التي كان قد وصل إليها مع مسؤولين يمنيين، أول من أمس، توزيع المساعدات الإغاثية المقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لسكان جزر الأرخبيل، ضمن الجسر الجوي الذي أعلن عن وصول أول طائرتين منه تقلان نحو 20 طنا من المساعدات الصحية.
وأوضح السفير آل جابر أن الشحنة الإغاثية تأتي تدشينا للجسر الجوي الإنساني من مركز الملك سلمان، الذي وصل بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وبالتنسيق مع الحكومة الشرعية، بهدف سد احتياجات أبناء المحافظة من المواد الغذائية الأساسية والأدوية، وغيرها من المساعدات التي لها الأثر الفاعل في حياة الناس في سقطرى.
وفيما أكد آل جابر أن الجسر الجوي مستمر لتلبية احتياجات أبناء سقطرى من السلع الأساسية، ثمن محافظ سقطرى رمزي محروس جهود المملكة وقيادتها في دعم اليمن وسقطرى؛ خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها بلاده، مشيرا إلى أن المساعدات لها أهمية بالغة في نفوس المستفيدين من ذوي الاحتياجات الخاصة والدخل المحدود والأيتام.
وفي لقاء رسمي ضم القيادات المحلية في الأرخبيل اليمني، قال وزير الأشغال العامة والطرق، نائب رئيس لجنة التنسيق والمتابعة للمشروعات التنموية في الحكومة اليمنية معين عبد الملك: «إن تدشين برنامج إعمار اليمن سيشكل محطة فارقة لمختلف المحافظات المتضررة، وخاصة سقطرى التي تعتبر أول محافظة سيبدأ فيها العمل بما يعزز التنمية في كافة القطاعات الخدمية والحيوية في الأرخبيل».
من جهته قال السفير آل جابر، المشرف على برنامج إعادة الإعمار في اليمن، إن زيارته لسقطرى تأتي بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبالتنسيق مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي والحكومة الشرعية، من أجل بدء إعادة إعمار اليمن، انطلاقا من محافظة سقطرى، حيث ستشمل عملية الإعمار - على حد قوله - مختلف القطاعات ذات الأولوية والأهمية في حياة المواطنين. وقال إن الهدف من زيارته للجزيرة هو التعرف على احتياجاتها التنموية.
وأوضح السفير السعودي أن خطة العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن استفاد منها نحو 4.1 مليون مواطن يمني، واشتملت على مواد صحية وتمويل غذائي، كالسلال الغذائية والتمور ولحوم الإبل وتقديم خيام. وتطرق السفير آل جابر إلى بعض مشروعات إعادة الإعمار التي تقودها السعودية من خلال مركز إسناد العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن؛ حيث تم تنفيذ مشروع إعادة تأهيل طريق قعطبة الضالع، بهدف رفع قدرات قطاع النقل في الموانئ والطرق البرية في اليمن، والإسهام في خفض تكاليف نقل البضائع، وتسهيل تنقل المواطنين ونقل المواد الإغاثية. ومن المرتقب أن يخلق هذا المشروع آلاف الوظائف لليمنيين. وكانت عدة مقاطع من الطريق المعني تشهد اختناقاً، نتيجة انهيار أجزاء منه وزيادة النشاط التجاري.
وتطرق السفير آل جابر في اتصال أجرته معه «الشرق الأوسط» إلى الوضع العسكري، مشيراً إلى التقدم الذي تحرزه قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن والجيش الوطني اليمني، خاصة في منطقة الحديدة. وشدّد على أن الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران ليس أمامها الآن سوى الهزيمة، مما يؤكد فشل خطط إيران في اليمن.
وبحسب ما أفادت به وكالة «سبأ» الرسمية، أشار آل جابر إلى أن المملكة «قدمت دعما كبيرا لليمن من خلال الحكومة الشرعية ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وعن طريق منظمات أخرى، للتخفيف من معاناة أبناء اليمن، جراء الوضع الذي تمر به البلاد».
وتفقد السفير السعودي لدى اليمن ومعه مسؤولون حكوميون عدة منشآت خدمية في سقطرى، بينها فرع مؤسسة الكهرباء، ومستشفى «22 مايو»، ومركز الأمومة والطفولة، ومستشفى «الشيخ خليفة بن زايد»، وفرع مؤسسة المياه، حيث اطلع على سير العمل فيها، واحتياجاتها، والمقترحات التي من شأنها تعزيز أدائها.
وعلى صعيد متصل بالمساعدات السعودية، دشن أمس محافظ شبوة علي الحارثي، توزيع تسعة آلاف كرتونة من اللحوم المقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ضمن مشروع توزيع اللحوم على الفئات الأكثر فقرا. وأثنى الحارثي بالدعم الإنساني الكبير المقدم لليمن من مركز الملك سلمان، منذ شنت ميليشيا الحوثي الانقلابية الحرب الهمجية على الشعب اليمني، مؤكدا أن السلطات المحلية في شبوة حريصة «على تسهيل عملية توزيع المساعدات على المستحقين من الأسر الفقيرة والمحتاجة، داخل مدينة عتق وضواحيها».


مقالات ذات صلة

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي يتمتع أفراد «كتيبة منفذ الوديعة» بخبرات متراكمة تمكنهم من إحباط محاولات التهريب المستمرة (كتيبة منفذ الوديعة)

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

في عملية نوعية جديدة، أحبطت «كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة» البري، محاولة تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاجون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية…

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أبو زرعة المحرّمي خلال لقاء أخير مع الفريق محمود الصبيحي في الرياض (حساب أبو زرعة على إكس)

المحرّمي: لن نسمح بفوضى أو «صراعات عبثية» في عدن

أكد أبو زرعة المحرّمي أن أمن عدن واستقرارها أولوية، وأنه لن يٌسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة، أو جرها إلى الفوضى والصراعات العبثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

خاص الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)

أجرى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي ماركو روبيو.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض العلاقات الاستراتيجية بين البلدَين الصديقَين، وبحث آخر التطورات في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.


محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.