العقيد المالكي: أي مبادرة حوثية مرفوضة من دون الإقرار بـ2216

قال لـ«الشرق الأوسط» إن حكومة الحوثيين وهمية... وعناصرهم وقياداتهم أهداف عسكرية مشروعة

العقيد الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن.
العقيد الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن.
TT

العقيد المالكي: أي مبادرة حوثية مرفوضة من دون الإقرار بـ2216

العقيد الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن.
العقيد الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن.

شدد العقيد الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، على أن «عناصر وقيادات الميليشيات الحوثية المسلحة التابعة لإيران أهداف عسكرية مشروعة بحسب القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية الخاصة بالاستهداف»، لافتا إلى رفض أي مبادرة من دون اعتراف الحوثيين الصريح وإقرارهم بالقرار 2216، ومرجعيات الحل اليمني.
ويحاول الحوثيون تلوين مجلسهم السياسي بلون مدني لشرعنة سيطرتهم على مؤسسات الدولة اليمنية التي انقلبوا عليها، ولتشكيل حكومة يوهمون السكان بأنها تتمتع بشرعية المجلس السياسي والبرلمان المعطل وفقا للدستور اليمني، وهو حتى وإن لم يكن معطلاً بحكم الدستور فهو لم يكمل النصاب منذ الانقلاب في عام 2014، طبقا لمراقبين يمنيين، ذهبوا إلى أن الميليشيات تحاول الترويج في وسائل إعلامها بأن التحالف يستهدف «قيادات مدنية» لتمرير مزاعم مظلومية، واستنادنا إلى تلوينهم المجلس الميليشياوي بلون مدني، غير أن القانون الدولي وحتى القانون الداخلي لا يعترف بهم ولا يخولهم استخدام السلطة التي اغتصبوها بالقوة وبالسلاح والدم.
ويشرح العقيد الركن تركي المالكي في اتصال هاتفي أجرته معه «الشرق الأوسط» أمس مسألة مشروعية استهداف عناصر وقيادات الميليشيات بالتأكيد على أن الانقلابيين «خارجون عن القانون الدولي الإنساني بحسب مواده الواردة باتفاقيات جنيف الأربع وبروتوكولاتها الإضافية، ولا يمثلون المدنيين الذين ليسوا طرفا (بدورهم) في العمليات العسكرية».
وأوضح أن «وجود التشكيل الهرمي والقيادة الإرهابية وانتمائهم لها يضعهم تحت المسؤولية والمحاسبة القانونية كمقاتلين مغتصبين للسلطة، وما قاموا به من إرهاب وإجرام يجعلهم أهدافا سانحة لإنهاء معاناة الشعب اليمني وحماية الأمن الإقليمي والعالمي». وتساءل المتحدث باسم التحالف عن ادعاء الانقلابيين بأنهم يمثلون مؤسسات مدنية بالقول: أي مؤسسة مدنية وأي رئاسة تتحدث عنها الميليشيات؟ حكومتهم وهمية وشعاراتهم زائفة وهم من اغتصب واختطف الدولة والسلطة الشرعية المعترف بها من المجتمع الدولي، وشرعيتهم خيال نسجوه من أنفسهم وصدقوه».
وأكد المالكي أن العمليات العسكرية إذا وصلت مرحلة من المراحل العسكرية فإنهم (الميليشيات) قد لا يجدون الوقت لقرار العودة إلى طاولة المفاوضات وسيكون العمل العسكري هو الحاسم.
وفي رده على سؤال حول مبادرات أطلقها قياديون حوثيون في وسائل التواصل الاجتماعي تطالب بوقف عمليات طيران التحالف مقابل وقف إطلاق الصواريخ الباليستية المالكي قال: «إن مبادرات الحكمة والجدية تكون عبر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة. والتحالف لديه القدرة العملياتية في التعامل مع التهديد الصاروخي الذي يمثل تهديدا إقليميا ودولياً. وعلى الحوثيين الاعتراف بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وأولها القرار 2216، الممثل لإرادة المجتمع الدولي، الذي شدد على المرجعيات الثلاث للحل السياسي، وهي القرار 2216، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل. وأي مبادرة خارج هذا الإطار مرفوضة».
يشار إلى أن المتحدث باسم التحالف أكد خلال مقابلة على قناة «الحرة» أول من أمس أن الميليشيات الحوثية «تلفظ أنفاسها الأخيرة».
وفي معرض رده على سؤال على الأحداث التي تشهدها محافظة سقطرى، شدد المالكي على أنه «لا يوجد أي خلاف بين أركان التحالف. فالتحالف مستمر في تحقيق الأهداف الاستراتيجية وهي إعادة الشرعية لليمن»، مجددا التأكيد على أن المسألة تتمثل في أنها «اختلاف في وجهات النظر لمعالجة أمور أمنية بين الإمارات والشرعية. وتم إنهاء المسألة بالتنسيق المشترك».


مقالات ذات صلة

مستشفى العيون في مأرب... مشروع سعودي أعاد النور إلى عيون اليمنيين

خاص صرف المستشفى أكثر من 150 ألف نظارة طبية و342 ألف وصفة دوائية مجانية (الشرق الأوسط)

مستشفى العيون في مأرب... مشروع سعودي أعاد النور إلى عيون اليمنيين

تحوّل المستشفى التخصصي لطب وجراحة العيون الممول بالكامل من السعودية ويقدم خدماته مجاناً بنسبة 100 في المائة، إلى نافذة أمل لآلاف اليمنيين من مختلف المحافظات.

عبد الهادي حبتور (مأرب)
خاص أكد المدير العام التنفيذي أن «صافر» جاهزة لاستئناف تصدير الغاز الطبيعي المسال (الشرق الأوسط)

خاص كعيتي لـ«الشرق الأوسط»: «صافر» جاهزة لاستئناف تصدير الغاز المسال

كشفت شركة «صافر» عن خطط لاستخدام غاز الميثان وقوداً للسيارات والمنازل، إلى جانب دراسة استثمار احتياطات محتملة من النفط الصخري.

عبد الهادي حبتور (مأرب )
خاص السفير الألماني لدى اليمن توماس شنايدر خلال المقابلة بفندق بلقيس بمأرب (الشرق الأوسط) p-circle

خاص شنايدر لـ«الشرق الأوسط»: مأرب تقدم نموذجاً مثالياً للتعاون الدولي في اليمن

عدَّ السفير الألماني لدى اليمن محافظة مأرب نموذجاً إيجابياً يُحتذى به في مجال التعاون بين الحكومة اليمنية وبين الدول المانحة والوكالات الأممية.

عبد الهادي حبتور (مأرب)
بروفايل سلطان العرادة... حارس الجمهورية الأخير (سبأ)

بروفايل سلطان العرادة... حارس الجمهورية الأخير

يرتبط اسم سلطان العرادة لدى مؤيديه بلقب «حارس الجمهورية الأخير»، فيما يعلّق هو على ذلك بالقول: «حراس الجمهورية الحقيقيون هم أبناء الوطن جميعاً من الشرفاء».

عبد الهادي حبتور (مأرب)
خاص أكد اللواء سلطان العرادة أن السعودية جنّبت اليمن حرباً أهلية جديدة (الشرق الأوسط) p-circle 01:33

خاص العرادة لـ«الشرق الأوسط»: السعودية جنّبت اليمن حرباً أهلية جديدة

قال اللواء سلطان العرادة، عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب، إن السعودية جنّبت اليمن وحمته من الانزلاق إلى حرب أهلية جديدة.

عبد الهادي حبتور (مأرب)

عُمان تؤكد الحفاظ على مرور آمن في «هرمز» «خالٍ من الرسوم»

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله محمد باقر قاليباف رئيس مجلس الشورى الإيراني وعباس عراقجي وزير الخارجية (العُمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله محمد باقر قاليباف رئيس مجلس الشورى الإيراني وعباس عراقجي وزير الخارجية (العُمانية)
TT

عُمان تؤكد الحفاظ على مرور آمن في «هرمز» «خالٍ من الرسوم»

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله محمد باقر قاليباف رئيس مجلس الشورى الإيراني وعباس عراقجي وزير الخارجية (العُمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله محمد باقر قاليباف رئيس مجلس الشورى الإيراني وعباس عراقجي وزير الخارجية (العُمانية)

بحث السُّلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، الثلاثاء، مع الوفد الإيراني المفاوض في جنيف، مستجدات المفاوضات الإيرانية - الأميركية، مشدداً على أهمية حلّ القضايا العالقة وبينها استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم بن طارق استقبل رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة، محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، حيث استمع لإيضاحات الجانب الإيراني حيال مستجدات المفاوضات الإيرانية - الأميركية، بمختلف مساراتها، مُعرباً عن «دعمه وأمنياته لهذه المفاوضات بالتوفيق والنجاح وصولاً إلى تسوية سلمية ونهائية لجميع الملفات العالقة وفي مقدّمتها استئناف وانسياب حركة وسلامة الملاحة عبر مضيق هرمز والملف النووي وغيرها من القضايا والتحديات ذات الصلة».

وأعرب الوفد الإيراني لسلطان عُمان عن «تقدير بلاده قيادةً وحكومةً وشعباً، للنهج الحكيم الذي تضطلع به سلطنة عُمان ودورها البنّاء، في دعم مسارات الحوار وخفض التوتر، وتعزيز فرص السلام والاستقرار في المنطقة».

بدر البوسعيدي وزير الخارجيّة العماني لدى استقباله الوفد الإيراني (العمانية)

وأجرى بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني، مباحثات مع محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإيراني، وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيرانية، لدى وصولهما إلى مسقط مساء الاثنين.

وقالت وزارة الخارجية العمانية إنه «جرى خلال اللقاء بحث علاقات التعاون وحسن الجوار بين سلطنة عمان والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وسبل تطويرها بما يخدم المصالح المشتركة».

كما تمّ «تبادل وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع في المنطقة».

وفي هذا الصدد، أكد الجانبان أهمية توظيف اللحظة الدبلوماسية الراهنة لإسناد مساعي السلام، وتعزيز التهدئة والاستقرار، وفقاً لمبادئ القانون الدولي وحسن الجوار، بما يعزز فرص التهدئة، ويحفظ أمن المنطقة وسلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز والممرات الدولية.

وصرح بدر البوسعيدي وزير الخارجيّة العماني، عبر حسابه في منصة «إكس»، بأنه أجرى مباحثات بنّاءة مع كلٍّ من قاليباف، وعراقجي «حول مذكرة التفاهم الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة، خصوصاً الفقرة المتعلقة بمضيق هرمز».

وأضاف: «أكدنا التزامنا بالقانون الدولي ومرور آمن خالٍ من الرسوم».

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاليباف، قوله على متن الطائرة التي أقلّته من جنيف إلى مسقط، أن إدارة مضيق هرمز «لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب»، مؤكداً أن المضيق سيُدار وفق القوانين الدولية ولكن ضمن ترتيبات إيرانية ومن إيران.

وأضاف أنه تم الاتفاق على إنشاء مركز تنسيق وخط اتصال مباشر لمعالجة أي مشكلات قد تواجه حركة الملاحة أو السفن خلال المرحلة الانتقالية الممتدة 30 يوماً، موضحاً أن هذا الخط مخصص لمعالجة الحوادث والإشكالات الطارئة وليس لمنح التصاريح.


السعودية تؤكد أمام مجلس الأمن دعم سيادة سوريا ووحدة أراضيها

د. عبد العزيز الواصل (أرشيفية - الأمم المتحدة)
د. عبد العزيز الواصل (أرشيفية - الأمم المتحدة)
TT

السعودية تؤكد أمام مجلس الأمن دعم سيادة سوريا ووحدة أراضيها

د. عبد العزيز الواصل (أرشيفية - الأمم المتحدة)
د. عبد العزيز الواصل (أرشيفية - الأمم المتحدة)

أكدت السعودية نيابةً عن المجموعة العربية، دعمها وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، ومساندة جهود الدولة السورية الرامية إلى بسط سيادتها على كامل أراضيها.

جاء ذلك في كلمة ألقاها المندوب الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة الدكتور عبد العزيز الواصل، خلال جلسة مجلس الأمن المخصصة لبحث الوضع الإنساني والسياسي في سوريا.

ودعت المجموعة العربية إلى شطب اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مؤكدةً أهمية دعم المجتمع الدولي للمرحلة الانتقالية التي تشهدها البلاد، مما يسهم في تعزيز الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية.

وأعربت المجموعة العربية عن دعمها لجهود الحكومة السورية في مكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي والإرهاب بجميع أشكاله، مشددةً على أهمية تضافر الجهود الدولية لتقديم الدعم اللازم خلال هذه المرحلة.

كما حثت المجتمع الدولي على تعزيز وتوسيع نطاق الدعم المقدم للدول المستضيفة للاجئين السوريين، وعدم تركها تتحمل الأعباء الإنسانية والاقتصادية بمفردها.

وأدانت المجموعة العربية بأشد العبارات التوغلات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، مؤكدةً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا وسلامتها الإقليمية.

وجددت تأكيد ضرورة إلزام إسرائيل بالالتزام الكامل باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، والانسحاب الفوري وغير المشروط من الجولان السوري المحتل.


«الربط الحديدي» السعودي ــ التركي يُحسم قريباً

مصافحة بين الجاسر وأورال أوغلو عقب توقيع مذكرتَي التفاهم (إكس)
مصافحة بين الجاسر وأورال أوغلو عقب توقيع مذكرتَي التفاهم (إكس)
TT

«الربط الحديدي» السعودي ــ التركي يُحسم قريباً

مصافحة بين الجاسر وأورال أوغلو عقب توقيع مذكرتَي التفاهم (إكس)
مصافحة بين الجاسر وأورال أوغلو عقب توقيع مذكرتَي التفاهم (إكس)

كشف وزير النقل التركي، عبد القادر أورال أوغلو، أن اللجان الفنية ستَحسم تكاليف ونموذج تمويل مشروع الممر السككي الاستراتيجي بين السعودية وتركيا بنهاية عام 2026، مؤكداً أن الإرادة السياسية الصارمة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والرئيس رجب طيب إردوغان، تعد المحرك الأساسي لتذليل العقبات كافة.

تصريحات أورال أوغلو، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، جاءت بعد أقل من أسبوعين على توقيعه مع وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي صالح الجاسر على مذكرتَي تفاهم للتعاون في قطاعَي السكك الحديدية والخدمات اللوجيستية في العاشر من الشهر الحالي.

وفي هذا الإطار، تحدث أورال أوغلو عن وجود تفاهمات واضحة مع الأردن وسوريا لتأهيل 400 كيلومتر متضررة من الخط، ليمثل المشروع بديلاً جيوسياسياً آمناً يحمي سلاسل الإمداد الخليجية والعالمية من توترات مضيق هرمز، ويربط الخليج بالشبكة الأوروبية الموحدة.