بروكسل: تساؤلات حول كتب تحرض على التشدد

مدير المركز الإسلامي لـ«الشرق الأوسط»: قررنا فتح تحقيق داخلي وليس لنا علاقة بتأهيل الأئمة

مدخل مسجد العاصمة بروكسل («الشرق الأوسط»)
مدخل مسجد العاصمة بروكسل («الشرق الأوسط»)
TT

بروكسل: تساؤلات حول كتب تحرض على التشدد

مدخل مسجد العاصمة بروكسل («الشرق الأوسط»)
مدخل مسجد العاصمة بروكسل («الشرق الأوسط»)

قال مدير المركز الإسلامي في بروكسل، بأنه قرر فتح تحقيق داخلي حول ما جاء في تقرير لهيئة بلجيكية مختصة بتحليل المخاطر الإرهابية، عن جود كتب داخل مساجد في بلجيكا، ومنها المركز الإسلامي بالعاصمة بروكسل، وتتضمن هذه الكتب مواقف عدائية من اليهود وتحض على التشدد». وفي تصريحات خاصة: لـ«الشرق الأوسط»، قال المصري ثامر أبو السعود مدير المركز، بأنه شعر بالانزعاج الشديد بسبب ما جاء في التقرير البلجيكي، وقرر فتح تحقيق داخلي فوري، للنظر في إذا كانت بعض النصوص أو الكتب غير مناسبة قد تسربت إلى مناهج دراسية داخل المركز، وإذا كان قد جرى ذلك مؤخرا أو في سنوات سابقة قال بأنه سيصدر بيانا للرد في وقت لاحق. وأشار إلى أن الكتب التي تدرس للأطفال الصغار هي كتب موجودة في الأسواق، ومصرح بها من السلطات أما بالنسبة لإعداد الأئمة فإن المركز لا يوجد به، أي مدرسة لإعداد الأئمة، وأن إعداد وتأهيل الأئمة أصبح مسؤولية الهيئة التنفيذية التي ترعى شؤون المسلمين في البلاد منذ تسعينات القرن الماضي، ومع ذلك سيتم فتح تحقيق داخلي للتأكد من كل ما ورد في التقرير وإذا كانت هناك بعض الفصول من كتب قد جرى طبعها وتوزيعها على الطلاب الدارسين البالغين يوجد بها أي أمور قد تثير أي شكوك أو تحفظات، وسيتم التعامل مع الأمر بالشكل الصحيح.
وكان أبو السعود قد تولى إدارة المركز قبل أشهر وجاء في فترة يواجه فيها المركز انتقادات عدة من جهات مختلفة.
من جانبه قال الشيخ نور الدين الطويل، أحد أبرز الدعاة في بلجيكا وعضو المجلس العام للهيئة التنفيذية للمسلمين، ردا على ما جاء في التقرير البلجيكي، من ربط بين تمويل وتوزيع مثل هذه الكتب، وبعض الدول الإسلامية، قال لـ«الشرق الأوسط» «إنني لأعتقد أن أيا من الدول العربية تمول نشر هذه الكتب ولكن ربما كان هناك أفراد أو جمعيات جاءوا بكتب كتبها أشخاص ولكن الصحافة في بعض الأحيان لا يميزون بين أفعال الحكومات والأفراد، أو المؤسسات ولا توجد أي دولة خليجية تمول مركزا وإنما هناك منظمات أو مؤسسات تمول بعض المراكز، وهذا يحدث في ديانات أخرى، هنا في بلجيكا مثلا مؤسسات مسيحية لا ترتبط بالدولة، لها نشاطات في أفريقيا وآسيا ولديها تمويل خاص، من جمع التبرعات وغير ذلك، إذن هو عمل تطوعي وخيري، وأيضا ديني لنشر المسيحية وإنما من مؤسسات مستقلة غير ربحية وهي غير حكومية، وهناك في الدول الإسلامية بعض المنظمات والمؤسسات تمول بعض المراكز والأنشطة، وربما تكون قد أخطأت في البداية، والآن ربما غيرت منهجها وفهمت الوضع بشكل أفضل».
أما عن موضوع معاداة السامية علق الشيخ نور الدين على ذلك بالقول: «في التاريخ لم يعتد المسلمون على اليهود أو يحرقونهم، وأن معاداة السامية حدثت في البلاد الأوروبية التي عرفت محرقة اليهود، وقتلهم بالملايين وإنما الإشكالية لدى الشباب هنا هو ما ينشره بعض الجماعات المرتبطة بجماعة «الإخوان المسلمين» و«حركة حماس» وغيرهم في الدفاع عن القضية الفلسطينية ويخلطونها بالعداء لليهود، ولهذا نجد بعض الشباب الذين نشأوا هنا لا يميزون بين اليهودي العادي المرتبط بطقوس دينية معينة وبين المجال السياسي الإسرائيلي ولهذا تنشأ بعض العداوة ولهذا لا بد من توعية هؤلاء الشباب بضرورة احترام الديانة اليهودية وأتباعها، وفعلا عندما تترجم بعض الكتب والمنشورات بشكل حرفي ربما تحمل معنى عدائيا وقد تسبب إشكالية، ويمكن القول بأن هناك أخطاء ارتكبت في الماضي وأتمنى أن يتدارك الإخوة الآن مثل هذه الأخطاء.
وجاء ذلك بعد أن أفاد تقرير لهيئة بلجيكية مختصة بمراقبة الإرهاب أن كتيبات التعليم في المساجد البلجيكية التي تمولها دول خليجية تحرض على معاداة السامية وكراهية اليهود». وأوضح تقرير للمركز الوطني لمراقبة الإرهاب أن النصوص في كتيبات التعليم بما فيها المسجد الكبير في بروكسل تدعو إلى رجم المثليين حتى الموت أو إلقائهم من فوق المباني وتصف اليهود بأنهم «أشرار».
وذكر المركز في التقرير الذي اطلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية أن الكتابات التي تستخدم لتدريب الدعاة وأساتذة الدين «مستوحاة بشكل أساسي من الشريعة التقليدية في العصور الوسطى». وتابع التقرير أنها تتضمن «محتوى إشكالي فيما يتعلق بالتطرف وكراهية الأجانب ومعاداة السامية». وأفاد نواب بلجيكيون أنهم سيناقشون التقرير الأسبوع المقبل.
وأورد التقرير أن هذه الكتيبات موجودة في بلجيكا وبعض الدول المجاورة، في نسخ مطبوعة وإلكترونية. والتقرير خلاصة عمل اللجنة البرلمانية التي تحقق في التفجيرات الانتحارية التي استهدفت مطار بروكسل ومحطات مترو الأنفاق في مارس (آذار) 2016 وأسفرت عن مقتل 32 شخصا، وتبناها تنظيم داعش. وسيناقش مدير المركز البلجيكي الأربعاء المقبل التقرير مع أعضاء اللجنة خلف أبواب مغلقة، حسب ما أفاد نواب في البرلمان.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.