الكويت والفلبين توقعان اتفاقاً لتنظيم العمالة يطوي صفحة الخلاف

مانيلا بصدد تعيين سفير جديد لها... والرئيس يتجه لرفع الحظر

وزير الخارجية الكويتي مع نظيره الفلبيني أثناء توقيع الاتفاقية (كونا)
وزير الخارجية الكويتي مع نظيره الفلبيني أثناء توقيع الاتفاقية (كونا)
TT

الكويت والفلبين توقعان اتفاقاً لتنظيم العمالة يطوي صفحة الخلاف

وزير الخارجية الكويتي مع نظيره الفلبيني أثناء توقيع الاتفاقية (كونا)
وزير الخارجية الكويتي مع نظيره الفلبيني أثناء توقيع الاتفاقية (كونا)

توصلت الكويت والفلبين إلى اتفاق ينظّم العمالة المنزلية، بعد خلاف اندلع بين البلدين أدى إلى أزمة دبلوماسية وإلى فرض حظر على عمل الفلبينيين في الكويت.
ووقّع وزيرا خارجية البلدين أمس في العاصمة الكويتية اتفاقيّة جديدة لتنظيم العمالة، تمنح العاملات الفلبينيات حقوقاً إضافية، إلا أن توقيعها لا يعني رفع الحظر فوراً، إذ إن هذا القرار يعود إلى الرئاسة الفلبينية. وقال وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفلبيني آلان بيتر كايتانو: «قمنا قبل قليل بتوقيع اتفاقية تشغيل العمالة المنزلية بين البلدين».
ويعمل نحو 262 ألف فلبيني في الكويت، نحو 60 في المائة منهم في العمالة المنزلية، وفق وزارة الخارجية في مانيلا، بينما يعمل أكثر من مليوني فلبيني في دول الخليج.
وقال وزير الخارجية الكويتي في مؤتمر صحافي: «علاقتنا أكبر من أن تتوقف، وقد اتخذنا إجراءات لعودة العلاقات الطبيعية ووجود سفيرين»، من دون أن يحدد موعداً لذلك.
وأعلن وزير خارجية الفلبين أن بلاده بصدد تعيين سفير جديد لها بالكويت بديلاً للسفير السابق الذي اعتبرته الكويت غير مرغوب فيه. وأوضح كايتانو من جهته أن الفلبين ستعيّن سفيراً جديداً في الكويت، قائلاً: «نعم سنسمي سفيراً جديداً في وقت قريب». واعتبر أن توقيع الاتفاقية يشكل خطوة مهمة، لكنه ذكر أن قرار رفع الحظر يعود إلى الرئيس الفلبيني، مشيراً إلى أن الوفد الزائر للكويت «سيوصي برفع الحظر فوراً عن العمالة الماهرة والعمالة المنزلية».
واتهمت مانيلا الكويت بالتراخي في حماية عمالتها، بعد تقارير زعمت تعرض الفلبينيين إلى الاستغلال والعنف، منذ مقتل العاملة الفلبينية جوانا ديمافيليس، التي عثر على جثتها في ثلاجة بالكويت يوم 6 فبراير (شباط) الماضي، بعد فقدها لمدة عامين، وتم القبض فيما بعد على كفيلها اللبناني وزوجته السورية في بلديهما. وفي فبراير الماضي، فرض الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي حظراً جزئياً على سفر العمال من بلاده إلى الكويت. وبعد أسابيع اتخذ قراراً بفرض حظر شامل.
وتعمّقت الأزمة بعد الكشف عن «فرقة طوارئ» تابعة للسفارة الفلبينية في الكويت تقوم بتهريب العاملات الفلبينيات من منازل مشغليهن الكويتيين بدعوى الاشتباه بانتهاك حقوقهن، وعلى أثر ذلك، أمرت السلطات الكويتية في أبريل (نيسان) الماضي سفير مانيلا بمغادرة البلاد. لكن البلدين انخرطا في مفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق حول العمالة، وأشار مسؤولون فلبينيون إلى أنه قد يؤدي إلى رفع الحظر. وعشية التوقيع على الاتفاقية، عبّر مسؤول فلبيني في الكويت عن اعتقاده «أن الأزمة انتهت بين البلدين، وعلينا الآن أن نعمل على تطوير العلاقات الثنائية واستئناف العلاقات الطبيعية». وأضاف أن الاتفاقية «تمنح عدداً من الحقوق للعمال الفلبينيين»، موضحاً: «سيكون بمقدورهم مثلاً الاحتفاظ بهواتفهم، كما سيكون في إمكان السلطات الفلبينية أن تنسق وتمد يدها للفلبينيين الذين يحتاجون إلى مساعدة، علاوة على الحصول على يوم راحة أسبوعياً». وتنص الاتفاقية على حق العامل الفلبيني في الاحتفاظ بجواز سفره، وأن على مكتب العمل الفلبيني الموافقة على تجديد عقد العمل بدل أن يتم الأمر تلقائياً.


مقالات ذات صلة

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

العالم العربي مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

أدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وطالبوا بإلزام طهران بالتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الاقتصادية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا الحرب الإيرانية عززت دور الموانئ المصرية في حركة التجارة (وزارة النقل المصرية)

ممرات لوجيستية مصرية لتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على التجارة العالمية

تسعى مصر إلى تجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على حركة التجارة العالمية، من خلال تطوير موانئها وتعزيز امتدادها الدولي، ومنها «ميناء دمياط».

عصام فضل (القاهرة)
خاص شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط) p-circle 00:40

خاص وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

كشف وزير الدفاع الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز

عبد الهادي حبتور (روما )
الاقتصاد مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وبالتحديد دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية.

مساعد الزياني (الرياض)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
TT

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الهولندي توم بيريندسن، جهود البلدين ومساعيهما المتواصلة في الحفاظ على أمن وسلامة الممرات المائية الدولية.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير بيريندسن في الرياض، الأربعاء، مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، كما تبادلا وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية.

وجدَّد الوزير بيريندسن خلال اللقاء، إدانة هولندا للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية وعددٍ من دول المنطقة.


أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
TT

أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث أكد الجانبان حرصهما على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وخلال اجتماع عقده أمير قطر مع الرئيس السوري بالديوان الأميري في الدوحة، الأربعاء، تمّ استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، حسبما أفاد الديوان الأميري القطري.

وأعرب أمير قطر في أن تسهم زيارة الشرع إلى الدوحة في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين والارتقاء بها إلى مستويات أوسع في مختلف المجالات.

كما أكدّ الرئيس السوري حرص بلاده على تنمية علاقات التعاون مع دولة قطر وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

وأعرب فخامة الرئيس السوري عن تضامن بلاده مع دولة قطر، إثر الاعتداءات الإيرانية عليها وعلى عدد من دول المنطقة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.

وجرى الاجتماع بحضور الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعبد الله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري، والدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة كبار المسؤولين.

وحضره من الجانب السوري، أسعد الشيباني وزير الخارجية والمغتربين، وعدد من كبار المسؤولين.

وعقد أمير قطر والرئيس السوري لقاءً ثنائياً، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك.


محادثات سعودية ــ سورية في جدة

ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
TT

محادثات سعودية ــ سورية في جدة

ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال لقائهما في جدة، أمس (الثلاثاء)، مجمل المستجدات في المنطقة، وتنسيق الجهود بشأنها. كما استعرض الجانبان أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، وفرص دعمها وتطويرها في مختلف المجالات.

وكان الشرع قد وصل إلى جدة في زيارة رسمية، فيما ذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أن زيارته للسعودية تأتي في سياق جولة خليجية.