المأزق الهندي بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني

انحياز نيودلهي إلى طهران يهدد مصالحها مع واشنطن

انحياز نيودلهي إلى طهران يهدد مصالحها مع واشنطن
انحياز نيودلهي إلى طهران يهدد مصالحها مع واشنطن
TT

المأزق الهندي بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني

انحياز نيودلهي إلى طهران يهدد مصالحها مع واشنطن
انحياز نيودلهي إلى طهران يهدد مصالحها مع واشنطن

مع انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني، وقعت الهند، مثل بقية دول العالم، في مرمى نيران هذه التداعيات السياسية المحتملة. إذ أصبحت المصالح الهندية في أفغانستان وغرب آسيا على المحك. إلى جانب كونها من مصادر النفط الرئيسية بالنسبة إلى الهند، فإن إيران تعتبر من الأهمية الكبيرة بالنسبة للسياسات الهندية الإقليمية، مع سعيها لتحقيق التوازن في مواجهة النفوذ الصيني المتصاعد في جنوب آسيا.
وكان الرد الرسمي الهندي عبارة عن مزيج من ردود الفعل الدبلوماسية الحذرة، وإن كان يميل نحو المحافظة على الاتفاق النووي الإيراني.
وانتهجت وزارة الخارجية الهندية مساراً دبلوماسياً شديد الحذر، إذ أصدر المتحدث الرسمي باسم الوزارة، رافيش كومار، بياناً حذراً للغاية جاء فيه: «أكدت الهند دوماً على ضرورة الوصول إلى حل سلمي للقضية النووية الإيرانية، من خلال الحوار والمساعي الدبلوماسية، ومن خلال احترام حق إيران في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، كما هو الحق الطبيعي لدى المجتمع الدولي في الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني. وينبغي على كافة الأطراف المشاركة بصورة بناءة لمعالجة وحل تلك القضايا التي تمخضت عن خطة العمل الشاملة المشتركة».
وفقاً للصحافي الهندي شوبهاجيت روي، من صحيفة «إنديا إكسبريس»: «للهند شواغلها فيما يتعلق بتلك القضية. إذ لم تستغل إيران السنوات القليلة الماضية بصورة جيدة في بناء اقتصادها القومي بشكل فعال. وأوضاعها الاقتصادية أكثر ضعفاً اليوم مما كانت عليه في أي وقت مضى. وخلال السنوات القليلة الماضية، أنفقت إيران كثيراً من الأموال على الصراعات المشتعلة في سوريا والعراق، على حساب التضخم والبطالة الداخلية، الأمر الذي أسفر عن احتجاجات شعبية كبيرة في وقت سابق من العام الجاري. ومن المرجح تعرض حكومة حسن روحاني إلى ضغوط داخلية هائلة جراء ذلك، ولكن الأمر الأكثر إثارة، أنها قد تخلق مساحة كبيرة للمتشددين في الداخل الإيراني».

- الهند في حاجة إلى إيران لاعتبارات ومصالح استراتيجية
يكمن المحفز الحقيقي في العلاقات الهندية الإيرانية، في الطموحات الهندية الكبرى لبسط نفوذها في آسيا الوسطى وما وراءها. وتعمل الهند حالياً على تطوير ميناء تشابهار الإيراني، كبداية لطريق يمر عبر أفغانستان غير الساحلية التي مزقتها الصراعات الداخلية، وكبوابة تنفذ منها الهند إلى آسيا الوسطى. إنه يعتبر استثماراً مالياً واستراتيجياً على حد سواء، بالنظر إلى أن باكستان لا تسمح للهند بالوصول إلى أفغانستان وآسيا الوسطى. ولقد خصصت الهند بالفعل مبلغ 85 مليون دولار تقريباً لتطوير ميناء تشابهار، مع خطط تبلغ قيمتها الإجمالية نحو نصف مليار دولار لأجل الميناء، في حين أن خط السكك الحديدية إلى أفغانستان قد يكلف الهند نحو 1.6 مليار دولار. وتنظر الهند إلى ذلك الميناء كبديل عن ميناء غوادار الباكستاني، الذي يقع على مسافة 140 كيلومتراً إلى الشرق من ميناء تشابهار الإيراني، وتعمل الصين على تطويره في جزء من الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني المشترك. وفي فبراير (شباط) الماضي، وقعت الهند وإيران على معاهدة تمنح نيودلهي حق السيطرة التشغيلية على جزء من الميناء لمدة عام ونصف عام.
ووفقاً للصحافية الهندية سوهاسيني حيدر: «من شأن العقوبات الأميركية الجديدة أن تبطئ أو ربما توقف هذه الخطط تماماً، تبعاً لمدى دقة وصرامة تنفيذ الخطط. ولقد اعتمدت الولايات المتحدة نهجاً متساهلاً حيال شحنة القمح الهندية إلى أفغانستان، عبر ميناء تشابهار الإيراني، مع تصريح وزير الخارجية الأميركي السابق ريكس تيلرسون، بأن الولايات المتحدة ترغب في استهداف النظام الحاكم وليس الشعب في إيران. غير أن وزير الخارجية الجديد مايك بومبيو، إلى جانب جون بولتون مستشار الأمن القومي الجديد في واشنطن، يتخذان نهجاً أكثر تشدداً وصرامة إزاء إيران. ورغم ذلك، فإن أي قيود أخرى تُفرض من جانب واشنطن سوف تزيد من تكلفة خطط تطوير ميناء تشابهار الإيراني، وربما تجعل الخطط غير قابلة للتطبيق».
وأضافت الصحافية الهندية تقول: «يعتبر ميناء تشابهار حيوياً للغاية، من زاوية المصالح الهندية؛ لأن إيران تحاول عرض الميناء على دول أخرى كذلك لتطويرها، بما في ذلك الصين التي تعمل في الوقت الحالي على تطوير ميناء غوادار الباكستاني المجاور».
ولما وراء ميناء تشابهار، كانت الهند المؤسس الأول لممر النقل الدولي بين الشمال والجنوب، وذلك منذ التصديق عليه في عام 2002. ويبدأ الممر المذكور عند إيران، ويهدف إلى قطع الطريق عبر آسيا الوسطى وصولاً إلى روسيا، خلال شبكة متعددة الأنماط بطول 7200 كيلومتر، الأمر الذي يقلص من المدى الزمني والمسافة للنقل بواقع 30 في المائة. ومن شأن العقوبات الاقتصادية الأميركية الجديدة أن تؤثر سلبياً على هذه الخطط بصورة فورية، ولا سيما إن قررت إحدى الدول المعنية الواقعة على طول الممر المذكور، أو شركات التأمين التي تتعامل مع الممر التجاري الهندي، أن تلتزم بالقيود الأميركية المفروضة على التجارة مع إيران.

- النفط والطاقة
تعتبر إيران ثالث أكبر مورد نفطي لدى الهند. ولقد وقعت الهند ضحية الضغوط الأميركية منذ عام 2011، فيما يتعلق بالتعامل مع إيران، وتراجع الدولة الفارسية عن كونها أكبر مصدري النفط إلى الهند، لتحل محلها العراق والمملكة العربية السعودية. وخلال الجولة الأولى من المفاوضات، أقامت الهند نظاماً بديلاً للتعامل مع إيران، مع الحفاظ على نقاء العلاقات مع الولايات المتحدة، مثل استخدام المدفوعات بالروبية الهندية بدلاً من الدولار الأميركي.
وقال راما شاندران، رئيس قطاع مصافي النفط في شركة «بهارات بتروليوم كوربوريشن» النفطية المملوكة للدولة: «سوف يكون تأثير العقوبات الأميركية الجديدة ملحوظاً في الهند، ولكنه لن يكون كبيراً».
ووفقاً للصحافي الهندي أبهيجيت لاير ميترا: «ربما يكون هذا الأمر من أفضل ما حدث للهند. إذ تعتبر المصافي الهندية مناسبة بشكل كبير لتكرير النفط الإيراني الخام، ولا يمكن لإيران أن تلعب مع نيودلهي لعبة أن هناك لاعبين آخرين في انتظارها. كما يعني الأمر أيضاً أن الميزة التفاوضية أصبحت في أيدي الهند، وينبغي إعادة النظر في اتفاق المقايضة المبرم مع إيران، الذي يصب في مصلحة الهند مرة أخرى».
والأمر الفريد فيما يتعلق بالعقوبات الأميركية الأخيرة، هو أنه حتى وإن سددت الهند الأموال نقداً إلى إيران، فإن موقف التفاوض الإيراني سيئ للغاية، لدرجة أنه يتعين عليها قبول العرض الهندي بأسعار أقل من تكلفة السوق، لأجل الحصول على الأموال المطلوبة لاستمرار دوران عجلة الاقتصاد المحلي، مع وجود الخسائر التي يمكن للدولة الإيرانية استيعابها بعد كل شيء.

- تحديات السياسة الخارجية
من الناحية التاريخية، أظهرت الهند قدرات كبيرة للمحافظة على استقلالها الاستراتيجي خلال فترات من الاضطرابات الجيوسياسية المريعة. ومع ذلك، فإن التطورات الجارية في المنطقة من شأنها اختبار حدود سياسات الهند الخارجية، وتزيد من صعوبة الأمر على نيودلهي للمحافظة على الروابط الوثيقة مع كل من إيران ومنافسيها الاستراتيجيين.
تقول الصحافية الهندية ديفيروبا ميترا: «من شأن القرار الأميركي بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، أن يختبر حدود السياسة الخارجية الهندية، وتكون له تداعيات كبيرة بالنسبة إلى نيودلهي. إذ كيف سوف تحافظ الهند على التقارب الوثيق مع الولايات المتحدة، وإسرائيل، والمملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى التودد لطهران؟ إنه يعتبر من التحديات الكبيرة لحكومة ناريندرا مودي».
وأضافت الصحافية الهندية تقول: «مهما كان القرار الذي تتخذه الهند حيال إيران، فهي لا بد واقعة بين المطرقة والسندان. فإن لحقت بالركب الأميركي ونأت بنفسها تماماً عن إيران، فسوف تترك الفجوة التي تنتظرها الصين للولوج منها، وبمساعدة أكيدة من باكستان، سوف تعمل الصين بكل جهدها على ملء ذلك الفراغ. وإثر شعورها الأكيد الراهن بتنامي النفوذ الصيني في المنطقة، ولا سيما مع نيبال، وسريلانكا، وجزر المالديف، فإن الهند لن ترغب أبداً في فقدان القليل الذي تملكه، ويمكنها من تأمين التوازن الجيوسياسي الذي تحاول الحفاظ عليه في المنطقة».

- مخاطر انحياز الهند إلى إيران
التزمت الولايات المتحدة منهجاً صارماً حيال الصين وباكستان، وطلبت من الهند أن تكون أكثر نشاطاً وفعالية في منطقة المحيط الهندي والهادي، مع التركيز المستمر على الصين. ولقد انضمت الهند إلى منظمة شنغهاي للتعاون، إلى جانب باكستان في العام الماضي، وسوف يجري إعلان القبول الرسمي لكلا الدولتين في يونيو (حزيران) من العام الجاري.
وفي العام الحالي، يقول المسؤولون الصينيون إنهم سوف ينظرون في ضم إيران إلى منظمة الأمن الأوراسية، المكونة من 8 أعضاء. وإذا تم قبول الاقتراح من قبل منظمة شنغهاي للتعاون التي تقودها الصين وروسيا، فسوف تصبح الهند عضواً في المنظمة، الأمر الذي سوف يعتبر مناوئاً للولايات المتحدة، وسوف يتعارض مع بعض المبادرات الحكومية الهندية الأخرى، على سبيل المثال، رباعي المحيط الهادي الهندي مع الولايات المتحدة وأستراليا واليابان.



«الحرس الثوري» يحذّر السفن الحربية من عبور مضيق هرمز

مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
TT

«الحرس الثوري» يحذّر السفن الحربية من عبور مضيق هرمز

مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)

حذّر «الحرس الثوري» الإيراني، في بيان نشرته وسائل الإعلام الإيرانية السبت، من أن أي محاولة من قبل السفن الحربية لعبور مضيق هرمز ستواجه «برد قوي»، قائلا إنه لن يُسمح إلا للسفن غير العسكرية بالمرور بموجب لوائح محددة.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في وقت سابق اليوم، أن سفينتين حربيتين عبرتا مضيق هرمز لإزالة ألغام وضعتها إيران، وذلك في ظل وقف إطلاق النار الموقت في حرب الشرق الأوسط.

ويأتي الاعلان عن أول عملية عبور من هذا القبيل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعيد تصريحات للرئيس دونالد ترمب عن بدء «فتح» المضيق الذي عادة ما يمر عبره خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

صورة عامة لمضيق هرمز (رويترز)

ونقلت «سنتكوم» في بيان، عن قائدها الأدميرال براد كوبر قوله «اليوم، بدأنا عملية إقامة مسار جديد وسنشارك هذا الممر الآمن مع القطاع البحري قريبا لتشجيع التدفق التجاري الحر».

والسفينتان هما المدمرتان «يو إس إس فرانك إي بيترسون» و«يو إس إس مايكل مورفي»، المزودتان بصواريخ موجهة.

لكن «سنتكوم» قالت إنه «من المقرر أن تنضم قوات أميركية إضافية، بما في ذلك مُسيّرات تعمل تحت الماء، لدعم جهود إزالة الألغام في الأيام القليلة المقبلة». إلا أن إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، نفى بيان القيادة الأميركية. وقال في بيان إن «زعم قائد سنتكوم بأن سفنا أميركية اقتربت وعبرت مضيق هرمز مرفوض بشدة».

في وقت سابق، أفاد موقع أكسيوس الإخباري بأن العملية لم يتم تنسيقها مع السلطات في طهران.

وقال ترمب على منصته تروث سوشال «نبدأ الآن عملية فتح مضيق هرمز كخدمة لدول حول العالم، بما في ذلك الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا وغيرها».

وأضاف «بشكل لا يُصدق، لا تملك هذه الدول الشجاعة أو الإرادة للقيام بالمهمة بنفسها». وشدد على أن إيران «تخسر بشكل كبير» في الحرب، مع إقراره بأن الألغام الإيرانية في المضيق الاستراتيجي لا تزال تشكل تهديدا.

خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بالتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)

وتابع «الشيء الوحيد في صالحهم هو احتمال أن تصطدم سفينة بإحدى ألغامهم البحرية» في مضيق هرمز، مؤكداً في الوقت نفسه أن «كل سفنهم الـ28 المخصصة لزرع الألغام ترقد في قاع البحر» بعد الضربات الأميركية.

ولا تزال الملاحة مضطربة في هذا الممر الاستراتيجي لنقل موارد الطاقة والتجارة العالمية، والذي يكاد يكون مشلولاً منذ اندلاع الحرب، رغم أن إعادة فتحه كانت شرطا لوقف إطلاق النار.

وعقد مسؤولون إيرانيون وأميركيون كبار مفاوضات مباشرة في باكستان السبت في محاولة لإنهاء النزاع الذي أغرق الشرق الأوسط في العنف وأحدث صدمة في الاقتصاد العالمي.

وقال ترمب أيضا إن «ناقلات نفط فارغة من دول عدة تتجه جميعها إلى الولايات المتحدة لتحميل النفط»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.


توبيخ إسرائيلي لمبعوث إسباني بعد تفجير دمية نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

توبيخ إسرائيلي لمبعوث إسباني بعد تفجير دمية نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قالت إسرائيل، السبت، إنها وجهت توبيخاً لأعلى مسؤول دبلوماسي إسباني في تل أبيب على خلفية تفجير دمية عملاقة تمثل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في إحدى المدن الإسبانية قبل أيام.

وقالت ماريا دولوريس نارفايث رئيسة بلدية إل بورجو، وهي بلدة صغيرة بالقرب من مدينة ملقة بجنوب إسبانيا، لمحطة تلفزيون محلية إن الدمية التي بلغ ارتفاعها 7 أمتار كانت محشوة بنحو 14 كيلوغراماً من البارود، وذلك في احتفال يعود تاريخه إلى عقود مضت، أقيم في الخامس من أبريل (نيسان) الحالي.

وذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان على منصة «إكس» أرفقته بمقطع مصور «الكراهية المعادية للسامية المروعة التي تظهر هنا هي نتيجة مباشرة للتحريض المنهجي من حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز».

ولم تتمكن «رويترز» بعد من التحقق من هذا المقطع.

ورداً على ذلك قال مصدر في وزارة الخارجية الإسبانية: «الحكومة الإسبانية ملتزمة بمكافحة معاداة السامية وأي شكل من أشكال الكراهية أو التمييز؛ ولذلك، فإننا نرفض تماماً أي ادعاء خبيث يوحي بالعكس». وقالت رئيسة بلدية إل بورجو إن البلدة استخدمت في السابق دمى تمثل الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال هذا الحدث السنوي.

وتعد إسبانيا من أشد المنتقدين للحملات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في إيران ولبنان رغم تهديدات الولايات المتحدة بمعاقبة أعضاء حلف شمال الأطلسي غير المتعاونين.

وأدت الحرب في قطاع غزة إلى خلاف دبلوماسي طويل الأمد بين إسبانيا وإسرائيل. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن الحظر الإسباني على الطائرات والسفن التي تنقل أسلحة إلى إسرائيل من موانئها أو مجالها الجوي بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية هو عمل معادٍ للسامية.

واتهم وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إسرائيل بانتهاك القانون الدولي، ووقف إطلاق نار يستمر أسبوعين بعد موجة ضخمة من الغارات الجوية على أنحاء لبنان الأسبوع الماضي. وقال نتنياهو، يوم الأربعاء، إن لبنان ليس جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار، وإن الجيش الإسرائيلي يواصل مهاجمة «حزب الله» بقوة.

وأغلق سانشيز، أحد أبرز المعارضين للحرب على إيران، المجال الجوي الإسباني أمام أي طائرة تشارك في هذا الصراع الذي وصفه بأنه متهور وغير قانوني.


نتنياهو: الحرب على إيران سحقت برنامجيها النووي والصاروخي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمة مسجلة (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمة مسجلة (لقطة من فيديو)
TT

نتنياهو: الحرب على إيران سحقت برنامجيها النووي والصاروخي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمة مسجلة (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمة مسجلة (لقطة من فيديو)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم السبت، أن الحرب على إيران منعتها من امتلاك قنبلة نووية.

وقال نتنياهو، خلال كلمة بالفيديو، إنه «إذا لم نشن عمليتي (الأسد الصاعد) و(زئير الأسد) لكانت إيران تمتلك الآن قنبلة نووية».

وتابع: «الحرب على إيران سحقت برنامجيها النووي والصاروخي. وأصبحت مع حلفائها (يقاتلون من أجل البقاء)».

وذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه يريد «اتفاق سلام حقيقياً» مع لبنان.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي: «لقد أرادوا خنقنا، والآن نحن من نخنقهم. لقد هددوا بسحقنا، والآن يقاتلون من أجل بقائهم»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ورأى نتنياهو أن إسرائيل حققت «إنجازات تاريخية» في حملتها ضد إيران، مؤكداً أنه أزال ما وصفه بـ«التهديد الوجودي المباشر».

وأوضح: «الحملة لم تنته بعد، لكن يمكننا القول بوضوح: لقد حققنا إنجازات تاريخية»، وفقاً لموقع «واي نت» الإسرائيلي.

وأكد نتنياهو أن إسرائيل تحركت بعد تلقي ما وصفه بمعلومات استخباراتية دقيقة تشير إلى أن إيران تتقدم نحو امتلاك قدرات أسلحة نووية. وقال: «بصفتي رئيس الوزراء الدولة اليهودية الوحيدة، لم أستطع قبول ذلك».

ولفت النظر إلى أن الضربات الإسرائيلية والأميركية استهدفت المنشآت النووية ومخازن الصواريخ ومنصات الإطلاق، وأدت إلى مقتل كبار العلماء النوويين المشاركين في جهود تطوير الأسلحة. وتابع: «كنا أول من كسر حاجز الخوف للتحرك داخل إيران نفسها».

وشدد: «لقد وصلنا إلى مرحلة لم يعد فيها لإيران أي منشأة تخصيب عاملة»، وأضاف أن إيران لا تزال تمتلك صواريخ، لكن مخزونها «يتناقص تدريجياً».

18 ألف قنبلة

وألقى الجيش الإسرائيلي نحو 18 ألف قنبلة على إيران خلال أكثر من خمسة أسابيع من الحرب، وفقاً لأرقام نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية وأكدها متحدث عسكري، اليوم السبت.

وتظهر البيانات، التي نشرتها لأول مرة صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، ووسائل إعلام أخرى، أن إسرائيل نفذت أكثر من ألف موجة من الغارات الجوية. ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن أنواع وأوزان تلك الذخائر.

وفي المقابل، ذكرت التقارير أن إيران أطلقت نحو 650 صاروخاً باليستياً باتجاه إسرائيل، مضيفة أن أكثر من نصفها كان مزوداً برؤوس حربية ذات ذخائر انشطارية مصممة لنشر متفجرات أصغر حجماً على مساحات واسعة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ووفقاً للأرقام الإسرائيلية، قتل 20 مدنياً في إسرائيل من جراء هذه الهجمات، بالإضافة إلى أربعة فلسطينيين في الضفة الغربية. وقالت وزارة الصحة الإسرائيلية إن أكثر من 7 آلاف شخص أصيبوا بجروح.