أبو حمزة البلجيكي ينتظر عقوبة الإعدام... والقرار 22 مايو الحالي

نفى مشاركته في عمليات قتالية ضمن صفوف «داعش»

صورة لطارق جدعون نشرتها وسائل الإعلام في بروكسل («الشرق الأوسط»)
صورة لطارق جدعون نشرتها وسائل الإعلام في بروكسل («الشرق الأوسط»)
TT

أبو حمزة البلجيكي ينتظر عقوبة الإعدام... والقرار 22 مايو الحالي

صورة لطارق جدعون نشرتها وسائل الإعلام في بروكسل («الشرق الأوسط»)
صورة لطارق جدعون نشرتها وسائل الإعلام في بروكسل («الشرق الأوسط»)

دافع طارق جدعون المعروف باسم أبو حمزة البلجيكي (29 عاماً)، عن نفسه أمام محكمة عراقية، وطالب ببراءته من الاتهامات الموجهة إليه، ومنها المشاركة في أنشطة إرهابية ضمن صفوف تنظيم «داعش»، وتحدث جدعون في الجلسة الأولى من جلسات محاكمته التي انطلقت في بغداد، بعد أن جرى اعتقاله في يوليو (تموز) من العام الماضي في الموصل.
ويواجه جدعون عقوبة الإعدام وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام في بروكسل، أمس (الجمعة)، وقالت إن قرار المحكمة في ملف جدعون سيصدر في 22 مايو (أيار) الحالي. وأضافت أن جدعون قال أمام القاضي في محكمة بغداد أول من أمس، أنه كان قد اتخذ مساراً خاطئاً بعد أن سافر إلى سوريا في 2014». وتأسف لحدوث ذلك ونفى عن نفسه الاتهامات بأنه شارك في عمليات قتالية أو أنه درَّب الأطفال على السلاح والقتال ضمن صفوف «داعش».
وقال جدعون إنه عمل فقط في مجال التمريض وتقديم الإسعافات وعمل في عدد من المستشفيات في الموصل، وعن مشاركته في بعض الفيديوهات التي تحضُّ على تنفيذ أعمال إرهابية في بلجيكا وفرنسا، قال إنه فعل ذلك مجبراً بعد أن تلقى أوامر بتنفيذ ذلك.
وكانت السلطات العراقية قد أعلنت في وقت سابق أن جدعون اعترف بأنه قام بتدريب 60 شبلاً من سن الثامنة إلى الثالثة عشر لصالح «داعش»، الذين كان يُطلق عليهم «أشبال الخلافة». وفي يناير (كانون الثاني) الماضي قال الإعلام البلجيكي إن جدعون أدلى باعترافات أمام المحققين الأميركيين في العراق، عقب اعتقاله بالقرب من الموصل، وتضمنت الإشارة إلى أن «داعش» حرص على إرسال إرهابيين إلى عدة دول أوروبية، ولا تزال أعداد منهم موجودة حتى الآن في أوروبا.
كما اعترف وبشكل صريح بتورطه وبشكل مباشر في عمليات إرهابية، ولكنها اعترافات تعارضت مع تصريحات أدلى بها نفس الشخص في أواخر ديسمبر (كانون الأول) إلى إحدى محطات التلفزة البلجيكية. وقالت وسائل إعلام بلجيكية وقتها، إن هناك أسباباً كثيرة تجعل السلطات البلجيكية لا تثق في الدعوة التي أطلقها طارق جدعون القيادي البلجيكي في تنظيم «داعش»، الذي ينتظر عقوبة الإعدام في العراق.
وحسبما ذكرت صحيفة «لاتست نيوز» البلجيكية، التي أكدت أنها حصلت على تقارير موثوق بها، تتضمن اعترافات جدعون للمحققين الأميركيين في العراق تتعارض تماما مع ما جاء في الدعوة التي أطلقها جدعون قبل أيام من نهاية ديسمبر الماضي، وتضمنت الرغبة في العودة إلى بلجيكا، وإلى أهله في مدينة فرفييه القريبة من الحدود مع هولندا.
وقال إنه لم يشارك في عمليات قتالية ضمن صفوف التنظيم، وأبدى استعداده للتعاون مع الأجهزة الأمنية البلجيكية في هذا الملف، وقال إن لديه معلومات يمكن أن تؤدي إلى نتائج كبيرة.
وتحدث جدعون في فيديو، خلال مقابلة عبر الهاتف من وراء حاجز، في أحد السجون العراقية مع صحافي في محطة التلفزة البلجيكية (في آر تي)، ونشرت وسائل الإعلام في بروكسل تفاصيل المقابلة.
وأضاف أنه يريد الاعتذار للمتضررين من الهجمات الإرهابية التي نفذها عناصر من «داعش» في مدن أوروبية، ومنها بروكسل التي تعرضت لعمل إرهابي في 22 مارس (آذار) 2016، وأسفر عن مقتل 32 شخصا وإصابة 300 آخرين، واستهدف مطار ومحطة قطارات داخلية في العاصمة البلجيكية.
وتعليقاً على هذا الأمر قال رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال: «لن تتفاوض الحكومة البلجيكية، تحت أي ظروف مع المقاتلين، الذين سافروا للانضمام إلى صفوف تنظيم (داعش)، ويرغبون في العودة من جديد إلى بلجيكا»، مضيفاً: «لا يوجد مكان في مجتمعنا لهؤلاء الأشخاص».
وقالت صحيفة «ستاندرد» اليومية على موقعها بالإنترنت إن طارق جدعون تدرج في تنظيم «داعش» حتى وصل إلى مكانة مهمة خلال السنوات الماضية بعد أن لعب دورا كبيرا في تدريب المقاتلين الجدد ثم لعب دور المخطط والمهندس لعدة هجمات في أوروبا مما جعل البعض يطلق عليه اسم «خليفة أباعود» نسبة إلى البلجيكي عبد الحميد أباعود الذي تعتبره وسائل الإعلام في بروكسل وباريس أحد المخططين لتفجيرات باريس التي أودت بحياة 130 شخصاً في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، والذي لقي مصرعه بعد أيام قليلة من الهجوم أثناء عملية مداهمة أمنية لأحد المساكن في حي سانت دوني بباريس، وفقاً لتقارير إعلامية وقتها.


مقالات ذات صلة

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

أوقفت السلطات التركية 14 شخصاً في إطار التحقيقات في هجوم على نقطة تفتيش بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية، كما ألقي القبض على 198 من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار أمني كثيف في موقع الاشتباك الذي وقع قرب القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول الثلاثاء (رويترز)

مؤشرات على تورط «داعش» في هجوم القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول

اعتقلت السلطات التركية 12 مشتبهاً في صلتهم بالاشتباك الذي وقع مع عناصر الشرطة في نقطة تفتيش في محيط مجمع يقع به مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت الصين الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.