تحذير أممي من مزيد من الهجمات على مواقع تسجيل الناخبين في أفغانستان

مقتل أكثر من 40 عسكرياً وشرطياً في هجمات لـ «طالبان»

استنفار أمني عقب الهجوم على مركز شرطة في العاصمة كابل أول من أمس (إ.ب.أ)
استنفار أمني عقب الهجوم على مركز شرطة في العاصمة كابل أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

تحذير أممي من مزيد من الهجمات على مواقع تسجيل الناخبين في أفغانستان

استنفار أمني عقب الهجوم على مركز شرطة في العاصمة كابل أول من أمس (إ.ب.أ)
استنفار أمني عقب الهجوم على مركز شرطة في العاصمة كابل أول من أمس (إ.ب.أ)

حذرت بعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) من زيادة الهجمات على مواقع تسجيل الناخبين في أفغانستان، حيث تستعد البلاد لانتخابات برلمانية من المقرر أن تجرى في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وطبقاً لتقرير البعثة، فإنه تم تسجيل 23 حادثاً متعلقاً بالانتخابات، من بين ذلك هجمات منسقة على مواقع تسجيل الناخبين منذ 14 أبريل (نيسان) الماضي، وهي فترة بداية عملية التسجيل. ووصف تاداميشي ياماموتو، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لأفغانستان، ذلك بأنه «هجمات على الديمقراطية».
واستناداً إلى أرقام الأمم المتحدة، فإن الضحايا بالأساس مدنيين، حيث إن إجمالي 271 شخصاً قتلوا أو أصيبوا في الهجمات.
ووقع أكثر هجوم دموي متعلق بالانتخابات في مركز لتسجيل الناخبين في حي «دشت برجي»، غرب كابل، وهي منطقة تهيمن عليها أغلبية شيعية، في 22 أبريل، مما أسفر عن مقتل 60 شخصاً، طبقاً لما ذكره التقرير الصادر أمس. وأعلن تنظيم داعش المسؤولية عن الهجوم، عبر وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم.
وطبقاً لتقرير الأمم المتحدة، فإن نحو 75 في المائة من الحوادث وقعت في مساجد ومدارس يتم استخدامها كمراكز لتسجيل الناخبين.
ويمكن أن تخضع أكثر من 40 في المائة من مراكز الاقتراع في الانتخابات البرلمانية الأفغانية لمخاطر أمنية، مما يضر بالناخبين، حسب أحد مراقبي الانتخابات في أواخر مارس (آذار) الماضي.
وفي غضون ذلك، قتل أكثر من 40 عسكرياً ورجل شرطة في هجمات شنتها عناصر من حركة طالبان على نقطتين للتفتيش في ولاية فرح، غرب أفغانستان.
ونقلت وسائل الإعلام عن سلطات الولاية القول إن مركز قضاء بالابلوك تعرض لهجمات طالبان أول من أمس. وفي البداية، تمكن المسلحون من السيطرة على مركز التفتيش والعبور دوراهي، وقتلوا 23 عنصراً من الشرطة. وبعد ذلك، سيطروا على نقطة العبور راج في وسط المدينة، وقتلوا هناك ما لا يقل عن 9 من رجال الشرطة، وجرحوا 3 آخرين.
من جهة أخرى، ذكر مسؤولون، أمس، أن قوات الأمن الأفغانية أنقذت 80 على الأقل من أفراد الحكومة، من بينهم جنود ورجال شرطة ومدنيون من منطقة بإقليم باغلان، شمال أفغانستان.
وقال محمود هاجمال، المتحدث باسم حاكم إقليم باغلان، إن نحو مائة جندي وموظف محلي فروا إلى جبال مجاورة، بعد أن سيطرت عناصر طالبان على وسط منطقة «تالا وا بارفاك» الاستراتيجية، يوم الثلاثاء الماضي.
وكان حاكم المنطقة ورئيس الشرطة من بين هؤلاء الذين تم إنقاذهم، ونقلهم إلى مدينة «بول - اي - خمري»، عاصمة الإقليم، حسب المتحدث.
وفي الوقت نفسه، قال ظريف ظريف، أحد أعضاء المجلس الإقليمي، إن العملية التي كانت تهدف لإنقاذ الجنود والموظفين المدنيين المفقودين بدأت يوم الأربعاء الماضي، بعد الاتصال معهم عبر الهاتف».
وأضاف ظريف أن عملية البحث عن الجنود المفقودين المتبقين ورجال الشرطة ما زالت مستمرة.
وذكر المسؤولون أن المعركة للسيطرة على منطقة «تالا وا بارفاك» تردد أنها تسببت في سقوط عدد كبير من الضحايا في صفوف قوات الأمن الأفغانية، لكن العدد المحدد لم يتضح بعد.
وزادت الهجمات على مراكز المناطق والمنشآت الحكومية منذ أن أعلنت طالبان هجومها السنوي في 25 أبريل.
وذكر تقرير صادر عن منظمة «سيجار» الأميركية، الأسبوع الماضي، أن 5.14 في المائة من المناطق الأفغانية، البالغ عددها نحو 400 منطقة، تخضع لسيطرة طالبان بشكل كامل، وهي زيادة بنسبة 2.0 نقطة مئوية عن تقريرها الصادر في أكتوبر، وما زلت نحو 30 في المائة من المناطق محل نزاع.


مقالات ذات صلة

تركيا مستعدة لدعم السلطة السورية الجديدة... وأولويتها تصفية «الوحدات الكردية»

المشرق العربي جانب من لقاء وزير الدفاع التركي الأحد مع ممثلي وسائل الإعلام (وزارة الدفاع التركية)

تركيا مستعدة لدعم السلطة السورية الجديدة... وأولويتها تصفية «الوحدات الكردية»

أكدت تركيا استعدادها لتقديم الدعم العسكري للإدارة الجديدة في سوريا إذا طلبت ذلك وشددت على أن سحب قواتها من هناك يمكن أن يتم تقييمه على ضوء التطورات الجديدة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا أسلحة ومعدات كانت بحوزة إرهابيين في بوركينا فاسو (صحافة محلية)

بوركينا فاسو تعلن القضاء على 100 إرهابي وفتح 2500 مدرسة

تصاعدت المواجهات بين جيوش دول الساحل المدعومة من روسيا (مالي، والنيجر، وبوركينا فاسو)، والجماعات المسلحة الموالية لتنظيمَي «القاعدة» و«داعش».

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي حديث جانبي بين وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأميركي أنتوني بلينكن خلال مؤتمر وزراء خارجية دول مجموعة الاتصال العربية حول سوريا في العاصمة الأردنية عمان السبت (رويترز)

تركيا: لا مكان لـ«الوحدات الكردية» في سوريا الجديدة

أكدت تركيا أن «وحدات حماية الشعب الكردية» لن يكون لها مكان في سوريا في ظل إدارتها الجديدة... وتحولت التطورات في سوريا إلى مادة للسجال بين إردوغان والمعارضة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الولايات المتحدة​ أحمد الشرع مجتمعاً مع رئيس حكومة تسيير الأعمال محمد الجلالي في أقصى اليسار ومحمد البشير المرشح لرئاسة «الانتقالية» في أقصى اليمين (تلغرام)

«رسائل سريّة» بين إدارة بايدن و«تحرير الشام»... بعلم فريق ترمب

وجهت الإدارة الأميركية رسائل سريّة الى المعارضة السورية، وسط تلميحات من واشنطن بأنها يمكن أن تعترف بحكومة سورية جديدة تنبذ الإرهاب وتحمي حقوق الأقليات والنساء.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي فصائل الجيش الوطني السوري الموالي لتركيا تدخل منبج (إعلام تركي)

عملية للمخابرات التركية في القامشلي... وتدخل أميركي لوقف نار في منبج

يبحث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في تركيا الجمعة التطورات في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

لندن وطوكيو وروما تطلق مشروعها لبناء طائرة قتالية جديدة

تصميم طائرة مقاتِلة من الجيل السادس لبرنامج القتال الجوي العالمي «GCAP» مغطاة بألوان العَلم الوطني للمملكة المتحدة (أ.ف.ب)
تصميم طائرة مقاتِلة من الجيل السادس لبرنامج القتال الجوي العالمي «GCAP» مغطاة بألوان العَلم الوطني للمملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

لندن وطوكيو وروما تطلق مشروعها لبناء طائرة قتالية جديدة

تصميم طائرة مقاتِلة من الجيل السادس لبرنامج القتال الجوي العالمي «GCAP» مغطاة بألوان العَلم الوطني للمملكة المتحدة (أ.ف.ب)
تصميم طائرة مقاتِلة من الجيل السادس لبرنامج القتال الجوي العالمي «GCAP» مغطاة بألوان العَلم الوطني للمملكة المتحدة (أ.ف.ب)

اتفقت المملكة المتحدة وإيطاليا واليابان، اليوم الجمعة، على إنشاء شركة مشتركة لبناء طائرتها المقاتِلة الأسرع من الصوت، والمتوقع أن تجهز في عام 2035، في إطار برنامج يحمل اسم القتال الجوي العالمي «GCAP».

وأعلنت الشركات المصنّعة الثلاث المسؤولة عن تطوير الطائرة المقاتِلة، الجمعة، في بيان، أنها وقّعت على اتفاقية إنشاء الشركة التي تملك كلٌّ منها ثُلثها. والشركات هي: «بي إيه إي سيستمز (BAE Systems)» البريطانية، و«ليوناردو (Leonardo)» الإيطالية، و«جايك (JAIEC)» اليابانية، التي أنشأتها، على وجه الخصوص، شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة.

وأنشئت الشركة المشتركة، التي ستبدأ أنشطتها منتصف عام 2025، في إطار برنامج القتال الجوي العالمي الذي أُعلن في عام 2022 بالشراكة بين لندن وروما وطوكيو. وستحلّ الطائرة الضخمة ذات الذيل المزدوج على شكل حرف V محل طائرات «إف-2» (F-2) اليابانية ومقاتِلات يوروفايتر الإيطالية والبريطانية. ومن المتوقع أن يمتد عمرها الافتراضي إلى ما بعد عام 2070، وفقاً للبيان.

وفي حال احترام الجدول الزمني، الذي وضعه القائمون على المشروع، فإنها ستدخل الخدمة قبل خمس سنوات على الأقل من الطائرة التي يبنيها مشروع نظام القتال الجوي المستقبلي «SCAF» الذي تُنفذه فرنسا وألمانيا وإسبانيا.