السعودية: اكتشاف آثار أقدام تعود لأكثر من 85 ألف عام

السعودية: اكتشاف آثار أقدام تعود لأكثر من 85 ألف عام

سلطان بن سلمان: الاكتشافات الأخيرة تبرز المكانة التاريخية للمملكة وكونها مهداً لبدايات الحضارات الإنسانية
السبت - 27 شعبان 1439 هـ - 12 مايو 2018 مـ رقم العدد [ 14410]
آثار الأقدام المكتشفة حديثاً في صحراء النفود - المنطقة التي تم العثور فيها على الآثار
الرياض: «الشرق الأوسط»
على هامش زيارته لمعرض «طرق التجارة في الجزيرة العربية - روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور» الذي نظمته الهيئة العامة للسياحة في المتحف الوطني الياباني في طوكيو، أعلن الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني السعودي، اكتشاف آثار أقدام إنسان قديم على ضفة بحيرة قديمة في صحراء النفود (على أطراف منطقة تبوك بالسعودية) يعود عمرها إلى 85 ألف عام، ما يعد اكتشافاً مدهشاً ونادراً جداً يظهر اتساع انتشار الإنسان خارج أفريقيا ووصوله إلى شبه الجزيرة العربية ضمن مناطق الهجرات البشرية الأخرى.
وأوضح الأمير سلطان بن سلمان أن فريقاً سعودياً دولياً مشتركاً عثر على آثار أقدام أشخاص كانت متفرقة على مكان بحيرة قديمة وكل منهم يسير إلى وجهة مختلفة. ولفت النظر إلى أن الاكتشافات تخضع لمزيد من الدراسات المتخصصة، مبيناً أن عمر آثار الأقدام يتزامن مع أحفورة إصبع إنسان عثر عليها أخيراً بالقرب من موقع الوسطى في محافظة تيماء يعود عمرها إلى 85 ألف سنة، ويرجح أنها لشخص من أوائل المهاجرين في العصر الحديث إلى الجزيرة العربية يعتقد أنها وصل إليها عبر صحراء النفود التي كانت آنذاك مراعي خضراء غنية بالأنهار والبحيرات والمياه العذبة.
وأشار الأمير سلطان بن سلمان إلى أن الهيئة العامة السعودية للسياحة والتراث الوطني تعمل جنباً إلى جنب مع علماء آثار بمعهد ماكس بلانك لعلوم تاريخ الإنسان الألماني لاستجلاء آثار هذه الأقدام ومعرفتها بدقة.
وأضاف أن هذه الاكتشافات تأتي ضمن «مشروع الجزيرة العربية الخضراء»، الذي تنفذه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالشراكة مع جامعة أكسفورد البريطانية وعدد من الجهات العلمية المختصة في المملكة، من بينها هيئة المساحة الجيولوجية، وشركة أرامكو، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وجامعة الملك سعود، وجامعة حائل، والذي يتضمن دراسات أثرية بيئية معمقة لكثير من المواقع الأثرية بالمملكة.
وبين الأمير سلطان بن سلمان أن مشروع الجزيرة العربية الخضراء يتناول العلاقة بين التغييرات المناخية التي تعرضت لها شبه الجزية العربية على مر العصور وبداية الاستيطان البشري في البلاد وهجرة البشر إليها عبر قارات العالم القديم، حتى الآن، حيث كشفت الدراسات أدلة على وجود مئات البحيرات، والأنهار، والغابات في أنحاء الجزيرة نشأت حولها كثير من الحضارات المتعاقبة.
وأكد أن هذه الاكتشافات المهمة تبرز المكانة التاريخية للمملكة وعمقها الحضاري وكونها مهداً لبدايات الحضارات الإنسانية. وأوضح أن المملكة العربية السعودية ممثلة في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني وشركائها في الجامعات السعودية أصبحت ضمن الدول المتقدمة عالمياً في مجال البحوث والاكتشافات الأثرية، لا سيما في السنوات الأخيرة مع الإعلان عن اكتشافات مهمة حظيت بأصداء عالمية واسعة.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة