12 حقيقة تلزم معرفتها بشأن الاتفاق النووي

خطاب وزارة الخارجية إلى مايك بومبيو 19 نوفمبر 2015 وينص على أن {النووي} ليس معاهدة قانونية
خطاب وزارة الخارجية إلى مايك بومبيو 19 نوفمبر 2015 وينص على أن {النووي} ليس معاهدة قانونية
TT

12 حقيقة تلزم معرفتها بشأن الاتفاق النووي

خطاب وزارة الخارجية إلى مايك بومبيو 19 نوفمبر 2015 وينص على أن {النووي} ليس معاهدة قانونية
خطاب وزارة الخارجية إلى مايك بومبيو 19 نوفمبر 2015 وينص على أن {النووي} ليس معاهدة قانونية

رغم أنه يتصدر عناوين مختلف الصحف في الآونة الأخيرة، إلا أن الاتفاق النووي، ومنذ ما يقرب من ثلاثة أعوام كاملة، لا يزال مصدرا من أبرز مصادر المعلومات المضللة والغموض والتحريف بالنسبة إلى الكثيرين، بما في ذلك بعض الشخصيات السياسية التي يعتقد بأنها نافذة وعلى اطلاع ودراية بالأمور.
وفي تذكرة موجزة ببعض جوانب الاتفاق النووي الإيراني ربما تكون مفيدة للمعنيين بعقد المناقشات المنصفة والنزيهة والمستنيرة حول هذه القضية، نملي فيما يلي 12 حقيقة يلزم الوقوف عليها بشأن هذا الاتفاق المثير للجدل:
1. يُعرف الاتفاق النووي باسم «خطة العمل الشاملة المشتركة»، وهو يمثل نوعا من «قوائم الرغبات» لدى الجمهورية الإسلامية في إيران والدول الخمس الدائمين في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، بالإضافة إلى ألمانيا الاتحادية، والأمل في اتخاذ الإجراءات المعنية إزاء الجانب غير المشروع من البرنامج النووي، والعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران جراء ذلك.
2. «خطة العمل الشاملة المشتركة» ليست معاهدة بالمعنى المفهوم، ولا يمكن اعتبارها اتفاقية دولية بالمعنى الرسمي. وفي حقيقة الأمر، ليس هناك من سند أو أساس قانوني لهذه الخطة إذ أنها لم ترفع للمصادقة عليها من قبل أي برلمان شرعي من برلمانات الدول المعنية ولم تدخل ضمن أي عملية تشريعية لدى هذه الدول.
3. كان الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما هو المهندس الأول لما يُعرف بـ«خطة العمل الشاملة المشتركة»، ولقد أصر على ألا يعتبرها معاهدة حتى لا يضطر إلى رفعها إلى الكونغرس الأميركي لمراجعتها وإبداء الرأي فيها، حيث ادعى أنه لن يتمكن من تأمين حصولها على التصديق المطلوب داخل الكونغرس نظرا للمعارضة الشديدة لها من قبل الحزب الجمهوري.
4. في إيران، لم يناقش مجلس وزراء الحكومة الإيرانية تحت رئاسة حسن روحاني، ناهيكم عن التصديق على «خطة العمل الشاملة المشتركة». وكانت قائمة الرغبات قد رُفعت إلى مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان الإيراني) في نسختين مختلفتين، احتوت إحداهما على 72 اختلافا مع النص الإنجليزي المنشور، الذي سحبته فيما بعد وزارة الخارجية الأميركية. وقضى البرلمان مدة زمنية بلغت 15 دقيقة فقط في إصدار قراره بشأن مرجعية «خطة العمل الشاملة المشتركة» ومن دون التصديق الصريح عليها. ويدعو البند الأول في القرار البرلماني الإيراني المذكور إلى تدمير الترسانة النووية الإيرانية.
5. لم يوقع أحد قط على «خطة العمل الشاملة المشتركة». وبالتالي، فإن كل الحديث الدائر عن «احترام التوقيعات» من قبل شخصيات بارزة مثل الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، والمتحدث الأسبق باسم السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، هو حديث قائم على سوء فهم بين وواضح. وعلى أي حال، حتى وإن أراد أحدهم التوقيع على «خطة العمل الشاملة المشتركة»، فليس هناك من نص واحد للخطة المذكورة متفق عليه أو معترف به على مستوى العالم.
6. من الناحية النظرية، جرى التفاوض بشأن «خطة العمل الشاملة المشتركة» من قبل هيئة دولية تُعرف باسم مجموعة دول (5+1)، والتي لا تحمل أي وضعية قانونية تذكر تخول لها حق التفاوض بشأن الخطة، وليس هناك بيان رسمي لمهمة هذه المجموعة، وليس هناك أيضا آلية للمساءلة أمام أي سلطة من أي درجة كانت. بل كانت مجرد مجموعة من بنات أفكار الرئيس الأسبق باراك أوباما تقوم مقام مجلس الأمن الموازي.
7. جرى التفاوض بشأن «خطة العمل الشاملة المشتركة» خارج إطار معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، كما أنها تجاوزت سبعة قرارات أممية صادرة عن مجلس الأمن الدولي بهذا الخصوص. وبالتالي، يمكن اعتبارها كمثل الصفعة على وجه القانون الدولي، أو الاتفاق المصمم خصيصا ليلائم متطلبات الرئيس باراك أوباما.
8. تجاوزت «خطة العمل الشاملة المشتركة» كذلك القواعد التي أرستها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من حيث التعامل مع الحالات التي تُنتهك فيها شروط معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية من قبل الدول الموقعة عليها. وكُلفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيال «خطة العمل الشاملة المشتركة»، بمهمة التفتيش على الأنشطة النووية الإيرانية، ولكن ليس وفقا للقواعد المعمول بها والمستخدمة لدى الوكالة منذ عقود، ولكن من خلال حفنة من الاتفاقات المنفصلة المبرمة مع طهران. وهذا هو السبب في أن «خطة العمل الشاملة المشتركة» توضح وبجلاء أن منهجيتها معنية بإيران فقط وليس بأي دولة أخرى من الدول الموقعة على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية والتي قد تجد نفسها، يوما ما، في نفس الموقف الإيراني الراهن.
9. بموجب «خطة العمل الشاملة المشتركة»، تعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية مكلفة بالإبلاغ الدوري المنتظم عن امتثال إيران لشروط قائمة الرغبات المعلنة. وبرغم ذلك، ليست هناك من آلية محددة للإبلاغ عن الامتثال من جانب مجموعة دول (5+1). ومن ثم، فإن حقيقة أن الدول الستة كافة، وهي الولايات المتحدة الأميركية، والاتحاد الروسي، والصين، والمملكة المتحدة، وألمانيا الاتحادية، وفرنسا، لم تمتثل بالكامل مع بنود «خطة العمل الشاملة المشتركة»، هي من الحقائق غير المثبتة. ولم يتم الإفراج إلا عن ثلث الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، ونصفها من الولايات المتحدة الأميركية، بالإضافة إلى اليابان وكوريا الجنوبية وهما من الدول غير المشاركة في «خطة العمل الشاملة المشتركة». ولا يزال الاتحاد الأوروبي يرفض منح إيران أحقية افتتاح حسابات مصرفية، ناهيكم عن فروع، لمصارفها الخاصة في الخارج. وتستحوذ الصين بمفردها على ما قيمته 20 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة. كما علقت روسيا الخط الائتماني بقيمة 5 بلايين دولار من المتعهد بها إلى إيران بموجب «خطة العمل الشاملة المشتركة».
10. تستخدم المصطلحات استخداما بارعا في التمويه على عدم الامتثال الإيراني بموجب بنود الخطة. على سبيل المثال، قامت إيران بشحن نصف اليورانيوم المخصب لديها فقط إلى مواقع خارجية. غير أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تبلغ عن ذلك باعتبارها «عدم امتثال» وفق بنود الخطة نظرا لأن إيران زعمت أنها لا تزال في معرض الترتيب لشحن الكميات المتبقية لديها. كما تهربت إيران أيضا من انتقادات الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما يتعلق بأجهزة الطرد المركزية من خلال تقليل عدد تلك الأجهزة لديها، ولكن مع استبدال نصف هذه الأجهزة بأخرى حديثة وذات قدرات إنتاجية أعلى بكثير.
11. يزعم نقاد قرار الرئيس دونالد ترمب الأخير أن الانسحاب من «خطة العمل الشاملة المشتركة» هو «خطأ فادح وخطير» نظرا لأنه ما من بديل متاح في الأفق. وهذا من المكر والخداع البين. إذ أن البديل هو عقد جولة جديدة من المفاوضات على أساس قرارات مجلس الأمن الدولي السبعة التي سبق وأن رفضتها إيران من قبل.
وعلى العكس من «خطة العمل الشاملة المشتركة»، والتي تفتقر إلى النص الثابت الموحد، وهي وثيقة مفعمة بالكثير من الغموض والشكوك على حد سواء، في حين أن قرارات مجلس الأمن الدولي واضحة ودقيقة وضمن إطار دولي واضح لطرق التنفيذ المعترف بها عالميا.
12. يتظاهر نقاد قرار الرئيس ترمب بأن الخيار الوحيد المطروح هو إما الرضوخ التام لإرادة الجمهورية الإسلامية في إيران أو خوض الحرب الشاملة الضروس ضدها. وهذا من قبيل الهراء والهذيان. فلا تزال هناك مجموعة كاملة من الخيارات الأخرى المتاحة، شريطة أن يملك شخص ما زمام الشجاعة الكاملة للنظر فيها. وكوريا الشمالية هي من بين الأمثلة الراهنة الجلية: فلقد تم جرها إلى مائدة المفاوضات ليس عن طريق الاستسلام لنزواتها ولا من خلال الغزو العسكري الكامل لأراضيها.



واشنطن وطهران تبحثان صيغة جديدة للهدنة

مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
TT

واشنطن وطهران تبحثان صيغة جديدة للهدنة

مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)

تبحث واشنطن وطهران عبر الوسطاء صيغة جديدة لوقف النار وفتح مضيق هرمز، وسط أنباء عن إحراز «تقدم طفيف» في الاتصالات، فيما تتمسك الإدارة الأميركية بالحصول على تنازلات في البرنامج النووي الإيراني.

والتقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الوسيط القطري، في نيويورك، قبل عودته المقررة إلى طهران، اليوم (الثلاثاء)، وسط توقعات بأن تركز الاتصالات على نسخة معدلة من مقترح الأيام السبعة الذي قدمته طهران، في حين نفى مصدر إيراني وجود جولة تفاوض جديدة مع الجانب الأميركي.

وقال مسؤولان إن المقترح الذي يعمل عليه الوسطاء يتضمن إعادة فتح المضيق ورفع الحصار الأميركي، ثم رفع العقوبات، بينما تطالب واشنطن بتنازلات نووية تشمل السماح للمفتشين بدخول البلاد.

وأفادت «وول ستريت جورنال» بأن الوسطاء يحاولون دفع طهران إلى تقديم تنازلات نووية، ووصفوا المسعى بأنه «بعيد الاحتمال». وفي طهران، طالب أكثر من 30 مسؤولاً إيرانياً سابقاً بالانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

يأتي ذلك بعدما أعلن الرئيس دونالد ترمب رفض المقترح الإيراني. ورد عراقجي بأن طهران لم تتلقَّ رفضاً أميركياً رسمياً عبر الوسطاء.

وقال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في رسالة جديدة منسوبة إليه، إن قوات «العدو» تلقت «ضربات مؤلمة» قرب هرمز، متوعداً بأن «بحر العرب سيخلو منهم قريباً أيضاً».


مجلس الشيوخ الأميركي: عملة «تيثر» المستقرة تساعد في تمويل إيران

تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
TT

مجلس الشيوخ الأميركي: عملة «تيثر» المستقرة تساعد في تمويل إيران

تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)

أظهر تقرير أعده ديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي، ونشر اليوم الاثنين، أن العملة المستقرة «يو إس دي تي» التابعة لـ«تيثر» أصبحت «شريان حياة مالياً مهماً» لإيران وأداة لتمويل جماعات متحالفة معها مثل جماعة «حزب الله» اللبنانية.

وحلل التقرير 846 محفظة عملات مشفرة خضعت لعقوبات إسرائيلية وأميركية لصلتها بإيران. وقاد هذا التقرير السيناتور ريتشارد بلومنتال من ولاية كونيتيكت، وهو أكبر عضو ديمقراطي في اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات بمجلس الشيوخ.

وخلص التقرير إلى أن 84 في المائة من المعاملات تمت بعملة «يو إس دي تي»، وذلك لمساعدة الحكومة الإيرانية على تحويل الأموال عبر حدودها ودعم عملتها في ظل العقوبات من خلال وسائل منها البنك المركزي الإيراني.

يتضمن عرض «تيثر» الاستحواذ على حصة شركة «إكسور» القابضة في يوفنتوس (تيثر)

وقال بلومنتال في بيان إن التقرير «يكشف كيف أصبحت (تيثر) وعملتها الرقمية الرئيسية عنصرين أساسيين في نظام إيران المصرفي الموازي»، مما يسمح للحكومة الإيرانية بتمويل مجموعة من الأنشطة. ودعا وزارتي الخزانة والعدل إلى التحقيق مع «تيثر».

«يو إس دي تي» هي أكبر عملة مستقرة مدعومة بالدولار في العالم. وقالت شركة «تيثر»، في بيان، إنها ملتزمة بالتعاون مع الحكومة، وأعلنت أنها أيدت تجميد ما يقرب من 550 مليون دولار من العملة «يو إس دي تي» المرتبطة بإيران في 2026.

وقال باولو أردوينو، الرئيس التنفيذي لـ«تيثر»، في البيان: «لقد أثبتت الشركة باستمرار أن العملة (يو إس دي تي) ليست ملاذاً للجهات الخاضعة للعقوبات أو المنظمات الإرهابية أو الشبكات الإجرامية».

وكثفت وزارة الخزانة العقوبات المفروضة على إيران في أعقاب الحملة العسكرية على الجمهورية الإسلامية هذا العام.

وأطلقت الوزارة الشهر الماضي «عملية الإقصاء الاقتصادي» التي ركزت بشكل خاص على المعاملات بالعملات المشفرة.

Your Premium trial has ended


ترمب: سننتصر في حرب إيران «قريباً جداً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
TT

ترمب: سننتصر في حرب إيران «قريباً جداً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مسؤولين من الولايات المتحدة أجروا محادثات، اليوم الاثنين، مع وسطاء يسعون إلى إنهاء الحرب بين واشنطن وإيران.

وأضاف لصحافيين في المكتب البيضاوي أن الولايات المتحدة ستنتصر في الحرب مع إيران «قريباً جداً». وأردف ترمب: «سننتصر، من وجهة نظري، بطريقة أو بأخرى... وسيحدث ذلك بسرعة كبيرة». وذكر أن أسعار البنزين ستنخفض انخفاضاً حاداً بعد أن تنتصر الولايات المتحدة في الحرب.

يعترض «الصقور» على رفع العقوبات عن إيران من دون تنازلات منها (رويترز)

من جهة ثانية قال الرئيس الأميركي إنّه لم يكن ينبغي للشرطة البريطانية إطلاق سراح الرجال الخمسة المشتبه بهم في مخطط لمهاجمة قاعدة عسكرية في إنجلترا تستخدمها القوات الأميركية. وقال: «أنا متفاجئ من إطلاق سراحهم، لم أكن لأفعل ذلك»، مضيفاً: «نعرف كل شيء عنهم. لم نكن لنطلق سراحهم».