النفط يرتفع لمستويات قياسية لأسباب أكثر من «عقوبات إيران»

السعودية تطمئن الأسواق... والمخزونات الأميركية تتناقص

أسعار النفط ارتفعت خلال تعاملات أمس إلى مستويات هي الأعلى منذ عام 2014 (رويترز)
أسعار النفط ارتفعت خلال تعاملات أمس إلى مستويات هي الأعلى منذ عام 2014 (رويترز)
TT

النفط يرتفع لمستويات قياسية لأسباب أكثر من «عقوبات إيران»

أسعار النفط ارتفعت خلال تعاملات أمس إلى مستويات هي الأعلى منذ عام 2014 (رويترز)
أسعار النفط ارتفعت خلال تعاملات أمس إلى مستويات هي الأعلى منذ عام 2014 (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بالأمس إلى مستويات هي الأعلى منذ عام 2014، لكن الارتفاع لم يكن بسبب العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران وحسب، بل ساهمت العوامل الأساسية في ذلك أيضاً، وعلى رأسها تراجع المخزونات النفطية في الولايات المتحدة.
وعوضت أسعار النفط، أمس، بعض خسائرها من يوم الثلاثاء، بعدما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاق النووي مع إيران، وتفرض حظراً على نفطها، وفي جلسة الأمس، ارتفعت الأسعار في نيويورك بنحو 3.2 في المائة. وارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت أمس بنحو دولارين وربع الدولار، لتصل إلى 77 دولاراً، وهو أعلى مستوى لها في أربع سنوات.
وجاءت هذه الارتفاعات بعدما قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس (الأربعاء)، إن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة هبطت بأكثر من المتوقع، وتراجع أيضاً المخزون من البنزين ونواتج التقطير.
وساهمت الأساسيات في تحسن أسعار النفط هذا العام، بحسب ما عبر عنه مصرف «غولدمان ساكس» في مذكرة أول من أمس، رغم أن العوامل الجيوسياسية ساهمت بشكل أقل في رفع الأسعار.
وعلى جانب الأساسيات، فإن الإمدادات النفطية قد تواجه شحاً في النصف الثاني من العام الحالي بغض النظر عن أي نقص في الإمدادات النفطية الإيرانية؛ وذلك لأن إنتاج الولايات المتحدة يواجه عنق زجاجة بسبب عدم توافر بنية تحتية كافية لنقل النفط الصخري من مناطق الإنتاج إلى مناطق التصدير والمصافي.
ولا تزال إدارة معلومات الطاقة الأميركية تتوقع أن يرتفع إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام 1.14 مليون برميل يومياً إلى 11.86 مليون برميل يومياً العام المقبل، كما رفعت تقديراتها للإنتاج هذا العام إلى 10.7 مليون برميل يومياً.
وإضافة إلى التباطؤ المحتمل في إنتاج النفط الأميركي، هناك عامل آخر لدعم الأسعار وهو سريان اتفاق منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والدول خارجها لخفض الإنتاج يومياً بمعدل 1.8 مليون برميل.
ومن المحتمل ألا تستمر إيران في الالتزام بالمستوى التي تعهدت عليه مع «أوبك» بعد العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عليها، لكن طاقتها الإنتاجية الحالية لا تسمح لها بزيادة إنتاجها بشكل كبير. وهناك شكوك بأن إيران وصلت إلى أقصى مدى في طاقتها الإنتاجية. وفي الشهر الماضي، صدّرت إيران نحو 2.6 مليون برميل يومياً، وهو مستوى قياسي للصادرات لم تصل إليه منذ سنوات طويلة.
وبالعودة إلى المخزونات الأميركية، فلقد انخفضت مخزونات النفط الخام 2.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الرابع من مايو (أيار) الحالي، مقابل توقعات محللين لانخفاض قدره 719 ألف برميل.
وقالت الإدارة الأميركية لمعلومات الطاقة، إن مخزونات الخام في مركز التسليم في كاشينغ بأوكلاهوما زادت 1.4 مليون برميل. وأظهرت بيانات الإدارة، أن استهلاك مصافي التكرير من النفط الخام تراجع 75 ألف برميل يومياً، بينما انخفضت معدلات تشغيل المصافي 0.7 نقطة مئوية.
وهبطت مخزونات البنزين 2.2 مليون برميل، مقابل توقعات في استطلاع لـ«رويترز» بانخفاض قدره 450 ألف برميل. وتراجعت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 3.8 مليون برميل، في حين كان من المتوقع أن تهبط 1.4 مليون برميل بحسب البيانات.
وانخفض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام الأسبوع الماضي 955 ألف برميل يومياً إلى 5.45 مليون برميل.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدر بـ«أوبك» مطلع على التفكير السعودي أمس، أن السعودية تراقب أثر انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني على إمدادات الخام، ومستعدة لتعويض أي نقص محتمل؛ لكنها لن تتحرك وحدها لسد أي فجوة.
وقال المصدر: «ينبغي ألا يتعامل الناس مع قيام السعودية بإنتاج المزيد من النفط بمفردها كأمر مفروغ منه. نحتاج أولاً إلى تقييم الأثر، إذا كان هناك أثر على صعيد التعطيلات وعلى صعيد تراجع إنتاج إيران. استطعنا تشكيل هذا التحالف الجديد بين (أوبك) وغير (أوبك). السعودية لن تتحرك بأي حال بشكل مستقل عن شركائها».
وأضاف المصدر: إن الرياض تعمل عن كثب مع الإمارات العربية المتحدة التي تتولى رئاسة منظمة البلدان المصدرة للبترول في 2018، ومع روسيا غير العضو في «أوبك»، من أجل «التنسيق ومشاورات السوق».
من جانبها، قالت وزارة الطاقة الكورية الجنوبية أمس، إنها ستسعى لنيل إعفاء من أي تجديد للعقوبات الأميركية على إيران إثر قرار الرئيس ترمب بالانسحاب من الاتفاق طهران. متابعة في بيان: «سنسعى إلى إجراء نقاش مع السلطات الأميركية للحصول على إعفاء على واردات الخام الإيراني». وتشتري كوريا الجنوبية، أحد أكبر عملاء النفط الإيراني في آسيا، بالأساس المكثفات وهي نوع من النفط الخفيف للغاية.


مقالات ذات صلة

كالاس لعراقجي: المرور الآمن عبر مضيق هرمز «أولوية لأوروبا»

أوروبا مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حفل توقيع اتفاقية الشراكة الأمنية والدفاعية بين الاتحاد الأوروبي وآيسلندا في مقر الاتحاد في بروكسل... بلجيكا 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كالاس لعراقجي: المرور الآمن عبر مضيق هرمز «أولوية لأوروبا»

أبلغت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز يمثل أولوية لأوروبا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)

روسيا: صراع الشرق الأوسط يفجر أسوأ أزمة طاقة منذ 40 سنة

قال نائب ​رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، يوم الأربعاء، إن الصراع في ‌الشرق ‌الأوسط ⁠قد يتسبب في أشد أزمة طاقة منذ 40 ⁠عاماً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)

أسعار الطاقة تزحف نحو مناطق خطرة على الاقتصاد العالمي

قفزت أسعار الطاقة العالمية إلى مستويات قياسية في جلسة دراماتيكية واحدة يوم الأربعاء، مدفوعة باستهداف قلب البنية التحتية للغاز في إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد سفينة شحن في عرض البحر (أ.ف.ب)

بسبب «حرب إيران»... ترمب يعلّق قانون «جونز» لتأمين تدفق الوقود والأسمدة

أعلنت إدارة ترمب، الأربعاء، تعليق قانون الملاحة المعروف باسم «قانون جونز» لمدة 60 يوماً بشكل استثنائي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.