«الحوكمة»... طريق السعودية لتحقيق أهداف رؤية 2030

أمير المدنية المنورة يثرى جلسات أنسنة المدن بنقاش حول أفضل مكان عام في مدن العالم

جانب من جلسات مؤتمر أنسنة المدن المنعقد في جامعة طيبة بالمدينة المنورة («الشرق الأوسط»)
جانب من جلسات مؤتمر أنسنة المدن المنعقد في جامعة طيبة بالمدينة المنورة («الشرق الأوسط»)
TT

«الحوكمة»... طريق السعودية لتحقيق أهداف رؤية 2030

جانب من جلسات مؤتمر أنسنة المدن المنعقد في جامعة طيبة بالمدينة المنورة («الشرق الأوسط»)
جانب من جلسات مؤتمر أنسنة المدن المنعقد في جامعة طيبة بالمدينة المنورة («الشرق الأوسط»)

أثرى الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة رئيس هيئة تطوير المدينة المنورة، نقاش المختصين في إحدى جلسات مؤتمر أنسنة المدن الذي تنظمه هيئة تطوير المدينة المنورة من خلال سؤال وجهه للمشاركين على المنصة من بين كل المدن التي تمت زيارتها حول العالم... ما هو أفضل مكان عام ولماذا؟
ذلك السؤال أطلق رحلة من المقارنات من وجهة كل مشارك، إذ تباينت الردود بين المشاركين في تحديد الاختيار بين بعض المواقع، حيث قال السيد فريد كنت رئيس ومؤسس مشروع الأماكن العامة، إن نيويورك من وجهة نظره تُعد من المدن المؤنسنة الأفضل في العالم بسبب احتضانها لخليط من الناس القادمين من مختلف أنحاء العالم، مرجعا أسباب اختياره لها إلى أن المجتمعات هي من تصنع الأجواء المناسبة للحياة، فيما جاء رد السيد هيربرت جرايزايتل المعماري ومنسق المواقع الطبيعية ورئيس مؤسسة أتيليه درازاتيل ومدير مختبر أبحاث المدن النابضة بالحياة أن سنترال استييشن في نيويورك (المحطة المركزية للقطار) تُعد من أفضل المواقع نتيجة طبيعة حركة المشاة بمختلف أعراقهم وأنماطهم، وكانت إجابة مايكل سوركين، رئيس استوديو مايكل سوركين ومدير الدراسات العليا للتصميم الحضري في نيويورك بأن مدينة فيينا هي من أفضل المدن المؤنسنة من وجهة نظره نتيجة وجود المبنى الرئيس الواقع في قلب المدينة، الذي يشكّل تحفة معمارية رائعة ومن حوله الفراغات العامة التي تشهد توافد كثير من الزوار للمنطقة، وكانت الإجابة الرابعة الأخيرة لمدير الجلسة السيد روبيرت بول المدير العام لمختبر المدينة ومدير الاستراتيجية العالمية في أطلانتس، أن شارعاً في بلدة صغيرة في بورتلاند يُعد من أفضل المواقع المؤنسنة من وجهة نظره بسبب وجود المقاهي وبعض الأماكن الترفيهية التي يلتقي فيها الأصدقاء والعوائل.
الى ذلك, أكد مختصون أن الحوكمة من أهم المبادئ التي تؤدي لنجاح مبادرات أنسنة المدن، وذلك من خلال تعريف المهام والأدوار والمسؤوليات والصلاحيات، لا سيما المالية والإدارية، وبما يحقق تنفيذ أهداف رؤية السعودية 2030.
ووفقاً لمسؤولين حكوميين، تحدثوا على هامش مؤتمر أنسنة المدن المنعقد في جامعة طيبة بالمدينة المنورة، فإن السعودية تعمل اليوم على توحيد أدوار الجهات الحكومية وتحديد المهام والصلاحيات، لرفع كفاءة الإنفاق وإيقاف هدر الأموال وتنفيذ البرامج والخطط بشكل سليم.
وقالت غادة السبيعي، مستشارة وزير الاقتصاد والتخطيط، إن من أهم المبادئ التي يجب العمل عليها لأنسنة المدن هو الحوكمة، والتي تعني تعريف المهام والأدوار والمسؤوليات بوضوح، وتعريف الصلاحيات المالية والإدارية.
السبيعي شددت على وجوب أن تكون الخطط تكاملية، مشددة أنه من المستحيل بناء أي مشاريع غير مرتبطة بالبقية وفي ظل وجود ازدواجية وهدر للأموال، وأضافت: «علينا إعادة النظر في جميع المبادرات التي عملنا عليها بالمستوى المناطقي والمحلي، وكذلك إعادة النظر في الميزانية المرصودة لهذه المبادرات، ومن ثم يحصل اتفاق بين الأجهزة المعنية بتنفيذها».
وأضافت مستشارة وزير الاقتصاد والتخطيط: «هناك اتفاق على إعادة النظر في الصلاحيات والمهام، وهو موضوع جوهري ومحوري للمناطق... فإعادة النظر في المهام والصلاحيات على المستوى المناطقي والمحلي مهم جداً، وإعادة النظر في الصلاحيات الإدارية والمالية مهم أيضاً. ربما هناك نقاش على من يقوم ببعض منها، وهذا أمر نتركه للجهات العليا لاختيار أنسب الطرق التي نتقدم فيها، ولا شك أن هيئات التطوير في المناطق مهمة جداً كذراع تنفيذية مساندة لمجالس المناطق، ونتوقع في غضون ستة أشهر إلى سنة حل هذا الموضوع».
من جانبه، كشف هندي سحيمي، مساعد وزير المالية السعودي للشؤون الفنية والمالية، أن الوزارة تدرس حالياً توحيد ميزانيات المناطق، الأمر الذي يساعد في رفع كفاءة الإنفاق الحكومي ويعطي المناطق مرونة في تحديد أولوياتها، وأردف «توحيد ميزانيات المنطقة يساعد في رفع كفاءة الإنفاق الحكومي على المناطق، ويجعل لدى الإمارة رؤية واضحة بشأن الخدمات التي تقدمها للمواطنين، والتركيز على الجانب التطويري، اليوم ليس هناك حوكمة واضحة بين الإمارة والجهات الحكومية الأخرى».
وكشف سحيمي أن وزارة المالية تدرس أيضاً إيجاد مركزية الشراء الموحد لجميع الأجهزة الحكومية، كما هو حاصل اليوم في منصة اعتماد لطرح المناقصات واعتمادها، وتابع: «قريباً سيصدر نظام المشتريات والمنافسات الحكومية، وخلال أشهر قليلة بشكله النهائي، والذي يتوافق مع أفضل الممارسات المهنية ويحقق المتطلبات لتأهيل المقاولين والموردين وسحب المشاريع واستكمال المتعثرة وإلغاء المشاريع».
وأشار مساعد وزير المالية للشؤون الفنية والمالية إلى أن هنالك جهوداً لمركزية ميزانيات إمارات المناطق، وقال: «نحن في مرحلة انتقالية في إعداد الميزانية على مستوى المناطق والبرامج التي تعد أكبر من موضوع المناطق، أهمية حوكمة هذا الجزء أكبر عائق أمامنا اليوم».
إلى ذلك، تحدث قتيبة السعدون، مستشار وزارة البيئة والمياه والزراعة، عن مبادرة تقوم بها الوزارة لتشجير 12 مليون شجرة في جميع مناطق المملكة بحلول العام 2020 وذلك يأتي في إطار أنسنة المدن، ونشر الغطاء النباتي.
واستطرد بقوله: «كما نعمل على تطوير المتنزهات الوطنية لدعم أنسنة المدن، حيث تقوم الوزارة بتطوير أكثر من 100 موقع كمتنزهات وطنية برية وبحرية في أرجاء المملكة».
بدوره، قال عبد الفتاح مشاط، نائب وزير الحج والعمرة، إن وزارته أطلقت مبادرة حول كيفية إثراء تجربة الحاج والمعتمر أثناء زيارته للمشاعر المقدسة، يأتي ذلك في إطار برنامج خدمة ضيوف الرحمن في وزارة الحج والعمرة، على حد تعبيره.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«ليلة جنونية»... كيف باغتت تقلبات النفط إدارة ترمب؟

ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)
ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)
TT

«ليلة جنونية»... كيف باغتت تقلبات النفط إدارة ترمب؟

ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)
ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)

كشفت مجلة «بوليتيكو» عن أن الهدوء الذي تبديه إدارة الرئيس ترمب حالياً يخفي وراءه حالة من الذهول التي سادت أروقة البيت الأبيض في الأيام الأولى لبدء العمليات العسكرية.

على عكس التوقعات، اعترفت مصادر مقربة من البيت الأبيض للمجلة بأن الإدارة لم تكن تتوقع على الإطلاق سرعة وشدة الارتفاع الصاروخي في أسعار النفط يوم الأحد الماضي. ووصفت المصادر تلك اللحظات بأنها كانت «جنونية» ومفاجئة بشكل حقيقي للمسؤولين في الإدارة الذين وجدوا أنفسهم في موقف اضطروا فيه إلى التعامل مع واقع سوقي فاق تقديراتهم الاستباقية.

هذه «المفاجأة» دفعت الإدارة إلى تغيير وتيرة تحركها في اليوم التالي (يوم الاثنين)؛ حيث قضى المسؤولون معظم وقتهم في محاولات مكثفة لتهدئة «التجار المذعورين» في الأسواق الذين سارعوا إلى رفع الأسعار، خشية أن تؤدي الحرب إلى شلل طويل الأمد في سلاسل توريد الطاقة. كما كان هناك جهد موازٍ لتهدئة قلق أعضاء الحزب الجمهوري الذين يخشون أن تؤدي الحرب إلى تقويض رسائلهم الانتخابية حول «القدرة على تحمل التكاليف» التي يعتمدون عليها في معركة السيطرة على الكونغرس.

رغم عنصر المفاجأة، سعت الإدارة إلى احتواء التداعيات السياسية لهذا الارتفاع غير المتوقع، من خلال التأكيد على أن هذه الاضطرابات «قصيرة الأجل»، في محاولة لامتصاص الصدمة ومنع تحول هذا «الارتباك اللحظي» إلى قناعة لدى الأسواق أو الناخبين بأن الأزمة ستخرج عن نطاق السيطرة.

تعتقد الإدارة الآن أن لديها «نافذة زمنية» حرجة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أسابيع «يمكنها فيها تجاوز ما تحتاج إلى تجاوزه» قبل أن تتحول أسعار النفط من مجرد تقلبات سوقية إلى مشكلة سياسية مستدامة ومؤثرة.

ويرى المسؤولون أن انخفاض النفط يوم الثلاثاء إلى 80 دولاراً للبرميل (بعد أن وصل إلى 120 دولاراً في عطلة نهاية الأسبوع) قد أكد وجهة نظرهم أن هذه الارتفاعات «مؤقتة» و«قابلة للإدارة». ويشير مصدر مطلع على نقاشات البيت الأبيض الخاصة إلى أن الإدارة تراهن على أن الاقتصاد سيواصل تعافيه بمجرد انتهاء «الجزء النشط» من الحرب، مما يمنحهم نافذة صيفية ممتدة من مايو (أيار) وحتى أغسطس (آب) لتحقيق تعافٍ اقتصادي يعوّض تأثيرات هذه الأزمة.

وعلى الرغم من الضغوط، أكدت مصادر داخل الإدارة وخارجها أن البيت الأبيض لم يفكر بجدية قط في تغيير استراتيجيته العسكرية لمجرد تقلبات أسعار النفط. ويرى مسؤول سابق في الإدارة أن السياسة لا تُبنى على «تذبذبات صغيرة ومؤقتة»، وأن الإدارة بحاجة إلى «قراءة ثابتة ومستمرة لعدة أسابيع» للأسعار قبل أن تفكر في تغيير نهجها.


بورصات الخليج ترتفع... و«أرامكو» عند أعلى مستوى في 52 أسبوعاً

مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)
TT

بورصات الخليج ترتفع... و«أرامكو» عند أعلى مستوى في 52 أسبوعاً

مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)

افتتحت معظم أسواق الأسهم في الخليج على ارتفاع، يوم الأربعاء، حيث استعادت بورصة دبي جزءاً من خسائرها الأخيرة، رغم استمرار حذر المستثمرين من مخاطر التضخم وتباطؤ النمو المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وحقق سهم «أرامكو» السعودية أعلى مستوياته منذ 52 أسبوعاً.

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ما وصفه «البنتاغون» ومصادر في إيران بأنه أعنف الضربات الجوية منذ بدء الحرب، في وقتٍ تُواصل فيه الأسواق العالمية المراهنة على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى قريباً إلى إنهاء الصراع.

وأدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم، مما أجبر المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء مرافق التخزين، ودفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل حاد.

السوق السعودية

ارتفع المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.4 في المائة، مع صعود سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.9 في المائة، وصعود سهم «أرامكو» إلى أعلى مستوياته منذ 52 أسبوعاً عند 27.42 ريال. وكانت الشركة قد أعلنت نتائجها المالية، أمس، وأبدت مرونتها في إدارة أزمة مضيق هرمز.

سوقا الإمارات

وارتفع المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 0.9 في المائة؛ بدعم من صعود سهم «العربية للطيران» بنسبة 5.6 في المائة، ليكسر بذلك سلسلة تراجع استمرت خمس جلسات خسر خلالها أكثر من 20 في المائة.

ومِن بين الرابحين أيضاً، سهم شركة التطوير العقاري القيادية «إعمار العقارية» الذي ارتفع بنسبة 1.2 في المائة.

وفي أبوظبي، صعد المؤشر بنسبة 0.6 في المائة، مع ارتفاع سهم بنك أبوظبي التجاري بنسبة 1 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسعار النفط، يوم الأربعاء، بعد تقارير عن أن وكالة الطاقة الدولية تدرس أكبر سحب من احتياطات النفط في تاريخها بسبب مخاوف تعطل الإمدادات.

أما المؤشر القطري فخالف الاتجاه وتراجع بأكثر من 1 في المائة، متأثراً بهبوط سهم بنك قطر الوطني؛ أكبر بنك في الخليج من حيث الأصول، بنسبة 3 في المائة.

وفي أماكن أخرى، ارتفع مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.2 في المائة، وهو مرتفع بأكثر من 32 في المائة منذ بداية العام.


تذبذب عوائد سندات اليورو وسط ترقب المستثمرين تقلبات أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تذبذب عوائد سندات اليورو وسط ترقب المستثمرين تقلبات أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تذبذبت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الأربعاء، لكن جرى تداولها دون مستوياتها المرتفعة التي شهدتها في وقت سابق من هذا الأسبوع، في ظل ترقب المستثمرين تقلبات أسعار النفط في اليوم الثاني عشر من الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وكانت العوائد قد ارتفعت بشكل حاد يوم الاثنين مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها منذ ما يقرب من أربع سنوات، حيث بلغت نحو 120 دولاراً للبرميل، وفق «رويترز».

لكنها انخفضت منذ ذلك الحين، بالتزامن مع انخفاض أسعار الطاقة، وسط آمال بأن تكون الحرب أقصر مما كان يُخشى في بداية الأسبوع، وأن تتمكن الدول من الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية.

وكان آخر ارتفاع لعائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 2.875 في المائة، منخفضاً عن أعلى مستوى له في عام واحد يوم الاثنين، الذي بلغ 2.931 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع الأسعار.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، يوم الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إفراج عن احتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح الأسعار.

تضارب في التصريحات حول مدة النزاع

انخفضت أسعار النفط بنحو 11 في المائة، يوم الثلاثاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «سي بي إس نيوز» بأن الحرب «انتهى أمرها».

ومع ذلك، تواجه الأسواق العالمية تضارباً في التصريحات الصادرة عن إدارة ترمب بشأن مدة النزاع، فضلاً عن توقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز الحيوي تقريباً.

وقال كبير استراتيجيي أسعار الفائدة الأوروبية في بنك «آي إن جي»، ميشيل توكر: «ترحب الأسواق بفكرة قرب انتهاء الصراع في الشرق الأوسط، لكن أسعار النفط تشير إلى أننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

توقعات برفع أسعار الفائدة من المركزي الأوروبي

لا تزال أسواق المال، يوم الأربعاء، تتوقع رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة هذا العام، وهو تحول حاد عن الاحتمال الضئيل لخفضها الذي كان سائداً قبل الحرب.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الذي يتأثر بتوقعات البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة، بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 2.281 في المائة. وكان قد سجل أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2024 يوم الاثنين عند 2.476 في المائة.

وظلت عوائد السندات الإيطالية متقلبة، وهو ما يعزوه المحللون إلى اعتماد البلاد المتزايد على واردات النفط والغاز الطبيعي وضعف ماليتها العامة.

وارتفع عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 7 نقاط أساس، ليصل إلى 3.595 في المائة، على الرغم من أنه لا يزال أقل بكثير من أعلى مستوى له في 11 شهراً الذي سجله يوم الاثنين عند 3.785 في المائة.

كذلك، انخفضت أسعار السندات الحكومية البريطانية مع افتتاح السوق يوم الأربعاء، متراجعةً عن نظيراتها الفرنسية والألمانية والأميركية. وارتفعت عوائد السندات الحكومية، التي تتحرك عكسياً مع السعر، بنحو 6 نقاط أساسية عبر مختلف آجال الاستحقاق، مما محا أكثر من نصف الانخفاضات الكبيرة التي شهدتها السوق يوم الثلاثاء مع انخفاض أسعار النفط.