«أسبوع المصمم» ينطلق في بيروت بمشاركة 70 موهبة ناشئة

«أسبوع المصمم» ينطلق في بيروت بمشاركة 70 موهبة ناشئة

يتضمن ورش عمل ومحاضرات لاختصاصيين في مجال الأزياء
الخميس - 23 شعبان 1439 هـ - 10 مايو 2018 مـ رقم العدد [ 14408]
منتجع «زيتونة باي» وسط بيروت حيث يعقد المعرض
بيروت: فيفيان حداد
لم تمنع أحوال الطقس الرديء الذي خيم على لبنان مؤخرا، منظّمي معرض «أسبوع المصمّم» من إطلاق النسخة السادسة منه في منتجع «زيتونة باي» وسط بيروت. فهذا الحدث الذي ينتظره المطلعون على مجال الأزياء بشكل عام وهواة التعرف على مواهب جديدة في هذا النطاق، بات موعداً ثابتاً تستضيفه العاصمة اللبنانية منذ 6 سنوات.
وبمشاركة 70 موهبة ناشئة تعرض أعمالها من تصاميم جواهر وأزياء وإكسسوارات منازل وحقائب وثياب بحر، افتتح «أسبوع الموضة» (Designer’s week) فعالياته الذي تنظمه شركة «غاتا إيفنت آند بروموشنز» بالتعاون مع «واجهة بيروت البحرية» لتستمر أبوابه مفتوحة أمام الزوار حتى 13 مايو (أيار) الحالي. استضيف الحفل برعاية كل من وزير السياحة أفيديس كيدانيان ورئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت محمد شقير.
أمّا الجديد الذي يتضمنه المعرض هذه السنة حسب منظمته ساندرا غطاس، فهو استضافته لوجوه معروفة في عالم الأزياء على الصعيدين المحلي والعربي، يشاركون ضمن نشاطات ومحاضرات تجري يومياً للتعريف عن القواعد الذهبية التي يجب أن تتبعها المواهب الجديدة في عالم تصميم الأزياء من أجل ابتكار خط الموضة الخاص بها، وبالتالي التي يمكن أن توصلها إلى العالمية.
«هذه الوجوه التي نستضيفها تحت عنوان (بلوغرز) مؤثرين في عالم مواقع التواصل الاجتماعي من شأنها حثّ المصممين الجدد وتحفيزهم على إيجاد هوية موضة خاصة بهم فيتلقون التوجيهات اللازمة لوضع استراتيجية واضحة لعملهم المستقبلي». توضح ساندرا غطاس في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط».
وفي جولتك في المعرض تلاحظ أعمالاً خارجة عن المألوف (قبعات وجواهر) وأخرى كلاسيكية (أزياء وحقائب) تستوقفك للتعرف إلى أصحابها الذين وقفوا تحت أكثر من 50 خيمة يعرضون تصاميمهم على الرّغم من الشتاء الذي كان ينهمر عليهم بين الفينة والأخرى.
يتخلّل هذا الحدث عروض أزياء لطلاب جامعات يدرسون هذا الاختصاص وبينها جامعة «AUST»، وأخرى لمصممين ناشئين سبق أن شاركوا في النسخات السابقة للمعرض أمثال نور أزهري ومرتا فاضل وفريق «فيتامين سي» المتخصص بأزياء البحر.
ويشير طوني أبو غزالة (خبير في تسويق الأزياء والإكسسوارات) الذي سيدير حلقة نقاش خلال أيام المعرض حول عملية التسويق بطريقة تجارية تواكب عصرنا اليوم، بأنّه عادة ما يهتم بهذا النوع من المعارض للوقوف على تطور المواهب الفنية في لبنان. ويقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «تكمن مهمتي في تعريف المواهب الجديدة على التنظيم الإداري والاستراتيجي للعلامة التجارية الخاصة بكل واحد منهم». ويضيف: «هناك قواعد ذهبية عليهم اتباعها لتحقيق النجاح وترتكز على ابتكار هوية جديدة وثابتة لهم وتحديد الشريحة التي يهتم بتوجيه تصاميمه لها وكذلك بأن يتمتعوا بالمصداقية والدّقة خلال تنفيذ أعمالهم بحيث تكون نسخة طبق الأصل عن الصورة التي يقدمونها للزبون». وختم: «الاهتمام بالمواهب الناشئة واجب علينا، لا سيما أنّ مصممين جدد استطاعوا خرق مجال الأزياء حديثا وباتوا منافسين أقوياء لمصممين مشهورين، بفضل تطلعاتهم وأفكارهم اللماعة في هذا الإطار». وترى زينة لادقي، وهي مؤثرة عالمية معروفة في عالم الأزياء أنّ ما ينقص الجيل الجديد من مصممي الأزياء هو وضع خطة واضحة أمام أعينهم تخولهم الوصول إلى العالمية. فهم بنظرها ينقصهم الكثير من التجربة والرؤيا المستقبلية الثاقبة لتحقيق هدفهم هذا، ولذلك هي مستعدة لمساعدتهم من منطلق طبيعة عملها التي خولتها التعرف إلى خبايا هذا المجال في لبنان والعالم. وتقول خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «سأخبرهم في المحاضرة التي أعقدها في المعرض عن تجربتي في هذا المجال. وانتقل بعدها إلى النقاط الأساسية التي من شأنها أن تساعدهم في ملامسة العالمية والتي تستند أولا على إطلاعهم على الموضة ودخولهم في سباق دائم مع الأفكار الجديدة ومواسم عروض الأزياء ليواكبوا العالمية في هذا الإطار».
ورأت زينة لادقي التي وصلت لبنان خصيصا للمشاركة كمحاضرة في هذا الحدث، بأن عدم وجود ترابط بين الأعمال المصممة والإخفاق في إخراجها إلى النور في الوقت المحدد، تعدّ من النقاط الرئيسة التي يفتقدها هؤلاء المصمّمون في استراتيجية عملهم.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة