فنزويلا بطلة العالم في التضخم... و«اقتصاد المقايضة» ينتشر

TT

فنزويلا بطلة العالم في التضخم... و«اقتصاد المقايضة» ينتشر

أعلن البرلمان الفنزويلي الذي تسيطر عليه المعارضة أن معدل التضخم بالبلاد في أبريل (نيسان) الماضي بلغ 13779 في المائة على أساس سنوي، بالمقارنة مع الشهر نفسه من عام 2017، فيما أفادت تقارير إخبارية بأن نظام «اقتصاد المقايضة» البدائي بدء ينتشر في البلاد نتيجة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة.
وأوضحت لجنة الشؤون المالية بالبرلمان في تقرير مساء الاثنين، أن الأسعار ارتفعت خلال أبريل 2018 بنسبة 80.1 في المائة على أساس شهري، بينما بلغت نسبة ارتفاعها في الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي 897.2 في المائة.
وقال النائب رافاييل كوزمان، عضو لجنة الشؤون المالية: «بلدنا هو صاحب أعلى معدل تضخم في العالم على الإطلاق... لا بد من اعتماد سياسة جديدة فيما يخص الضرائب ومعدلات الصرف لتحقيق الاستقرار النقدي».
وبسبب توقف البنك المركزي الفنزويلي منذ عامين عن نشر المؤشرات الاقتصادية، أصبحت الإحصاءات الصادرة عن لجنة الشؤون المالية في البرلمان بديلا عن هذه المؤشرات، علما بأن البرلمان تهيمن عليه المعارضة وقد جرّده النظام من معظم صلاحياته بتشكيله جمعية تأسيسية حلّت محله.
وكان نظام الرئيس نيكولاس مادورو حاول التصدي لارتفاع الأسعار الجنوني في 2017 بزيادة الحد الأدنى للأجور مرة تلو الأخرى، بمعدل مرة كل شهرين، كانت أخراها في 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو اليوم الأخير من العام الماضي.
وتعاني فنزويلا من نقص حاد في السيولة، وينبغي على الفنزويليين الوقوف في طوابير طويلة والانتظار أمام الصرافات الآلية التي لا تسمح إلا بسحب 10 آلاف بوليفار في اليوم، أي ما يوازي سعر علبة حلويات صغيرة في اقتصاد يعاني من تضخم هائل.
وتواجه فنزويلا التي تتمتع بأكبر احتياطي للنفط في العالم، أزمة اقتصادية حادة مع نقص في الأغذية والأدوية والمواد الأولية وقطع الغيار وغيرها.
من جهة أخرى، ووفقا لتقرير نشرته «بلومبيرغ»، فإن المواطنين في فنزويلا يتحولون إلى «اقتصاد المقايضة» بعيدا عن التعامل بالعملة المحلية، وسط الأزمة الاقتصادية الحادة التي يتوقع لها التفاقم، خصوصا مع هبوط إنتاج البلاد من النفط والتضخم المفرط الذي تسبب في عدم وجود قيمة للعملة المحلية الـ«بوليفار» تقريبا.
وأشار التقرير إلى أمثلة، على غرار قبول القائمين على ساحات انتظار السيارات رغيف خبز نظير خدماتهم، أو مقايضة المواطنين الطحين مقابل السكر من أجل التعايش مع النقص الحاد في الغذاء والتحايل على النظام المالي التقليدي.
ويأتي ذلك رغم محاولات حكومة الرئيس نيكولاس مادورو التحايل على التضخم والأزمة الاقتصادية وانهيار العملة المحلية من خلال إطلاق العملة الرقمية «البترو»، المدعومة بالنفط.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.