السعودية تؤكد ضرورة مواجهة تدخلات النظام الإيراني وأدواته في شؤون الدول العربية

مجلس الوزراء يقر الاستراتيجية الوطنية للبيئة

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تؤكد ضرورة مواجهة تدخلات النظام الإيراني وأدواته في شؤون الدول العربية

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)

شدد مجلس الوزراء السعودي على ضرورة توحيد الجهود والمواقف لمواجهة تدخلات النظام الإيراني وأدواته في شؤون الدول العربية، وجدد إدانة بلاده للتدخلات الإيرانية «في شؤون المغرب الشقيق»، من خلال «أداتها» ميليشيا «حزب الله» الإرهابية، التي تقوم بتدريب عناصر ما يسمى جماعة «البوليساريو»، بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المغرب، مؤكداً وقوف السعودية مع المملكة المغربية وتأييدها في كل ما يضمن أمنها واستقرارها بما في ذلك قرارها قطع علاقاتها مع إيران.
جاء ذلك ضمن الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر أمس بقصر السلام في مدينة جدة، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي أطلع المجلس على فحوى الاتصال الهاتفي الذي أجراه مع العاهل المغربي الملك محمد السادس، وما تم خلاله من تأكيد «وقوف المملكة العربية السعودية حكومة وشعباً مع المملكة المغربية ضد كل ما يهدد أمنها واستقرارها ووحدة أراضيها».
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عصام بن سعد بن سعيد وزير الدولة عضو مجلس الوزراء وزير الثقافة والإعلام بالنيابة لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس، اطلع على جملة من التقارير في الشأن المحلي، ومنها الاستعدادات والخدمات التي وفرتها مختلف القطاعات الحكومية والأهلية بمناسبة قرب شهر رمضان المبارك لخدمة المعتمرين والزوار، وقد وجه خادم الحرمين الشريفين، بمضاعفة الجهود وتوفير جميع الخدمات وتهيئة كل المرافق والإمكانات لتقديم أرقى الخدمات للمعتمرين والزوار والمصلين في الحرمين الشريفين، وفي المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة وفي المواقيت والطرق والمطارات والموانئ التي تستقبل ضيوف الرحمن في هذا الشهر الكريم، بما يحقق المزيد من السكينة والهدوء لقاصدي الحرمين الشريفين.
وثمن مجلس الوزراء إطلاق مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برنامج جودة الحياة 2020، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، بإجمالي إنفاق 130 مليار ريال، الذي تجسد خطة تنفيذه رؤية حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، وتوجيهاتهما في تهيئة البيئة اللازمة لتحسين نمط حياة الفرد والأسرة، وتعزيز الفرص الاستثمارية، وتنويع النشاط الاقتصادي، وإيجاد الوظائف، وتعزيز مكانة المدن السعودية في ترتيب أفضل المدن العالمية.
وبين الوزير أن مجلس الوزراء، تطرق إلى عدد من مستجدات الأحداث على الساحة الدولية، ورحب بـ«إعلان دكا» الصادر عن الدورة 45 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي التي عقدت في عاصمة بنغلاديش تحت عنوان «القيم الإسلامية من أجل السلام المستدام والتضامن والتنمية»، كما أعرب المجلس عن إدانة بلاده واستنكارها الشديدين للهجوم الانتحاري على مقر المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في العاصمة الليبية طرابلس، وقدم العزاء والمواساة لذوي الضحايا ولحكومة وشعب ليبيا، سائلاً المولى القدير سرعة الشفاء للمصابين، مؤكداً موقف المملكة الثابت ضد الإرهاب والتطرف، وأيضاً أعرب عن إدانة المملكة الشديدة للهجوم المسلح الذي استهدف وزير الداخلية الباكستاني متمنياً له الشفاء العاجل، مجدداً وقوف المملكة معها فيما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها.
وأفاد الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث وافق على تفويض وزير العدل - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الكوري في شأن مشروع اتفاقية للتعاون القضائي بين السعودية وكوريا، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخارجية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 104/ 22 وتاريخ 18/ 6/ 1439هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية عامة للتعاون بين الحكومة السعودية وحكومة غينيا الاستوائية، فيما أُعد بذلك مرسوم ملكي.
ووافق المجلس، على تفويض رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانبين الأوكراني، والقيرغيزي، في شأن مشروعي مذكرتي تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في السعودية وكل من: وزارة السياحة في أوكرانيا، ووكالة الدولة للسياحة في قيرغيزيا، والتوقيع عليهما، ورفع النسختين النهائيتين الموقعتين، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير البيئة والمياه والزراعة، والاطلاع على التوصيات المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 10/ 13/ 39/ د وتاريخ 18/ 3/ 1439هـ، ورقم: 22/ 30/ 39/ د وتاريخ 12/ 6/ 1439هـ، ورقم: 2/ 39/ 39/ د وتاريخ 18/ 7/ 1439هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على الاستراتيجية الوطنية للبيئة، كما قرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير البيئة والمياه والزراعة، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 39/ 41/ 39/ د وتاريخ 1/ 8/ 1439هـ، تخصيص أسبوع خاص بالبيئة في كل عام، تتولى وزارة البيئة والمياه والزراعة إقامته وتنفيذه ودعوة الجهات الحكومية والقطاع الخاص والجمعيات البيئية للمشاركة في نشاطاته، وذلك في أول أسبوع من فصل الربيع من كل عام.
إلى ذلك، قرر مجلس الوزراء تعيين الدكتور عبد الله بن ناصر أبو ثنين عضواً في مجلس إدارة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ممثلاً لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية، كما وافق على ترقية كل من: علي بن عبد الله بن يوسف الشهري إلى وظيفة «مستشار اقتصادي» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، وهلال بن عايد بن عوض السيالي إلى وظيفة «مدير عام إدارة شؤون الوافدين» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الداخلية، وناصر بن عبد الله بن علي الشهري إلى وظيفة «وكيل الإمارة المساعد للشؤون التنموية» بالمرتبة نفسها بإمارة منطقة عسير، ونبيل بن سليمان بن إبراهيم دمنهوري إلى وظيفة «مستشار جيولوجي» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، ومحمد بن عبد الله بن ناصر الفريجي إلى وظيفة «مستشار قانوني» بالمرتبة نفسها بوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.