غارات للتحالف تستهدف قيادات حوثية من الصفين الأول والثاني في صنعاء

المالكي: نفّذنا عملية مؤلمة ضد الانقلابيين والمستهدفون ضمن قائمة المطلوبين الـ40

العقيد تركي المالكي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في الرياض أمس (تصوير: مشعل القدير)
العقيد تركي المالكي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في الرياض أمس (تصوير: مشعل القدير)
TT

غارات للتحالف تستهدف قيادات حوثية من الصفين الأول والثاني في صنعاء

العقيد تركي المالكي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في الرياض أمس (تصوير: مشعل القدير)
العقيد تركي المالكي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في الرياض أمس (تصوير: مشعل القدير)

باغتت، أمس، مقاتلات التحالف الداعم للشرعية في اليمن مكتب رئاسة الميليشيات الحوثية ووزارتي داخليتهم ودفاعهم في صنعاء، ما أدى إلى مقتل وجرح العشرات، بينهم قياديون ما زالت الجماعة تتكتم على مصيرهم، في ظل حالة من الاستنفار والتشديد الأمني في مختلف أحياء العاصمة.
وقال العقيد تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، خلال مؤتمر صحافي عقد أمس بالعاصمة الرياض، إن استهداف دار الرئاسة في صنعاء، الذي تم صباح أمس، أتى بعد وجود معلومات استخباراتية مؤكدة تفيد بوجود قيادات حوثية من الصف الأول والثاني، مع الأخذ في الاعتبار القواعد العرفية للاستهداف، المتمثلة في الحاجة العسكرية والتناسق مع الجانب الإنساني، مشيراً إلى أن تلك القيادات على قائمة المطلوبين الـ40، وأنهم في مرمى أمام قوات تحالف دعم الشرعية ومراقبتهم، مؤكداً أن جميع من يقف خلف عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية والمقذوفات تجاه الأراضي السعودية، أو الذين استهدفوا المدنيين داخل اليمن، ليسوا ببعيدين عن قوات التحالف، وسيتم القضاء عليهم.
وقال متحدث تحالف دعم الشرعية في اليمن: «إذا كان استهداف القيادي صالح الصماد قاسياً، فإن الضربة التي وجهتها قوات التحالف مؤلمة للميليشيا الحوثية».
من جانبة، أكد عادل الجبير وزير الخارجية السعودي، أن اعتداءات الحوثيين المدبرة من النظام الإيراني ضد بلاده، تكشف عن إرهاب هذه الجماعة، وأنها لن تؤثر على الاستقرار والتنمية في المملكة. وقال الجبير في تغريدة على حسابه في «تويتر»: «الاعتداءات الحوثية المدبرة من إيران والتي يستنكرها بشدة المجتمع الدولي، تكشف إرهابهم ولا تؤثر على استقرارنا وتنميتنا».
وفي الوقت الذي رجحت لـ«الشرق الأوسط» مصادر محلية في صنعاء أن الضربات الجوية استهدفت كلاً من الرئيس الجديد لمجلس حكم الجماعة الحوثية مهدي المشاط، ورئيس لجنتها الثورية محمد علي الحوثي، في أثناء وجودهما في مكتب الرئاسة الواقع في حي التحرير وسط صنعاء، قالت المصادر إن مصيرهما لا يزال مجهولاً، مع عدد آخر من القيادات، أبرزهم القيادي أحمد حامد المكنى بأبي محفوظ، والمعين من قبل الميليشيات في منصب مدير مكتب الرئاسة.
وفي حين تداول الناشطون في صنعاء صوراً للأماكن المستهدفة بالضربات، أكدوا مقتل وجرح العشرات من مسلحي الجماعة، وحراس القيادي أبو محفوظ الذي يعد واحداً من عناصر الصف الأول في الميليشيات، وصاحب الحظوة لدى زعيمها عبد الملك الحوثي.
وكان القيادي أحمد حامد (أبو محفوظ) وزيراً لإعلام الجماعة، ومسؤولاً عن قمع الناشطين والإعلاميين، قبل أن تعينه منذ نحو 3 أشهر مديراً لمكتب رئيسها الصريع صالح الصماد، لمراقبة تحركاته وسكناته، حيث إنه من الأشخاص القليلين في الجماعة الذين يمتلكون خطوط اتصال مباشرة مع زعميها الحوثي، بحسب ما أفادت به لـ«الشرق الأوسط» مصادر مطلعة في حزب «المؤتمر الشعبي».
وقبل أن تباغت مقاتلات التحالف بغارتين، صباح أمس، مبنى مكتب الرئاسة الحوثي، كانت قد استهدفت قبل ساعات مباني وزارتي الدفاع والداخلية، التي تسيطر عليها الميليشيات، وتتخذ منهما مقرات لإدارة عملياتها العسكرية والأمنية.
وفي حين تكتمت الجماعة الحوثية على الاعتراف بمقتل أي من قياداتها أو عناصرها جراء الغارات، زعمت مصادرها الرسمية أن 6 أشخاص هم عدد القتلى جراء الغارات، إضافة إلى نحو 60 جريحاً.
وفي ظل التضارب في المعلومات حول مصير كبار القيادات الحوثية إثر ضربات التحالف، أكد ناشطون يمنيون أن رئيس ما تسمي «اللجنة الثورية العليا»، محمد علي الحوثي، كان المستهدف الرئيس بالقصف، غير أنه كان قد غادر مقر مكتب الرئاسة قبيل الضربة الجوية بوقت قليل.
وفي السياق نفسه، فرضت الجماعة طوقاً أمنياً على أماكن القصف، وسط انتشار كثيف لعناصرها في مختلف أحياء العاصمة، ومنعت الاقتراب من محيط المكتب الرئاسي، وقامت بإغلاق عدد من الشوارع المحيطة، في مسعى يرجح أنه لمنع تسرب أي معلومات حول هوية القيادات التي أصيبت جراء القصف.
إلى ذلك، قال شهود إن عناصر الجماعة الحوثية فرضوا حراسة مشددة على عدد من المستشفيات التي نقل إليها القتلى والجرحى، في سياق عملية التكتم التي تلجأ إليها الميليشيات للتغطية على خسائرها على مستوى القيادات والعناصر المسلحة، خشية أن يؤدي ذلك إلى الحط من معنويات أتباعها.
وعلى وقع حالة الذعر التي تهيمن على أوساط قادة الميليشيات بعد مقتل الصماد جراء ضربات للتحالف اصطادته في مدينة الحديدة، لجأ كبار قياداتها إلى التخفي والإحجام عن الظهور الميداني، والاعتماد على أماكن سرية لعقد الاجتماعات، من بينها منازل آمنة تملكها الجماعة في وسط الأحياء السكنية، جنوب العاصمة وشمالها.
ومع تصاعد منسوب الهلع من الاختراقات الداخلية لصفوف الجماعة، أعلنت الميليشيات عدداً من الأحياء في صنعاء مناطق عسكرية، وعلقت لافتات تحذر السكان من أي بناء سكني جديد، أو استحداث لطوابق جديدة، أو بيع للأراضي، في هذه المناطق، ومن بينها الأحياء المحيطة بمنطقة عطان، والمحيطة بجبل نقم، وتلك الواقعة جوار دائرة الأشغال العسكرية في شارع الأربعين، في حي سعوان.
ومن جانب آخر، شدد المتحدث باسم قوات التحالف على الجهود الإيجابية التي يقوم بها برنامج الغذاء العالمي، منوهاً بكل المنافذ البحرية والجوية والبحرية، التي عددها 22 منفذاً تعمل بكامل طاقتها الاستيعابية.
وحول التطورات العسكرية داخل اليمن، تطرق إلى استكمال تحرير كل الأراضي بمديرية ميدي، منوهاً باستمرار العمليات في محافظة مأرب، وفي نهن وصرواح، مؤكداً مقتل القيادي أبو ظاهر محمود النقيب في إحدى الجبهات.
وبيّن أن أوامر عدم الاستهداف العسكري التي صدرت لخلية الإجلاء والعمليات الإنسانية التابعة للتحالف منذ 26 مارس (آذار) 2015 حتى 30 أبريل (نيسان) الماضي تقدر بـ9248 أمر عدم استهداف، وأن عدد التصاريح التي تم إصدارها بكل أنواعها يبلغ 23257 ألف تصريح.
وأفاد بأن التصاريح الجوية الصادرة من خلية الإجلاء والعمليات الإنسانية خلال الفترة بين 25 أبريل الماضي و7 مايو (أيار) الماضي بلغ 92 رحلة دولية، وعدد الركاب 10 آلاف راكب في مجموع 7 مطارات يمنية، كما تم منح عدد 12 تصريحاً عبر المنافذ البرية فيما مجموعه 5 منافذ برية، كما تم منح عدد 77 تصريحاً في ما يتعلق بالموانئ البحرية التي بلغ عددها 10 موانئ بحرية.
وذكر المالكي أن الميليشيا الحوثية الإيرانية تتعمد عرقلة توجه السفن إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها، مفيداً بأن 17 سفينة تحمل مشتقات نفطية في مناطق رمي المخطاف في ميناء الحديدة، وأن مجموع السفن التي في مناطق رمي المخطاف تبلغ 39 سفينة، كما أن عدد السفن التجارية الموجودة في الموانئ اليمنية بالوقت الحالي تبلغ 23 سفينة، منها 7 سفن في الحديدة وسفينتين في ميناء الصليف.
وقال إنه خلال 104 أيام، استفاد نحو 3.7 مليون مستفيد من خدمات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ضمن حدود العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن، مؤكداً أن الميليشيا الحوثية تعيق منذ نحو شهر جهود المنظمات الأممية، بمنع وصول لقاحات الكوليرا إلى المستفيدين.
وأكد المسؤول العسكري بقوات تحالف دعم الشرعية في اليمن أن الصواريخ الباليستية والمقاذيف التي أطلقت على السعودية حتى يوم السبت الماضي بلغت 133 صاروخاً باليستياً، وأن عدد المقذوفات التي سقطت بلغت 66 ألف مقذوف عسكري، موضحاً أن الميليشيا الحوثية أطلقت 7 صواريخ منذ يوم 25 أبريل الماضي حتى يوم أول من أمس (السبت)، وذلك من مناطق شمال عمران وصعدة باتجاه نجران وجازان، مشيراً إلى أن إجمالي خسائر الميليشيا الحوثية التابعة لإيران، كمواقع وأسلحة ومعدات، منذ تاريخ 25 أبريل (نيسان) الماضي حتى يوم السبت الماضي بلغت 307 خسارة.
وأوضح العقيد المالكي أن قوات التحالف تؤمن الملاحة البحرية. وفي حالة وجود أي محاولات لزعزعة أمن واستقرار الملاحة البحرية، فإن القوات ستتصدى لها بكل حزم.
وحول موضوع جزيرة سقطرى، قال المالكي إن هناك بعض الاختلافات في وجهة النظر بين الحكومة المحلية والجانب الإماراتي في طريقة التعامل مع بعض المسائل في جزيرة سقطرى، وإنه تم الاتفاق على وضع الآلية للتنسيق الشامل بين التحالف والحكومة اليمنية، مشدداً على توحد الأهداف والرؤى التي انطلقت من أجلها «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» حتى تحرير كل الأراضي اليمنية وإعادة الشرعية.
وحول الضابط القطري الذي قبض عليه في اليمن، ذكر المالكي أنه شخص يمني، بغض النظر عن جنسيته التي يحملها، وأنه تم إيقافه على الأراضي اليمنية، وبذلك يتم التعامل معه من قبل الحكومة اليمنية، بحسب القانون اليمني.
وعلى صعيد متصل بحالة الانهيار التي طالت صفوف الجماعة جراء خسائرها المتصاعدة في جبهات القتال، أمام تقدم قوات الجيش اليمني، خصوصاً في جبهات صعدة والساحل الغربي، أفادت مصادر مطلعة في صنعاء بأن قادة الميليشيات بدأوا يرسلون عناصر من حراساتهم الشخصية ومرافقيهم إلى الجبهات، بعد أن فشلوا في استقطاب المزيد من المجندين والعسكريين السابقين.
وفي غضون ذلك، دفعت الهزائم المتعاقبة التي تلقتها الميليشيات في أكثر من جبهة عناصرها في صنعاء للإقدام على مزيد من أعمال القمع بحق الناشطين والمعارضين، والتضييق على الحريات العامة، ومنع الحفلات الطلابية، ومنع استخدام الآلات الموسيقية في الأعراس.
كما أدى اشتداد الصراع بين أجنحتها عقب مقتل الصماد إلى ارتفاع منسوب عدم الثقة في القيادات الحزبية الموالية للجماعة، خصوصاً المحسوبة على حزب «المؤتمر الشعبي»، بالتزامن مع تشديد الرقابة على هذه القيادات خشية انشقاقها عن الجماعة، والتحاقها بالمناطق التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية.
وذكرت مصادر في حزب «المؤتمر»، أمس، أن الميليشيات اعتقلت القيادي في الحزب عبد الحميد الحدم، بعد دهم منزله في صنعاء، وهو من القيادات المحلية التي تنتمي إلى منطقة الحدا القبلية، شمال محافظة ذمار، وذلك على خلفية منشورات مناهضة للجماعة، دونها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

العراق: السوداني يدين هجوماً على منزل رئيس إقليم كردستان في دهوك

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
TT

العراق: السوداني يدين هجوماً على منزل رئيس إقليم كردستان في دهوك

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

دان رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم السبت، هجوماً الذي استهدف منزل رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في محافظة دهوك.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن «رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، بحث في اتصال هاتفي مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، اليوم السبت، آخر تطورات الأوضاع في العراق والمنطقة، والجوانب الأمنية على المستوى الوطني، وسبل تأكيد الأمن والاستقرار».

وأعرب السوداني عن «استنكاره ورفضه للاستهداف الغاشم الذي تعرض له منزل بارزاني في محافظة دهوك»، مشيداً بـ «مواقفه الوطنية وحرصه على تعزيز الوحدة بين جميع العراقيين».

وأضاف البيان أن «رئيس الوزراء أمر بتأليف فريق أمني وفني مشترك من الأجهزة الأمنية المعنية في الحكومة الاتحادية، وحكومة الإقليم للتحقيق في جوانب الحادث، وتشخيص الجناة، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم».

وأكد رئيس الوزراء حرص الحكومة على «منع أي جهة خارجة عن القانون أو إقليمية أو دولية، من جرّ العراق إلى الصراع الدائر في المنطقة، مع بذل كل الجهود المتكاملة لتأمين سيادة العراق وأمنه واستقراره، على مختلف الصعد، وفي إطار مسؤولية وطنية شاملة».


إيران تدفع ورقتها الحوثية إلى المعركة بعد شهر من الحرب

نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)
نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)
TT

إيران تدفع ورقتها الحوثية إلى المعركة بعد شهر من الحرب

نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)
نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

بعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران أخيراً بورقتها الحوثية إلى خضم المعركة الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ حيث أعلنت الجماعة، السبت، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، بينما أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ واحد جاء من اليمن، دون التسبب في أي أضرار.

وخلال الأسابيع الأربعة الأولى من اندلاع الحرب، بدا لافتاً امتناع الحوثيين عن الانخراط العسكري المباشر، رغم تصعيد غير مسبوق من قبل بقية أطراف المحور الإيراني؛ خصوصاً «حزب الله» في لبنان، والفصائل المسلحة في العراق، وهو التريث الذي أثار تساؤلات حول دوافعه، قبل أن تتكشف تدريجياً ملامح حسابات معقدة داخل قيادة الجماعة.

وتشير تقديرات سياسية إلى أن الحوثيين واجهوا تحدياً مزدوجاً لجهة الرغبة في إثبات الولاء الاستراتيجي لإيران، وتعزيز مكانتهم داخل المحور، في مقابل الخشية من رد عسكري واسع قد يستهدف البنية التحتية الهشة في مناطق سيطرتهم، والتي تعرضت بالفعل لضربات مكثفة خلال العامين الماضيين.

حشد للحوثيين في صنعاء دعا له زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

كما لعب العامل الداخلي دوراً مهماً؛ حيث تخشى الجماعة من أن يؤدي الانخراط في حرب إقليمية مفتوحة إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، ما قد ينعكس سلباً على قبضتها الأمنية والسياسية في الداخل.

ومع ذلك، يبدو أن الضغوط الإيرانية، إلى جانب الرغبة في عدم الظهور كطرف متردد، رجَّحت كفة التدخل في نهاية المطاف دون الالتفات إلى أي ردود فعل انتقامية.

خطابات تمهيدية

جاء إعلان الانخراط في الحرب في بيان للمتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية، يحيى سريع، السبت، ادَّعى فيه «تنفيذ أول عملية عسكرية بدفعة من الصواريخ الباليستية، استهدفت أهدافاً عسكرية» في جنوبي إسرائيل.

وتوعَّد المتحدث الحوثي بأن عمليات الجماعة ستتواصل بالتزامن مع الهجمات التي تشنها إيران و«حزب الله» في لبنان والفصائل العراقية: «حتى يتوقف العدوان على كافة جبهات المقاومة» وفق تعبيره.

وقبل هذا البيان بساعات، كان سريع قد مهَّد للانخراط في الحرب، وقال إن جماعته ستنضم للقتال «في حال انضمام أي تحالفات أخرى مع أميركا وإسرائيل ضد إيران ومحورها، أو استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عدائية من قبل واشنطن، وبما يقتضيه مسرح العمليات العسكرية».

الحوثيون رفعوا صوراً عملاقة لخامنئي في شوارع صنعاء عقب مقتله بضربة إسرائيلية (إ.ب.أ)

وفي أحدث خطبة لزعيم الجماعة الحوثية عبد الملك الحوثي، الخميس الماضي، كان قد رفع من نبرة المساندة الإعلامية لإيران، ولمَّح بالدخول في الحرب؛ حيث أكد على مبدأ «الوفاء بالوفاء» تجاه طهران التي قال إنها كانت «المتضامن الوحيد» مع جماعته خلال سنوات الحرب التي كانت أشعلتها جماعته، بالانقلاب على التوافق الوطني والمسار الانتقالي.

وفي الوقت ذاته، واصل الحوثي توظيف الخطاب التعبوي داخلياً، داعياً إلى خروج جماهيري واسع في مناطق سيطرة الجماعة، تأكيداً على دعم إيران والقضية الفلسطينية. وربط هذا الحشد الشعبي بما وصفه بـ«مواجهة المشروع الصهيوني»، متهماً إسرائيل بمواصلة انتهاكاتها في غزة، وعدم الالتزام بالاتفاقات.

كما حرص زعيم الحوثيين على تأكيد أن جماعته «ليست على الحياد»، وأنها جزء من معركة أوسع ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، مع التشديد في الوقت نفسه على أنها لا تحمل «نوايا عدوانية» تجاه الدول الإسلامية.

تأثير الدور الحوثي

من خلال سجل المواجهة السابقة التي خاضها الحوثيون ضد إسرائيل، لا يتوقع المراقبون أن يكون هناك أثر ناري مهدد لتل أبيب، وذلك بسبب عدم قدرة الجماعة على إطلاق دفعات كبيرة من الصواريخ في يوم واحد، ما يعني أن التأثير سيقتصر على مشاغلة الدفاعات الإسرائيلية المنهكة بالتصدي للصواريخ الإيرانية وصواريخ «حزب الله»، فضلاً عن الطائرات المُسيَّرة.

وحسب تقارير وثَّقتها «الشرق الأوسط»، أدت الهجمات الحوثية خلال عامين من الانخراط في الهجمات ضد إسرائيل تحت لافتة مناصرة الفلسطينيين في غزة، إلى مقتل إسرائيلي واحد، بعد أن ضربت مُسيَّرة أطلقتها الجماعة شقة سكنية في تل أبيب. وإلى جانب هذا الهجوم سقط صاروخ حوثي بالقرب من مطار بن غوريون محدثاً حفرة كبيرة، إضافة إلى هجوم بمُسيَّرة ضرب مطاراً في جنوب إسرائيل، وتسبب في نحو 20 إصابة.

مُسيَّرة حوثية أطلقتها الجماعة من مكان مجهول باتجاه إسرائيل في وقت سابق (إعلام حوثي)

هذه الوقائع جاءت حصيلة إطلاق الحوثيين على مدار أكثر من عامين نحو مائتي صاروخ على الأقل، ومئات من الطائرات المُسيَّرة، ما يعني أنها كانت محدودة في التأثير القتالي، وأن دورها كان يقتصر على مشاغلة الدفاعات الجوية، وتدافع الإسرائيليين إلى الملاجئ مع كل عملية إطلاق.

بخلاف هذا التأثير المحدود، يظهر خطر الجماعة الحوثية الحقيقي في الهجمات البحرية من خلال الحوادث السابقة؛ حيث تبنت مهاجمة 228 سفينة خلال عامين، وأدت الهجمات فعلاً إلى غرق 4 سفن شحن، وقرصنة سفينة خامسة، وتضرر أكثر من 30 سفينة، فضلاً عن مقتل نحو 10 بحارة.

وأدت هذه الهجمات البحرية المميتة إلى توقف أكثر من 50 في المائة من الملاحة الدولية عبر باب المندب؛ إذ بدَّلت كبريات شركات الشحن الدولية مساراتها إلى طريق الرجاء الصالح، وهو ما تسبب في أضرار اقتصادية تتعلق بارتفاع أجور الشحن وزيادة التأمين، فضلاً عن تكبيد قناة السويس خسائر بمليارات الدولارات.

ردود الفعل المتوقعة

لم يكن الانخراط الحوثي مفاجئاً لإسرائيل؛ إذ كانت تصريحات المسؤولين فيها تتوقع مثل هذا السلوك، وهو ما قد يدفع تل أبيب إلى تكرار ضرباتها الانتقامية السابقة التي كانت قد بدأت في 20 يوليو (تموز) 2024، وشملت 19 موجة امتدت حتى توقف هجمات الحوثيين، بعد إبرام هدنة غزة في أواخر العام الماضي.

وكانت أبرز الضربات الإسرائيلية في 28 أغسطس (آب) الماضي، حين قُتل رئيس حكومة الحوثيين أحمد غالب الرهوي و9 من وزرائه في صنعاء، إضافة إلى ضربات أخرى أدت إلى مقتل رئيس أركان الجماعة محمد الغماري، وكذا قيادات مسؤولة عن إطلاق الصواريخ والمُسيَّرات.

طوربيد بحري استعرضه الحوثيون ضمن ترسانتهم المهددة للسفن في البحر الأحمر (إعلام حوثي)

كما استهدفت الموجات الانتقامية الإسرائيلية مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصانع أسمنت ومنشآت كهرباء وطاقة، وتسببت في مقتل وإصابة مئات الأشخاص.

ومنذ بدأت تل أبيب ضرباتها الانتقامية، اتخذ قادة الجماعة الحوثية تدابير أمنية مشددة، خشية الاستهداف، كما اختفوا عن الظهور المباشر، وحتى عن مواقع التواصل الاجتماعي، واكتفى زعيمهم كما هي عادته بالظهور في خطبه المسجلة.

بالنسبة للولايات المتحدة، لا يُستبعد أن تعود لشن حملة جديدة ضد الجماعة الحوثية بعد حملتَي «حارس الازدهار» و«الفارس الخشن»؛ ليس لمنع إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، ولكن إذا خرقت الجماعة تعهدها السابق في منتصف العام الماضي بعدم مهاجمة السفن الأميركية.

وكانت الولايات المتحدة قد شنت حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، بمشاركة بريطانيا في بعض الأوقات، ابتداء من يناير (كانون الثاني) 2024، تضمنت نحو ألفي ضربة جوية وبحرية، خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، واستهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

نوع من الصواريخ التي استعرضتها الجماعة الحوثية في صنعاء (رويترز)

وبعد أقل من 8 أسابيع توقفت الحملة العسكرية الأميركية الثانية (الفارس الخشن) التي كان قد أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025، وذلك بناء على وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.

وأقرَّت الجماعة الحوثية بأن الضربات الغربية والإسرائيلية تسببت في مقتل وجرح أكثر من 1676 شخصاً من المدنيين، من ضمنهم 319 قتيلاً، ولكن الجماعة تواصل التعتيم على خسائرها العسكرية جرَّاء هذه الضربات.

ودائماً ما تحذر الحكومة اليمنية من تهور الحوثيين، وتقول إن انخراطهم في الحرب الإقليمية سيؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية، ويقوِّض فرص التوصل إلى تسوية سياسية للصراع الداخلي، ويفتح الباب لإسرائيل لتدمير ما تبقى من البنية التحتية التي تعاني أصلاً من الهشاشة في ظل الانقلاب الحوثي.


سيول جارفة تضرب تعز وتُخلف ضحايا ودماراً واسعاً

السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)
السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)
TT

سيول جارفة تضرب تعز وتُخلف ضحايا ودماراً واسعاً

السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)
السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)

اجتاحت سيول جارفة ناجمة عن أمطار غزيرة مناطق واسعة في جنوب محافظة تعز اليمنية (جنوب غرب)، مخلفة ما لا يقل عن 9 قتلى، بينهم أطفال، إضافة إلى دمار واسع طال المنازل والممتلكات، وجرف مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية، في مشهد يعكس هشاشة البنية التحتية وتفاقم معاناة السكان في المناطق الريفية.

وتزامنت الكارثة مع تحذيرات متجددة أطلقها «المركز الوطني اليمني للأرصاد» من استمرار تأثير المنخفض الجوي خلال الساعات الـ24 المقبلة، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا واتساع رقعة الأضرار، خصوصاً في القرى المعزولة التي يصعب الوصول إليها.

ووجّه سكان في أرياف مديريات المخا وموزع والوازعية، لا سيما في قرى الغرافي والثوباني والنجيبة والهاملي، نداءات استغاثة عاجلة إلى السلطات الحكومية والمنظمات الإنسانية، مطالبين بالتدخل السريع لإنقاذهم من تداعيات السيول التي داهمت منازلهم بشكل مفاجئ.

السيول أغلقت الطريق الرابط بين تعز وميناء المخا على البحر الأحمر (إعلام محلي)

وأوضح السكان أن السيول القادمة من المرتفعات المجاورة اجتاحت القرى خلال وقت قصير، متسببة في تهدم عدد من المنازل بشكل كلي أو جزئي، وجرف محتوياتها من مواد غذائية وأثاث، فضلاً عن نفوق أعداد من المواشي التي تُمثل مصدر الدخل الرئيسي للأهالي.

وأكَّدت شهادات محلية أن عدداً من الأسر باتت بلا مأوى، في ظل غياب الاستجابة العاجلة، وافتقار المناطق المتضررة إلى مراكز إيواء مجهزة أو مخزون كافٍ من المواد الغذائية والإغاثية.

وفي وادي العقمة بمديرية موزع، أفاد السكان بأن السيول جرفت رجلاً سبعينياً ما أدّى إلى وفاته على الفور، في حين شهد وادي الهاملي حادثة مماثلة تمثلت في جرف امرأتين، إلى جانب تسجيل أضرار مادية جسيمة في الممتلكات العامة والخاصة.

كما تعرضت الأراضي الزراعية في مديرية الوازعية لانجرافات واسعة، الأمر الذي يُنذر بخسائر طويلة الأمد في الأمن الغذائي المحلي، خصوصاً مع اعتماد السكان على الزراعة بوصفها مصدراً رئيسياً للعيش.

خسائر بشرية وأضرار متزايدة

قال مدير عام مديرية المخا، سلطان محمود، إن الأمطار الغزيرة التي شهدتها المديرية خلال اليومين الماضيين أسفرت عن وفاة 5 أشخاص وتضرر نحو 50 منزلاً، وفق حصيلة أولية، مشيراً إلى استمرار عمليات التقييم الميداني.

وأضاف أن فرق الطوارئ، بدعم من معدات مكتب الأشغال العامة، باشرت العمل على فتح الطرقات المتضررة وتأمين وصول فرق الإنقاذ إلى المناطق المنكوبة، تنفيذاً لتوجيهات محافظ تعز نبيل شمسان.

وحسب مصادر رسمية، توفي 3 أشخاص غرقاً في مديرية موزع، في حين لا تزال فرق الإنقاذ تواصل البحث عن مفقودين في عدد من القرى التي تضررت بشدة جرّاء السيول.

مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية جرفتها السيول في جنوب تعز (إعلام محلي)

وأكد مسؤولون محليون العثور على جثث 4 أطفال جرفتهم السيول، إلى جانب 5 ضحايا آخرين، بينهم 3 من كبار السن، مع توقعات بارتفاع العدد مع استمرار عمليات البحث والوصول إلى المناطق المعزولة.

وأشار المسؤولون إلى أن الطريق الرئيسي الرابط بين ميناء المخا وجنوب محافظة تعز تعرّض لأضرار كبيرة، وأُغلق لساعات قبل أن تُستأنف الحركة جزئياً، ما أعاق جهود الإغاثة وزاد من معاناة السكان.

كما لفتوا إلى أن عضو «مجلس القيادة الرئاسي»، طارق صالح، وجّه بتدخل عسكري للمساعدة في عمليات الإنقاذ، وكلّف خلية العمل الإنساني بتقديم مساعدات عاجلة للمتضررين.

طرق مقطوعة

وشهدت مناطق عدة في محافظة تعز أمطاراً غزيرة مصحوبة بسيول جارفة، أدّت إلى قطع طرق رئيسية وفرعية، ما تسبب في شلل جزئي لحركة التنقل بين المديريات.

وفي منطقة الكدحة، أفاد السكان بأن السيول أوقفت حركة السيارات على الطريق الوحيد الذي يربط المدينة بميناء المخا، ما أدى إلى تشكل طوابير طويلة من المركبات في الاتجاهين.

المناخ المتطرف في اليمن يتسبب موسمياً في سيول جارفة وأضرار واسعة (إ.ب.أ)

وأعرب الأهالي عن مخاوفهم من انهيار جسر متآكل على الطريق في حال استمرار هطول الأمطار، وهو ما قد يؤدي إلى عزل كامل لريف تعز الجنوبي، خصوصاً مع استمرار إغلاق الطريق البديل منذ سنوات.

وفي مديرية جبل حبشي، تحدّث السكان عن ظهور تشققات أرضية واسعة في إحدى المناطق السكنية بالتزامن مع هطول الأمطار، محذرين من احتمال توسعها أو تحولها إلى انهيارات أرضية، في ظل تشبع التربة بالمياه.

وطالب الأهالي بإرسال فرق جيولوجية متخصصة لتقييم الوضع واتخاذ التدابير اللازمة، تفادياً لوقوع كارثة جديدة قد تُهدد حياة السكان.

من جهته، جدّد المركز الوطني للأرصاد والإنذار المبكر تحذيراته للمواطنين في المناطق المتوقع هطول الأمطار عليها، داعياً إلى تجنب الوجود في مجاري السيول أو عبورها أثناء هطول الأمطار وبعدها.

كما نصح بالابتعاد عن أعمدة الكهرباء والأشجار العالية، نظراً لمخاطر الصواعق والانهيارات، مع توقع استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي نتيجة تعمق المنخفض.

مخاوف يمنية من تفاقم الأوضاع الإنسانية جرّاء الأمطار الموسمية والسيول الجارفة (إ.ب.أ)

وأشار المركز إلى احتمال هطول أمطار غزيرة إلى شديدة الغزارة مصحوبة بعواصف رعدية وتساقط البَرَد أحياناً على عدد من المحافظات، بينها تعز وصنعاء وإب والضالع، إضافة إلى مناطق أخرى في البلاد.

بدوره، قال الخبير في الطقس جميل الحاج إن عدداً من المناطق اليمنية شهدت سيولاً جارفة خلال الساعات الماضية، متوقعاً استمرار هطول الأمطار بوتيرة متفاوتة خلال الأيام المقبلة.

وأوضح أن السيول قد تتجدد بشكل متكرر في محافظات عدة، بينها تعز ولحج وإب، مع احتمال امتداد الحالة الجوية إلى حضرموت ومأرب وشبوة، ما يزيد من مخاطر الفيضانات والانهيارات الأرضية.