البحرية الأميركية تفعّل أسطولها الثاني لمواجهة «التمدد الروسي»

TT

البحرية الأميركية تفعّل أسطولها الثاني لمواجهة «التمدد الروسي»

أعادت البحرية الأميركية تفعيل أسطول مسؤول عن مراقبة الساحل الشرقي وشمال المحيط الأطلسي، في تصعيد واضح لاهتمام وزارة الدفاع (البنتاغون) بتنامي قوة روسيا ووجودها العسكري الآخذ في التمدد.
وكان الأسطول الثاني قد جرى تجميده في عام 2011 بهدف توفير نفقات لبناء سفن جديدة. أما الآن، فقد تقرر أن يستأنف الأسطول عملياته في نورفولك في الأول من يوليو (تموز)، حسب ما أعلن قائد العمليات البحرية الأدميرال جون ريتشاردسون أمام حشد من المراسلين، الجمعة.
وأوضح ريتشاردسون خلال حديثه من على متن حاملة الطائرات «جورج إتش. دبليو. بوش» أن «هذه استجابة ديناميكية لبيئة أمنية ديناميكية. وفي ظل تنامي هذا التنافس بين القوى العظمى وتحول المحيط الأطلسي إلى مسرح ديناميكي، خاصة القطاع الشمالي منه. وفي الوقت الذي ندرس حروبا بحرية كبرى تدور رحاها في الأطلسي، فإن هذه ستكون مسؤولية الأسطول الثاني».
وكان مسؤولون من القوات البحرية قد أوصوا من قبل بإعادة تفعيل الأسطول في إطار مراجعات أوسع أعقبت سلسلة من الصدامات المميتة التي وقعت بين سفن في الأسطول السابع، الذي يتخذ من اليابان مقراً له.
وفي بيان منفصل، أشار ريتشاردسون إلى استراتيجية الدفاع الوطني التي كان قد أعلنها وزير الدفاع جيمس ماتيس باعتبارها المرشد الرئيس لإعادة تفعيل الأسطول، والذي من المقرر أن يمتد نطاق وجوده إلى نصف المحيط الأطلسي تقريباً حتى يلتقي نطاق عمل الأسطول السادس الذي يوجد مقره بإيطاليا.
وقد نصت الاستراتيجية الإطارية التي أعلنها ماتيس في يناير (كانون الثاني) على أن «المنافسات الاستراتيجية طويلة الأمد» مع روسيا والصين تشكل كبرى أولويات وزارة الدفاع، في خضم مساعي البنتاغون للابتعاد عن عمليات التصدي لسلسلة هجمات استنزفت تمويله وأرهقت موارده منذ 11 سبتمبر (أيلول) 2001.
وقال مسؤولو دفاع ومحللون إن هذه العمليات اجتذبت الاهتمام بعيداً عن تحديث المؤسسة العسكرية، ما سمح لروسيا والصين بسد الفجوة التكنولوجية بينهما وبين الولايات المتحدة عبر أسلحة أحدث. في ذلك الوقت، احتلت روسيا القرم وأوكرانيا وأثارت أزمات مع الغرب، أبرزها شنّ هجمات إلكترونية وتدخلها في انتخابات جرت في أوروبا والولايات المتحدة.
ويشير قرار إعادة تفعيل الأسطول الثاني إلى رغبة القوات البحرية في «العمل بقوة ومصداقية أكبر في شمال الأطلسي»، حسبما يرى بريان مكغراث، القائد العسكري السابق ونائب مدير مركز القوة البحرية الأميركية التابع لمعهد هودسون.
وفي تصريح لصحيفة «واشنطن بوست»، أفاد ماكغريث بأنه من بين القضايا الملحة التي سيتناولها الأسطول التهديد الصادر عن عدد محدود من الغواصات الهجومية النووية الروسية القادرة على الإبحار في أعماق الساحل الشرقي. وأضاف أن الغواصات تتضمن النوع النووي من طراز «كي 329 سورفرزدنسك» المجهزة بصواريخ مضادة للسفن والصواريخ النووية التي تستطيع الوصول لأي مدينة في الساحل الشرقي. كما بإمكان الغواصات الروسية زرع الألغام بأعداد كبيرة، وإطلاق الصواريخ المضادة للغواصات التي يمكنها تعقيد محاولات وجود حلفاء قوات «ناتو»، خشية تصعيد حدة التوتر مع المدن الأميركية التي تقع على مرمى نيرانها.
ومن المتوقع أن يبدأ نشر الدوريات بعد وصول السفن والغواصات الهجومية، والمراقبة الجوية التي توفرها طائرات «بي 8 بوسيدون» القادرة على اصطياد الغواصات. وأفاد ماكغريث أيضا بأن وجود نائب أدميرال في الأسطول من شأنه أن يحسن التنسيق مع حلفاء «ناتو»، خاصة مع شمال أوروبا والمملكة المتحدة.
كما سيساهم تفعيل الأسطول الثاني في تفرغ قوات البحرية الأميركية لمهمتها الأساسية، وهي التدريب وتوفير القوات للقادة بمختلف مناطق العالم. وتأتي هذه الخطوة أيضا جنبا إلى جنب مع استراتيجيات «ناتو» الواسعة في مواجهة روسيا. وفي تصريح منفصل صدر الجمعة الماضي، اقترح البنتاغون تشكيل قيادة مشتركة لقوات «ناتو» بمنطقة «نورفولك» بفرجينيا.
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ {الشرق الأوسط}



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.