العيسى لـ«الشرق الأوسط»: إيران شوّهت الدين بتأجيج الطائفية

أمين عام رابطة العالم الإسلامي أكد رفض الإسلام السياسي... وقال إن المذهب الشيعي بريء من سلوك طهران

الدكتور محمد العيسى
الدكتور محمد العيسى
TT

العيسى لـ«الشرق الأوسط»: إيران شوّهت الدين بتأجيج الطائفية

الدكتور محمد العيسى
الدكتور محمد العيسى

اعتبر الدكتور محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، أن الممارسات الإيرانية تشوّه الإسلام، وذلك بسبب الجرائم التي تمارسها إيران في منطقة الشرق الأوسط، وأدت إلى زعزعة الأمن في العديد من الدول الإسلامية والعربية، واصفاً تلك التدخلات بـ«البائسة»، والتي تسببت في التغير الديموغرافي للدول التي عانت من تدخلاتها، والإبادة البربرية في سوريا.
وأكد العيسى لـ«الشرق الأوسط»، أول من أمس، في العاصمة الأميركية واشنطن، على هامش لقاء صحافي مع عدد من الصحف الأميركية، أن العالم اليوم يشهد نازيين جدداً وامتداداً للأوائل، إذ إن لهم مطامع سياسية ومادية ونزعات عرقية، مبيناً أن هؤلاء لن يتغيروا مهما كانت الأسباب إلا إذا قرروا الالتزام بالقيم والمبادئ الأخلاقية، كما أن معيار هؤلاء النازيين هي الأجندة الخاصة وليس غيرها، بعيداً عن منطق الحق والعدالة.
وقال إن الطائفية الإيرانية مارست جرائم عدة زعزعت بها الأمن في عدد من الدول العربية، ودخولها في أي بلد «مؤذن بالعد التنازلي لاستقراره وبؤسه» على حد وصفه، مؤكداً أن إيران بشعاراتها الطائفية عملت على تشويه صورة الإسلام، لدى من لم يعرف حقيقة الإسلام، وتأجيج الطائفية في المنطقة العربية.
وأضاف: «لنا أن نتصور حجم الجرائم التي تمارسها إيران في اليمن كمثال، فقد دعمت عميلها الحوثي في الانقلاب على الشرعية وما فعله باليمن من فضائع، ومحاولته التغيير الديموغرافي في اليمن، ومنع دخول المساعدات الإنسانية لليمنيين خصوصاً الأطفال اليمنيين والدفع بعدد منهم إلى جبهات القتال، كما لإيران إسهام معلن في مشروع الإبادة البربرية الممارَس ضد الشعب السوري».
وبيّن الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي أن السُّنة ليس بينهم وبين إخوانهم الشيعة صراع ولا صدام أبداً، بل يؤمنون بسنة الخالق سبحانه في الاختلاف والتنوع والتعدد، لافتاً إلى أن القناعة الدينية شيء آخر لا علاقة له بحق الوجود والتعايش الأخوي بمحبة وسلام، كما أن المشكلة الحقيقية مع الطائفية التي أججتها إيران في المنطقة، ليست مع المذهب الشيعي، كما أن عقلاء الشيعة ضد المشروع الطائفي الإيراني، ويرونه مسيئاً حتى إلى المذهب الشيعي، «والمذهب الشيعي بريء منه».
وأضاف: «حدّثني بذلك عدد كثير من كبار علماء ومفكري الشيعة أن المذهب الشيعي بريء من المشروع الإيراني الطائفي، فقبل عام 1979 وهو عام الثورة الخمينية، كانت المنطقة بتنوعها تعيش بسلام ووئام، ثم جاءت البروباغندا الإيرانية التي تحاول العمل عليها حول العالم، وهي مكشوفة تماماً ونعتقد أنها تمارس عتهاً سياسياً وفكرياً تجاوزه الزمن بمسافات، وقد بات خارج سياقه تماماً، لكنها لا تزال أسيرة نظرياته المتخلفة ولم تستطع الانسجام مع عصرها أبداً وهذا يلمسه الجميع، فهي تُجدف عكس الزمن بل عكس المنطق أصلاً، ثم لا تستفيد من عظات التاريخ ولا الدروس الحالية الماثلة بل ولا تتعظ حتى بنفسها، ومتى تحول مثل هذا التخلف بعتهه وخرافته ومراهقته إلى آيديولوجية ومشروع سياسي، استحكمت وتعقدت المشكلة مع داخله قبل غيره، هي باختصار تعيش حالة بؤس انزلقت في وحله بسبب ارتهانها لنظريات بائدة تزيدها كل يوم معاناة ونبذاً وإقصاء».
وفي ما يخص الخلاف الرباعي العربي مع قطر، قال الدكتور محمد العيسى إن رابطة العالم الإسلامي لم تدخل في موضوع قطر، إذ ترى أن هذا الموضوع واضحُ الحل، مؤكداً أن القضية بسيطة جداً، وتتركز على أن تلتزم قطر بتعهداتها السابقة والتي أوضحتها تفصيلاً طلبات الدول الأربع من قطر، «وهي طلبات عادلة ومنطقية وتمثل استحقاقاً مشروعاً».
وأضاف: «نحن ضد ما يسمى الإسلام السياسي وفق مفهومه الحركي السائد، والذي يسعى لتوظيف الإسلام لتحقيق أهداف سياسية، كما يعمل على تقويض مفهوم الدولة الوطنية في العالم الإسلامي ككل، وفي أفق تصوره نحو ما يسميه مشروع الدولة الشاملة أو دولة الخلافة طبعاً بمفهومه المتطرف».
ويعتقد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي أنه قد توجد في السابق بعض الأخطاء في الرابطة، إلا أن نهجها تصحيح الأخطاء أياً كانت حول العالم، كما أن رابطة العالم الإسلامي على يقين وثقة تامة بأن بعض الثغرات والأخطاء أو الاجتهادات السابقة، كانت في مجمل الدائرة الإسلامية لم تصل أبداً إلى حد التساهل مع التطرف، مشيراً إلى احتمالية وجود تشدد فكري ذي طابع فقهي، وتطوّر لدى البعض إلى محاولة الدفع به إلى الاعتراض على عدد من مشاريع التنمية، وترسيخ مفاهيم لا علاقة لها مطلقاً بالشريعة، عادّاً إياها اجتهادات خاصة تنحى نحو التشدد، وقد تطور بعضها لوصف التطرف.
واستدل العيسى بتصريحات ولي العهد السعودي الأخيرة التي أكد فيها ضرورة العودة إلى حقيقة الإسلام «المفاهيم الصحيحة للإسلام بعد اختطافه من المتطرفين عام 1979»، مفيداً بأن الأمير محمد بن سلمان أنشأ أكبر منصتين عالميتين لمحاربة الأفكار المتطرفة، المنصة الأولى «مركز اعتدال»، والمنصة الثانية «مركز الحرب الفكرية»، واللتان ترتبطان مباشرةً بولي العهد السعودي.
وأوضح أن «مركز الحرب الفكرية» يعمل بوجه خاص على تفكيك الآيديولوجية المتطرفة، وذلك بالدخول في تفاصيلها ومناقشتها، وفي هذا أحصى أكثر من 800 مادة متطرفة صادرة عن «داعش» وحده، والتي أرسلها عبر آلاف الرسائل في مواقع التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن المركز لا يزال يعمل على تفكيكها، «وهذا جهد كبير واستثنائي، وأكثر تلك الرسائل المتطرفة موجهة إلى الأقليات الإسلامية خصوصاً في القارة الأوروبية».
وبيّن الدكتور محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، أن الرابطة أنجزت العديد من المبادرات والبرامج في محاربة الأفكار المتطرفة، بمشاركة علمائها لتوضح حقيقة الإسلام للجميع، كما عملت أيضاً على تعاون حول المشتركات الإنسانية مع عدد من المؤسسات الدينية والفكرية حول العالم، منوهاً بالاتفاقية التي تمت أخيراً مع المجلس البابوي للحوار بين الأديان بالفاتيكان، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون بين الرابطة والفاتيكان، «والحقيقة أننا على قناعة بأن 10٪‏ من المشتركات الإنسانية كافية لإحلال السلام والوئام في العالم».


مقالات ذات صلة

مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

أوروبا مسلمون يتجمّعون في المسجد الكبير بباريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

أثار صدور بيانين مختلفين حول موعد بدء شهر رمضان في فرنسا حالة من الحيرة في أوساط المسلمين. والاختلاف هو إذا كان بداية رمضان يوم الأربعاء أم يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)

تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

يتهيأ المسلمون بمختلف أنحاء العالم لإحياء شهر رمضان لعام 2026 في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد ساعات الصيام سيكون هذا العام أقل بقليل من 2025 

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا ميريما أفديتش تحمل العلم الصربي خلال المسيرة (رويترز)

مظاهرة جامعية تمنح الطلاب المسلمين في صربيا شعوراً بالانتماء

كان الانضمام إلى الآلاف في نوفي ساد لحظة مهمة بالنسبة إلى أفديتش؛ وهي طالبة تنتمي إلى أقلية البوشناق المسلمة الصغيرة في صربيا وترتدي ‌الحجاب.

«الشرق الأوسط» (نوفي بازار (صربيا))
أوروبا جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

طلب عميد «المسجد الكبير» في باريس، شمس الدين حفيز، من الأئمة التابعين للمسجد الدعاء لفرنسا في نهاية خطب الجمعة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق جانب من بينالي الفنون الإسلامية بجدة في نسخته الأولى (واس)

بينالي الفنون الإسلامية في جدة... حوار المقدس والمعاصر

يجري العمل على قدم وساق لتقديم النسخة الثانية من بينالي الفنون الإسلامية بجدة في 25 من يناير القادم، ما الذي يتم إعداده للزائر؟

عبير مشخص (لندن)

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

TT

ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)
ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في محافظة جدة، الخميس، رئيس الاتحاد السويسري، غي بارميلان.

وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه التعاون السعودي السويسري في مختلف المجالات، والفرص الواعدة لتطويره، لا سيما في المجالات الاستثمارية، إلى جانب بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، والمستجدات على المستويين الإقليمي والدولي، وتنسيق الجهود المبذولة تجاهها.

كما تلقى الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً من ساناي تاكايتشي، رئيسة وزراء اليابان.

وجرى خلال الاتصال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعراض مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات، كما جرت مناقشة مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.

كما تم بحث الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، والجهود القائمة لضمان أمن الملاحة البحرية، وانعكاساته الاقتصادية القائمة، إضافة إلى تأثيره على الإمدادات الحيوية للعالم.


محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
TT

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، وذلك خلال استقبال الأول نظيره السوري الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.

وتناول اللقاء العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما الجوانب التنموية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعود بالنفع على الشعبين.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدّد الرئيس السوري، في هذا السياق، إدانته الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية في دولة الإمارات ودول المنطقة، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية، وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين، مشيداً في الوقت ذاته بكفاءة الإجراءات التي اتخذتها الإمارات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة دفع مسار العلاقات الإماراتية - السورية، بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو التنمية وبناء مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً لشعبيهما.