«أوبك» يجب أن تقلل مخاوفها من النفط الصخري

«أوبك» يجب أن تقلل مخاوفها من النفط الصخري
TT

«أوبك» يجب أن تقلل مخاوفها من النفط الصخري

«أوبك» يجب أن تقلل مخاوفها من النفط الصخري

كان شبح النفط الصخري يطارد المنتجين في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجين خارجها لفترة طويلة، إلا أن هذه المخاوف يجب أن تهدأ قليلاً؛ فالوضع حالياً ليس كما كان عليه في السابق، وعلى «أوبك» القلق بشأن أمور أخرى أكثر أهمية من النفط الصخري حالياً. ويواجه منتجو النفط الصخري، خصوصاً في حوض البريميان، أكبر منطقة لإنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة، مشكلات في البنية التحتية لنقل النفط من مناطق الإنتاج إلى مناطق التصدير.
وكان هذا الأمر هو المسيطر خلال الشهر الحالي على كل النقاشات بين الشركات وبين المستثمرين في فترة إعلان البيانات المالية للربع الأول من العام الحالي.
وبسبب «عنق الزجاجة» الذي يشهده البريميان، فإنه من المتوقع ألا يزيد الإنتاج خلال الأشهر المقبلة حتى مع تحسن أسعار النفط بأكثر مما هو عليه الآن، وفي أقسى الأحوال سيتمكن المنتجون من الزيادة بنحو 200 إلى 300 ألف برميل يومياً، بحسب بعض التقديرات للمحللين.
ومن المحتمل أن تكون البنية التحتية أقل من الإنتاج المحتمل بنحو مليون برميل يومياً في البريميان، بحسب بعض التقديرات. ولا يوجد أي توسعات كبيرة في أنابيب نقل النفط قبل العام القادم. وفي ظل هذه الأوضاع، يجب أن تنظر «أوبك» للسوق بعقلانية أكثر بعيداً عن العناوين التي تصدر من الإعلام، والتي تظهر زيادات طفيفة في الإنتاج شهراً بعد الآخر، حيث إن هناك مشكلات أكبر في الإنتاج في دول «أوبك» قد تخل بتوازن السوق في الفترة المقبلة، مثل تراجع الإنتاج الفنزويلي والنيجيري والأنغولي، وعدم استقراره في ليبيا، والحظر المحتمل على النفط في إيران من قبل الولايات المتحدة.
وأول من أمس، قال مصرف «جي بي مورغان» الأميركي، إن ارتفاع أسعار العقود الآجلة للنفط المتداولة في بورصات نيويورك ولندن لن يكون في صالح منتجي النفط الأميركي الذين يبيعون النفط في مناطق الإنتاج بأسعار أقل بكثير من أسعار العقود الآجلة في بورصة نيويورك. مشيراً إلى أن أي زيادة في الأسعار معناه أن الفروقات السعرية بين النفط الآجل والنفط الذي يتم تسليمه في نقاط، مثل ميدلاند في تكساس سوف تكون مرتفعة.
وقال المصرف، إنه نظراً لعدم توافر البنية التحتية اللازمة لنقل النفط من مناطق الإنتاج حتى مناطق التصدير أو المصافي في خليج المكسيك، فإن المنتجين أمامهم خيار آخر، وهو نقل النفط عن طريق الشاحنات، لكن هذا سيرفع تكلفة النفط في البريميان بنحو 20 دولاراً للبرميل؛ وهو ما يعني أن الفرق بين سعر النفط في ميدلاند وبين النفط في مناطق أخرى مثل نفط لويزيانا الخفيف والحلو سيكون في حدود 20 دولاراً كذلك.
وزاد الفرق في السعر بين خام غرب تكساس الوسيط تسليم ميدلاند، وخام غرب تكساس تسليم نقطة كوشينغ في أكلاهوما، وهي نقطة تسليم عقوده الآجلة التي تتداول في بورصة نيويورك، بشكل كبير هذا الأسبوع ليصل إلى أكبر فرق بينهما خلال السنوات الثلاث والنصف الماضية.
وفي يوم الأربعاء الماضي، بلغ التخفيض في السعر بين غرب تكساس تسليم ميدلاند وتسليم كوشينغ نحو 10 دولارات للبرميل، في حين كان التخفيض بينه وبين نفط برنت 15 دولاراً للبرميل، و12 دولاراً بينه وبين تسليم ماجلان شرق هيوستن.
ونشرت وكالة «بلومبيرغ» أول من أمس تقريراً قالت فيه، إن أكبر شركات النفط الصخري واجهت الكثير من الأسئلة من قبل المساهمين خلال فترة إعلان البيانات، حيث أرادوا معرفة حقيقة البنية التحتية غير المتوفرة، وإذا ما كان هذا سيؤثر على الإنتاج.
وأجاب الكثير من رؤساء الشركات على هذه الأسئلة بتطمينات، من بينها شركة «بايونير» إحدى كبريات شركات إنتاج النفط الصخري، بأنها ملتزمة بالإنتاج في حدود البنية التحتية المتوافرة.
وطمأنت «بايونير» مستثمريها بأنها تشحن 95 في المائة من إنتاجها النفطي في البريميان إلى المصافي ونقاط التصدير في خليج المكسيك، في حين تنقل 75 في المائة من إنتاجها من الغاز الطبيعي إلى جنوب كاليفورنيا.
ورغم كل هذا، لا يزال هناك بعض التفاؤل بأن يزيد الإنتاج الأميركي بشكل كبير هذا العام، حيث زاد إنتاج النفط في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي إلى مستوى قياسي ليرتفع بأكثر من الربع منذ منتصف 2016.
وصعد إنتاج الولايات المتحدة من النفط بمقدار 33 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بحسب ما أظهرت بيانات صادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الأربعاء. وارتفع الإنتاج النفطي في الولايات المتحدة خلال الأسبوع المنتهي في 27 أبريل (نيسان) الماضي إلى 10.619 مليون برميل يومياً، مقابل 10.586 مليون برميل يومياً المسجلة في الأسبوع السابق له.
ويواصل الإنتاج النفطي في الولايات المتحدة تسجيل مستويات قياسية على المستوى الأسبوعي. وذكرت البيانات، أن الصادرات النفطية في الولايات المتحدة تراجعت في الأسبوع الماضي بمقدار 183 ألف برميل يومياً لتهبط إلى 2.148 مليون برميل يومياً. في حين زادت واردات الولايات المتحدة من النفط بمقدار 80 ألف برميل يومياً، لتصل إلى 8.549 مليون برميل يومياً في الفترة نفسها.
وتنتج الولايات المتحدة حالياً النفط بمعدل يزيد على السعودية أكبر منتج في «أوبك». وتضخ روسيا كميات أكبر من الخام تبلغ نحو 11 مليون برميل يومياً. وقد تتجاوز الولايات المتحدة ذلك المستوى قريبا جدا، في الوقت الذي زادت فيه شركات النفط الإنتاج في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مايو (أيار) بوتيرة هي الأسرع في خمس سنوات على الأقل، وفقاً لما تظهره بيانات «تومسون رويترز إيكون».


مقالات ذات صلة

«أوبك»: التطورات الجيوسياسية الجارية تستدعي مراقبة دقيقة للأسواق

الاقتصاد لم يأخذ تقرير «أوبك» تداعيات الحرب على الطلب العالمي لأنه رصد أوضاع السوق لشهر فبراير قبل اندلاع الحرب (رويترز)

«أوبك»: التطورات الجيوسياسية الجارية تستدعي مراقبة دقيقة للأسواق

أبقت منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» على توقعاتها، للشهر السابع على التوالي، ​لنمو ‌قوي نسبياً ​في الطلب العالمي على النفط خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد آبار في حقل سان أردو النفطي في كاليفورنيا (أ.ب)

النفط يسجل هبوطاً حاداً بعد محاولات ترمب طمأنة الأسواق بشأن الحرب

تراجعت أسعار النفط من أعلى مستوياتها في أربع سنوات، يوم الثلاثاء، لتختتم بذلك 24 ساعة استثنائية في الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مضخة نفط في مقاطعة كيرن بولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)

النفط يرتفع بأكثر من 25 % الاثنين... ويتجه نحو رقم قياسي يومي جديد

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 25 في المائة يوم الاثنين، مسجلةً أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2022.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

هوامش التكرير في آسيا تقفز لأعلى مستوى في 4 سنوات بسبب حرب إيران

أظهرت بيانات وآراء محللين أن هوامش ​التكرير الآسيوية ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مضخة نفط تعمل في حقل مونتيبيلو النفطي خلف صف من خطوط الكهرباء في مونتيبيلو، كاليفورنيا (أ.ف.ب)

النفط يقفز 3 % وسط مخاوف بشأن الإمدادات مع اتساع رقعة الصراع الإيراني

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة يوم الخميس، مواصلةً صعودها مع تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.