برنامج «جودة الحياة 2020»... قيمة مضافة للاقتصاد السعودي

يدعم التنمية ويفتح آفاقاً أوسع أمام المستثمرين

يستهدف «برنامج جودة الحياة 2020» تحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بالقطاعات ذات الصلة بالبرنامج، بنسبة 20 % سنوياً حتى عام 2020 («الشرق الأوسط»)
يستهدف «برنامج جودة الحياة 2020» تحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بالقطاعات ذات الصلة بالبرنامج، بنسبة 20 % سنوياً حتى عام 2020 («الشرق الأوسط»)
TT

برنامج «جودة الحياة 2020»... قيمة مضافة للاقتصاد السعودي

يستهدف «برنامج جودة الحياة 2020» تحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بالقطاعات ذات الصلة بالبرنامج، بنسبة 20 % سنوياً حتى عام 2020 («الشرق الأوسط»)
يستهدف «برنامج جودة الحياة 2020» تحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بالقطاعات ذات الصلة بالبرنامج، بنسبة 20 % سنوياً حتى عام 2020 («الشرق الأوسط»)

باتت المملكة العربية السعودية في عالمنا اليوم، واحدة من أكثر دول العالم حيوية، وقدرة على ترجمة الرؤى والإصلاحات الاقتصادية، إلى واقع ملموس، تزداد به الطموحات، وتتحسَّن من خلاله النتائج، وهو ما جعل القطاع الخاص في البلاد يعيش منذ إطلاق «رؤية 2030» مرحلة تحول تاريخية على صعيد الفرص الاستثمارية، وحجم المشاركة مع القطاع العام.
ويعطي التحسن الملحوظ الذي طرأ على نتائج الشركات السعودية المدرجة في تعاملات السوق المحلية خلال العام الماضي (2017)، والربع الأول من 2018، مؤشراً مهماً على إيجابية الإصلاحات والبرامج الاقتصادية التي تعمل عليها السعودية، فيما يعتبر التوازن الحالي في أسواق النفط، بعد أن أسهمت السعودية بتوحيد صف المٌنتجين من داخل وخارج «أوبك»، مؤشراً آخر على نجاح التحركات الاقتصادية التي تتخذها المملكة على جميع الاتجاهات.
الاقتصاد السعودي، الذي يعيش خلال عام 2018 مرحلة جديدة من الحيوية والنمو، بات أمام فرص هائلة تتعلق بالإعلان عن أضخم ميزانية إنفاق على الإطلاق، والإعلان في الوقت ذاته عن حزمة من البرامج الوطنية والمشروعات الاقتصادية الضخمة التي تترجم بفاعلية قوة ومتانة الاقتصاد السعودي.
وفي هذا الاتجاه، أعلنت السعودية، مساء أول من أمس، إطلاق «برنامج جودة الحياة 2020»، وهو البرنامج الذي يحظى بمتابعة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، فيما يستهدف هذا البرنامج النوعي تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة العربية السعودية 2030».
ويصل إجمالي الإنفاق في القطاعات ذات الصلة بـ«برنامج جودة الحياة 2020» حتى عام 2020 إلى 130 مليار ريال (34.6 مليار دولار)، منها مبلغ 74.5 مليار ريال (19.8 مليار دولار) إجمالي الاستثمارات المباشرة في البرنامج، فيما تشكل النفقات الحكومية الرأسمالية منها مبلغاً يزيد على 50.9 مليار ريال (13.3 مليار دولار) حتى عام 2020، واستثمارات متاحة للقطاع الخاص بما يصل إلى 23.7 مليار ريال (6.3 مليار دولار) للفترة ذاتها، من خلال 220 مبادرة تبناها البرنامج حتى عام 2020.
هذه الأرقام الضخمة، التي تفتح آفاقاً أوسع أمام القطاع الخاص السعودي، والاستثمارات الأجنبية الرائدة، ستجعل فرص نمو الاقتصاد المحلي تتزايد، فيما يؤكد كثير من تقارير بيوت الخبرة المالية ووكالات التصنيف الدولية أن الإصلاحات الاقتصادية السعودية ستدعم بقوة معدلات النمو الاقتصادي، وتحفّز الشركات العالمية الرائدة على الاستثمار في البلاد.
ويعتبر برنامج «جودة الحياة 2020» أنموذجاً عالمياً جديداً يُحتذى به، حيث تركز الدول المتقدمة على جوانب التنمية، التي تلامس المجتمعات، والاقتصاد، والثقافة، والترفيه، والرياضة، ورفاهية العيش، على حد سواء، فيما وضع هذا البرنامج جميع متطلبات التنمية هدفاً له، وأطلق نحو 220 مبادرة تشكّل في معظمها قيمة جديدة مُضافة لاقتصاد البلاد.
ويستهدف «برنامج جودة الحياة 2020» تحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بالقطاعات ذات الصلة بالبرنامج، بنسبة 20 في المائة سنوياً حتى عام 2020، كما يستهدف أن تكون مساهمة المحتوى المحلي في القطاعات ذات الصلة بالبرنامج بنسبة 67 في المائة حتى عام 2020.
وتتضمن مؤشرات البرنامج ضمن مقاييس الاقتصاد الكلي حتى عام 2020، خلق ما يزيد على 346 ألف وظيفة، وتحقيق إيرادات غير نفطية تصل لـ1.9 مليار ريال (0.5 مليار دولار).
ولأن الاقتصاد السعودي يُعتبر ثقلاً عالمياً، ومركزاً مهماً للاستثمارات النوعية، فإن الطموح الأسمى لـ«برنامج جودة الحياة 2020» يتمثّل في إدراج ثلاث مدن سعودية على الأقل ضمن قائمة أفضل 100 مدينة للعيش في العالم، مع حلول عام 2030.
وفي حين يشير الطموح العام إلى ثلاث مدن في المملكة، فإن هذا البرنامج يسعى في الواقع إلى تحسين نمط حياة المواطنين والمقيمين في كل أرجاء البلاد بصورة عامة، من خلال تطوير مختلف أنماط الحياة، وتحسين البنية التحتية، وتطوير مختلف القطاعات التي تُعنى برفاهية المواطنين.
وأمام هذه المعلومات، سيكون لتحسين جودة الحياة أثر كلي على الناتج المحلي الإجمالي، فيما تشير التقديرات إلى أن حجم هذا الأثر في عام 2020 قد يبلغ 400 مليار ريال (106.6 مليار دولار).
ويطمح «برنامج جودة الحياة 2020» إلى إتاحة الفرص الاقتصادية والاستثمارية لتحقيق حالة من النمو والتنمية المستدامين.
وأثبتت الصناعات الإبداعية أنّها من المحرّكات الأساسية للنمو الاقتصادي في أنحاء العالم. وثمّة فرص كثيرة لازدهار هذه القطاعات في المملكة، وستستدعي الحاجة تطوير عدد من نماذج التمويل بهدف تحفيز القطاع الخاص على الاستثمار، سواء في النفقات الرأسمالية أو النفقات التشغيلية.
ويعمل البرنامج على تشجيع القطاع الخاص والمستثمر الأجنبي على ضخ استثماراتهم في كثير من القطاعات الحيوية المرتبطة بتحسين جودة الحياة.
إضافة إلى ذلك، يوفر البرنامج جميع العوامل الضرورية (غير المالية) للحد من مخاطر الاستثمار، عبر التأكد من إزالة جميع الحواجز غير المالية التي تحد من مشاركة القطاع الخاص في القطاعات المرتبطة بجودة الحياة، مثل المخاطر التنظيمية، والأطر القانونية، ويعمل البرنامج على التأكد من تحديث إطار التنظيم والحوكمة، وتحديث النصوص القانونية لدعم الاستثمار في القطاعات المرتبطة بنطاق البرنامج.
ونظراً لطبيعة البرنامج، فإنه يسهم في مجموعة واسعة من الأهداف والطموحات المحددة في «رؤية 2030»، وتمّ تحديد 23 هدفاً متعلقاً بـ«برنامج جودة الحياة» من بينها أربعة أهداف ترتبط بشكل مباشر بمفهوم نمط الحياة، هي: تعزيز ممارسة الأنشطة الرياضية في المجتمع، وتحقيق التميز في عدة رياضات إقليمياً وعالمياً، وتطوير وتنويع فرص الترفيه لتلبية احتياجات السكان، وتنمية المساهمة السعودية في الفنون والثقافة.
ويسهم البرنامج في تطوير وتنويع فرص الترفيه في المملكة، وذلك بهدف توفير فعاليات منوعة تناسب جميع شرائح المجتمع في مختلف المناطق لتلبية احتياجات السكان. وللوصول إلى هذا الهدف، يعمل البرنامج على تحفيز القطاع الخاص والاستثمار الأجنبي للعب دور محوري في إنشاء المرافق الترفيهية، ويتطلع البرنامج نحو إنشاء مدينة مائية، و3 مدن للملاهي، و16 مركزاً للترفيه العائلي مع حلول 2020.
كما يعمل البرنامج على تنمية مساهمة المملكة في الفنون والثقافة، وذلك من خلال تعزيز وتطوير سبعة مجالات ثقافية وفنية: «الفنون البصرية، وفنون الأداء، وصناعة الأفلام، والأدب، والشعر، والتصميم، والتراث الوطني».
وذلك من خلال التركيز على صقل مواهب الفنانين والهواة، وزيادة وتحسين جودة الإنتاج المحلي، وتعزيز الحضور الدولي للمملكة في مجالي الفنون والثقافة.
ويتطلع البرنامج في هذا السياق نحو إنشاء جزيرة للفنون والثقافة في جدة، و45 داراً للسينما، و16 مسرحاً، و42 مكتبة، ومجمع الفنون الملكي في الرياض، بحلول 2020، لتعزيز قطاعي الفن والثقافة في المملكة.


مقالات ذات صلة

وزير الخزانة الأميركي يُجري محادثات «إيجابية ومثمرة» مع الجدعان

الاقتصاد اللقاء بين بيسنت والجدعان (إكس)

وزير الخزانة الأميركي يُجري محادثات «إيجابية ومثمرة» مع الجدعان

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إنه أجرى «محادثات إيجابية» مع وزير المالية السعودي محمد الجدعان حول التعاون الاقتصادي والأمني ​​القومي بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (صندوق الاستثمارات العامة)

السعودية تتصدر أسواق الاستثمار الجريء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تفوقت السعودية بصفتها أكثر أسواق الاستثمار الجريء نشاطاً وتأثيراً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2025، مسجلة قفزة تاريخية للعام الثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الاستراتيجية الوطنية للتأمين... رافعة استثمارية لتعظيم الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

خاص الاستراتيجية الوطنية للتأمين... رافعة استثمارية لتعظيم الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

أجمع محللون على أن موافقة مجلس الوزراء السعودي على «الاستراتيجية الوطنية للتأمين» تمثل نقطة تحول جوهرية، ومنعطفاً تاريخياً في مسيرة القطاع المالي بالمملكة.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)

السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

فرضت السعودية حضوراً استثنائياً في منتدى دافوس الـ56، وطرحت ملامح «هندسة اقتصاد 2050». كما عززت مشاركتها بالكشف عن تحويل الذكاء الاصطناعي إلى محركٍ ربحي رفد.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد الناصر خلال مشاركته في جلسة ضمن جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (دافوس) play-circle 01:43

«أرامكو» تحصد «المليارات» من استثمارها في الذكاء الاصطناعي

كشف الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية»، أمين الناصر، عن تحول جذري في كفاءة الشركة بفضل التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (دافوس - الرياض)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.


فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

أظهرت ​بيانات تتبع السفن ووثائق من شركة النفط «بتروليوس دي فنزويلا» الحكومية (‌بي. دي. في. إس. ⁠إي) ‌الأربعاء، أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ نحو 7.8 مليون ​برميل.

ويحول هذا التقدم البطيء ⁠في الشحنات دون تمكن الشركة الحكومية من التحول كلية عن سياسة تخفيض الإنتاج.

ويعد رفع إنتاج النفط الخام من فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، هدفاً رئيسياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية مداهمة مطلع هذا الشهر.

وأفاد 3 مسؤولين تنفيذيين حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، الأربعاء، بأن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا بنسبة 30 في المائة على مستواه الحالي البالغ 900 ألف برميل يومياً على المدى القريب إلى المتوسط، وفقاً لـ«رويترز».

وأدت سنوات من نقص الاستثمار والعقوبات إلى انخفاض حاد في إنتاج النفط الفنزويلي. ففي سبعينات القرن الماضي، كان إنتاجها يبلغ 3.5 مليون برميل يومياً، ما شكَّل 7 في المائة من الإمدادات العالمية، في حين لا يُمثل حالياً سوى 1 في المائة من الإنتاج العالمي.

وقد صرح ترمب بأن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على موارد النفط الفنزويلية إلى أجل غير مسمى، في إطار سعيها لإعادة بناء قطاعها النفطي المتهالك ضمن خطة بقيمة 100 مليار دولار. وأضاف ترمب، الثلاثاء، أن إدارته سحبت حتى الآن 50 مليون برميل من النفط من فنزويلا، وتبيع جزءاً منها في السوق المفتوحة.


«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية» لجعلها إقليماً أميركياً.

وأبلغ ترمب المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أنه «لن يستخدم القوة» لضم غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك، وركّز عليها الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة.

وفي الدقائق الأولى من التداول، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 48697.73 نقطة.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 6819.92 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة إلى 22988.96 نقطة.

كانت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المنطقة الحمراء قبل تصريح ترمب بشأن غرينلاند، ما زاد من خسائر يوم الثلاثاء عندما أثار تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب موقفها من غرينلاند اضطراباً في الأسواق.

قال كين ماهوني من شركة ماهوني لإدارة الأصول: «من الصعب جداً على المستثمرين التعامل مع هذا القدر من عدم اليقين. لم يتوقع سوى عدد قليل جداً من المستثمرين مع بداية العام الجديد أن الرئيس قد فكر جدياً في استهداف غرينلاند وتهديد أوروبا، المعارضة له في هذا الإجراء، بفرض رسوم جمركية، وهو ما كانت له تداعيات كبيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع».

أما على صعيد الشركات الفردية، فقد انخفض سهم نتفليكس بنسبة 5.2 في المائة بعد أن توقعت الشركة أن تكون إيراداتها ثابتة تقريباً في الربع الحالي بعد سنوات من النمو.