رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب خط الاستجواب الذي طرحه المحقق الخاص روبرت مولر الذي يحقق في تدخل روسيا في الانتخابات الأميركية لعام 2016.
وكتب ترمب، أمس الأربعاء، في تغريدة: «لم يكن هناك تواطؤ (إن ذلك الادعاء ما هو إلا خدعة)، وليس هناك تعطيل للعدالة (إنها مجرد مصيدة). ولكن الموجود الآن هو مفاوضات جارية مع كوريا الشمالية حول الحرب النووية، ومفاوضات جارية مع الصين حول العجز التجاري، والمفاوضات على نافتا، وغيرها الكثير»، وختم الرسالة بوصفه للتحقيق بأنه «مطاردة ساحرات»، وهو مصطلح يُطلق على حملة تستهدف شخصاً من أجل مضايقته أو معاقبته دون جريمة.
وجاء ذلك بعد أن أخذ التحقيق في تدخل روسي محتمل في الانتخابات الأميركية وصلات مفترضة بحملة ترمب الرئاسية، منعطفا جديدا بعد تسريب الأسئلة التي يعتزم المحقق الخاص روبرت مولر توجيهها للرئيس والتي تتناول مسائل منها ما إذا كان ترمب حاول عرقلة التحقيق.
وانتقد ترمب الثلاثاء الكشف «المعيب» للأسئلة، والذي أوردته أولا صحيفة «نيويورك تايمز». وتتناول الأسئلة الخطوط التفصيلية للتحقيق الذي يجريه مولر لمعرفة ما إذا كان ترمب حاول عرقلة التحقيق الخاص بروسيا.
وتظهر الأسئلة التي وضعها محامو الرئيس، والتي يزيد عددها على أربعين، بأن مولر يسعى أيضا لمعرفة ما الذي يعلمه ترمب عن الصلات بين أعضاء حملته الانتخابية وروسيا. ويشمل ذلك لقاء في يونيو (حزيران) 2016 في برج ترمب مع محامية روسية عرضت تقديم معلومات مسيئة لحملة المنافسة هيلاري كلينتون، بحسب «نيويورك تايمز».
وفي سلسلة من التغريدات الصباحية رد ترمب: «يبدو من الصعب جدا عرقلة العدالة في جريمة لم تحدث مطلقا. حملة مطاردة!». وكان ترمب زعم أنه لا توجد أسئلة على اللائحة تتعلق بالتواطؤ، وهو ما ينفيه ويقول إنه «جريمة زائفة ملفقة». إلا أن سؤالا واحدا على الأقل يتناول مباشرة ما يعرفه ترمب عن سعي مسؤولي الحملة بمن فيهم رئيسها السابق بول مانافورت، للحصول على مساعدة روسية، بحسب الصحيفة. ويقول السؤال «أي علم كان لديك بشأن أي تواصل بين (مسؤولي) حملتك، ومنهم بول مانافورت، وروسيا بشأن مساعدة محتملة في الحملة».
وتظهر الأسئلة بأن مولر يسعى إلى معرفة ما إذا كان ترمب قد قدم عفوا لمستشاره السابق للأمن القومي مايكل فلين، المتهم بالكذب على المحققين ويعتقد أنه يتعاون مع التحقيق. ولكن لا يوجد مؤشر إلى أن ترمب مشتبه به رئيسي في التحقيق المستمر منذ عام، أو أن مولر عثر على دليل بأن ترمب تآمر مع الروس وهو ما نفاه ترمب مجددا الثلاثاء.
من جهتها، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» مساء الثلاثاء أن مولر أبلغ الفريق القانوني لترمب مطلع مارس (آذار) بأنه يمكن أن يستدعي ترمب للمثول أمام هيئة محلفين إذا ما رفض الأخير أن يستجوبه المحققون الفيدراليون.
من ناحيته قال نائب المدعي العام رود روزنشتاين، الذي يتمتع بسلطة مباشرة على تحقيق ترمب، الثلاثاء، إن وزارة العدل لن تخضع للتهديد بعد أن حضر الجمهوريون في الكونغرس وثائق لإبعاده. وكان ترمب قد ناقش مع مساعديه إقالة كل من روزنشتاين ومولر على خلفية التحقيق الذي وجه حتى الآن 19 اتهاما بينها لثلاثة من كبار المساعدين السابقين لترمب.
على صعيد آخر، زعم الطبيب الشخصي السابق للرئيس الأميركي أن الأخير «أملى» عليه رسالة تحدثت عن صحته الممتازة عندما كان مرشحا للمنصب. وقال الطبيب من نيويورك هارولد بورنشتاين لشبكة «سي إن إن» إن ترمب «أملى الرسالة بأكملها. لم أكتب أنا هذه الرسالة».
وفي ديسمبر (كانون الأول) 2015، نشرت حملة ترمب خطابا ورد فيه «في حال تم انتخابه، يمكنني التأكيد بشكل لا لبس فيه أن السيد ترمب سيكون الشخص الأفضل صحة الذي يتم انتخابه للرئاسة». وبعد أشهر، أفاد الطبيب بأنه كتب الرسالة على عجل بينما كانت سيارة ترمب تنتظر.
وتأتي تصريحات بورنشتاين الجديدة في وقت يجد الطبيب نفسه مجددا تحت الأضواء، بعدما قال لشبكة «ان بي سي» إن حارسا شخصيا لترمب زار مكتبه العام الماضي وصادر جميع سجلات الرئيس الطبية. وقال للشبكة: «بقوا لنحو 25 إلى 30 دقيقة. تسبب ذلك بكثير من الفوضى»، مشيرا إلى أن الحادثة التي وقعت بتاريخ 3 فبراير (شباط) 2017 جعلته يشعر بأنه «منتَهَك وخائف وحزين». وأضاف أن النسخة الأصلية والوحيدة لسجلات ترمب الطبية، بما في ذلك تقارير مخبرية باسم الرئيس وعدة أسماء مستعارة أخذت من مكتبه.
لكن الناطقة باسم البيت الأبيض ساره ساندرز أشارت إلى أن ما جرى كان «إجراء عاديا». ووفق بورنشتاين، وقعت الحادثة بعد يومين من نقل صحيفة «نيويورك تايمز» عن الطبيب قوله إنه كان وصف لترمب أدوية لتقوية شعره على مدى سنوات.
11:9 دقيقه
ترمب يصف تهمة التواطؤ بـ«الخدعة»
https://aawsat.com/home/article/1256346/%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D8%B5%D9%81-%D8%AA%D9%87%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B7%D8%A4-%D8%A8%D9%80%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%AF%D8%B9%D8%A9%C2%BB
ترمب يصف تهمة التواطؤ بـ«الخدعة»
مولر لوح بإمكانية استدعاء الرئيس أمام هيئة محلفين
ترمب يصف تهمة التواطؤ بـ«الخدعة»
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




