مسيرات عيد العمال... بين المطالبات الاقتصادية والاستياء السياسي

عون يحذر من خطر البطالة في لبنان -العثماني يدعو النقابات المغربية لتغيير أسلوب تفاوضها -المتظاهرون الألمان يتصدون لليمين المتطرف -إيران وتركيا تعتقلان محتجين

اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن الفرنسية على هامش مسيرة عيد العمال في باريس أمس (أ.ف.ب)
اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن الفرنسية على هامش مسيرة عيد العمال في باريس أمس (أ.ف.ب)
TT

مسيرات عيد العمال... بين المطالبات الاقتصادية والاستياء السياسي

اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن الفرنسية على هامش مسيرة عيد العمال في باريس أمس (أ.ف.ب)
اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن الفرنسية على هامش مسيرة عيد العمال في باريس أمس (أ.ف.ب)

شهد عيد العمل، أمس، مظاهرات حاشدة في عدة دول عبر العالم للدفاع عن حقوق العمال والاحتجاج ضد إصلاحات اقتصادية كتلك التي تشهدها فرنسا، فيما اتخذ بعضها صبغة سياسية غطّت على المطالب الاقتصادية التقليدية كالمطالبة باستقالة وزير العمل في إيران، والتصدي لصعود اليمين المتطرف في ألمانيا، والاحتجاج ضد تمديد حالة الطوارئ في تركيا.
وفي إيران، اعتقلت السلطات 6 أشخاص، أمس، في طهران خلال مظاهرة غير مرخصة لعمال ومدرسين بمناسبة عيد العمال، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وكالة «إيلنا» القريبة من الأوساط النقابية. وقالت الوكالة إن «عدداً كبيراً من العمال» والمدرسين تجمعوا في وسط طهران، احتجاجاً على منعهم من إحياء عيد العمال وعرض مطالبهم على الحكومة. ونقلت الوكالة أيضاً عن مسؤول نقابي أن العمال ليسوا «معارضين»، لكنهم يطالبون «بحياة لائقة مع تأمين وظائف». وتحولت المظاهرة من احتجاجات بمناسبة عيد العمال إلى مطالبات بإقالة وزير العمل علي ربيعي أمام البرلمان. وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية، باللغة الفارسية، «بي بي سي فارسي»، أن عدد الوقفات العمالية وصل إلى 17 يومياً خلال الـ12 شهراً الماضية.
وشهدت إيران نهاية العام الماضي موجة مظاهرات عنيفة رفضاً لتدهور الظروف المعيشية. وقُتل 25 شخصاً على الأقل خلال هذه الاضطرابات التي وقعت في مدن إيرانية عدة. ومذاك، يشير بعض وكالات الأنباء ومواقع التواصل الاجتماعي إلى استياء في صفوف العمال يترجم في مظاهرات خارج طهران.
وتميز إحياء عيد العمال في فرنسا بمواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن، إذ استخدمت الشرطة مدافع المياه والغاز المسيل للدموع أمس، لتفريق مئات المحتجين الملثمين، بعدما حطموا نوافذ محال تجارية وألقوا القنابل الحارقة في بداية مسيرة يوم العمال السنوية في باريس.
وقالت السلطات إن نحو 1200 محتجّ ملثم يرتدون ملابس سوداء ظهروا على هامش المظاهرة السنوية التي تنظمها النقابات العمالية. وحطم المحتجون نوافذ عدة شركات، بينها مرأب تابع لشركة «رينو» للسيارات ومطعم لـ«مكدونالدز» على طريق في شرق باريس، وأشعلوا النار في مركبة إنشاء. وندد وزير الداخلية جيرار كولومب، بالعنف وقال إن السلطات ستفعل كل ما في وسعها لاعتقال الجناة.
وردد المحتجون شعارات مناهضة للفاشية، ولوحوا بالأعلام السوفياتية وبلافتات تحمل عبارات معادية للحكومة، وألقوا بالألعاب النارية، وبدأ بعضهم إقامة حواجز.
وانخرط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في معركة مع النقابات العمالية بسبب خططه لتحرير قواعد ولوائح العمل. وبدأ العاملون في السكك الحديدية إضراباً في أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر، في نزاع بشأن خطة الحكومة المزمعة لإصلاح شركة (إس إن سي إف) للسكك الحديدية التي تديرها الدولة.
أما في ألمانيا، فكانت الدعوة للتصدي لليمين المتطرف والنازيين الجدد القاسم المشترك لمظاهرات الأول من مايو (أيار) التي شملت معظم المدن الألمانية، أمس. وكانت استجابة المتظاهرين للشعارات المركزية التي ترفعها النقابات العمالية، والتي تدعو إلى التعدد والتسامح ورفض العنصرية والتطرف، بارزة في المدن الألمانية الشرقية التي تشهد تصاعداً في نشاط اليمين المتطرف منذ سنوات. وهي مظاهرات تلعب فيها النقابات العمالية دوراً أساسياً، وتشارك فيها عشرات التنظيمات اليسارية والبيئية والعمالية والإنسانية الألمانية والأجنبية.
وفي مدينة كيمنتس، ناشد رئيس حكومة ولاية سكسونيا الألمانية خلال مسيرة اتحاد النقابات بالولاية، جميع المواطنين الالتزام بالتصدي للتطرف اليميني. وقال ميشائيل كريتشمر، في المدينة الواقعة في ولاية سكسونيا الشرقية إن «مكافحة التطرف اليميني لا تتم من خلال التطرف اليساري. ولكن لا بد أن ينبع ذلك من وسط المجتمع». وأعرب كريتشمر عن امتنانه لنحو ألفي متظاهر شاركوا في مسيرة اتحاد النقابات بولاية سكسونيا على حضورهم.
من جانبهم، احتفل الروس، أمس، كعادتهم في كل عام بعيد العمال على طريقتهم الخاصة، إذ شهدت عشرات المدن الروسية مسيرات وظّفتها الأحزاب والقوى السياسية لرفع شعاراتها وإبراز خصوصيتها. وبعدما كان العيد حكراً على الشيوعيين في عهود مضت، غدا مناسبة لتنظيم تجمعات حاشدة لا تحتاج إلى ترخيص خاص من السلطات الأمنية وفقاً للقوانين المعمول بها منذ سنوات. ولَم يخل العيد في هذا العام من منغصات، إذ اعتقلت الأجهزة الأمنية عشرات في عاصمة الشمال سان بطرسبورغ وجدوا في العيد العالمي مناسبة لرفع شعارات تندد بالتضييق على التظاهر، وفرض قيود على وسائل التواصل الاجتماعي.
وكان عيد العمال يحمل اسمه «العالمي» خلال العهد السوفياتي، ودرجت الدولة المنهارة على تنظيم أوسع عروض عسكرية في هذه المناسبة كانت تنتهي عادةً بمسيرات مركزية حاشدة في المدن الكبرى. وشهدت روسيا في الأول من مايو 1990 آخر هذه العروض الرسمية والمسيرات الكبيرة، في وقت كانت الدولة العظمى في السابق تلفظ أنفاسها الأخيرة. وبعد ذلك مباشرة تغير العيد بالنسبة إلى الروس وتغيرت معالم إحياء المناسبة، فغدا عيد الربيع والعمل، وغابت المسيرات المركزية وحلّت مكانها تجمعات متنوعة تنظمها الأحزاب والقوى، بالإضافة إلى أن هذا اليوم أصبح مناسبة لملايين الروس لممارسة طقوس التجول في الساحات العامة. وشهدت موسكو أمس، مسيرات انطلقت من الساحة الحمراء قرب الكرملين، وفاعليات سياسية واجتماعية وثقافية متنوعة شارك فيها نحو 150 ألف شخص وفقاً لتقديرات وسائل إعلام حكومية.
وسجلت المؤسسات المختصة تنظيم نحو 500 مسيرة و400 موكب في عشرات المدن الروسية بدأت من مدينة فلاديفستوك في أقصى شرق روسيا، حيث سارت في شوارع المدينة مسيرة تحت شعار «في سبيل عمل لائق وأجور مجزية وعيش رغيد». وامتدت لتشمل كل الأقاليم وصولاً إلى إقليم كاليننغراد في أقصى غرب البلاد.
ونقلت عدسات التلفزة مشاهد احتجاز أفراد في أكثر من مدينة بسبب رفع شعارات مناهضة لسياسات الكرملين، كان أبرزها في بطرسبورغ، حيث كان الشعار المرفوع يندد بإغلاق تطبيق «تليغرام» في روسيا، والتلويح بإغلاق تطبيقات التواصل الاجتماعي المماثلة تحت ذريعة استخدامها من جانب إرهابيين. لكن هذه المشاهد لم تطغَ على المناسبة التي لم تعد عيداً «حزبياً» يقتصر على فئات معينة في المجتمع، وتحول عيداً وطنياً جامعاً، زاد من اتساع الفئات التي تعده، بين أبرز أعياد روسيا، أنه بات يجمع في اسمه بين الربيع والعمل.
وفي لبنان، نبّه رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، من أن خطر البطالة متفشٍّ في لبنان بصورة لم نشهد لها مثيلاً في السابق، وأكد أنه لن يدخر جهداً لـ«تعزيز أوضاع العمال والحفاظ على حقوقهم وحمايتهم من منافسة اليد الأجنبية، التي باتت تؤثر بشكل سلبي على أمانهم الاجتماعي الذي يعد خطاً أحمر بالنسبة إليهم»، داعياً إلى «الإقبال على كل مجالات العمل وبخاصة منها الحرفية التي تزخر بالكثير من الإمكانات والفرص التي يجب ألا تضيع على اللبنانيين، فيستفيد منها سواهم». وأشار عون إلى «حرصه على دعم تحويل الاقتصاد إلى اقتصاد منتج بدلاً من أن يظل ريعياً، وتعزيز الإنماء المتوازن لخلق المزيد من فرص العمل، وخصوصاً للشباب».
ووجه عون كلمة إلى العمال في عيدهم، مقدّراً فيها جهودهم التي «تسهم بجدارة في إدارة عجلة الاقتصاد والإنتاج، رغم كل الصعوبات التي تواجهها»، وذكّر كل عامل، وموظف، وحرفي، في القطاعين العام والخاص، بأن كل عمل يقومون به هو «في خدمة مجتمعهم وعائلاتهم، وتقتضي الأمانة، بأن يكونوا على الدوام مثال النزاهة والإخلاص فيما يؤدونه وينجزونه، لأنهم بذلك يسهمون في نشر الشفافية، وتمتين الأسس الأخلاقية التي تجعل من وطنهم دولة حديثة ومزدهرة»، مشدداً في الوقت نفسه على «دور الدولة عبر أجهزتها الرقابية، والقضائية، في توطيد مبدأ المحاسبة، وتطبيقه بلا تمييز».
أما في المغرب، فقد هيمن الاستياء من حكومة سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، على مهرجانات الاتحادات العمالية المغربية بمناسبة يوم العمال. وانتقد الزعماء النقابيون السياسة الحكومية، واتهموها بالتبعية لتوجيهات صندوق النقد الدولي على حساب مصالح المغرب والمغاربة، منتقدين استمرار حكومة العثماني على نهج حكومة سلفه عبد الإله بن كيران، الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، في تغييب الحوار الاجتماعي وضرب حرية العمل النقابي وتجميد الأجور المتواصل منذ 2012، وطالبت النقابات بإقرار زيادات عامة في أجور العمال والموظفين، وسحب مشروع قانون الإضراب ومشروع القانون المتعلق بالنقابات والتراجع عن تعديل قانون الشغل باتجاه المزيد من المرونة.
وأعلنت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (اتحاد عمالي يساري مغربي) عزمها على خوض سلسلة من الاحتجاجات في مواجهة ما وصفته بـ«الاستخفاف الحكومي بالحركة النقابية وبالمطالب المادية والاجتماعية للعمال». ودعا عبد القادر الزاير، الأمين العام للكونفدرالية بالنيابة إلى تنظيم مسيرات بالشموع مساء يوم 26 من الشهر الحالي في جميع مناطق المغرب. كما لوح بالدعوة إلى إضراب عام يوم 20 يونيو (حزيران)، وهو اليوم الذي يصادف ذكرى أحداث 20 يونيو 1981 بالمغرب المعروفة بـ«انتفاضة الخبز». ووصف الزاير العرض الذي قدمته الحكومة للنقابات في إطار الحوار الاجتماعي عشية أول مايو بـ«العرض المذلّ للطبقة العاملة»، مشيراً إلى أن العرض الحكومي كان هزيلاً وجزئياً ولا يشمل كل الموظفين وعمال القطاع الخاص.
وأضاف الزاير أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل قدمت للحكومة عرضاً بديلاً في سياق ردها على عرضها، والذي تضمن اقتراح زيادة عامة في أجور القطاع الخاص بنسبة 10%، وزيادة عامة في أجور الموظفين لا تقل عن 600 درهم (67 دولاراً) صافية، ورفع التعويضات العائلية إلى 400 درهم (45 دولاراً) عن كل طفل، وتخفيض الضريبة على الدخل، والعودة إلى التفاوض الثلاثي على طاولة واحدة تجمع النقابات والحكومة وأصحاب العمل.
وعبّر الميلودي المخارق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، عن خيبة أمله في حكومة العثماني بعد عام من تنصيبها، كونها واصلت نفس سياسة الحكومة السابقة التي كان يرأسها ابن كيران من خلال «استمرارها في تكريس عدائها للعمال والعاملات، وفي التضييق على العمل النقابي»، على حد قوله. وأضاف المخارق: «كنا نأمل غداة تنصيب الحكومة، حتى وإن احتفظت بالجزء الوفير من مكوناتها السابقة، أن تكون قراءتها للمشهد أكثر جرأة وموضوعية، وأكثر استحضاراً للأولويات الاجتماعية التي لا تحتمل التأجيل ولا المناورة والمراوغة، إلا أن السنة التي مرت من عمرها أكدت أن (حليمة وفية لعادتها القديمة)». وقال: «فما انتظرناه من عمل تصحيحي وإجراء تقويمي، تحول إلى مواصلة لنهج الحكومة السابقة، وسير على خطاها ومواصلة لما تسميه بالإصلاحات الهيكلية وما تعده حفاظاً على التوازنات المالية والاقتصادية دونما اعتبار لكلفتهما الاجتماعية وعواقب تبعاتهما التي تنذر الوقائع الحالية بتفاقمها مستقبلاً».
في المقابل، دعا رئيس الحكومة المغربية، النقابات إلى تغيير أسلوب تفاوضها مع الحكومة، وقبول العرض الذي اقتُرح عليها، وإرجاء بعض المطالب إلى مرحلة أخرى، «لأن انتظار تحقيق كل المطالب في آن واحد، يؤدي إلى تضرر بعض فئات المجتمع المغربي». وجاءت دعوة العثماني بعد أن رفضت جميع الاتحادات العمالية عرض الحكومة ووصفته بـ«الهزيل» بما فيها الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الذراع النقابية لحزبه. إلا أن العثماني لم يغلق باب الحوار، وقال إنه سيستمر إلى حين التوصل إلى اتفاق أفضل.
وفي تركيا، اعتقلت قوات الشرطة التركية، أمس، أكثر من 50 شخصاً من بين متظاهرين ضد تمديد حالة الطوارئ، حاولوا دخول ميدان تقسيم في وسط إسطنبول مرددين هتافات تطالب بإلغاء الطوارئ المفروضة منذ 20 يوليو (تموز) 2016. وجاءت المظاهرة الاحتجاجية تزامناً مع احتفال يوم العمال العالمي، حيث تغلق السلطات التركية ميدان تقسيم سنوياً لمنع المتظاهرين من إحياء ذكرى عمال من تنظيمات يسارية قُتلوا في مصادمات مع الشرطة في المكان نفسه عام 1971.
وكانت مسيرة عيد العمال في كوبا حاشدة، أمس، إذ شارك مئات الآلاف من الكوبيين في العاصمة هافانا 3 ثلاث ساعات في مظاهرة احتفالية حملت شعار «الوحدة والالتزام والانتصار». وقال أولزيس جويلارتي، رئيس نقابة (سي تي سي) الحكومية، وفق وكالة الأنباء الألمانية إن «هذه مظاهرة للقاعدة المتينة لثورتنا المجيدة، وللدعم الكبير للعمال والشعب من أجل تجديد أنظمتنا الاجتماعية والاقتصادية».
يذكر أن عيد العمال يعد واحداً من أهم الأيام الاحتفالية في الجزيرة الاشتراكية الواقعة في بحر الكاريبي. وشارك في المسيرة التي جرى تنظيمها في ميدان الثورة الرئيس السابق راؤول كاسترو والرئيس الجديد ميغيل دياز - كانيل، وهو أول ظهور مشترك للرجلين منذ الحدث التاريخي لتسليم السلطة قبل أسبوعين.


مقالات ذات صلة

مسيرة في تونس مناهضة للعنصرية ضد المهاجرين

شمال افريقيا مهاجرون أفارقة وسط العاصمة التونسية (أ.ف.ب)

مسيرة في تونس مناهضة للعنصرية ضد المهاجرين

شارك مئات التونسيين، من بينهم نشطاء وممثلون عن المجتمع المدني، في مسيرة مناهضة للعنصرية ضد المهاجرين في العاصمة تونس اليوم السبت.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قرر التنازل عن 100 ألف أوقية من راتبه (2500 دولار تقريباً) في سياق ترشيد النفقات (الرئاسة)

موريتانيا: أحزاب معارضة تدعو للتظاهر رفضاً لإجراءات الحكومة

دعا حزب معارض في موريتانيا إلى التظاهر يوم الأحد المقبل احتجاجاً على إجراءات اتخذتها الحكومة بسبب تداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران 

الشيخ محمد (نواكشوط)
الولايات المتحدة​ مظاهرة احتجاجية ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في العاصمة واشنطن (أ.ف.ب)

مظاهرات واسعة النطاق ضد ترمب في الولايات المتحدة (صور)

خرج محتجون مناهضون لسياسات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى الشوارع في أنحاء الولايات المتحدة، أمس (السبت)، في إطار أحدث حملات حركة «لا ملوك».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ متظاهر يحمل لافتة كُتب عليها «لا للملوك» مع رسم تاج مشطوب خلال احتجاج ضد سياسات ترمب أمام مبنى بلدية لوس أنجليس في 18 أكتوبر (رويترز)

رفضاً لـ«نزعته السلطوية»... ترقب لاحتجاجات أميركية واسعة ضد ترمب اليوم

يتوقع أن تشهد الولايات المتحدة اليوم (السبت) احتجاجات واسعة النطاق ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في ثالث تحرك من نوعه في أنحاء مختلفة من البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا مجموعة ناشطين معارضين استعادوا حريتهم بموجب إجراءات عفو رئاسي (حسابات ناشطين سياسيين)

الجزائر: ملف معتقلي الرأي يتصدر المشهد السياسي في سياق «عفو رئاسي»

أفادت مصادر حقوقية في الجزائر بإطلاق سراح نحو 50 سجيناً من معتقلي الرأي، عشية عيد الفطر المبارك، بموجب عفو رئاسي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)

قالت القيادة المركزية الأميركية، ​في إشعار للبحارة اطلعت عليه وكالة «رويترز»، اليوم الاثنين، إن الجيش الأميركي سيفرض سيطرة ‌بحرية في ‌خليج ​عُمان ‌وبحر ⁠العرب ​شرقي مضيق هرمز، ⁠وإن هذا الإجراء سيشمل جميع السفن بغض النظر عن العلم الذي ⁠ترفعه.

وأشارت المذكرة ‌إلى ‌أن السيطرة ​البحرية ‌سيبدأ سريانها ‌الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش اليوم.

وجاء في الإشعار: «أي سفينة ‌تدخل أو تغادر المنطقة المحاصرة دون تصريح ⁠ستكون ⁠معرضة للاعتراض أو تحويل المسار أو الاحتجاز». وقالت: «لن تعوق السيطرة حركة الملاحة المحايدة عبر مضيق هرمز من ​وإلى ​وجهات غير إيرانية».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن الولايات المتحدة ستبدأ فرض حصار بحري على مضيق هرمز، بعد انهيار محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد، مؤكداً أن المفاوضات حققت تقدماً في معظم الملفات، لكنها تعثرت بسبب رفض طهران التخلي عن برنامجها النووي.

وقال ترمب إن المحادثات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان كانت «ودية للغاية»، مشيراً إلى أن واشنطن حصلت «تقريباً على كل النقاط التي كانت تسعى إليها» خلال تلك الجولة.

وأضاف: «في المراحل الأخيرة أصبحت الأجواء ودية للغاية، وحصلنا تقريباً على كل ما كنا نريده، باستثناء أنهم يرفضون التخلي عن طموحهم النووي». وتابع: «وبصراحة، بالنسبة لي، كان ذلك النقطة الأهم على الإطلاق».

ودافع ترمب، عن تهديداته السابقة ضد إيران، قائلاً إن تحذيراته ساعدت في دفع طهران إلى طاولة المفاوضات. وأصدر في المقابلة نفسها تهديدات جديدة باستهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية إذا لم توافق القيادة الإيرانية على التخلي عن برنامجها النووي. وقال: «في غضون نصف يوم، لن يبقى لديهم جسر واحد قائم، ولن تبقى لديهم محطة كهرباء واحدة، وسيعودون إلى العصر الحجري».


الحوثيون يغذّون النزاعات القبلية لترسيخ السيطرة في إب

الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يغذّون النزاعات القبلية لترسيخ السيطرة في إب

الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)

كشف تقرير دولي حديث عن تصاعد مقلق في وتيرة النزاعات المحلية داخل محافظة إب اليمنية، مرجعاً ذلك إلى سياسة ممنهجة تتبعها الجماعة الحوثية تقوم على تغذية الصراعات القبلية والتدخل المباشر فيها، بهدف إحكام السيطرة على المحافظة ومنع تحولها إلى بؤرة مقاومة مجتمعية.

وحسب التقرير الصادر عن مشروع بيانات مواقع النزاعات المسلحة، فإن الجماعة تعتمد استراتيجية «إدارة الفوضى» أداةً للضبط الأمني والسياسي، عبر تأجيج النزاعات المحلية بدلاً من احتوائها، وهو ما أدى إلى تحويل إب، الواقعة على بُعد نحو 192 كيلومتراً جنوب صنعاء، إلى واحدة من أكثر المحافظات اضطراباً في مناطق سيطرتها.

وأشار التقرير إلى أن محافظة إب تصدرت قائمة مناطق الاقتتال الداخلي، إذ سجلت نحو 40 في المائة من إجمالي النزاعات المحلية في مناطق سيطرة الحوثيين خلال الفترة بين 2022 و2025، في مؤشر يعكس حجم الاستهداف الذي تتعرض له المحافظة ذات الكثافة السكانية العالية والثقل القبلي المؤثر.

ويوثق التقرير انخراط قيادات ومشرفين حوثيين بشكل مباشر في تأجيج النزاعات القبلية، من خلال دعم أطراف معينة بالسلاح والمال، أو عرقلة مسارات الحلول القضائية والقبلية التي لطالما شكلت آلية تقليدية لاحتواء الخلافات في المجتمع اليمني.

عناصر حوثيون خلال تجمع في صنعاء دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)

ويرى معدّو التقرير أن هذه السياسة تهدف إلى تحقيق جملة من الأهداف، أبرزها إضعاف البنية القبلية وتفكيك تماسكها، وتحويل طاقاتها نحو صراعات داخلية تستنزف قدراتها البشرية والمادية. كما تسعى الجماعة، وفق التقرير، إلى إبقاء المجتمع في حالة انشغال دائم بالنزاعات، بما يحد من قدرته على تنظيم أي حراك موحد ضد سلطتها.

ولا تقتصر هذه الاستراتيجية على إشعال الصراعات، بل تمتد إلى التدخل لاحقاً كـ«وسيط»، مما يمنح الحوثيين فرصة فرض شروطهم وإخضاع شيوخ القبائل والوجاهات الاجتماعية لسلطتهم مقابل ترتيبات صلح توصف بأنها شكلية، تعزز نفوذ الجماعة أكثر مما تُنهي النزاع.

مركز ثقل مقاوم

وتكتسب محافظة إب أهمية خاصة في الحسابات الحوثية، كونها تمثل مركز ثقل سكاني ومدني، فضلاً عن موقعها الجغرافي الذي يربط بين عدة محافظات استراتيجية. ويشير مراقبون إلى أن هذه العوامل تجعل من إب نقطة حساسة قد تتحول إلى جبهة مقاومة مؤثرة في حال توحدت القوى المجتمعية داخلها.

ويؤكد التقرير أن الجماعة كثفت من سياساتها في المحافظة خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تنامي المعارضة الشعبية لمشروعها، ورفض محاولات التغيير المذهبي. كما أن أي اختراق عسكري أو شعبي في إب قد ينعكس على محافظات مجاورة مثل تعز والضالع والبيضاء، ويمتد تأثيره إلى ذمار، التي تعد البوابة الجنوبية للعاصمة صنعاء.

خلال السنوات الأخيرة تحولت إب إلى معقل للمعارضة المناهضة للحوثيين (رويترز)

ويرى محللون أن إب تمثل «خاصرة رخوة» نسبياً في خريطة سيطرة الحوثيين، وهو ما يفسر الحرص على إبقائها في حالة اضطراب دائم، بما يمنع تبلور أي حراك منظم قد يهدد نفوذ الجماعة في المنطقة.

وعلى الرغم من الضغوط الأمنية وتغذية الصراعات، يؤكد ناشطون أن المجتمع في إب لا يزال يبدي أشكالاً من المقاومة السلمية، من خلال رفضه السياسات المفروضة عليه، ومحاولاته الحفاظ على تماسكه الاجتماعي.

ويشير التقرير إلى أن استمرار هذه الروح الرافضة يمثل تحدياً حقيقياً للجماعة، التي تسعى بكل الوسائل إلى تفكيك أي بنية مجتمعية قد تشكل نواة لمعارضة منظمة. ومع ذلك، فإن تراكم المظالم والانتهاكات قد يدفع باتجاه انفجار اجتماعي في حال توفرت الظروف المناسبة لذلك.

تصاعد الانتهاكات

بالتوازي مع تغذية النزاعات، يشير التقرير ومصادر محلية إلى تصاعد ملحوظ في الانتهاكات الأمنية، بما في ذلك حملات الاعتقال الواسعة التي استهدفت شرائح مختلفة من المجتمع، من بينهم سياسيون وأكاديميون ونشطاء وأطباء.

ويؤكد مراقبون أن تعيين شخصيات أمنية مرتبطة بقيادة الجماعة في مواقع حساسة داخل المحافظة ترافق مع ارتفاع غير مسبوق في معدلات العنف والاقتتال الداخلي، مما جعل إب في صدارة المحافظات من حيث مستوى الانفلات الأمني.

في سياق متصل، أثارت حادثة وفاة أحد السجناء، ويدعى حسن اليافعي، جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية، بعد العثور عليه مشنوقاً داخل زنزانته في ظروف غامضة، رغم انتهاء مدة محكوميته.

ألف سجين غادروا سجون الحوثيين في إب خلال شهر واحد (أ.ف.ب)

وتشير مصادر إلى أن إدارة السجن الحوثية أبقته محتجزاً لفترة إضافية بسبب عجزه عن دفع غرامة مالية، رغم معاناته من اضطرابات نفسية.

ودعا ناشطون إلى فتح تحقيق مستقل في ملابسات الحادثة، في ظل تكرار حالات وفاة مشابهة داخل السجون، غالباً ما يتم تسجيلها كحالات انتحار، وسط اتهامات بإهمال طبي متعمد أو سوء معاملة قد ترقى إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

ويرى حقوقيون أن هذه الحوادث تعكس نمطاً أوسع من الانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز الحوثية، حيث يواجه السجناء ظروفاً قاسية تشمل الحرمان من الرعاية الصحية والتغذية الكافية، مما يزيد من المخاوف بشأن أوضاع حقوق الإنسان في مناطق سيطرة الجماعة.


العليمي يطالب بردع حازم لإنهاء خطر الحوثيين وإيران

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)
TT

العليمي يطالب بردع حازم لإنهاء خطر الحوثيين وإيران

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)

على وقع الحصار الذي أمر به الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الموانئ الإيرانية ابتداءً من الاثنين، هددت الجماعة الحوثية في اليمن بالعودة إلى مساندة طهران عسكرياً إذا ما تجددت الحرب، في حين طالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بردع حازم لإنهاء خطر الجماعة والنظام الإيراني.

وخلال استقباله سفير الولايات المتحدة، ستيفن فاجن، شدد العليمي على أن التهدئة الراهنة التي أعقبت الضغوط على إيران قد تتحول فرصةً لإعادة تموضع الميليشيات الحوثية، بما يسمح لها باستعادة قدراتها واستغلال المرحلة أداةَ ابتزازٍ سياسي وعسكري لتحسين شروطها التفاوضية.

وأكد العليمي أن الخطر لا يكمن فقط في استمرار الدعم الإيراني، بل في قدرة هذه الجماعات على إعادة صياغة هزائمها بوصفها انتصارات، مستفيدة من الخطاب الآيديولوجي المرتبط بالعقيدة الإيرانية؛ وهو ما يتطلب – حسب تعبيره – تفكيك هذه السرديات وفضح أهدافها الحقيقية.

وركز رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني في تصريحاته التي نقلها الإعلام الرسمي، على البعد الاستراتيجي لدور الحوثيين، عادَّاً أنهم جزء من منظومة إيرانية أوسع تسعى لزعزعة استقرار المنطقة وتهديد المصالح الدولية، وفي مقدمتها أمن الملاحة البحرية.

العليمي استقبل في مقر إقامته بالرياض السفير الأميركي لدى اليمن (سبأ)

وأشار إلى أن استمرار التعامل مع هذه الجماعات دون حزم سيؤدي إلى تكريس نمط من السلوك القائم على استغلال فترات التهدئة لإعادة التموضع، وليس لتغيير النهج العدائي؛ ما يعزز الحاجة إلى موقف دولي أكثر صرامة.

كما أشاد العليمي بالدعم الأميركي، خصوصاً قرار تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية، والإجراءات اللاحقة التي استهدفت شبكات التمويل والتهريب، عادَّاً ذلك خطوة مهمة في مسار تقويض قدراتها.

ولم يغفل رئيس مجلس القيادة اليمني الإشارة إلى الدور المحوري للسعودية، التي وصف مواقفها بأنها داعمة بشكل حاسم للشعب اليمني وقيادته، سواء في المجال السياسي أو الاقتصادي أو الإنساني.

جاهزية عسكرية

على الصعيد الميداني، عكست تصريحات وزير الدفاع اليمني، الفريق الركن طاهر العقيلي، توجهاً واضحاً نحو رفع مستوى الجاهزية العسكرية، في ظل احتمالات التصعيد.

وخلال اجتماع موسع في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، استعرض العقيلي نتائج زياراته الميدانية، مشيراً إلى وجود انضباط عالٍ ومعنويات مرتفعة لدى القوات المسلحة، مع تأكيده على ضرورة الحفاظ على هذا المستوى من الاستعداد لمواجهة أي تحديات.

وأكد أن التنسيق بين مختلف التشكيلات العسكرية يشهد تطوراً ملحوظاً، خاصة في ظل العمل ضمن غرفة عمليات موحدة بقيادة رئيس مجلس القيادة الرئاسي؛ وهو ما يعزز فاعلية الأداء العسكري.

وزير الدفاع اليمني يرأس في عدن اجتماعاً لكبار القادة العسكريين (سبأ)

وشدد وزير الدفاع على أن الهدف الاستراتيجي المتمثل في استعادة العاصمة صنعاء وإنهاء الانقلاب الحوثي لا رجعة عنه، وعدّ أن تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن يظل مرهوناً بالقضاء على المشروع المدعوم من إيران.

في موازاة المواقف الرسمية، برزت موجة تضامن واسعة من قِبل منظمات المجتمع المدني اليمنية مع السعودية، في مواجهة ما وصفته بالاعتداءات الإيرانية المتكررة.

فقد أدانت نحو 200 منظمة ومؤسسة مدنية هذه الهجمات، مؤكدة أنها تستهدف أمن واستقرار دول الخليج، وتمثل امتداداً مباشراً للسياسات الإيرانية في اليمن.

وعدّت هذه المنظمات أن السعودية تمثل «صمام أمان» للمنطقة، وركيزة أساسية في دعم الشعب اليمني، مشددة على أن أي محاولات لزعزعة استقرارها لن تؤدي إلا إلى تعزيز التلاحم بين الشعبين.

كما دعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف حازم يستند إلى القانون الدولي الإنساني، لوضع حد لهذه الاعتداءات، خاصة تلك التي تستهدف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية.

تهديد حوثي

في المقابل، جاء موقف الحوثيين ليعكس تصعيداً في الخطاب، حيث زعموا أن صمود إيران على طاولة المفاوضات مع أميركا يمثل «انتصاراً» لمحور المقاومة، في إشارة إلى ما يعرف بـ«وحدة الساحات» التي تضم بقيادة إيران «حزب الله» اللبناني وفصائل عراقية، بالإضافة إلى الحوثيين.

وفي بيان لخارجية الجماعة الانقلابية، حذَّر من أن أي تصعيد أميركي جديد، سواء ضد إيران أو في البحر، ستكون له تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك سلاسل التوريد وأسعار الطاقة.

زعيم الحوثيين أمر جماعته بالاحتفال مدعياً انتصار إيران في الحرب على أميركا وإسرائيل (إ.ب.أ)

والأكثر أهمية كان تهديدهم الصريح بالعودة إلى المشاركة العسكرية الفاعلة إلى جانب إيران، في حال استئناف الضربات الأميركية أو الإسرائيلية، مشيرين إلى أن ذلك سيتم ضمن مسار تصاعدي في العمليات، حسب ما جاء في بيانهم.

كما أبدى الحوثيون رفضهم لما وصفوه بمحاولات فرض شروط سياسية عبر القوة العسكرية، عادّين أن هذه الاستراتيجية فشلت في السابق ولن تحقق أهدافها مستقبلاً.

وخلال الجولة السابقة من الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، انتظرت الجماعة الحوثية شهراً كاملاً قبل أن تبدأ العمليات المساندة لإيران من خلال تبني خمس عمليات إطلاق للصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.