الإمارات تدشن مشروعاً للطاقة الشمسية بقدرة 200 ميغاواط

تطبيق نظام تقني لتتبع الشمس بهدف رفع كفاءة الإنتاج

حاكم دبي خلال تدشين المشروع («الشرق الأوسط»)
حاكم دبي خلال تدشين المشروع («الشرق الأوسط»)
TT

الإمارات تدشن مشروعاً للطاقة الشمسية بقدرة 200 ميغاواط

حاكم دبي خلال تدشين المشروع («الشرق الأوسط»)
حاكم دبي خلال تدشين المشروع («الشرق الأوسط»)

دشّن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، المشروع الأول في مجمع للطاقة الشمسية في الإمارة الخليجية، وذلك بقدرة 200 ميغاواط ضمن المرحلة الثالثة التي تبلغ قدرتها 800 ميغاواط.
وتنفذ المشروع هيئة كهرباء ومياه دبي، وفق نظام المنتج المستقل، بالشراكة مع تحالف تقوده شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» ومجموعة «إي دي إف» عبر شركة «إي دي إف إنرجي نوفل» التابعة لها، فيما سيتم تنفيذ المشروعين الآخرين بقدرة 300 ميغاواط لكل منهما خلال عامي 2019 و2020.
وقال سعيد الطاير العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: «يمثل تدشين المشروع الأول من المرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية محطة مهمة تترجم إيماننا الراسخ بدور الطاقة النظيفة في صناعة مستقبل مستدام، ويحقق رؤية القيادة لمرحلة ما بعد النفط».
وأضاف: «أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في عام 2012 استراتيجية ساهمت في تحقيق تحول جذري في مسار الاستدامة في البلاد والمنطقة ولتمتد آثارها للعالم بأسره، وهي استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء تحت شعار (اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة)، وكانت من أولى محطات هذه الرحلة إطلاقه لمجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في عام 2012، ثم طورت دبي نظام المنتج المستقل، وتجاوزت لمرات متتابعة الأرقام القياسية العالمية لتخفيض تعرفة الكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية، وذلك من خلال إنشاء مشاريع الطاقة الشمسية الكبرى وبأكبر الاستثمارات العالمية ذات المردود الاقتصادي الإيجابي».
وقال الطاير: «في شهر يونيو (حزيران) 2016 تم توقيع عقد الشراكة بين هيئة كهرباء ومياه دبي والائتلاف الذي تقوده شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) لتنفيذ المرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بقدرة 800 ميغاواط وعلى مراحل وبأقل سعر عالمي لشراء الطاقة بلغ 2.99 سنت أميركي للكيلوواط ساعة، وفق تقنية الألواح الشمسية الكهروضوئية، حيث إن هذا المشروع الهام هو نتاج الشراكة المثمرة بين الهيئة وكل من شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) وشركة (إي.دي.إف)».
وتبلغ القدرة الإنتاجية للمشروع الأول ضمن المرحلة الثالثة 200 ميغاواط، بينما تبلغ قدرة المراحل المتبقية قيد الإنشاء 600 ميغاواط، ليصل مجموعها الكلّي إلى 800 ميغاواط بحلول عام 2020.
وتبلغ قدرة مشاريع الطاقة الشمسية تحت التنفيذ بتقنيات الألواح الكهروضوئية والطاقة الشمسية المركزة بنظام المنتج المستقل نحو 1500 ميغاواط، واليوم وبعد تدشين هذا المشروع الرائد، ستشكل مساهمة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية 4 في المائة من إجمالي القدرة المركبة في إمارة دبي.
وأوضح الطاير: «تعتبر هذه المحطة الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي يتم فيها تطبيق نظام تقني متطور لتتبع الشمس لرفع كفاءة الإنتاج، كما تم استخدام تقنيات في المحطة متمثلة بما يزيد عن 800 ألف خلية شمسية تتميز بقابليتها للتنظيف الذاتي وبالتالي المحافظة على مستوى الأداء، كما تم تنفيذ المشروع بأكثر من 2.4 مليون ساعة آمنة بدون حوادث عمل، حيث يؤمن إمداد ما يزيد على 60 ألف مسكن بالكهرباء، ويخفض أكثر من 270 ألف طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً».
من جهته قال الدكتور سلطان الجابر وزير دولة رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر): «نهدف في رؤية البلاد إلى ضمان أمن الطاقة، وذلك من خلال الاستفادة من الخبرة الكبيرة التي نمتلكها في قطاع الطاقة التقليدية، والبناءِ عليها من أجل خلق مزيجٍ متنوع يشمل، إلى جانب الطاقة التقليدية، كلاً من الطاقة النووية السلمية والطاقة المتجددة».
وأكد أنه من خلال المشاريع المحلية والعالمية في مجال الطاقة المتجددة لكل من «مصدر» و«هيئة كهرباء ومياه دبي»، ساهمت الإمارات بدور فاعل في رفع الكفاءة والاستفادة من أحدث الابتكارات التكنولوجية في تعزيز الإنتاجية وخفض التكلفة.
وأوضح العلاقة التكاملية بين الطاقة المتجددة والتقليدية من خلال نموذج عن الطاقة الشمسية، وقال: «تكتسب الطاقة الشمسية أهمية خاصة بالنسبة لمنطقتنا نظراً لوفرة الإشعاع الشمسي في غالبية أيام السنة، ما يسهم في تعزيز الجدوى الاقتصادية، وأيضاً لما لها من دور مهم في مواكبة الزيادة على الطلب خلال ساعات الذروة، وهذه هي الميزة الكبيرة التي تتمتع بها منطقتنا، والتي تتيح تحقيق التكامل الفعلي بين الطاقة المتجددة والتقليدية».
وأكد الجابر أن مشاريع الطاقة المتجددة واسعة النطاق تسهم في تحفيز الابتكار وتوفير فرص عمل في قطاعات جديدة تقوم على المعرفة والابتكار، معرباً عن ثقته بالمستقبل المشرق لمزيج الطاقة المتنوع، خاصة في ضوء المشاريع الكبيرة التي تم تنفيذها، أو الإعلان عنها في مجال الطاقة المتجددة في المنطقة، وخاصة في الإمارات والسعودية، حيث تؤكد هذه المشاريع ذات النطاق الواسع أن منطقتنا التي قادت العالم في مجال الطاقة التقليدية تسهم اليوم بشكل فاعل في تسريع عجلة نمو وتطور الطاقة المتجددة.



تهديد «ترمب» بتكثيف الضربات ضد إيران يهبط بالأسهم الأوروبية 1 %

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تهديد «ترمب» بتكثيف الضربات ضد إيران يهبط بالأسهم الأوروبية 1 %

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشرات الأسهم الرئيسية في أوروبا بأكثر من 1 في المائة، يوم الخميس، وسط تراجع التفاؤل بإمكانية احتواء النزاع، وذلك عقب تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتكثيف الضربات ضد إيران.

وبحلول الساعة 06:36 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنحو 2 في المائة، في حين انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داكس» الألماني ومؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 1.7 في المائة و1.6 في المائة على التوالي، وفق «رويترز».

وجاء هذا التراجع في معنويات المستثمرين بعد تصريحات ترمب التي قال فيها: «سنوجِّه لهم ضربات قاسية خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة، وسنعيدهم إلى العصر الحجري حيث ينتمون».

في المقابل، تجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، مسجِّلاً ارتفاعاً يقارب 7 في المائة، مما يضع أسهم شركات الطاقة والقطاعات الدورية، مثل الصناعات والبنوك، في دائرة اهتمام المستثمرين مع افتتاح التداولات.

وكان مؤشر «ستوكس 600» قد قفز بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، عقب تصريحات سابقة لترمب أشار فيها إلى أن واشنطن قد تنهي عملياتها العدائية مع إيران قريباً، في دلالة واضحة على حالة التقلب الحاد التي تهيمن على الأسواق منذ أكثر من شهر.

ومن المتوقع أن يستمر التأخير في إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لواردات أوروبا، في ممارسة ضغوط إضافية على أسواق الأسهم، مع تغذية المخاوف المتصاعدة بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وفي السياق ذاته، تُظهر بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن أن أسواق العقود الآجلة لأسعار الفائدة باتت تسعّر احتمال تنفيذ زيادتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما بحلول نهاية العام، في تحوُّل ملحوظ، مقارنة بالتوقعات السابقة التي رجَّحت تثبيت السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الأوروبي قبل اندلاع الحرب.

وعلى صعيد الشركات، تترقَّب الأسواق تحركات سهم شركة «نوفو نورديسك»، عقب حصول الحبوب المخصصة لإنقاص الوزن التي تنتجها شركة «إيلي ليلي» الأميركية المنافسة على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية.


قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
TT

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتبدد الآمال في نهاية قريبة لحرب إيران، مما أدى إلى اشتعال أسعار النفط وإثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على أي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.376 في المائة، بعد أن قدم الرئيس دونالد ترمب رؤية ضبابية حول موعد إنهاء الصراع، وتنصل من مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدت القفزة التي بلغت 6 في المائة في العقود الآجلة لخام برنت إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة؛ حيث استبعد المستثمرون تماماً خيار خفض الفائدة لهذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

ويرى خبراء الاستراتيجية أن خطاب ترمب لا يوحي بقرب انفراج أزمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الأسواق، بل إن مخاطر الهجمات المضادة تشير إلى احتمال استمرار إغلاق المضيق لشهر إضافي على الأقل، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية - من البنزين والغاز إلى الأسمدة والأدوية - في حالة شلل تام.

وبدأت آثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعلياً مع تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الأميركية، في حين أظهرت مسوحات التصنيع الأخيرة قفزة هائلة في مؤشر الأسعار المدفوعة، وصلت إلى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المائة. هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة، حتى مع تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى «ضريبة» تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي، وهو ما دفع عوائد السندات لأجل عامين للارتفاع إلى 3.856 في المائة، بزيادة قدرها 48 نقطة أساس منذ بداية النزاع.

وتتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر مارس (آذار)، حيث تشير التوقعات إلى نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر فبراير (شباط). ويعتقد المحللون أن أي تعافٍ في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الأسواق إلى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع أسعار الفائدة لمرة أو مرتين، تماشياً مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الأخرى التي تواجه ضغوطاً مماثلة، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.


بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية تحولات دراماتيكية خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث تراجع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة تجاوزت 3.4 في المائة، ليفقد أكثر من 188 نقطة ويستقر عند مستوى 5290.36 نقطة.

وجاء هذا الهبوط الحاد بعد أن بدد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب آمال المستثمرين في نهاية وشيكة للحرب مع إيران، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لأسابيع قادمة، مما دفع المؤسسات الأجنبية إلى تنفيذ عمليات بيع مكثفة في بورصة سيول.

وقاد قطاع أشباه الموصلات موجة التراجع، حيث هبط سهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 5.17 في المائة، كما فقد سهم «إس كيه هاينكس» 4.82 في المائة من قيمته، وسط مخاوف من تأثر سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتزامن هذا النزيف مع ضغوط تضخمية متزايدة في البلاد، حيث حذر خبراء الاقتصاد من أن المخاطر تظل مائلة نحو الارتفاع مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يربك حسابات السياسة النقدية المحلية رغم محاولات الحكومة كبح أسعار الوقود.

وفي محاولة لامتصاص الصدمة، كشف وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، عن تدفقات أجنبية ضخمة نحو سوق السندات المحلية، بلغت قيمتها 4.4 تريليون وون (نحو 2.91 مليار دولار) خلال الأيام القليلة الماضية، بقيادة مستثمرين من اليابان. وأوضح أن هذا الإقبال الأجنبي يأتي مدفوعاً بإدراج السندات الكورية في مؤشر عالمي رئيسي، مشيراً إلى أن هذه التدفقات ستلعب دوراً حيوياً في توفير السيولة اللازمة واستقرار عوائد السندات والعملة المحلية (الوون) التي شهدت تراجعاً أمام الدولار لتصل إلى مستوى 1520 وون.

ورغم هذه التدفقات الداعمة في سوق السندات، إلا أن حالة الحذر تظل هي المهيمنة على المشهد العام؛ إذ سجلت السندات الحكومية لأجل ثلاث وعشر سنوات ارتفاعاً في العوائد بنحو 10.7 و8.5 نقطة أساس على التوالي. وتعكس هذه التحركات المتناقضة بين نزيف الأسهم وتدفقات السندات حالة الضبابية التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في الخليج على أحد أكبر الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على استيراد الطاقة.