معتقل غوانتانامو ينتظر مقترحات ماتيس لآلية عمل جديدة

جيمس ماتيس
جيمس ماتيس
TT

معتقل غوانتانامو ينتظر مقترحات ماتيس لآلية عمل جديدة

جيمس ماتيس
جيمس ماتيس

ينتظر معتقل غوانتانامو مذكرة المقترحات التي من المفترض أن يقدمها وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس إلى الرئيس دونالد ترمب حول مستقبل المعتقل وآلية عمله خلال الفترة المقبلة.
كان الرئيس ترمب قد أصدر، في يناير (كانون الثاني) الماضي، أمراً تنفيذياً يقضي باستمرار فتح معسكر الاعتقال بغوانتانامو، ويعطي مهلة 90 يوماً لوزير الدفاع حتى يقدم مراجعة لسياسة المعتقل خلال الفترة المقبلة، ومقترحات حول آلية عمل معسكر الاعتقال، وإمكانية استقبال معتقلين جدد، أو تسريح أو نقل بعض المعتقلين الحاليين.
وجاء قرار الرئيس ترمب استمرار فتح معسكر الاعتقال ليقضي تماماً على هدف الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، الذي سعى خلال مدة رئاسته لإغلاق المعتقل، غير أنه لم يتمكن من تحقيق ذلك بسبب معارضة داخلية من الكونغرس الذي رفض احتجاز المعتقلين داخل السجون الأميركية، نظراً للخطر الذي يمكن أن يشكلوه على أمن واشنطن.
وغير معلوم حتى الآن إذا كانت وزارة الدفاع الأميركية ستعلن المراجعة الجديدة لسياسة معسكرات الاعتقال بغوانتانامو للعامة أم لا، خصوصاً أنه من المتوقع أن تتضمن هذه المراجعة قواعد وسياسات سوف يتحدد على أساسها آلية عمل المعتقل خلال الفترة المقبلة. كما أنه ليس من المعلوم الوتيرة التي سيتبعها كل من البيت الأبيض ووزارة الدفاع لتطبيق السياسات الجديدة التي ستتضمنها المراجعة، التي كان من المفترض أن يقدمها وزير الدفاع إلى الرئيس الأميركي في موعد أقصاه أمس.
ومن المتوقع أن يضيف الرئيس ترمب بعض التعديلات لمذكرة المراجعة، طبقاً لرؤيته، التي تبدو متناقضة بعض الشيء مع ما تحويه قريحة وزير دفاعه. وعلى جانب آخر، سوف يتوجب على محامي المحتجزين بمعتقل غوانتانامو دراسة القواعد الجديدة التي ستقدمها وزارة الدفاع حول آلية العمل في معسكر الاعتقال بغوانتانامو حتى يتمكن هؤلاء المحامون من تمثيل المحتجزين بطريقة قانونية ومناسبة، وطبقاً للسياسات الجديدة التي سوف تتضمنها المراجع.
والسؤال الأهم، في ما يتعلق بالمراجعة الجديدة التي سيقدمها وزير الدفاع جيمس ماتيس، هو: كيف سيستقبل البيت الأبيض هذه المقترحات، خصوصاً بعد تولي جون بولتون منصب كبير مستشاري الرئيس ترمب للأمن القومي؟ ومن المعروف عن بولتون أنه من الصقور داخل البيت الأبيض، وهو يؤيد بشدة قرار الرئيس ترمب استمرار فتح المعتقل، الذي أعلنه خلال خطاب الاتحاد نهاية يناير الماضي، واتباع سياسة أكثر تشدداً مع الإرهابيين، والتعامل معهم في إطار نموذج الحرب، وكان من أشد المعارضين لدعوة الرئيس السابق أوباما لإغلاق المعتقل. وعلى النقيض، نجد وزير الدفاع جيمس ماتيس يقف في اتجاه مقابل لتوجهات ترمب وبولتون، حيث يعارض تدخل الجيش الأميركي في عمليات الاعتقال طويلة المدى.
ومنذ فتح معسكرات الاعتقال في 2002، في أعقاب هجمات سبتمبر (أيلول)، وصل عدد المحتجزين داخل المعتقل إلى المئات، ولم يتبقَ منهم حاليا سوى 41 فقط، إذ تم ترحيل أو تسريح الغالبية خلال السنوات الماضية.
وكانت الحكومة الأميركية قد أعلنت عن إمكانية نقل 5 معتقلين من الموجودين حالياً بمعسكر الاعتقال إلى دول أخرى، ولم يتم نقلهم حتى الآن. ويبدو أن هذه النقطة قد تكون على رأس نقاط الخلاف بين ما ستتضمنه مذكرة مقترحات ماتيس وما سيوافق عليه البيت الأبيض، حيث من المتوقع أن يرفض البيت الأبيض نقل المعتقلين الخمسة خارج معتقل غوانتانامو.
وإحدى النقاط الخلافية الأخرى هي إمكانية استقبال محتجزين جدد داخل معتقل غوانتانامو، خصوصاً في ظل زيادة حدة الحرب على الإرهاب، في إطار التحالف الدولي لهزيمة «داعش»، الذي تقوده الولايات المتحدة.
وكان الرئيس ترمب قد اقترح أن يتم نقل الإرهابيين الذين يتم احتجازهم من تنظيم القاعدة أو تنظيم داعش إلى معسكر الاعتقال بغوانتانامو. وقد نشأ معتقل غوانتانامو بالأساس بهدف احتجاز الإرهابيين المتهمين في أحداث سبتمبر، وليس من المتوقع أن تتضمن مذكرة المقترحات التي سيقدمها وزير الدفاع أية مقترحات حول استقبال محتجزين جدد من تنظيم داعش، حيث إن هذا التنظيم لم يكن موجود وقت إنشاء المعتقل، ولم تكن هناك أية علاقة بينه وبين تنظيم القاعدة، المتهم بتنفيذ هجمات سبتمبر. وقد تكون هذه نقطة خلاف أخرى بين وزير الدفاع والرئيس ترمب. وحتى صدور مذكرة المقترحات، يمكن التنبؤ بمزيد من التوتر في علاقة ماتيس مع كل من الرئيس ترمب ومستشاره للأمن القومي.


مقالات ذات صلة

مقتل جنود ماليين وعناصر روسية في كمين لمتطرفين وسط مالي

أفريقيا جنود من القوات المسلحة المالية خلال عملية عسكرية (رويترز - أرشيفية)

مقتل جنود ماليين وعناصر روسية في كمين لمتطرفين وسط مالي

لقي ما لا يقل عن ثلاثة جنود ماليين وأربعة من عناصر قوات شبه عسكرية روسية مصرعهم في كمين نصبه متطرّفون لقافلتهم في وسط مالي.

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا جنود من النيجر (رويترز - أرشيفية)

مقتل أكثر من 50 عنصراً من قوات الأمن في النيجر بهجومين

قال مصدران أمنيان إن أكثر من 50 فرداً من قوات الأمن في النيجر لقوا حتفهم في هجومين وقعا في غرب الدولة الواقعة بمنطقة الساحل.

«الشرق الأوسط» (داكار)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد أن قرار حل حزب «العمال الكردستاني» علامة فارقة في طريق «تركيا خالية من الإرهاب» (الرئاسة التركية)

إردوغان: قرار حل «الكردستاني» علامة فارقة للسلام في تركيا

أكد الرئيس رجب طيب إردوغان أن معيار تركيا ليس الهوية العرقية؛ بل الإرهاب والعنف والتهديدات لأمنها القومي، وأن الأكراد إخوة للأتراك وعاشوا معاً ألف عام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي طوابير لسوريين في مطار حلب الدولي (هيئة الطيران المدني)

آلاف السوريين يواجهون تبعات قانونية وقضائية معقدة

لا تزال التهم القضائية الصادرة بحق آلاف السوريين خلال فترة حكم النظام البائد، تطارد الناشطين والسياسيين الذين يكتشفون وجود أحكام غيابية لا تزال سارية بحقهم.

منصور حسين (دمشق)
أفريقيا عناصر أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا 12 يونيو الماضي (رويترز)

مقتل 5 أشخاص بهجوم إرهابي في نيجيريا

مقتل 5 أشخاص في هجوم إرهابي في نيجيريا والجيش يحبط هجوما لبوكو حرام ويعتقل 4 إرهابيين.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)

مدير برج إيفل يعتزم التنحي وسط جدل بشأن إبعاد موظفات

المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
TT

مدير برج إيفل يعتزم التنحي وسط جدل بشأن إبعاد موظفات

المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)

يعتزم باتريك برانكو رويفو، الرئيس التنفيذي للشركة التي تدير برج إيفل، التنحي عن منصبه، عقب موجة انتقاد أثارتها إبعاد الموظفات من المَعْلَم الشهير خلال زيارة وفد هندوسي في سبتمبر (أيلول)، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت شركة «إس إي تي إي»، اليوم الثلاثاء، إن استبعاد الموظفات في يوم زيارة الوفد الهندوسي كان وضعاً غير مقبول.

وأضافت أن تحقيقاً داخلياً كشف سلسلة من أوجه القصور والمخالفات في تنظيم الزيارة.

مشاة يمرّون أمام برج إيفل في باريس في 8 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وتابعت الشركة عقب الحادث المتعلق بالمجموعة الدينية أنه سيتم إنشاء قسم مستقل للبروتوكول، إلى جانب تطبيق إجراءات وتدريبات جديدة لتعزيز المساواة بين الجنسين.

وكانت الشركة المشغّلة للبرج قد أقرت بعد وقت قصير من وقوع الحادث بأن استبعاد الموظفات من الطابق الثالث في برج إيفل بناء على طلب الوفد الهندوسي أثناء زيارته كان خطأ.

ونظم الموظفون لاحقاً إضراباً ليوم واحد احتجاجاً على ذلك، ما أدى إلى إغلاق برج إيفل، كما أثار الحادث إدانات من عدد من الساسة.

Your Premium trial has ended


مبعوث روسي يلتقي مسؤولين في واشنطن لبحث تسوية سلمية بأوكرانيا

المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

مبعوث روسي يلتقي مسؤولين في واشنطن لبحث تسوية سلمية بأوكرانيا

المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

التقى المبعوث الروسي كيريل دميترييف مسؤولين أميركيين في واشنطن، الاثنين، بهدف «مواصلة المحادثات البناءة للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع بين روسيا وأوكرانيا»، بحسب ما أفاد به مصدر في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء.

وتطرقت المحادثات أيضاً إلى «مبادرات أميركية - روسية محتملة في قطاع الطاقة بعد انتهاء الحرب»، بحسب المصدر نفسه.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن «هذه الزيارة تأتي استكمالاً للقاء الأخير بين المبعوثَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين في موسكو، وللمحادثات التي أجرياها الأسبوع الماضي مع مسؤولين أوكرانيين في نيويورك».

وتكثف روسيا في الفترة الأخيرة ضرباتها على الأراضي الأوكرانية في وضح النهار، باستخدام الطائرات المسيّرة التي تجد أوكرانيا صعوبة في التصدي لها.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات ونصف على الغزو الروسي لأوكرانيا، فشلت حتى الآن المساعي الدبلوماسية التي تقودها واشنطن في التوصل إلى تسوية دبلوماسية للنزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.


الأمم المتحدة: خفض التمويل يهدد المساعدات الحيوية لـ 8.3 مليون لاجئ

عراقيات نازحات بالقرب من خيامهن في مخيم «عامرية الفلوجة» للنازحين على بعد نحو 95 كيلومتراً غرب العاصمة العراقية بغداد يوم 23 نوفمبر 2022 (إ.ب.أ)
عراقيات نازحات بالقرب من خيامهن في مخيم «عامرية الفلوجة» للنازحين على بعد نحو 95 كيلومتراً غرب العاصمة العراقية بغداد يوم 23 نوفمبر 2022 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: خفض التمويل يهدد المساعدات الحيوية لـ 8.3 مليون لاجئ

عراقيات نازحات بالقرب من خيامهن في مخيم «عامرية الفلوجة» للنازحين على بعد نحو 95 كيلومتراً غرب العاصمة العراقية بغداد يوم 23 نوفمبر 2022 (إ.ب.أ)
عراقيات نازحات بالقرب من خيامهن في مخيم «عامرية الفلوجة» للنازحين على بعد نحو 95 كيلومتراً غرب العاصمة العراقية بغداد يوم 23 نوفمبر 2022 (إ.ب.أ)

حذَّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الثلاثاء من أن نحو 8.3 مليون لاجئ ونازح قسراً، قد يفقدون مساعدات حيوية، في ظل تراجع خدمات الحماية بسبب «تخفيضات حادة» في التمويل.

وقالت المفوضية في تقرير حول تداعيات التخفيضات المالية، إن «قدرتها على حماية اللاجئين والنازحين داخلياً وعديمي الجنسية ومساعدتهم، تتآكل بسبب فجوة تمويلية مستمرة ومتفاقمة».

وكشفت أن تمويلها تراجع من 5.2 مليار دولار في 2024 إلى 3.9 مليار سنة 2025، بينما يشهد عدد الأشخاص الذين يحتاجون مساعدتها ارتفاعاً إلى مستويات غير مسبوقة حول العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت إلى أنها لم تحصل حتى نهاية يوليو (تموز) سوى على 32 في المائة من أصل 8.5 مليار دولار تحتاج إليها هذا العام لحماية اللاجئين، أي ما يوازي 2.7 مليار دولار.

ويشكِّل هذا التراجع في الدعم المالي خطراً على نحو 8.3 مليون نازح قسراً «قد يخسرون مساعدة المفوضية»، على ما قالت الوكالة الأممية. وأكَّدت أن «التخفيضات الحادة المتواصلة في التمويل تدفع بدعم اللاجئين وهيكليات الحماية إلى نقطة انهيار، في أصعب ظروف النزوح في العالم».

وأشارت المفوضية إلى أنها اعتمدت إصلاحات، ورتَّبت الأولويات، لحماية أبرز أنشطتها، غير أن التخفيضات بنطاقها ووتيرتها المتواصلة ترتدُّ حتَّى على أولويات عملها.

وصرَّحت دومينيك هايد المسؤولة عن العلاقات الخارجية في المفوضية بأنه «لا يمكن تخفيض الحماية إلى ما لا نهاية، من دون أن تنهار الأنظمة».

وأوضحت: «دون عتبة محدّدة، لا تصل الخدمات إلى عدد أقلّ من الأشخاص فحسب؛ بل إنها تتوقّف عن العمل بالكامل، ما يترك هؤلاء الأكثر عرضة للخطر من دون الحماية التي يحتاجونها».

وضربت المفوضية مثلاً بتشاد؛ حيث واجه 319 ألف لاجئ تأخيرات في التسجيل، ما حال دون حصولهم على المستندات اللازمة للانتفاع من الخدمات، بينما قد يفقد نحو 233 ألف طفل خدمات الحماية المنوطة بهم.

وفي إثيوبيا، تراجعت تغطية حماية الأطفال في بعض المناطق إلى نحو 85 في المائة.

وفي السودان، قد يفقد عشرات الآلاف من الناجين من أعمال العنف الجنسي والأطفال المعرَّضين للخطر النفاذ إلى خدمات الحماية الأساسية، حسب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.

وحذَّرت هايد من أنه عند توقُّف التسجيل وخدمات حماية الأطفال: «تعود للظهور المخاطر عينها التي فرَّ منها النازحون، أي العنف والاستغلال والانتهاك».

إلغاء 5 آلاف وظيفة

وحتى نهاية عام 2025، كان نحو 117.8 مليون شخص قد نزحوا قسراً من ديارهم حول العالم، في انخفاض عن المجموع القياسي المسجَّل في 2024 بواقع 123.2 مليون، وفق أرقام المفوضية.

وكان 35.6 مليون من هؤلاء النازحين مشمولين بحماية من المفوضية، وثلثاهم من فنزويلا وأوكرانيا وسوريا وأفغانستان والسودان.

وفي عام 2025، اضطرت الوكالة إلى إلغاء 5 آلاف وظيفة، أي أكثر من ربع اليد العاملة فيها، بينما خفَّضت الولايات المتحدة التي كانت من أكبر المانحين في الوكالة مساعداتها الخارجية تخفيضاً جذرياً، وقلَّصت جهات مانحة أخرى أيضاً مساعداتها.

وأشارت الوكالة التي تتَّخذ في جنيف مقرّاً لها، إلى أن التخفيضات التمويلية تقوِّض قدرتها على مساعدة الأشخاص في التوقُّف عن التعويل على المساعدات.

وفي العراق مثلاً، قد يفقد 350 ألف نازح وطالب لجوء النفاذ إلى فرص إدماج اقتصادي، حسب المفوضية.

وعندما يعود النازحون إلى ديارهم، طوعاً أو كرهاً، فإن المساعدات تتقلَّص أيضاً، وفق المفوضية.

وفي سوريا، لن يتلقَّى 162 ألفاً و500 مُهجَّر داخلي ونازح عائد في أوضاع هشَّة مساعدة مالية أوَّلية إذا لم تحصل الوكالة على تمويل بسرعة، ما قد يحدُّ من قدرتهم على إعادة بناء حياتهم.