خادم الحرمين يرعى تأسيس أكبر مدينة ترفيه في العالم

مساحة «القدية» تفوق ضعفي «ديزني وورلد»... و«صندوق الاستثمارات» عدّها إنجازاً ثقافياً يضاف إلى النسيج السعودي الغني

TT

خادم الحرمين يرعى تأسيس أكبر مدينة ترفيه في العالم

وضع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حجر أساس مشروع «القدية»، الوجهة الترفيهية والرياضية والثقافية الجديدة، الذي يعد أكبر مشروع ترفيهي في العالم سينفذ على 3 مراحل، وعلى مساحة 334 كيلومتراً مربعاً غرب العاصمة السعودية الرياض.
وأقيم حفل وضع حجر الأساس للمشروع بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وعدد من الأمراء والوزراء و300 من كبار الشخصيات وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم.
وأكد صندوق الاستثمارات العامة أن القدية تعد إنجازاً ثقافياً وترفيهياً واجتماعياً يضاف إلى النسيج الغني للمملكة العربية السعودية، ويلبي الحاجة المتنامية لدى المواطنين للسياحة والترفيه وممارسة هواياتهم واختبار مواهبهم. وستشكل القدية إضافة مهمة للاقتصاد السعودي، وستعزز مصادر الدخل الوطني، والأهم من كل ذلك، أنها نواة لقطاع اقتصادي جديد بالكامل سيؤدي في سياق نموه إلى ظهور قطاعات وخدمات جديدة أيضاً.
وقال مايكل رينينجر الرئيس التنفيذي لمشروع القدية: «يهدف مشروع القدية إلى بناء مستقبل مشرق حافل بالثقافة والرياضة والترفيه، ويأتي تلبية لاحتياجات مختلف شرائح المجتمع السعودي الذين يرغبون في ممارسة الأنشطة الترفيهية التي تثري حياتهم». وأضاف: «يقوم مشروع القدية على 5 دعائم رئيسية؛ وهي الحدائق ووجهات الجذب، والحركة والتنقل، والطبيعة والبيئة، والرياضة والصحة، والثقافة والفنون والتعليم. وسوف نمضي قدماً في تطوير المشروع الذي تدعمه سلسلة من المتاجر، ومرافق السكن والضيافة، ما سيمثل وجهة ترفيهية متكاملة كبرى». وتوجه الرئيس التنفيذي للقدية بالدعوة للمستثمرين والمبدعين وشركات التشغيل من شتى أنحاء العالم لاستكشاف ما يمكن أن يقدمه مشروع فريد من نوعه مثل القدية، مبيناً أن القائمين على المشروع سيعملون مع أفضل الجهات العالمية لابتكار تجربة ترفيهية جديدة لجميع سكان المملكة العربية السعودية وزائريها.
وبين رينينجر أن ثلثي الشعب السعودي تقريباً هم من فئة الشباب الذين تقل أعمارهم عن 35 عاماً، كما يوجد أكثر من 7 ملايين نسمة ضمن منطقة لا تبعد أكثر من 40 كيلومتراً عن موقع المشروع، الأمر الذي يؤكد للمستثمرين الدوليين وجود سوق ضخمة غير مستغلة. وكشف أن مساحة المشروع تتجاوز 2.5 ضعف مساحة ديزني وورلد، أو 100 ضعف مساحة سنترال بارك (نيويورك)، والتي سوف تستقبل نحو 17 مليون زائر بحلول عام 2030، عبر مختلف مرافق الترفيه والتجزئة والضيافة المتنوعة.
وتضمن برنامج الحفل، تأدية الفنان عائض يوسف أغنية من كلمات الأمير الشاعر بدر بن عبد المحسن، وكان العرض مثالاً حياً على الفرص التي سيقدمها مشروع القدية لرعاية وتنمية المواهب الموسيقية السعودية الشابة. وتوّج حفل وضع حجر الأساس بعرض من 3 فصول، أخذ الحضور في رحلة عبر الزمن، ليروي ماضي المملكة العربية السعودية، وحاضرها، ومستقبلها الزاهر.
إلى ذلك، قال أحمد بن عقيل الخطيب، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، إن تشريف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، يمثل مباركة انطلاق المشروع العملاق والفريد من نوعه في العالم، ويعطي دفعة كبيرة ومهمة للقائمين عليه ليصبح أحد أهم المقاصد الترفيهية ليس في المملكة ومنطقة الشرق الأوسط فحسب، بل على مستوى العالم. فمع إنشائه ستصبح المملكة العربية السعودية إحدى الوجهات الرئيسية عالمياً للراغبين في الاستمتاع بقضاء أجمل الأوقات».
وأوضح الخطيب، أن الدور الذي سيلعبه المشروع في خلق عشرات الآلاف من الوظائف المباشرة وغير المباشرة، سيسهم عند اكتمال إنشائه في تعزيز نمو الإيرادات غير النفطية للبلاد، مؤكداً في الوقت ذاته أهمية رؤية المملكة 2030 التي تسير عليها البلاد بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز، ومتابعة وإشراف الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، في رسم صورة واضحة لمستقبل البلاد نحو الازدهار والنمو.
ونوّه رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه بأن الهيئة ستواكب إقامة هذه المنطقة الجديدة الواعدة بالعديد من الفعاليات العالمية والأنشطة المميزة، والتي تتماشى مع أهمية المكان ودور المدينة الجديدة في رفد المملكة بأعداد متزايدة من السياح، وتشجيع تقدم المملكة كمنطقة تحظى بالأهمية في هذا القطاع الحيوي دولياً.
ولفت إلى أن «العناية التي تحظى بها المشروعات العملاقة التي جرى الإعلان عنها خلال الفترة الماضية، من لدن ولي العهد لتؤكد حرصه على أهمية الرقي بالمملكة العربية والسعودية وشعبها إلى المكانة التي تستحقها على مستوى العالم».
وينتظر أن يحظى زوّار «القدية» بالعديد من الخيارات الرائعة للترفيه والأنشطة الرياضية والثقافية الموزعة ضمن منشآت مصممة بشكل مبتكر تشمل كلاً من مدن الألعاب، والمراكز الترفيهية، والمرافق الرياضية القادرة على استضافة أبرز المسابقات والألعاب العالمية، وأكاديميات التدريب، والمضامير الصحراوية والإسفلتية المخصصة لعشاق رياضات السيارات، والأنشطة الترفيهية المائية والثلجية، وأنشطة المغامرات في الهواء الطلق، وتجارب السفاري والاستمتاع بالطبيعة، فضلاً عن توفر الفعاليات التاريخية والثقافية والتعليمية. وسيحتوي المشروع أيضاً على مراكز تجارية، ومطاعم، ومقاهٍ، وفنادق، ومشاريع عقارية، وخدمات تلبي تطلعات جميع فئات المجتمع.
يذكر أن مشروع القدية سيقام على مساحة 334 كيلومتراً مربعاً، ويهدف إلى تلبية الاحتياجات والطموحات الترفيهية والاجتماعية والثقافية للأجيال المقبلة في المملكة. وسيسهم المشروع في الإبقاء على مليارات الريالات التي يتم إنفاقها سنوياً على السياحة الخارجية، وذلك من خلال توفير خيارات ترفيهية عالمية المستوى للسكان، وبذلك ستبقى هذه الأموال داخل المملكة لتتم إعادة استثمارها فيما يعود بالنفع على الوطن والمواطنين.


مقالات ذات صلة

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق احتفالات وفعاليات ممتعة ضمن فعاليات العيد في «بوليفارد وورلد» (موسم الرياض)

العيد في السعودية: فعاليات متنوعة وعروض فنية تُغطي مختلف المناطق

عزَّزت «الهيئة العامة للترفيه» الأجواء الاحتفالية، من خلال باقة من الفعاليات والتجارب، مع الحرص على تحقيق الشمولية والتنوع خلال أيام العيد.

إبراهيم القرشي (جدة)
يوميات الشرق جانب من توقيع العقد المشترك برعاية المستشار تركي آل الشيخ في القاهرة الخميس (هيئة الترفيه)

«الترفيه» السعودية و«إم بي سي مصر» لإنتاج محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور

أبرمت هيئة الترفيه السعودية عقد إنتاج مشترك مع قناة «إم بي سي مصر»، في خطوة تعزز مسارات التعاون الهادف إلى تقديم محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور المصري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي

آل الشيخ: مفاجآت ثقافية سعودية - مصرية مرتقبة

كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، عن مفاجآت مرتقبة في إطار التعاون الثقافي بين المملكة ومصر، وذلك خلال زيارته للقاهرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض) «الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق يتميّز تصميم المركز بطابع معماري معاصر يستند إلى مفهوم «الكتل الضخمة» (واس)

بدء الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية في القدية

بدأت الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية بمدينة القدية (جنوب غرب الرياض)، في خطوة مهمة ضمن مسيرة تطوير المدينة بوصفها وجهة للترفيه والرياضة والثقافة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.