لقي 5 أشخاص مصرعهم بينهم 4 مدنيين وجندي أفغاني أمس، في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة قرب منشأة أمنية في إقليم هلمند بجنوب أفغانستان. وذكر المكتب الإعلامي التابع لحكومة الإقليم، في بيان بثته وكالة أنباء «خاما برس» الأفغانية، أن 10 أشخاص آخرين أصيبوا، بينهم 7 مدنيين و3 من أفراد قوات الأمن، في الانفجار الذي وقع في منطقة ناد علي بالإقليم. ويجيء الهجوم لأخير بالتوازي مع إعلان حركة طالبان عن عملية عسكرية جديدة أطلقت عليها اسم «الخندق»، وهي عملية أطلقتها بمناسبة حلول الربيع الأفغاني الذي غالباً ما يشهد تشديداً في المعارك بين طالبان والسلطات الحكومية.
المتحدث باسم حاكم إقليم هلمند جنوب البلاد المضطرب. وفِي الشرق الأفغاني تحديداً في ولاية ننجرهار، التي تشهد توتراً أمنياً واضحاً منذ الكشف عن عملية طالبان الجديدة أعلن المتحدث باسم حاكم الإقليم عطاء الله خوجياني أن قنبلة يدوية الصنع انفجرت قرب غرفة شرطة المرور في ساعات الصباح الأولى، ما أدى إلى إصابة أكثر من أربعة عشر شخصاً، بينهم عناصر في جهاز شرطة المرور، وقد تم نقل المصابين إلى مستشفيات مدينة جلال آباد عاصمة الولاية.
وفي الشرق الأفغاني أيضاً أفادت وسائل إعلام محلية بأن هجوماً صاروخياً استهدف احتفال الأفغان بمناسبة مرور 26 عاماً على انتصار المجاهدين على الحكومة الشيوعية المدعومة من الاتحاد السوفياتي في كابل، وأكدت المصادر نفسها أن الاجتماع انفضَّ بسبب الهجوم، وأن هناك إصابات في صفوف المحتفلين.
إلى ذلك كشف المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد أن مقاتلي الجماعة شنوا 131 هجوماً ضد القوات الحكومية منذ إعلان عملية «عملية خندق» العسكرية قبل أربعة أيام فقط.
وفي كابل العاصمة، انتقد الرئيس اشرف غني عملية «طالبان»، مشيراً إلى أن باب الحوار والتفاوض لا يزال مفتوحاً، والجدير بالذكر أن الحكومة كانت قد عرضت على طالبان التحول إلى حزب سياسي مقابل التخلي عن الحرب، غير أن طالبان لم تتحمس لهذا العرض الذي وصفه الخبراء بـ«المغري»، وفي المقابل، أصرَّت على مواصلة الحرب والتصعيد.
من جهة أخرى، قال قرويون في أفغانستان إن حركة طالبان حذرتهم من الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات المقررة هذا العام، وهددت بحرق منزل أي شخص يشارك فيها، وذلك في محاولة لتعطيل التصويت الذي يعتبر اختباراً كبيراً لمصداقية الحكومة.
وتمثل الانتخابات البرلمانية والإقليمية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول)، تحدياً ضخماً أمام حكومة تتعرض لضغط شديد من داعميها الدوليين لضمان نزاهة ومصداقية التصويت. لكن «طالبان» التي أعلنت بدء هجوم الربيع السنوي الأسبوع الماضي أوضحت أنها لن تسمح بإجراء الانتخابات التي تعد بمثابة تجربة لانتخابات الرئاسة المقررة العام المقبل. وقال كمال الدين، وهو من سكان قرية رحمت آباد في إقليم بلخ بشمال البلاد، إن مقاتلين من «طالبان» زاروا القرية الأسبوع الماضي. وأضاف: «جمعونا في المسجد وهددونا بإحراق القرية إذا ذهبنا إلى مراكز التسجيل وأدلينا بأصواتنا».
وبدأت العملية المعقدة لتسجيل الناخبين في أكثر من 7000 مركز على مستوى البلاد هذا الشهر في 34 عاصمة إقليمية، فيما سيبدأ التسجيل الشهر المقبل في مراكز الأقاليم والقرى. وقال شمس، وهو من سكان منطقة دولت آباد الواقعة في شمال إقليم بلخ، إن أحدث زيارة قامت بها عناصر من «طالبان» لتحصيل العشور والزكاة تضمنت تحذيراً واضحاً من مغبة المشاركة في الانتخابات.
وقال: «جاءوا بأعداد كبيرة لإظهار قوتهم لأن الانتخابات اقتربت ويريدون أن يرى الناس».
ونفى ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم «طالبان» إصدار تهديدات بحرق المنازل، لكنه قال إنهم ناشدوا الناس الابتعاد عن الانتخابات. وكان قادة آخرون في «طالبان» أكثر صراحة. وقال أحدهم، طالباً عدم نشر اسمه، «حرق المنزل سيكون عقوبة صغيرة إذا تورطوا في دعم هذه العملية الأميركية لإطالة أمد البقاء في أفغانستان». وشنت قوات الأمن الأفغانية عمليات ضد حركة طالبان، وتعهدت بأن يدلي الناس بأصواتهم في أجواء آمنة. وقال محمد إسحق راهجوزار حاكم إقليم بلخ «لن نسمح لأحد بمنع الانتخابات في الإقليم». وأضاف: «إذا أطلقت (طالبان) تحذيرات فهذه إحدى وسائلها لترويع الناس، لكننا نسعى لضمان عدم تضرر أي شخص خلال (الانتخابات)». لكن الشكوك تساور الكثير من الأفغان في المنطقة بعد أن شهدوا طيلة سنوات عمليات تطهير عدة نفذها الجيش، وكانت تنتهي بعودة «طالبان» مرة أخرى. وقال فاضل أحمد، وهو من سكان منطقة تشيمتال بإقليم بلخ، «كان لـ(طالبان) وجود في هذه المنطقة لفترة طويلة جداً». وأضاف: «ليست لدى الحكومة وقوات الأمن القدرة على توفير الأمن. سنلقى حتفنا إذا انتخبنا».
8:10 دقيقه
مقتل 5 أشخاص بتفجير سيارة مفخخة جنوب أفغانستان
https://aawsat.com/home/article/1252461/%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-5-%D8%A3%D8%B4%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D8%A8%D8%AA%D9%81%D8%AC%D9%8A%D8%B1-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D9%81%D8%AE%D8%AE%D8%A9-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%A3%D9%81%D8%BA%D8%A7%D9%86%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86
مقتل 5 أشخاص بتفجير سيارة مفخخة جنوب أفغانستان
قرويون أفغان يتلقون تهديدات بالقتل إذا شاركوا في الانتخابات
جندي أفغاني يحرس طابوراً من المقترعين الذين جاءوا لتسجيل أسمائهم قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في أكتوبر المقبل (إ. ب.أ)
مقتل 5 أشخاص بتفجير سيارة مفخخة جنوب أفغانستان
جندي أفغاني يحرس طابوراً من المقترعين الذين جاءوا لتسجيل أسمائهم قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في أكتوبر المقبل (إ. ب.أ)
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



