تأجيل ثالث لجولة محادثات السلام في جنوب السودان

الأمم المتحدة قلقة من تصاعد العنف

رئيس جنوب السودان سلفا كير خلال اجتماع مع مجلس الأمن والسلام في الاتحاد الافريقي في جوبا الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس جنوب السودان سلفا كير خلال اجتماع مع مجلس الأمن والسلام في الاتحاد الافريقي في جوبا الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

تأجيل ثالث لجولة محادثات السلام في جنوب السودان

رئيس جنوب السودان سلفا كير خلال اجتماع مع مجلس الأمن والسلام في الاتحاد الافريقي في جوبا الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس جنوب السودان سلفا كير خلال اجتماع مع مجلس الأمن والسلام في الاتحاد الافريقي في جوبا الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

عبرت حكومة جنوب السودان عن غضبها لتأجيل الجولة الثالثة لمحادثات منتدى تنشيط عملية السلام برعاية الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (الإيقاد) إلى السابع عشر من مايو (أيار) المقبل.
ويعد هذا التأجيل هو الثالث بعد أن أرجئت من السادس والعشرين من الشهر الحالي إلى الأسبوع الأول من الشهر المقبل. ونشرت هيئة (الإيقاد) على موقعها في شبكة الإنترنت قرار مجلس وزرائها تأجيل المحادثات. وأبدى المسؤولون في جوبا استياءهم من الإرجاء المتكرر لجولات التفاوض وقالت إن ذلك يؤثر على حياة المواطنين ويجعل السلام بعيد المنال.
وقالت هيئة «الإيقاد» في بيانها إنها قررت التأجيل بسبب وجود فجوة واسعة بين أطراف النزاع تحتاج إلى تقريب وتضييق، وأضافت أن التأجيل سيسمح بتحركات دبلوماسية مكوكية مع كافة الأطراف وأصحاب المصلحة لدفع المحادثات وإحداث اختراقات بين الفصائل المتصارعة، وحددت الوساطة بدء المحادثات بين السابع عشر والحادي والعشرين من مايو (أيار) القادم في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
من جانبه قال وزير الإعلام في جنوب السودان المتحدث الرسمي باسم الحكومة مايكل مكواي إن حكومته لم تتلق إخطاراً رسمياً من هيئة (الإيقاد) بشأن تأجيل المحادثات، وأضاف أن وساطة الإيقاد أخذت سنوات في محادثات السلام.
وكانت أطراف النزاع قد وقعت في الجولة الأولى التي انتهت في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي على اتفاق وقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية، ولكن تكررت الخروقات مع تبادل الاتهامات بين الأطراف، وفي الجولة الثانية في فبراير (شباط) تم الاتفاق على إعلان المبادئ والتداول حول الترتيبات الأمنية والمشاركة في السلطة خلال الفترة الانتقالية.
من جهة ثانية, قال مسؤول كبير في الأمم المتحدة، أمس، إن المنظمة الدولية تشعر بالقلق إزاء تصاعد العنف في 3 ولايات في جنوب السودان، مضيفاً أن إطلاق نار وقع قرب قاعدة لقوات حفظ السلام الليلة قبل الماضية.
وقال مسؤول بالأمم المتحدة، أمس، إن 10 من موظفي الإغاثة فُقدوا في ياي بولاية وسط الاستوائية، في أحدث واقعة تتعلق بموظفي الإغاثة الإنسانية في البلد الذي تمزقه الحرب. وقال ديفيد شيرر الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، إن الاشتباكات تصاعدت في ولايات الوحدة وجونقلي ووسط الاستوائية. وأضاف في بيان: «يجد مدنيون أبرياء، بينهم كثير من النساء والأطفال وكبار السن، أنفسهم محاصرين وسط إطلاق النار».
وقال: «فرقنا على الأرض تبلغ عن حوادث قتل وعنف جنسي وحرق بيوت وإغارة لسرقة ماشية ونهب مستشفيات ومدارس». وذكر شيرر أن إطلاق نار وقع الليلة قبل الماضية قرب قاعدة مؤقتة لبعثة حفظ السلام في لير.
ويعاني جنوب السودان من حرب أهلية منذ 2013 عندما أقال الرئيس سلفا كير نائبه في ذلك الحين رياك مشار. وقال شيرر إنه تم نقل أكثر من 30 من عمال الإغاثة إلى مواقع أخرى خلال الأسبوعين الماضيين بعدما أصبح من الخطر عليهم العمل في أجواء تشهد تصاعداً في العنف أجبرت الآلاف على الفرار إلى المستنقعات والغابات، ما يحرمهم من الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الطبية.
إلى ذلك أعلن جيش جنوب السودان نقل رئيس هيئة الأركان بالإنابة غابريال جوك رياك، إلى أحد المستشفيات في العاصمة الكينية نيروبي لتلقي العلاج من اضطرابات في المعدة بسبب الإجهاد، حسب رواية رسمية. وطمأن بيان للجيش المواطنين باستقرار الحالة الصحية للمسؤول العسكري.
وأبلغت مصادر مطلعة «الشرق الأوسط» بتدهور صحة رئيس هيئة الأركان بالإنابة لجيش جنوب السودان الجنرال غابريال جوك رياك بعد تعرضه لوعكة صحية مفاجئة، نقل على أثرها جواً إلى العاصمة الكينية نيروبي لإجراء الفحوصات الطبية وتلقي العلاج. وأوضحت المصادر أن قائد الجيش بالإنابة كان فاقد الوعي تماماً. وأضافت أن أسرة رياك طلبت ضرورة نقله إلى نيروبي التي وصلها أول من أمس، ولم توضح أسرته ما أصابه، لكن المصادر ألمحت إلى إصابته بتسمم غذائي بعد أن اشتكى تقلصات في المعدة.
غير أن المتحدث باسم الجيش لول رواي كوانق قال إن قائده كان يشكو من الآلام في المعدة ومن مرض الملاريا عند وصوله المستشفى العسكري في جوبا، موضحاً أنه يستجيب للعلاج في أحد المستشفيات الكينية. وقال: «التقارير الطبي الأولي تقول إن جميع نتائج الفحوصات الطبية مطمئنة، وهو يستجيب للعلاج بشكل مشجع للغاية على الرغم من مشاكل في المعدة بسبب الغذاء والإرهاق»، وأضاف: «جاء ذلك نتيجة الأخبار المحزنة لرحيل رئيس هيئة أركان الجيش جيمس أوجونقو الذي توفي في القاهرة الأسبوع الماضي إثر علة لم تمهله طويلاً وتم تشييعه أول من أمس الخميس».
وقد تولى غابريال جوك رياك منصب قائد الجيش بالإنابة بعد وفاة زميله جيمس أوجونقو الأسبوع الماضي، كونه القائد الثاني في الجيش ومن المقربين للرئيس سلفا كير، وكان مجلس الأمن الدولي قد فرض في يوليو (تموز) 2015 حظر السفر وتجميد أصول مالية على رياك ضمن كبار الضباط في الجيش الحكومي، كما فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات لاتهامه بارتكاب جرائم في الحرب الأهلية المستمرة منذ أربع سنوات وعرقلة جهود السلام، وأنه يهدد الاستقرار في جنوب السودان ويعمل على توسيع النزاع في البلاد.
وقالت التقارير الدولية إن الجنرال غابريال جوك رياك كان وراء تسليح وتعبئة أكثر من ألف شاب لخوض الحرب الأهلية، كما أنه ساهم في إصلاح دبابات لاستخدامها ضد قوات المعارضة المسلحة بزعامة نائب الرئيس السابق ريك مشار.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».